عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

تقوم جهات عديدة بمحاولة دغدغة مشاعر بعض العرب بأهمية المصالحة مع العدو الصهيوني من أجل مستقبل زاهر ينتظر الوطن العربي , بوسائل عديدة منها السياسي ومنها الإنساني والإقتصادي , بعد تعثر قيام مصالحة بطريقة علنية وصريحة . ولهذا يحاول الكيان الصهيوني تشجيع جهات ظاهرها مدني للقيام بالمهمة بطريقة ملتوية وخفية تؤدي في النهاية إلى تعايش شعبي يمهد لمصالحة سياسية بين شعبين عرب ويهود كيهود وليس كصهاينة محتلين لأراض عربية , في ظل أنظمة عربية متخاذلة ومتهالكة تحيط بها الأزمات من كل جانب , ما يدفعهم إلى إيجاد مبررات قبول العدو في قلب العالم العربي وإنهاء حالة العداء , ومن ثم الإعتراف المتبادل وإقامة علاقات طبيعية , خاصة بعد حالة الرعب الذي أثاروه حول مطامع إيران في السيطرة على المنطقة العربية
إن حكومة الإحتلال الصهيوني ترعى وتدعم تلك المؤسسات والمنظمات وتوجهها للعمل تحت مسميات عديدة , إنسانية , رياضية , فنية , صحية , إقتصادية وغيرها . وفعلا فقد جرت لقاءات من هذا النوع أوذاك على الساحتين العربية والأجنبية كخطوة متقدمة في اتجاه تطبيع العقل العربي لقبول الإحتلال يتبعه التنازل عن الحقوق العربية كلها بما فيها الحقوق الفلسطينية
الكيان الصهيوني يعي جيدا الحالة التي تمر بها الأمة العربية , من تشرذم القوى التقدمية وتناحرها فيما بينها من جهة ومن جهة ثانية عدم جدية الأنظمة العربية بوضع برنامج عمل يضع الأمن القومي العربي على سلم أولوياته , وهكذا يجد الكيان الصهيوني نفسه اللاعب المقرر الوحيد في المنطقة , وأن بإمكانه تحديد المسارات التي يريدها دون أن يعترض أحد طريقه . ومن تلك الوسائل تمكين المنظمات المدنية التي تستطيع التغلغل داخل المجتمعات العربية للتطبيع معها بمظاهر إنسانية بحتة , وصولا إلى التطبيع السياسي مع الأنظمة العربية . وما بدا من تلك النشاطات علاقات ثقافية ورياضية وصحية , مهدت جميعها لقيام رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو لسلطنة عمان التي لا شأن لها ولا دور في قضايا التحرر العربي , فهي ليست زيارة إستكشافية بل هي تأكيد صريح لمواقف الأنظمة العربية . بالإضافة إلى ذلك سيبعقد في أواخر هذا الشهر مؤتمر دولي تقوده الولايات المتحدة , ظاهره إقتصادي لدعم الإقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة , وإقامة مشاريع إنمائية لإنعاش الإقتصاد على حد زعم القائمين عليه , وكأن الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن حقوقهم ومقدساتهم سقطوا من أجل رغيف الخبز . لكن الحقيقة أن ما يخفيه أصحاب هذه الدعوة هو ترسيخ الإحتلال وتسلط الكيان على مقدرات الشعب الفلسطيني وحقه في استعادة وطنه وإقامة دولته المستقلة , بعد أن فشل الإحتلال في كبح جماح الإنتفاضة الشعبية وإصرار الفلسطينيين على انتزاع حقوقهم مها غلت التضحيات
في الأيام القليلة الماضية جرت محاولات من قبل منظمات صهيونية في بعض الولايات الأسترالية التي تتواجد فيها جاليةعربية لجر بعض رموزها للإنخراط في مشاريع ظاهرها إنساني , حيث لا يتوانى أي عربي عن تقديم كل دعم وعون للشعب الفلسطيني . لكن ما أن يتبدى أنها تقام بالتعاون مع مجموعات صهيونية حتى تتكشف حقيقة تلك الدعوات والنشاطات الهادفة إلى تطويع العقل العربي بإمكانية التعاون المشترك لدعم الشعب الفلسطيني
إن التطبيع مع دولة الإحتلال يمنحها شرعية مرفوضة أصلا من قبل الأمم المتحدة والشرعية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان , ومن كافة الدول العربية . لهذا فالتطبيع وبأي اتجاه كان أو عن طريق أية مؤسسة كانت مرفوض ومدان , وقوانين الدول العربية تنص صراحة على إنزال أشد العقوبات بحق المدانين , كما تجرم من يرتكب مخالفة
نحن لا نروج للعداء بين العرب واليهود , ولا إلى نزاعات مسلحة , فالجميع لهم الحق بالعيش بأمن وسلام . لكننا نلتزم بتحقيق العدالة بين كافة شعوب المنطقة وخاصة حقوق الشعب الفلسطيني باستعادة سيادته على أرضه حسب مقررات الأمم المتحدة والشرعية الدولية . كما نهيب بكافة المواطنين العرب أن يكونوا على قدر كبير من الحذر واليقظة لعدم الوقوع في حبائل تلك المخططات , والمحافظة على الثوابت الوطنية والقومية
للتواصل : 0061434631501