عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


اكتشف البشير فجأة عندما أوشك على السقوط أن تطبيق قانون النظام العام هو ضد الشريعة الإسلامية بنسبة ١٨٠ درجة !!

بعد ٣٠ عاما من إهانة السودانيين بإسم الإسلام والشريعة إكتشف الرئيس الراقص أنه كان مخطئا !!

لم يتحلى البشير بالسقوط النبيل والثبات على المبادئ الواهية كغيره من المهووسين ، بل سقط سقوطا مخزيا يقبع الآن ذليلا في زنزانته الحقيرة بسجن كوبر ، لم يمت البشير كمقاتل شجاع لأنه لم يؤمن بالفكرة ، لقد كان الإسلام عند البشير مجرد شماعة يعلق عليها كل أفعاله الإجرامية بمساعدة أعوانه من علماء السلطان في مايسمى " هيئة علماء المسلمين " ..

لقد أبى المخلوع إلا أن يمارس الإنحطاط والهروب والكذب وتوظيف الإسلام كي يضمن بقائه حتى آخر أيام حكمه عندما جائته فتوى عبقرية من أحد " ترزية الدين " بجواز قتل نصف الشعب كي يضمن البقاء " فالدين أبقى من الأشخاص " يعني مافيها مشكلة إنو الشعب السوداني يغور في ستين داهية حتى يبقى المتأسلمين تجار الدين في السلطة ، يا سبحان الله ، لقد بات جليا أننا كنا نعيش في دولة داعشية لا تتورع في ذبح الناس بإسم الله ، ولولا بقية من الأخلاق السودانية عند قادة القوات الأمنية لقادنا البشير وأعوانه من المتعالمين الشرعيين نحو محرقة كبرى ، نذبح فيها جميعا في مذبح الدين المفترى عليه ، تماما كما ذبحت من قبل شعوب سودانية أصيلة في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان وجنوب السودان وكجبار وبورتسودان ..

لقد مضى الرئيس الرقاص الكذاب اللص غير مأسوف عليه إلى مزبلة التاريخ كأسوء من حكم السودان منذ عهد الكوشيين جارا معه كل دعاوي الإسلام السياسي والعبط الفكري الذي مارسته بحق الشعب السوداني الطيب ،و كانت الإنقاذ في كل مراحلها خصما كبيرا على الإسلام في بلاد السودان .

سقطت فكرة الإسلام السياسي في السودان سقوطا أخلاقيا قبل أن تسقط سياسيا وفشلت في تقديم نموذج حكم راشد يحقق للإنسان السوداني أبسط مقومات الحياة الكريمة ، بل مثلت مشروعا إستعماريا طبقيا رأسماليا حاد بها بعيدا عن كل قيم الإسلام ..