عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

يا مجلس عسكري .....وَيَا قوي الحرية والتغيير ارحموا هذا الشعب وهؤلاء الثوار الذين تناديتم وتضامنتم وتشاركتم لانقاذه من " الإنقاذ " يرحمكم الله وتعزكم وتصفق لكم ملايين السودانيين الذين اكتووا لعقود عجفاء بالفقر والمسغبة والكبت واهدار الكرامة.

لا مبرر لهذا التلكوء والتماطل ولَم يعد مقنعا أو مجديا تبادل الاتهامات بينكما كل طرف يتهم الاخر بالمسؤولية وان هي في الواقع عدم مسؤلية من الطرفين كليهما ، عسكريين ومدنيين بل ويبدو ملمح صراع علي كراسي السلطة في موءسسات الحكم المتفق عليها : مجلس سيادي ومجلس وزراء ومجلس تشريعي . أليس هذا الصراع الخفي هو ما ظل الشعب يكتوي بناره خلال
عقد " الانقاذ " الأخير وحلفاءوها الاجراء في التكالب لنصيب من كعكة السلطة ؟!

يا مجلس عسكري ويا قوي الحرية والتغيير كان الشعب بالامس وما برح اليوم يعاني إناء الليل وأطراف النهار الاصطفاف في صفوف طويلة ولساعات أطول من اجل الخبز والوقود والنقود في المصارف والصرافات ويعاني من دوامة الاطفاء والاظلام ، فضلا عن التوتر الأمني في الأحياء والارجاء . كفوا أيها الثوار مدنيين وعسكريين عن تبادل الاتهامات والتشكيك والتصعيد وثوبوا وتواصوا علي حل وسط لتجاوز العقبة الكاداء وتفكيك العقدة بان تكون عضوية مجلس السيادة بالتكافوء والتساوي ( ٦ + ٦ مثلا ) وتكون الرياسة دورية تبادلية بين الأعضاء ( كل ستة أشهر مثلا ) علما بان القرارات ان تعذر الاجماع تكون بالاغلبية وفِي حالة تعادل الأصوات يكون لرئيس الدورة صوت ترجيحي .

ارحموا الشعب يرحمكم الله ويحترمكم الشعب ويعزكم ويعترف العالم بالسودان الجديد ويقبل الجميع علينا بالتأييد والعون والمساندة .

د . حسن عابدين/ سفير سابق

٢٢ مايو ٢٠١٩