فتحي الضو

يقول الراوي: (أُنظر إلى هذه المدينة كم هي كبيرة.. واسعة.. تكاد تتسع للعالم كله.. ورغم هذا تضيق بي، ترفض أن تعطيني مقعداً واحداً أتكئ عليه.. هذه المباني السامقة.. هذه السيارات الأنيقة.. هذا الوجود المُترف المُتحرك.. إنني لا أملك فيه شيئاً. لا أملك إلا النظر إليه.. مجرد النظر من 

عندما استولت العصبة ذوو البأس على السلطة بخديعة الانقلاب المشؤوم، استندت على استمرارية حكمها العضوض طيلة الثلاثين عاماً بالاعتماد على منظومة ثلاثية هي: الأمن والمال والإعلام. وهي ثلاثية مقتبسة في الأصل من (بروتوكولات حكماء صهيون) وهي عبارة عن 24 

نعلم تماماً صعوبة مراحل الانتقال في حياة الشعوب، لا سيِّما، تلك التي رزئت بديكتاتوريات دموية، كتلك التي ناءت بكلكلها على صدورنا لثلاثين عاماً حسوماً. ولهذا نحن نقدِّر الظروف القاسية التي تمر بها الحكومة الانتقالية ولا نقول الثورة. ذلك لأن الحكومة إلى زوال والثورة باقية ما بقي 

نحن أضعف (خلق الله إنسانا) إزاء السلطة وبريقها وصولجانها. نحبها حباً جماً وندَّعي البراءة. ليتنا اعترفنا بهذه الخطيئة التي رزحنا في جحيمها زمناً طويلاً. فلربما فتح الاعتراف لنا بابين، الأول لمعرفة الأسباب، والآخر لاستكناه الحلول. لكن الذي لن ينتطح فيه عنزان، هو تفسير الظاهرة 

ليس من شيمتي التعقيب على ما يُدلي به الأفراد الناشطون في حقل السياسة، إلا فيما ندر. وذلك لقناعتي أن لدينا في ثقافتنا السودانية إشكالية بنيوية كبيرة جداً فيما يتعلق بإدارة حوار مُثمر يجنح نحو العقلانية، ويتسامى عن سجالات المنتصر والمهزوم، ويفضي إلى نتائج إيجابية مفيدة. وعوضاً 

قدم سبعة من مسؤولي الحكومة الانتقالية والذين يمثلون لجنة الطوارئ الاقتصادية، تنويراً إعلامياً يوم الخميس الماضي 10/9/2020م عبر منبر وكالة السودان للأنباء (سونا) بينهم ثلاثة وزراء، وثلاثة مدراء إلى جانب محافظ بنك السودان والمسؤول الثاني لقوات الدعم السريع، حيث أدلوا 

على هامش موضوعنا الأساسي في هذا المقال، سألني بعض القراء والأصدقاء عن سبب ما اسموه عزوفاً عن الكتابة مؤخراً. قلت لهم: الحقيقة لا يعدُ هذا عزوفاً بالمعنى المتعارف عليه، ولا الذي تواثقنا عليه أيضاً، ولربما بمنطلقات واقع نعيشه قد يوقعنا تفسير كهذا في شباك المحظورات التي