اغتصبوا وطناً ونهبوا ماله وهتكوا عرضه.. فماذا تبقى لنا من كرامة؟؟


هي نخلة
سمقت على سور الشوارع
أخرجت ثمر المواجع
نشوة النصر الأكيد..
هي شتلة الوعد المقدس
في رحاب الحق تنمو
في ثريات الحقيقة
حين ترنو من بعيد
من حولك الأشباح
تفضح ما استترت بعريه
وبما استبحت من السبايا
أوما اتخذت من العبيد
أتظن ما شيدته جنح الظلام
سيحبس الصبح المعتق
بين أقفاص الحديد؟
الحق أبلج والسماء
سترضع المطر السحاب
ليخرج الغضب العنيد
فيفجر الطرقات زحفاً
نحو صدر القصر يفتح بابه
ويدك بالإصرار
ما قد شابه وأصابه
من جرح غدر
يستحم على صديد
باسم من حكّمتم الأوجاع فينا
نصبتم الإخفاق دينا
واستبحتم في المشارق
عزة الوطن المجيد
فاستبشروا بالكيد
ينحر كيدكم
ويؤكد العهد الجديد
هو شعبي المقدام فتحاً
يلهب الآمال نفحاً
يحمل الإصرار في أكتافه
أملاً وليد
عشرون عام تستبيحون البيوت
وتملؤون كروشكم
من كل سحت
من حرام يوم عيد
عشرون عام في شريعة غابكم
فاستبشروا بعذابكم
إذ قد دنا لذهابكم
والله أعلم بالمرائي
بالمحب وبالمريد
المال والدنيا هواكم
والبنون وزينة الأرض
التي ستغضكم يوم الوعيد
قسّمتم الوطن الموحد
واغتصبتم أهله
وعبدتم الطاغوت شيدتم
صحارى البؤس في ودياننا
وسحلتم العمر الوحيد
قسماً سيخرج من هنا
شعب يهز الأرض  
يشطب عهدكم
ويعيد ماضينا التليد
هي أمتي خير الدروب
الطالعات إلى المدى نصراً
وإيماناً سديد
إن كان رقص ذبيحكم
في جرحنا ألماً
فرقص هديرنا في مسمع
الشهداء منا
سوف يجهر بالنشيد
يا أمتي وطن المباديء
صدقيني لن نحيد
سندق عرش ظلامهم
بضيائنا
ونبدل الأوهام بالرؤيا
ونبقى للشعوب منارة
تستشرف الوطن السعيد
لا عاش من جعل الخديعة
مسلكاً
لا ظل من مزج الشريعة بالهوى
باسم الإله
أباح ظلماً ما يريد
هيهات أن تنجو
وتخرج من ذنوبك
من عيوبك
من مهالك ما حملت
من الشقاء ولم تزل
في القهر تبحث عن مزيد
قل لي بربك يا عميداً
جاء من ثكناته غدراً
فبدد شمسنا
وكسى الزمان غشاوة
ذبح الصباح
من الوريد إلى الوريد
قل لي بربك
ما تود من الحياة
وتبتغي من حكمك الممتد جوراً
رغم أنف الطير في أغصانه
وبرغم أنف النهر في سريانه
وبرغم عنت الناس
من ضنك الحياة وضيقها
بفساد زمرة تابعيك
غياب وازعك الشريد
لا عدل عندك لا سلاماً
لا صلاحاً لا وئاماً
لا حملت من الكريم صفاته
لا جئت بالخير الحميد
عذراً فشعبي سوف يزأر
سوف يثأر
سوف يخرج شامخاً
ومحطماً أصنامه
ومحطميه
وسوف يشنق شانقيه
وسوف تهرب
حيث لا غارٌ يجيرك
أو قبابٌ أو مسيد
قسماً بكل صبابة
ونواح ثكلى
واحتدام مهابة
سنعيد مجدك
أيها الوطن الفريد.
Moiz Bakhiet [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]