عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

في نهاية الخمسينات صارت اللواري او الشاحنات الاستثمار المحبوب وكان بضعة اشخاص من نفس الاسرة يشتركون في شراء لوري وقد يصير عدة لواري بعد بضع سنوات. واضاف السودانيون للسفنجة او البدفورد اضافة حوالي المتر في نهاية الشاسي . ويتم تبديل مقاس اللستك او العجل من 900 الى 1200 في العجلين في الخلف .وارتفعت الشحنة من 5 اطنان او 55شوال عيش الى 7 اطنان . ولم تكت اللواري تتوقف . ويضعون مع السائق ما عرف بالوكيل السفري ليتحصل الفلوس خاصة فلوس الركاب الخ . كانت الصناديق الحديدي الجميلة تصنع في ورشة ختر في امدرمان وكلمة ،،ختر،، منحوتة في ترباس الصندوق لماذا لم تتطور ورشة ختر الى مصنع عظيم ؟
الوكيل السفري كان يدفع السائق الى الاسراع وعدم التوقف حتى للصيانة والكشف على الزيت الماء الخ الا بعد مشادة . كانت للواري اسماء تعرف بها مثل الوسيم .... اغنية احمد المصطفى ، لحاق بعيد ، الصاروخ ، حايم وسيدو نايم وحتى سوكومارسن . وهذا اسم الهندي الذي اشرف كانسان محايد من الامم المتحدة على الانتخابات الاولى . حاج ماسورة كان سواقا في ملكال كان يجلس كثيرا امام دكان خالي اسماعيل خليل ابتر في ملكال وفي بعض الاحيان يحضر لمنزلنا لغداء الجمعة مع الكثيرين . كنت اعجب به وبيننا مودة . كان للمنقالة كثير من اللواري في اعالي النيل . بعد بضع رحلات عاد حاج ماسورة الذي كان من مشاهير ملكال للجلوس امام الدكان . عند سؤاله عن سبب تركه للعمل قال .... لوري المنقالة فيه تلاتة عصايات جربوكس . وللرد عل السؤال كيف ؟ قال عصاية الشركة وكرعين الوكيل السفري .



. مايخليك تدقش الحلة في الليل او ترتاح . كنتا من التعب بدقس والوكيل يكورك ياحاج ماسورة خلي النوم ! كنت بقول ليه.... انتا ما تقول لي النوم يخلي حاج ماسورة .
العنوان مقتبس من تلغراف ارسله سائق لوري ..... من كترة شفقتكم اتقدت مكنتكم . ارسلوا مندوب لاستلام عربتكم . اقترح علية موظف البوسطة اضافة .... انعل ابوكم على ابو شغلتكم . مشكلة السودان هي عبط الاصرار على السقوط في مستنقع العرب وممارسة العنصرية على اهلنا لحمنا ودمنا . وبعدين تتلقتوا ذي مروحة الطربيزة . وما عاوزين تصدقوا ان العبط ،، التلصق ،، بالعرب والعنصرية الغير مبررة هي السبب في انهيار السودان وسيكون السبب في الانهيار مرة ومرات . هل سمعتم عن رئيس جمهورية عندما يسمع عن اغتصاب حرائر بلدة بدلا من ان يرسل الامن ، الدعم ، المحققين ، الاطباء والقضاة يقول ..... الغرباوية دي اكان ركبها جعلى مش شرف ليها ؟ لقد ركب حرائر السودان من جعليين وغير الجعليين عندما استباح محمد الدفتردار وسط السودان . كما استباح محمود وداحمد حرائر المتمة . واضطر بعض نساء المتمة للانتحار غرقا في النيل . قال شاعر الجعليين قصيدة طويلة اذكر منها
بناتنا تركن في المجالس سيرة
اتفقن سوا ولعبنو موج ودميرة .
الكثير من بنات الجعليين القوا بانفسهم في النيل تفاديا للاغتصاب . ارسل سبايا الجعليين الى امدرمان اختار الخليفة عبد الله اثنتين واضافهن الى حريمة اللائي قاربن المئة ، وهن آمنة ونخيل الجنة .

اقتباس
جيش محمود ود احمد بعد هزيمة ود سعد اغتصبوا النساء الجعليات وهنالك حادثة لم يورها يوسف بدري في الطبعة الاولي في كتاب تاريخ حياتي لبابكر بدري الا ان بابكر علي بدري اوردها في الطبعة الثانية ومنها :
في صفحة 283 جاءني في احدي الايام موسي يعقوب واخبرني ان مختار محمد (العامل) محموم. وطلب مني ان اقوم معه لنزوره فركبنا, ولما وصلناه وجدنا معه ملازمية الامير العظيم يعقوب (اخ الخليفة). وهم علي احمد فضيل, وادم جديد الحريري ,ودودية بدوي, واخر يدعي داؤود وكلهم من قبيلة الجوامعة من غرب السودان. وكان امامهم سموار نحاس اصفر فيه ماء لصنع الشاي . وبينما كنا نتحدث سمعنا صوت الوابور الاتي بنساء المتمة مما قتل او اسر ولات امورهن. فنهض داؤود قائما وضرب جبته علي وركه بيده نشطا, وقال(بلفظه) (كب....امشي لخليفة المهدي يديني جعلية اسويها سرية) فما اتم كلامه والا نهض مختار المريض ورمي ثوبه الذي كان مؤتزراً به وقام بسرواله فقط وضرب داؤود صفعة كادت تلقيه علي الارض وضرب السموار برجله وقال (وكمان تشرب شاي في بيتي تشرب سم).

نهاية اقتباس
بابكر بدري تطرق لتعرض نساءهم للاغتصاب بعد هزيمتهم من ود النجومي . وكيف حضر احد الجنود المصريين وقام بجر قريبته لاخذها للضابط المصري . وكانت جميلة ولحقت بزوجها في نهاية الحملة . امسكوا بيدها لمنع العسكري من جرها للضابط المصري فخرج اليهم الضابط وهو،، منتصب ،، وبملابسه الداخلية فقط وانتهرهم ،، فافلتوا يدها وبقى زوجها وحده . وتصادف حضور الجنرال وودهاوس
فهرب الضابط . وبعدها قام وودهاوس بحماية السودانيات . قلنا ليكم طلعونا من مستنقع العرب . ولنجلس كمتفرجين . هذه الدول العربية لن تخرج من مستنقع الدماء الفساد والديكتاتورية . ونحن نركض للسقوط في هذا المستنقع .
ما يوجعني جدا هو اغتصاب الجنود الباكستانيين الذين يمثلون الامم المتحدة للجنوبيات بطريقة ممنهجة . والشماليون يبكون لاغتصاب الباكستانيات في بورما . ولا تهمهم الجنوبيات . ولكن اذا كن من الوسط فمن المؤكد ان الجيش كان سيدخل في حرب مع جنود الامم المتحدة . هنا الفرق . لا تذهبوا بعيدا بحثا عن سبب انهيار السودان انه عنصرية الوسط النيلي .
بدأ الانهيار باحضار ابناء الغرب للهجوم على القصر الجمهوري لقتل كل احمر اضان او من ينتمي لمصر . تم ذبح ميرغني عثمان صالح الانصاري لانه كان قد حضر من مصر ويرتدي الطربوش الذي كان لبس المتعلمين والاثرياء. كان هذا في اول مارس 1954 . تبعه طرد اثنين من الوزراء الجنوبيين منهم بول الير . واصدار اوامر خاطئة لنقل الفرق الجنوبية للشمال . وكانت احداث الجنوب في 1955 والتي كانت النواة لانفصال الجنوب . ولم نحافظ على حسن الجوار بعد الانفصال . نكفي تصريحات الكيزان وعلى رأسهم على حاقد عثمان . الذي قال لن نعطيهم شق تمرة ... شوت تو كيل . والوزير حقنة الذي قال لن نعطي الجنوبيين حقنة . واتو بسادتهم من مصريين وسوريين بعد ان ناشدوهم للحضور للسودان ومماريسة كل الموبقات وسرقة اللقمة من افواه السودانيين وسط تصفيق الحكومة . وعند حضور اللاجئين الجنوبين بسب احداث الاقتتال التي للشمال نصيب في تسبيبها. صرح المسؤوا ان الجنوبيين قد ،، قرفونا ،، بي وساختهم . ومئات الآلاف من الرعاء الشماليين في جنوب السودان .
في 1956 كان مذبحة جودة 250 مزارع من المهمشين يموتون بالاختناق وتقابل توسلاتهم بالشتائم والطعن بالسونكي. اما الانقاذ فحدث ولا حرج .
في برنامج بوادينا يقدم ابو عاقلة حكامة تغني للفارس البشيل الكلاش ويجيب العبيد ؟ هل يأتي بهم من السيوبر ماركت . والمسخ ابراهيم السنوسي يقول في التلفزيون وهو فخور..... انه قد انتهى من مشكلة النهب المسلح في شمال كردفان فقد افرج عن كل المدانين بالقتل والنهب وارسلهم للحرب في الجنوب . وكبر وهلل الكيزان لعبقرية الكوز .... يا اهلى ان قلوبنا مثقلة بالالم الغبن لما تعرض له اهلنا من خارج مثلث حمدي اللعين .
من موضوع كيف يحترمك الآخرون عندما لا تحترم نفسك .



عندما اقول ان العرب يحتقرون فننا و غنائنا فهذه حقيقه فلهم نظره دونيه نحونا و الذين يقولون ان فننا ليس علي مستوي جيد مخطئون لان اغنية سيد خليفه الممبو السوداني هي اول شئ ليست اغنيه سودانيه و لقد سمعها سيد خليفه في المسرح في القاهره بواسطة فرقه ايطاليه . و اصل الاغنيه هي ممبو اطاليانو . و سجلتها في اسطوانات المغنيه و الممثله الايطاليه جينا لولو بريجدا و التي غزت هوليود قبل صوفيا لورين .
و في الطريق الي البيت كان سيد خليفه يردد هذه الاغنيه و غير الاسم الي ممبو السوداني . و اين هذه الاغنيه من روائع الكابلي بالفصحي عندما يغني ليزيد ابن معاويه ، و العقاد لم يكن ليهتم بالاغاني السودانيه و يسمع شذا زهز و لا زهر التي غناها الكابلي اذا لم تكن من شعره . و الروائع التي قدمها عثمان حسين من شعر با زرعه لا يمكن ان تقارن بالممبو السوداني التي هي عباره عن تهريج . اكملت صورة المهرج الموجوده في مخيلة العرب .
المؤلم انه حتي الشيوعيين العراقيين عندما نعوا عبدالخالق محجوب باغنيه ادخلوا فيها هذا اللحن الايطالي . قبل فتره كنت اوصل صديقي سايمون ( شيما ) سائق التاكسي الي منزله بعد ان سلم سيارته . و لانه مولود في بداية الاربعينات فلقد بدأ يصفر هذا اللحن ، فبدأت في الغناء ممبو ايطاليانو ممبو ، فصعق و لم يصدق اذنيه حتي اسمعته اللحن في جوالي .
اغنية عزه في هواك تفتتح بها الاجتماعات و المحافل في اثيوبيا . و حتي فكره ان اللحن سوداني تواجه بالسخريه و عدم التصديق بواسطة اخوتنا الاثيوبيين .
البارحه قابلت الاخ مونتوي الاريتري و هو يسير بصعوبه فعرضت عليه توصيله فاشتكي من مرض النيقرس و مشاكل الدنيا . و عندما ادرت شريط التاج مصطفي قال لي بالانجليزيه ( ما اجمل الاغاني السودانيه ، انها حلوه ، الان نسيت كل الامي ) .
في سنة 1987 قابلت الاخ امين الزبير في انجمينا و كان هنالك لينظم حفل الفنانه حنان بلوبلو . و رافقتنا حنان بعد ذلك ذاهبه الي كانو في نيجريا . بائعه مصريه قالت لزوجتي ( انا بحب اغاني بلاو بلاو ) .
الشعوب الافريقيه تحب الموسيقي السودانيه و السودانيين بشكل غير مصدق . عندما ذهب الاخ حسين كوتي رحمة الله عليه و الذي كان من اهم الوزراء في حكومة حسين هبري في انجمينا الي وادي دوم و قاعدة فيا للاحتفال باسترجاعهم من القوات الليبيه ، اصر ان احضر يوميا للاكل في منزله. و كانت زوجته مبروكه ترسل الخادم لاحضارنا من الهوتيل ، و تقول انه من العيب ان نأكل في الهوتيل . و كنت اسمع الاغاني السودانيه في كل مكان حتي وسط قبائل السارا المسيحيه . و الثوب النسائي الذي يظهر في الخرطوم يظهر في نفس الوقت في انجمينا و بنفس الاسم. و كان سائقي اللواري يوقفون في الطريق و يصر الناس علي استضافتهم فقط لكي يسمعوا منهم الاغاني السودانيه ، و لا يصدقون ان السوداني لا يستطيع الغناء .
اذا كيف تنجح اغانينا في الكمرون و الصومال و افريقيا الوسطي و اريتريا و اثيوبيا و يستخف بها العرب بالرغم من اننا نتغني باللغه العربيه الفصحي اكثر من الاخرين.
لماذا لا يسخر راغب علامه من النساء السودانيات و يصفهم بالدمامه و البشاعه اذا كان بعض السودانيين يسخر من الممثلات السودانيات لسوادهن . و يصر التلفزيون السوادني ان يوظف السودانيات الذين تقترب ملامحهم من الملامح العربيه . و هذا هو التلفزيون القومي و يجب ان يمثل كل السودان من زاندي و بجا و مساليت و زغاوه و دينكا .
و لان مقاييس الجمال مختله عند العرب فهي كذلك مختله عند السودانيين . فلقد كنت اسمع بليلي علوي و جمالها . و عندما شاهدتها اصبت بصدمه . و لقد قالت ام بنتي السويديه عندما كنا في السودان ( هذه المرأه اذا كانت في السويد و ذهبت الي مرقص فلن ينظر انسان نحوها ، ناهيك عن دعوتها للرقص ) .
الاخ محمد نور السيد من مشاهير السودان كان هنا السنه الماضيه لزيارة اشقائه الشفيع و خالد . و تحدث عن الجميلات في الخرطوم قديما و ذكرهن بالاسم . فذكرت له عارضه الازياء العالميه الاك ويك الدينكاويه و جمالها، فقال متأففا ( يا اخوي جمال الجنوبيات ديل بتعرفو انته ، ديل نحنه ما بنعتبرهم جميلات

نهاية اقتباس
نعم عندنا البترول الذهب الصمع الأفريقي ولا اقول العربي لأن السودان ليس بعربي الا في مخيلة المساكين والمغيبين . وعندنا الثروة الحيوانية . والزراعة ننتج 60 نوعا من العيوش ويمكن ان نطعم كل المنطفة .
ولكن كان عندنا ولا يزال في الكأس بقية . حب دول الجوار لنا . ونحن نلعق احذية المصريين والعرب . ولا نجد سوى الاهانة الاحتقار والاستغلال . يكفي اننا نستجدي الشوام للحضور الى السودان لكي يمارسوا اسوا انواع التصرفات الغير اخلاقية . انا لا الوم عبد الواحد والحلو واشد على ايديهم . فالمهزلة لم تنتهي بعد . السودان لا يزال يعاني من مرض نفسي اظن انه الماشوسية السياسية .
التوب الذي يظهر في الخرطوم الصباح يكون في انجمينا في المساء . شاهدت كثيرا من الطلاب في انجمينا قي الثمانينات وكانوا يدرسون في المدرسة السودانية . الجميع يتكلمون بلهجة مثل لهجتنا السودانية . اغلب الحافلات في انجمينا تصدح بالأغاني السودانية . السوداني محبوب ومحترم . الاغاني السودانية محبوبة في الكمرون ، نيجيريا وحتى السنغال . رئيس السنغال استدعى الفنان الكبير وردي لاحياء حفل زواج ابنه . وقصة ندى القلعة واعجاب الشريف والنيجيريين بفنها دليل على ما اقول . لا اذكر من قال هذا امام العدسات ولكن رئيس احد دول الجوار قبل ان يستقر في سكنه طلب شرائط اغاني سيد خليفة . سمعنا ان الشوارع تخلوا من المارة في انجمينا في وقت المسلسل السوداني . السبب ان الممثلين يشبهونهم ويحسون انهم مثل ابن عمهم او خالهم الخ . وفي السودان تخلوا الشوارع في ايام المسلسل التركي المصري السوري . وهؤلاء لا يشبهونا .
في بداية الستينات كان اخي عبد الرحيم على حمد يدرس في المدارس الثانوية في الخرطوم . احد المدرسين غضب من طالب في فصلهم لأنه عندما تكلم المدرس المصري عن الاستعمار الثقافي كما في شمال افريقيا قال الطالب .... زي البعثة المصرية في السودان . وردد الطالب الذي كان واعيا سياسيا نفس الكلام امام الناظر الذي لم يستطع تصعيد الموضوع . كل ثقافتنا كانت تأتي من المجلات الصحف والكتب المصرية . والبعثة المصرية وجامعة فرع القاهرة كانت مركز المخابرات المصرية . ماذا يعمل الرى المصري في بلد كامل السيادة مثل السودان . لماذت تنقل البواخر المصرية حجاجنا وانعامنا . ويجرف الصيادون المصريون البحر السوداني ؟
عندما حضر اخي الفنان الذري ابراهيم عوض طيب الله ثراه الي اسكندنافية . هرع التلفزيون الجيبوتي لاجراء محادثة معه . مقدم البرنامج كان يقول له ..... انت كنت الفيس بريسلي بالنسبة لنا في جيبوتي وفي كل المنطقة لقد كنا نقلد طريقة تصفيف شعرك وملابسك . وكانت اغانيك في كل حفلاتنا . والرجل الرائع يبدي تواضعا وحميمية صادقة .
قال لي اخي البروفسر والوزير ابن رمبيك الحبيبة بيتر نجوت كوت طيب الله ثراه..... يا شوقي الاثيوبيين لمن يعرفوا انك سوداني معاملتهم بتختلف تماما ويحسوك انك اخوهم ويشيلوك في راسهم . قدمت جوارزي السويدي لموظف الجوازات في اديس اببا . سألني اذا عندي جواز سوداني اعطيته الجواز السوداني ، ضرب به راحة يده اليسرى برفق وقال بعربية بسيطة اثيوبيا سودان اخوان اخوان. هذا بدلا من تكشيرة موظف الجوازات والبهدلة في السعودية وبعض الدول العربية . جنوب افريقيا لم تنس ان السودان استقبل نلسون مانديلا بوثيقة سفر تانزانية في الستينات . وكان معهم رجل ابيض يحمل نفس الوثيقةترددوا في قبول وثيقتهم وعندما قال لهم ،، ماديبا ،، انه احدنا . رحبوا بهم ورجل جوازات عجوز كان يخاطب مانديلا بابني . كثير من الطلاب الافارقة الذين شاهدناهم في شرق اوربا خاصة يوغندة تحصلوا على فيزة الدخول لشرق اوربا في الخرطوم . ووجد اغلبهم معاملة طيبة . الكنقوليون كانوا كانوا يغنون في حفلاتنا في براغ لانهم وجدوا الترحيب والمساعدة .من اقرب اصدقائي كان توني دوسي وجيمي جيمي كان يتكلم السودانية لانه عاش في السودان واحبوا السودان . بل لقد احضروا معهم الذهب من البنوك الكنقولية . واختفظ السودان لهم بالذهب ثم اعيد لهم . وارسل السودان الاطباء الى الكونقون منهم الدكتور مختار الشيخ .
عندما استلم العنصري المجرم ايان اسميث السلطة في روديسيا زمبابوي فيما بعد قام بحصار زامبيا والرئيس كاوندا . احتاجوا لسكك حديدية وشبكات اتصالات الخ . استعانوا بالخبراء من السودان . تدفق العمال والمهندسون السودانيون الى زامبيا . وساعدوا في بناء السكك الحديدية والاتصالات . ويمكن مشاهدة اعمدة التلفون المصنوعة من الاسمنت والسيخ على الطريقة السودانية . تزوج بعض السودانيين بزامبيات . ولكن عندما اتى وقت الرحيل اراد البعض اخذ زوجاتهم معهم الى السودان الا ان الرؤساء والزملاء هاجموهم بشراسة .... حتعملوا شنوا بالخدم ديل ، السودان ما مليان خدم الخ . ومن المؤكد اذا كن بريطانيات لعادوا بهن ورؤوسهم مرفوعة واهلهم ،، يزغردون ،، بالفتح المبين . العنصرية وعقدة اللون الابيض تعشعش في عقول السودانيين .
عندما حضر سكرتير الامم المتحدة السويدي داق همرشولد الى السودان في نهاية الخمسينات وشاهد مدارسنا الجامعة النقل السكك الحديدية البواخرالطيران النظا الدقة في المواعيد والمكتبية المتطورة ، مشروع الجزيرة القضاء المحاكم البوليس الجيش قال . ان السودانيون هم القاطرة التي ستدفع بتطور افريقيا . الافارقة احبونا احترمونا كانت ولا تزال عندنا الامكانيات لنستثمر كل هذه الامكانيات اذا تركنا عنصريتنا استخفافنا بالفارقة وعبط السقوط في مستنقع العرب الذي يصعب الخروج منه .
قالوا كان في مقدرة السودانيين ان يكونوا احسن الافارقة الا انهم اصوا على ان يكونوا اسوأ العرب . تبكي الاثيوبيات عندما يستمعن للاغاني السودانية حاصة .... خلاص كبرتي وليك 16 سنة . المخرج السنقالي عثمان الذي انتشرت افلامه في اوربا في السبعينات استخدم الموسيقى السودانية . العرب يضحكون ويستخفون بالاغاني السودانية , يهللون للاغاني السودانية الهابطة مثل الترلة .
كان في امكان المحجوب ان يكون رئيسا للامم المتحدة في الخمسينات الا انه اسقط بواسطة العرب خاصة وامريكا وزيرها جون فوستر دالاس لأن المحجوب هاجم امريكا بسب تدخل الاسطول الامريكي السادس في لبنان..... تصور . ومن فاز ضد المحجوب ؟ ان شارل مالك ممثل لبنان التي دفاعا عنها جر المحجوب على نفسه والسودان غضب امريكا . الم نغرق حلفا من اجل المصريين الذي يبطلجون على السودان يحتلون حلايب ويبيعون بضائعهم المعطوبة للسودان . يبيعون اعضاء السودانيين يقتلونهم امام عدسات التلفزيون كما في ميدان مصطفى محمود . انتم يا اهلى تستحقون الشفقة .
المحاولة الاخيرة لتقلد منصب رفيع في الامم المتحدة فشلت لأن الافارقة طالبوا بالمنصب ولأن العرب فازوا بالمثير من المناصب . عندما قال السودانيون انهم افارقة ضحك الافارقة فالسودانيون كل الوقت قد تنكروا لافريقيتهم وركضوا خلف العرب وصرخوا باقوى الاصوات انهم عراااااااب . وكأن الافريقية او السودانوية رجس من عمل الشيطان . انا لست بحزين على فوز غاني بالمنصب ، لأن السودانيون مثل المصريين التوانسة الجزائريون المغاربة والليبيون لا يعتبرون انفسهم عربا .
اليوم هنالك نزعة عند السعوديين ترفض عروبة غير اهل الجزيرة العربية . واللبنانيون والسوريون بترفعون عن عرب الجزيرة العربية . ويفتخرون بأنهم رومان وفينيقيين الخ ورد الفعل عن المصريين هو انهم فراعنة واقباط وليسوا بعرب . التوانسة يعودون لاصولهم الامازيقية ، قرطاجنة وهنيبال . نفس الشئ موريتانيا . يقولون نحن مستعربون ولسنا بعرب . مثل من يتحدث الفرنسية خيرا من اهلها ، الا انه ليس بفرنسي . والسودانيون السود وحتى من يحملون الشلوخ البديعة على وجوهمم وجداتهم مختونات فرعونيا وشفافهن موشومة , يصرون على انهم ..... عرب !!!!
الدبلوماسي االرائع نور الدين ساتي والذي يمثقلنا في امريكا اليوم اتى لاخذي من الفندق في انجامينا عندما عرف انه يوجد سوداني في فندق . قال لي السودانيين ما بيسكنوا في هوتيلات في انجامينا . اذا ما عاوز تنزل معانا بيت اختك عديلة محمد بدري وزوجها نجيب خليفة محجوب فاضي . وكان هنالك ابن عمي وزميل الدراسة عثمان محجوب الغوث . الملحق العسكري . وتعرفت بالسيد السفير وربيع الرجل الكريم الباشكاتب ربيع من سوق الشجرة والانيق مسؤول الخطوط السودانية الاخ حضري . الحي الاوربي كان مخصصا للسودانيين لحد كبير ويعامل السودانيون بحب واحترام . ونور الدين ساتي يحوم بالعراقي في منزله وسطنا وكأنه في السودان . عند استقبال طائرة الخطوط السودانية لاحظت ثلاثة من الوزراء وكل الاعيان مثل الاخ احمد جلابي . الامريكان والفرنسيين يقولون ان الدولة الاكثر تأثيرا على نشاد هى السودان . ولكننا كما فشلنا في استغلال اراضينا ذهبنا بترولنا صمغنا وضعنا الاستراتيجي فشلنا في ان نستغل وضعنا الاستراتيجي في افريقيا وحب الآخرين واحترامهم . يكفي ان بوتفليقة في شبابه اتي الى القاهرة طالبا مقابله السودانيين . وقابل الوزير خضر حمد ،، طوبجي ،، لانهم كانوا يحتاجون للجمال في حربهم ضد فرنسا . تبرع الكبابيش ب500 جمل حملتهم حكومة السودان بالمعينات . وصحب القافلة حسين الهندي الذي ساعد حركات التحرير في افريقيا وترك سمعة رائعة في تشاد . نحن لا نعرف كيف نستفيد من الفرص التي تأتينا ..... نحن شعب كحيان .