د. حيدر إبراهيم

كتبت قبل فترة طويلة مقالاً بعنوان: أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، قصدت من ذلك مساندة الحكم الانتقالي بلا تحفظ حتى ولو أخطأ. ولكنني في الفترة الأخيرة صرت محرجاً في الدفاع لتراكم الأخطاء ومظاهر التقصير وقد تكون نصرة الأخ في بعض الحالات نفاقاً أو انحيازاً غير محمود، 

أثار موضوع الباحث والناشط السياسية قدرا كبيرا من النقاش ورغم انني لا أفضل تحويل الكتابة الى ما يشبه تنس الطاولة (بنج بونج) أو الى سجال طويل لا ينتهي الا ان بعض كتابات الزملاء تحتاج لمزيد من التوضيح والاستمرار في بلورة افكار هامة.

رغم أنني تسلمت العديد من. الردود المليئة بالسباب والشتيمة المنتقاة مثل الجهل واللغة الرخيصة والانحطاط الا أنني لم احاول الرد عليهم باعتبار أن كل زول يدى العندو ولو عندهم غير هذه اللغة والفكر لعبروا عنه .أما حسن فهو شخص آخر احترمه كثيرا ولذلك كان لابد من أن أوضح له 

(1) محاولة تكرار تجربة اسقاط حكومة سرالختم الخليفه فبراير 1965
(2) استدعاء القوات النظامية لاستلام السلطة كما فعل عبدالله خليل في 17 نوفمبر 1958

ابتلعت السياسية الثقافة والفكر فى السودان لذلك كان لابد ان تقوم لنا سياسة بلا رأس ولا قلب، بل مجرد لسان وقدمين. سياسة تتكلم كثيرا وتتجول باستمرار دون أن تجد الوقت للتفكير والتأمل. سادت سياسة عقلية السوق العربى: امسك لى واقطع ليك، ثم على الطلاق وعلى الحرام ويحردن 

كنت منذ سنوات أنتظر أن يأتي حاكم للبلاد تكون أولوياته التنمية والوحدة الوطنية؛ وألا يملأ البلاد بالخطب الجوفاء والكلام الكثير المنمق المحلى بابيات الشعر وايات القران والاحاديث لدغدغة العواطف الدينية بين البسطاء والعامة والمتعلمين السطحيين .