مدد هواك
على زهى الاحساس عندي
ثم لوّن خاطري بالشوق
واحملني على كف اليقين..
إني سمقت على رؤاك موشحاً
بالعشق مجدولاً على تل السهى
نهراً يذوب على حقول الياسَمين
فاضت بحاري باجتياحك
واستطاب القلب بالبوح المطل
وشبّعت رئتاي أنفاس التقى
وتعطر اليمُّ الحنين
مذ جاد همسك بالرجاء
وغاص نورك في دمائي سابحاً
والصحو كان سحابك المنثور
في وقتي وفي عصب السنين
يا واهب الشمس الضياء تساقطت
من قدرتي مدن السماء وأشرقت
في مقلتيك مباهج الزمن الأمين
قد جدد الإيمان توقي
والصباح تورّمت شفتاه
في ليل انتظارك
والضحى قد أذّنت آفاقه
مذ هل بارقك المبين
توهى َ بدلِّك يا ديار الحسن
يا عبق المواسم يا نهايات الأسى
ومحافل الزهو الجديد..
إني رأيتك في مرايات الخطى
داراً بقلبي واحتفاءً في مساري
يستطيب به النشيد
عيناك تنبيء لهفتي سفر الرؤى
والوجد يسبق خطوتي
للقاك بالنجم البعيد
يا داليات الغيث يا أمل العُلا
شيدُته في كل أركان الفضاء
وهبتُه نبض المساء
حملتُه في أدرعي طفلاً وليد
أهواك يا صمت انعتاقي
من تواريخ اللظى
ومهابة الجرح العنيد
من لي سواك أضمه في أضلعي
وطناً من النخل المبارك
والتماسك يرتجيه البحر عندي
والشواطئ تستعيد
ذكرى مرورك بالديار
وأنت تستجلي مساري
في درب عاشقك الوحيد
إني أحبك يا نديم الخير
يا لون الصفاء
وساحل الفرح الأكيد
متصدع فيك الغروب
وأنت تجهر بالبريق
يحف يمناك الصدى
وعلى يسارك يستفيق البرق
يأتلق الندى
ويذوب في العمق الجليد
يا دفء احساسي الذي
لا تاه يوماً عن مدارك
أو تساقط في ديارك
أو أتى بالخوف والروع الطريد
فتعال واشتل في اشتياقي زهرةً
وزِّع على صدر البيوت رسائلي
ممهورة بالصدق والطيب المبعثر
في صناديق البريد
طف بالمواقف محفلاً
وانسج على أفق المدائن أنجماً
تهب الهوى عمراً مديد
فمحبتي فيك ارتقاءُ شامخٌ
وتوسُّلي قول زهيد
وبأدمعي سكن السحاب
وهل فجرك في سمائي
وازدهت في ساحتي سحب الصعيد
يا قلب قل لي قد فديتك بالمشاعر
أي حلم ترتجي
لهواك أنت وطيفها
برؤاك أقصى ما تريد.
Moiz Bakhiet [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]