صلاح شعيب

لولا أرواح الشهداء الغالية، وعزم الثوار - الأحياء منهم، والجرحى، والمفقودين، لما تحققت لنا إزالة النظام البائد من الوجود ورفع اسم السودان للخلود. فهذا المسعى الدبلوماسي الذي أتى اكله بدأ مبكراً بالحوار مع الإدارة الأميركية، وثابرت الحكومة حتى نجحت في رفع العقوبات. ولا بد أن 

حتى الآن لا ندري إن كانت قوى الحرية والتغيير ما تزال جزءً من المعادلة السياسية، أم أنها أصبحت مهيضة الجناح، وبالتالي تغرد خارج سرب الانتقال. ولعل الموضوع له علاقة بنحر كل الأطراف الثورية للشفافية التي تصورنا أنها في الوضع الديموقراطي متوفرة بشكلٍ دائم بينما غيابها 

ما كان يتصوره المرء هو أنه بعد استمساك وزير الثقافة والإعلام بمقاليد الأمر في وزارته أن يقيم أولاً مؤتمراً عاما يدعو له الإعلاميين، والكتاب، والدراميين، والسينمائيين، والموسيقيين، والمغنين، والتشكيليين، والروائيين، والشعراء، والنقاد، إلخ. الهدف الأول لذلك المؤتمر لإعانته هو شخصيا

استعرنا آلة العود من التركية، ثم العرب، وأخيرا خضعنا لمنهجهم لتدريب أبنائنا، وبناتنا، الذين لم يشأ المعهد العالي للموسيقى والمسرح تبنيهم لزرع الإحساس السوداني بتكنيك يخرج من هذه المؤسسة التي قاربت على الاحتفال بيوبيلها الذهبي. ولعلنا ندرك أنها بعثت الطالب الماحي سليمان

أي اتفاق لوقف العنف في العمل السياسي مطلوب في هذه المرحلة الدقيقة من عمر البلاد. فالبديل هو تشجيع المحاربين للاستمرار في طلب السلطة عنوة، أو تشجيع الدولة لسحقهم. ولعل تاريخنا بعد الاستقلال كله كان قد تميز بالحرب ضد الدولة، وفي ذات الوقت تهديد حياة المواطنين في مناطق

ما تزال مظاهر التردي الأمني، والتدهور الاقتصادي، تسيطر على المشهد السياسي في ظل الاتهامات بين القادة المدنيين والعسكريين. فالأحداث في شرقنا الحبيب تنذر بتفلت في سياق عدم قدرة الحكومة على فرض حاكم الإقليم المعين لمدى يقارب الشهر. والأحوال المعيشية تطبق على 

ما يزال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك يتحاشى الدعوة لعقد مؤتمرات صحفية راتبة، ويفضل الحوارات الفردية مع قلة مختارة من الإعلاميين، والتي لا تطرح كل أسئلة الساعة الجوهرية. ولو أن المؤتمر الصحفي يعني تمثيلا للشعب ما دام هناك صحفيون يحملون همَه، وهُم صوته، فإن