هذا بلاغ للناس

 

Abubakr Ibrahim [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]

إستضاف الإعلامي الأستاذ/ سيد في برنامجه (48) ساعة في قناة المحور المصرية الخاصة الصحفية لبنى الحسين بعد جولتهاالأوروبية التي بدأتها من اليمن بخروج تدعي أنه جاء بعد أن كان إسمها في قائمة المحظورين من السفر حتى حل بها المقام أخيراً في قاهرة المعز. تحلّتْ الصحفية بزي وطنها القومي – الثوب السوداني- مما أثارت تعليق الإعلامي الأستاذ سيد لحشمته مما دفعه للسؤال عن الأسباب التي جعلتها لا تأتي مرتدية " البنطال" موضوع الضجة!! .- فعلاً لقد كان الثوب يضفي عليها أناقة واضحة ومنسجماً مع الإكسسوار ؛ ولأنها ظهرت بالزي القومي على غير عادتها وعلى غير ما كان يتوقعه مضيفها أو على الأقل غير ذاك الذي ظهرت به في عاصمة الموضة باريس في ظهورها على قناة فرانس(26) صحبة المسيو كوشنير والذي أيضاً كان يعكس أناقة ومفاتن أنثوية  تجعلها سفيرة فوق العادة  تمثل بنات جنسها من ذوات الفكر ( الليبرالي المتحرر) ولقد كان بها إذ ذاك تمثيلهن لدى أعلى المناصب الرفيعة في الخارجية الفرنسية!!.  وعند الإجابة تلجلجتْ الصحفية من مفاجأة الإعلامي المضيف  لها بهذا السؤال ولأنه ربما كان يتوقع منها أن تأتي مرتدية " البنطال" لتدمغ تخلف النظام في بلادها ومدى تعسفه بالقوارير وبذلك تثبت  على الملأ عدالة قضيتها بالمداومة على لبسه حتى ولو كان فضفاضاً.

في مستهل اللقاء سُئلت الصحفية لبني عن القصة فضمنت الإجابة أولاً إتهامات بعدم نزاهة الشهود والنيابة والمحكمة واختزلت كل الإجراءآت القانونية التي تمت لتثبت راديكالية النظام الذي يهين كرامة المرأة بجلدها بحجة أن القانون أصلاً  لم يكن له وجود في تاريخ القوانين السودانية وهي لعمري فرية وكذب وتضليل ؛ لأنني كنت أتوقع منها الموضوعية لأن رسالة الصحفي هي أمانة الكلمة كنت أتوقع أنها حصلت على المشورة القانونية من المحامين الذين تطوعوا للدفاع عنها – ومن ضمنهم الدكتور الشيخ حسن الترابي - عن خلفية هذا القانون الذي سنّهُ وكان يطبق في حقب الإستعمار وتوالى تطبيقه عبر كل الحكومات التي حكمت البلاد على إختلافها وإن جرت عليه إعادة صياغة ومواءمة لم تمس الجوهر ولا توصيف العقوبة حيث أن الدين والعرف والمعتقدات دستورياً هي مصدر التشريع. ولكن لبنى أصرت على أن القانون صنيعة فريدة لنظام البشير وأن الدكتور حسن الترابي الذي كان عراباً  للنظام في يومٍ ما كان ضمن الذين تطوعوا للدفاع عنها ؛ كما قالت أن شرطة النظام العام هي شرطة خاصة بالنظام وليست ضمن أو خاضعة لأجهزة الشرطة القومية بل كونها نظام البشير لهدر كرامة المرأة وأن الآلآف جلدن وآخرهن فتاة جنوبية من الجنوب وهي مسيحية وأيضاً في دارفور الألوف جلدن مما سبب مشكلة دارفور. يعني بالعربي لبنى حاولت مغازلة الكل من الترابي مروراً بالحركة الشعبية حتى حركات دارفور !! أغفلت لبنى حقيقة أن مثل هذه الشرطة موجودة  في كل البلاد العربية تحت مسميات مختلفة ومنها على سبيل المثال لا الحصر (بوليس الآداب ؛ شرطة النظام العام ، شرطة أمن المجتمع ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشرطة الآداب العامة ) ومهاما هي المحافظة على القيم والمثل والأخلاقيات التي تجرح الشعور العام وتعريفها يختلف من قطرٍ لآخر بحسب ثقافة تلك المجتمعات في أقطارها.

ثم إنتقل المضيف إلى كتابها الذي صدر في باريس باللغة الفرنسية و يحمل غلافة صورتها "بالبنطال" فسألها لماذا صدر الكتاب بالفرنسية وفي باريس وليس باللغة العربية وفي العالم العربي فأجابت أن الناشر الفرنسي إتصل بها لكتابة قصتها فكتبت النص بالعربية وهو قام بالترجمة والنشر. ما فات لبنى أنها لم تقل لنا من قام بالترويج في فرنسا وأوروبا للكتاب ومن الذي رتب لها لقاء المسيو كوشنير وزير الخارجية الفرنسي والذي أهدته نسخة من كتابها والذي علق بقولك : أنه كان ليقبلها لولا خوفه من قوانين بلادها والتي قالت عنها بأن القبلة تكلف مئة جلدة  وليته فعل لأن القوانين السودانية لا تطبق إلا داخل السودان فقط ولا تعاقب مواطنيها على جرمٍ أو جنحة وقعت خارج الوطن بل هذه مسئولية الدولة التي وقعت فيها الجنحة والقبلة في فرنسا ليست جرم ولا جنحة بل هي دليل حضارة وتقدم وحرية شخصية.!! وأيضاً لا أدري من رتب لها اللقاء مع قناة فرانس26؟! ؛ ربما أيضاً الناشر من قام بذلك للترويج لهذا الكتاب الذي يعتبر وثيقة هامة لنضال المرأة السودانية ضد الرايكالية في المحافل الدولية !!

ليتها إكتفت وصمتت بعد ذلك وإنما إسترسلت وأرادت أن تضفي بطولة وهمية على خروجها من السودان وكأنها من رموز مقاومة الإستعمار فلا عجب فنحن من " يهتدون إلى يهربون" عموماً وجهت لبنى سؤالاً  وفي تحدي سافر  لسلطات الأمن السودانية لتعلن تاريخ خروجها إن كانت تعلم ذلك؟!! وواصلت قائلة: أن النظام لم يفلح حتى في متابعة عملية خروجها التي لا نعرف إن كانت عن طريق " طاقية الإخفاء أم عن طريق تنويم رجال الأمن مغناطيسياً وكأنها تؤمن بأن كل مشكلات الدولة انحصرت في معرفة كيقية هروبها كما تدعي وكانه سر حربي كبير يهدد سلامة الوطن ولا بد من معرفته لتدريسه في الكليات العسكرية !!..

 لا يكفي أن ترمي الأخت لبنى التهم جزافاً حتى تبني لنفسها بطولة وهمية وطرقعة إعلامية فهي لم تخبرنا ولم تعلن لنا تحديداً وبالمستندات ومن هي الجهة التي قررت منعها من السفر الذي هو حق يكفله لها الدستوروهل صدر بحقها حكم قضائي يمنعها من السفر؟!.

 قضية لبنى إنتهت وأغلق ملفها بدفع الغرامة التي رفضت هي دفعها فدفعتها عنها النقابة التي تنتمي إليها وهذا ما لم تكن تتوقعه بل كانت تتمنى أن تجلد لتبدأ حلقة من الإستغلال الجيد ولكن أسقط في يدها. الذي يدعو للدهشة أن قناة المحور تدعي أنها تسمتمع للرأي والرأي الآخر فلماذا لن تفعل؟!! . ما علينا؛ أما كان الأمر يستدعي أن يتداخل الملحق الإعلامي لسفارتنا بالقاهرة لتوضيح الأمر للمشاهد العربي أم كالعادة إعلامنا " برة وجوه " غائب؟!! .. أصحوا ..أصحوا!!

اللهم بلغت - عن إعلامنا الذي إما أن لا يأتِ البتة أو يأتِ متأخراً جداً جداً بعد إنتهاء الحدث - اللهم فاشهد( إنتهى)