تيسير حسن إدريس

لاشك عندي ان الاستاذ النور حمد رجل صاحب اجتهادات فكروية بغض النظر عن تقييمنا لها ولكن ما يدهشني حقا كيف ينكفئ فجأة من يكابد في حقل الفكر ويتحول لظاهرة (حسين خوجلية) يهمز ويلمز عوضا عن أن يحلل ويشرح مواقف الحزب الشيوعي أو غيره من المكونات السياسية. 

المبتدأ:- لا وجود لأنصاف الحقائق لتوصف بأنها أسوأ الأكاذيب الحقيقة هي الحقيقة والأكاذيب هي الأكاذيب. والخبر:- (1)في خضم الصعوبات التي تواجه الفترة الانتقالية؛ مخاوف عدة تنتاب المثقف السوداني؛ وتدور في عقله أسئلة عديدة؛ عن مألات المشهد السياسي والاجتماعي؛ ما بعد 

من المسلم به أن لكل ثورة، ثورة مضادة لها ، وأن انتصار قوى الثورة أو الثورة المضادة في هذا الصراع أو ذاك؛ مرهون بعوامل القوة التي تمتلكها أي منهما ، و عوامل الضعف الكامنة في جسد هذا الطرف أو ذاك، المؤثرة سلباً في صراعه مع الطرف الآخر؛ وحين ندقق النظر في هذه 

المراقب للمشهد السياسي السوداني يلمس ثمة ازمة في آلية تفكير بعض النخب السياسية والفكرية كون أنهم يتمسكون بما يؤمنون به من تصورات واعتقادات ومفاهيم، تمسك الاعمى بعكازه ولا يتوانون عن إصدار أحكام جازمة وفقا لها، ويتعجب المرء من سلوك هذه النوعية من النخب 

قد أدبر عام على انفجار بركان الثورة السودانية الثالثة، التي أطاحت بأحد أبشع نظم الاستبداد العقائدي في المنطقة، ولا تزال العديد من الصعوبات والعقبات تعترض طريق الوصول إلى الغايات التي ابتغاها الشعب السوداني من ثورته؛ ولكن رغم ضخامة التحديات، وعظم المعضلات التي تنتظر حلولاً ناجعةً وسريعة، 

تحتاج القيادة الثورية على الدوام لفهم عميق لمسارات الصراع، وقدرة لا محدودة على طرح الشعارات المناسبة عند كل نقطة تحول مفاجئة في هذا الصراع. 
والخبر: (1)التعامل بحسن النوايا مع قضية التحالفات المرحلية التي ظل الحزب الشيوعي السوداني يجتهد في تكوينها في كل مرحلة من مراحل نضال شعبنا ضد 

مستوى انحسار حلم الحركة الاسلامية السودانية المريع من شعار (امريكا روسيا قد دنا عذابها) الى (بري شمبات قد دنا خرابها) يوضح سبب انحدار سمعة الدولة السودانية في نظر العالم كما يبين دون ادنى لبس مستوى العقول التي تدير قيادة (جماعة) تدعي انها اسلامية وذات مشروع