د.عبد الله علي ابراهيم

كنت قد توقفت في هذه الأحاديث عن تنائي ثوار الجبل (حركات الهامش المسلحة) عن ثوار السهل (الثورات المدنية السلمية) عند انتخابات 1965. وفيها تعاقد حزب سانو بقيادة وليم دينق مع حزبي الأمة والوطني الاتحادي لقيام تلك الانتخابات في وجه معارضة القوى اليسارية والديمقراطية. 

لا أعرف عبارة اتفقت مع نقدي للحركات المسلحة (ثوار الجبل أو الهامش) لتجاحدها في التعاطي مع الثورة وحكومتها (ثوار السهل) مثل كلمة للأستاذ ياسر عرمان كتبها قبل الثورة. وعاب فيها ثوار الجبل لفشلهم في عقد علاقة أوثق وأرحب مع ثوار السهل. وسيكون حديثي اليوم عن 

حفل المؤتمر الدستوري الذي انعقد في فيلادلفيا في ١٧٨٦ بجدل دار حول ما للمركز وما للولاية من سلطات مع خوف معلن أن تكون القوة الديمغرافية لولاية ما، أو لولايات ما، سبباً للاستقواء على غيرها. والمشكلة القائمة الآن حول صلاحية الكليات الانتخابية لانتخاب رئيس الولايات 

أزف في ثمانيات القرن السابع عشر موعد قيام أمريكا الفدرالية بمركز ذي سلطان على الولايات مما لم يكن الحال تحت الكونفدرالية. والأخير هو النظام الـذي تعاقدت عليه تلك الولايات في ١٧٨١ بعد تحررها من إنجلترا في ١٧٧٦. وقيل ليس من شيء لا يحدث متى أزف وقته. وحدث هذا 

(هذه مذكرات أخذتها من دائرة المعارف الأمريكية (المجلد ٧ طبعة ١٩٩٩) لأعلم عن الدستور الأمريكي علماً خاصاً. وحررتها بصورة تسوغ للقارئ ليرى همة أمة كبرى خرجت من لخابط نحن في براثنها الآن بالاستنارة والحزم والمساومة إلى بر الأمان منذ قرنين ونيف. والجدل بين 

اصطرع بعد تحرر الولايات المتحدة من الاستعمار تصوران دستوريان لبنية الدولة: هل هي فدرالية بمركز مدجج بالسلطان أم كونفدرالية بمركز يتكفف الولايات التي تدفع حتى مرتب ممثليها في كونغرس الاتحاد. وحرنت أمريكا في عقبة ما بعد الاستقلال. وانحل الاتحاد من فرط هزاله لكي 

(تجربة المؤتمر الدستوري الأمريكي في ١٧٨٨، التي نحن في سيرتها، خبرة في احتواء الصراع بالنظر والعزائم والمساومة. وأخوف ما تخاف صفوتنا الصراع. فما وقع حتى استشومته، وانفرط جأشها، وأدت الحلة عيطة والنقارة عصا. وثكلت: شوف بالله ديل متصارعين كيف تاني ودا ما