عمر العمر

الأسئلة العالقة فوق رؤوسنا لا تزال أكثرمن الأجوبة بين أيدينا . سحب الإحباط تكتنف الأفق. لا أحد يزعم أننا حاليا أفضل مما كنا عليه عشية ثورة ديسمبر. كلما يمكن تصنيفه في سياق إنجازات يتضعضع تحت وطأة أثقال الحياة اليومية المعيشة. ليس خصوم الثورة وحدهم من يجأر 

الكلام عن فقدان الحكومة الإنتقالية سند التأهيل لحسم مسألة التطبيع يعكس مخاتلة للذات أكثر من خداع الرأي العام. هذا موقف يفضح ضحالة النخب السياسية وجفولها عن مواجهة الأسئلة الصعبة. سؤال التطبيع أكثر القضايا الملحَة المطروحة على كل التنظيمات السياسية حالياً. هو سؤال 

لقاء فتح وحماس في اسطنبول يعكس عقلية النخبة الساسية الفلسطينية العاجزة عن اجتراح حلول المستقبل. هو ولوج في العتمة أكثر من كونه خروج من النفق. أزمة النخبة السياسية الفلسطينية القائدة فقدانها البوصلة النافذة. ذلك العجز لم يربك الشعب الفلسطيني وحده، بل زاد كل النخب 

بغض النظر عن تفاصيل المشادة بين "مناع" و"شفيع" فجذر الأزمة يتجسد في إخفاقنا في ابتكار آليات مقتدرة ذات ديناميكية تكسر بيروقراطية الدولة ،تتمتع بالحركة والمرونة على ترجمة الأماني الثورية إلى واقع. منذ الحظة الأولى لإعلان لجنة مكافحة التمكين مسلسل قراراتها حذرنا من 

نعم نحن مثلكم محبطون. فالأحلام العالقة فوق رؤوس الأجيال الجائلة الهادرة إبان الثورة لا تزال أمنيات. فقط تلك الشعارات مالئة الحناجر الظمئة تمنحنا قدرا من اليقين بأنا طوينا عقود الظلم والفساد. أكثر من ذلك نحن أكثر تفاؤلاً بانا نتعثر لكنا قادرون على النهوض. نعم نحن مثلكم محبطون 

مفارقة مفجعة ؛ على قدر الصلابة على مستوى قاعدة الثورة يزداد معدل التشقق كلما تصاعد درج الهرم. التباين على قمة هرم السلطة يبلغ حد الفصام. ثمة خلافات مستحكمة بين مجلس الوزراء ومجلس السيادة على نحو يعرقل مسيرة الإصلاح. من الجلي وجود تيار عسكري غير خفي 

كما منحنا في مركزية "قحت" أوزانا لقيادات بلا جماهير أفردنا إلى طاولات التفاوض مقاعد لقادة بلا ثقل. كل اولئك يختبئون وراء لافتات وهمية. يوم ينطلق السباق الديمقراطي لن تجد لحوافرهم أثراً على المضمار . هم أصحاب الطموحات الذاتية غير المشروعة. ثالثة الأثافي وجود مبعثرين