هذا بلاغ للناس

 

 كتبت في هذه المساحة  مرتين عن مقابلات أجريت عبر  المحطات الفضائية مع الصحفية الأخت لبنى الحسين  منطلقاً من حقي المكفول إنسانياً وأخلاقياً في حرية والتعبير عن آرائي ، ودوماً كنت أعتقد بل وأؤمن وأمارس أبجديات وأصول  المهنة وأخلاقياتها بإتباع فن الإختلاف وأدبيات الحوار.؛ فالتعاطي مع الكلمة مسئولية أخلاقية يجب أن لا تتعدى الموضوع لتصل إلى حد تسفيه الغير في فكر وشخص  وإداء من لا يتفق معنا وليس من حق أي من كان أن يدعي  بأنه يمتلك الحقيقة والآخرين قبض الريح . أن الحوار الهادف الموضوعي له أسس علينا إتباعها في ممارساتنا عند الكتابة أياً كانت خاصة الفكرية وتحديداً  في مجالات الفكر والأدب والفن  والسياسة عبرالإعلام  في شتى أوجهه ومجالاته سواءً المكتوب أوالمسموع أوالمرئي ؛ ولا مندوحة في أن نختلف ، ففي الإختلاف عصف أفكار وإثراء شريطة أن نلتزم مباديء وأدبيات الحوار وفن الإختلاف لأن  سلوكياتنا هذه إنما هي بناء للقدوة التي علينا أن نورثها الأجيال. ولكن عند (نُسفِّه ) فكر غيرنا بأسلوب يفتقر إلى اللياقة والحكمة فحالئذٍ نجنح (للغوغائية) ومن قال للإخ تاج السر أنني أنتمي للإنقاذ أو غيرها ؟! حقيقة أننا في بلادنا بدأنا  نؤمن بما سنّه الرئيس السابق بوش الإبن حين قال من ليس معنا فهو ضدنا)!! أليس مقبولاً لدى النخب لدينا أن يكون هناك مستقلون؟! أليس هناك أغلبية صامتة بينما الكثيرون يدعون أنهم يمثلون الجميع أو الأغلبية؟!!.

فبالأمس أرسل لي الأخ الأستاذ تاج السر حسن  وعنوان بريده ((عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. ))  ودون سابق معرفة على بريدي الإلكتروني المعلن ضمن ما أكتب في العمود ولأنني أدخل موقع الصحيفة وأقرأ كل ما يكتب فلا أدري  ما كتبه أيضاً في سودانيل معقباً على ما كتبت فأستهل مقاله بعبارة(مررت على موضوع لأحدهم) مشيراً بذلك  لي وفيما كتبت عتن الأخت لبنى.. ولا أدري ماذا يعني بعبارة ( لإحدهم) هل المقصود بذلك أنني نكرة ؟ يجوز وربما له الحق في أن يزدري الآخرين  فأنا حقيقة لا أرقى أمير ملكي؟! ولأنني صدقاً من مدرسة لم تتعود على مخاطبة الآخرين بهكذا عبارات مهما كان شأنهم وأوضاعهم الإجتماعية والفكرية حتى وإن إختلفت معهم لأن الإختلاف لا يفسد للود قضية ولا يعطي مبرراً  للتخاطب بعبارات غير لآئقة ومع ذلك فحقه ممارسة حرية التعبير بحيث لا تشكل إهانة للآخرين ، كما أن إحترامي للآخر هو من منطلق عدم التسفيه لأن الإنسان خلقه الله مكرماً إذ قال تعالى في ذلك ( ولقد كرمنا بني آدم) .. الآية!!

تطرق الأخ الأستاذ الإبن / تاج السر إلى أن مقدميّ البرنامج لم يتطرقا لحشمة الثوب السوداني وأنا أطلب من القاريء الكريم الدخول إلى موقع قناة المحور ليستمع للحوار – إن كان مسجلاً-  وعلينا أن نفهم أن قضية الأخت لبنى التي أخذت هذا الزخم كان بسبب لبس ( بنطال) كونسه غير حشمة!! وإلا فإن لا أحد يتطرق للأناقة لأنها ليست جنحة!! فمقدمي البرنامج تحدث أحدهما عن (الحشمة) والآخر عن (الأناقة) والجدلية التي ثارت هي حول حشمة ( البنطال) الذي ساقها للمحكمة ووصل بها إلى تأليف (40 جلدة من أجل بنطال)!!.. نعم أنا أعتقد أن الأناقه مطلوبة ومرغوبة ومحببة مع الحشمة ، كما أن لكل مجتمع ثقافته؛ فمثلا ًتقبيل الرجل للمرأة في فرنسا هو نوع من المجاملة أو التعبير عن إعجاب أو شكر ولكن  في ثقافة الشرقيين فهي عمل فاضح يستوجب المساءلة القانولية اللهم إلا إن عولمنا القبلة ( أيضاً)!!

وردي علىتساؤل الأخ الأستاذ تاج السر إن المعايير التي يمكن أن يقاس  بها لو أن هذا أو ذاك اللبس فاضح أو غير محتشم هي ثقافة وتقاليد ودين كل شعب ،  فكما ذكرت آنفاً أن القبلة التي تكلف مائة جلدة  في السودان – على حسب زعم الأخت لبنى- هي عمل مباح وعادي في الدول الغربية ومنها فرنسا اللهم إلا إذا كنا نريد عولمة القبلة أيضاً، ماذا لو رأى أحد منا شاب يقبل فتاة في شوارع الخرطوم أو حتى في الأقاليم السودانية سواءً في العلن أو في رابعة النهار  أو ذات مساء رومانسي حالم؟!! بالله عليكم ماذا ستكون ردة الفعل ونحن في الخرطوم أكثر إنفتاحاً ناهيك عن الأقاليم؟!!

أما عن إعتزاز الأخ تاج السر عما أدلت به الأخت لبنى لقناة المحور فذا رأيها  ونحترمه وفي ذات الوقت من حقنا أن ننتقده إتفاقاً أو إختلافاً كونه ( كلام رجال) نسبة لعمود الأخت الصحفية الأستاذة لبنى فلي رأيٌ شخصي وأرجو أن لا يضيق صدر الأخ تاج السر به وبي ذرعاً فأنا أرى أن فيه إنتقاص لحق المرأة وسديد رأيها وفكرها ؛ فالله قد خلقنا من ( نفسٍ واحدة) وفي هذا لالة ودليل على التساوي ؛ كما أن الرجل بأفضل من المرأة إلا بالعطاء وسديد الفكر وهي كذلك أما أن نسرسخ لمجتمع ذكوري وتحديداً من فكرر متحرر مطالب بحقوق المرأة وعدم إمتهان كرامتها على حسب ما أدلت به في قناة المحور فالإسم الذي إختارته لعودها يحتاج متها لإعاة نظر وهذا مجرد إقتراح فمن حقها أن تبقي عليه ولكن أخاف أن يظهر علينا كاتب يسمي عموده ( كلام نسوان)!!

علينا أن نراعي أدبيات الحوار وأن نتعلم فنون الإختلاف مهما كانت معتقداتنا وأفكارنا .. وها أنا أختم بنقل المقتطف الذي أرسله لي الأخ الأستاذ/ تاج السر وهو يعلم أني أكتب في الصحيفة يومياً ولا أعلم لماذا أرهق نفسه؟!! http://www.sudanile.com/index.php?option=com_content&view=article&id=8715:2009-12-20-07-18-29&catid=278:2009-11-01-16-24-43&Itemid=55

 (فهذه أمراة اخجلت الرجال!

وأستغرب انا كيف يتحدث انسان متعلم عن استعداء الأجنبى فهل تركت الأنقاذ البغيضه مواطنا  سودانيا شريفا فى الخدمه العسكريه أو المدنيه حتى اذا مل الناس وقرفوا ان يغيرونها ام شردت ااهل السودان جميعا وتركت تبعها وذيولها والمنافقين واشباه الرجال الذين لا يهشون ولا ينشون؟ الم تحتكر الأنقاذ حتى المجال الرياضى لسفلة المؤتمر الوطنى؟من كان يعرف المدعو ابوهريره قبل الأنقاذ وما هى علاقته بالوسط الرياضى دعك من المواقع الأخرى؟ )

وأختم بالآية الكريمة (اللهم أفتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين)  قرآن كريم!!

 

 

abubakr ibrahim [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]