هذا بلاغ للناس

د.ابوبكر يوسف إبراهيم

 

يفعلها الكبار ويقع فيها الصغار هكذا يقول المثل الدارج أو نحوه، ومنذ  خمسة أعوام أو يزيد ونحن نقرأ عن إقتصاد الفقاعة ((Bubble  وما يمكن أن يتبعة من إنعكاسات أطلق عليها الإقتصاديون (Domino Reaction) ، وكوني كثير الظنون وبأمانة أعترف بأنها الظنون  السيئة بالغرب  الذي يهمين اليهود على إقتصاده وقد إستصحبت في ظنوني وقائع تاريخية ومعاصرة ومصائب نعيشها حالياً، وبالطبع أن  رجلٌ مثلي تلعب الهواجس والوساوس والظنون برأسه  دائماً ما يطرح أسئلة دون أن يكون لها أسئلة محددة لأنني أعتقد أنه لا بد من ثمة إقتصادي شجاع يجب أن يقول الحقيقة ويكشف للناس سر وغموض الطلسم الذي تؤدي بهم للوساوس وأنا أولهم ، وها أنا سأطرح الأسئلة:-

1)     البليونير اليهودي مادوف " لبع من المودعين خمسون ملياراً وقد كشفت الأزمة أنه محتال بدرجة فارس، الرجل خرج للعلن واعتذر للمودعين وأعلن لهم أنه لا يملك دولاراً واحداً ليسدد لهم قيمة الودائع هذا وقد حكم عليه بالسجن خمسون عاماً عدة مرات. ,غذا علمنا بأن مادوف في السابعة والسبعين من العمر  فكأنما الحكم ضده تحصيل حاصل وكأنما  " مادوف " بعد الحكم يعلن للمودعين بالفم المليان :" سجن سجن غرامة غرامة فليس في العمر بقية" ، خمسون ملياراً بينما كل ديون شركة دبي 60 مليار!!

2)     في إنهيار أسواق المال في ثلاثينيات القرن الماضي خرج علينا (روكفلر) يمثل المنقذ للإقتصاد العالمي وهو ملياردير يهودي معروف  ورجل مال ومصارف من الطراز الأول ، فهل كانت يومذاك  "مصائب قوم عند " روكفلر" فوائد؟!

3)     ثم بعد الإنهيار الحالي ظهر علينا الملياردير رجل المصارف اليهودي ( روتشيلد) مقدماً نفسه على أساس هو المنقذ من إنهيارات الأسواق الحالية وتوابعها كأنما تتوالى كتوابع الزلزال؟ أليس غريباً أن يكون " روتشيلد" هو المنقذ؟!.ز أخاف أن يصفني أحدهم " باليهوديفوبيا " أوعقدة " المؤامراتفوبيا "   وليس لي إلا أن أحترم آرائهم.!!

4)     عندما برزت بيروت في عقدي الستينات والسبعينات من القرن الماضي كسوقٍ للمال أودع فيه العرب  حكاماً ومستثمرين الكثير من أموالهم بدلاً من سويسرا ، إستشعر الغرب أن زمام المبادرة في معرفة الخبايا والثروات التي يسهل معرفتها عبر سويسرا بدأ يفلت من أيديهم وفجأة لم نشعر إلا وحرب أهلية وحرب مخيمات إندلعت هناك فلماذ تحدث تلك الحروب  في تلك الظروف الإقتصادية؟!

5)     بدأت البحرين تأخذ طريقها لتصبح مركزاً  مالياً لتعوض الفراغ الذي خلفته بيروت فبدأت يومذاك مشلكة تظهر تارة  وتختفي تارة وهي مشكلة الجزر مع قطر. فهل هذا أيضاً من قبيل المصادفة؟!

6)     في عام 1999 وعند إعلان العملة الموحدة للإتحاد الأوروبي إندلعت الحرب ضد صربيا فهل هذا أيضاً من قبيل المصادفة؟!

7)     لماذا عندما بدأت جنوب شرق آسيا التحدث عن اليوان الذهبي بدأت مشكلة كوريا الشمالية تتفاغم؟!

8)     لماذا عندما بدأت دول مجلس التعاون التحدث عن العملة الموحدة تم غزو وإحتلال العراق؟!

9)     لماذا بدأت تتفاعل مشكلة النووي الإيراني لمجرد أن بدأت دول

10)    تجمع شنغهاي والذي يفترض أن تنضم إليه إيران كتكتل إقتصادي يحل محل حلف وارسو  ولكن على نحوٍ إقتصادي لا عسكري والإتفاق على تبادل التجاري فيما بينها وفق سلة عملاتها للبعد عن مخاطر الدولار الدولار فلماذا تفاقمت مشكلة النووي السلمي الإيراني الآن وفرض عقوبات إقتصادية أو ربما شن الحرب؟!

11)    هل  الإنهيار المالي والإقتصادي الذي حدث في جنوب شرق آسيا في أواخر القرن الماضي كان مؤامرة على الإقتصاد الأسيوي الحقيقي  وخاصة صناعة السيارات في كل من كوريا واليابان وتايلاند والفلبين  مما أدى لبيع أصول تلك الشركات العملاقة بأسعار بخسة لمصانع عملاقة غربية فجنرال موتورز إستولت على دايوو و فورد إستولت على مازدا ورينو الفرنسية إستولت على نيسان هل كل هذا قبيل الصدفة البحتة.

12)    هل ما حدث لدبي  هو للتصرفالذي يعتبره الغرب تعدي على المصالح بل يصل لحد  التجرؤ والتجاسر والتعدي  من شركة  موانيء دبي العالمية  للخطوط الحمراء وعلماً بأنها هي الشركة الوحيدة التي تستثمر في مجال الإقتصاد الحقيقي ؛ وهل ما حدث هو  مجرد " قرصة أذن" لدبي حتى لا تدخل وتطأ أقدامها مناطق محرمة لا يسمح فيها للعرب والمسلمين بموطيء قدم بل أنها فقط مقفولة على الإقتصاد الغربي والصهيوني؟

13)    عجيب أمر الغرب فقد حق عليهم قول الله عز وجل " تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى" ..الآية ،  حلال على بوينج الأمريكية وأيرباص الأوروبية  المنافسة في الأسواق العمالمية خاصة ما حدث في صفقة الطائرات للصين والتي وصل فيها التنافس لحد الضرب تحت الحزام ؛ فهل فعلاً يحل عليهما التنافس لدرجة

14)    الضرب تحت الحزام وحرام قطعاً علينا دخول أسواقهما فيما غير السلعة الإستراتيجية الهامة بالنسبة لصناعاتهما  وهي النفظ ولا ضير أن نأخذ ببعض قيمته أسلحة نستعرضها في الأعياد القومية حتى تصدأ فالمهم أن نستعرض ونحتفل أليس كذلك؟!!