إن فوكس

الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا رمز نضال جنوب إفريقيا للعدل والمساواة يقول لا يوجد إنسان ولد يكره إنسانا آخر بسبب لون بشرته أو أصله أو دينه، الناس تعلمت الكراهية، وإذا كان بالإمكان تعليمهم الكراهية، إذن بإمكاننا تعليمهم الحب، خاصة أن الحب أقرب لقلب الإنسان من الكراهية
بعد زوال سيئة الذكر حكومة الإنقاذ وسقوط مئات الشهداء هو لحظة دفع ثمن الحرية والسلام والعدالة وفاتورة الخلاص ولو لا عزيمة الشباب الديسمبريون الذين إستشهدوا لما نجحت ثورة ديسمبر المجيدة ولما تفككت دولة اللصوص دولة الموت والجوع والقهر والذل والظلم.
نعم سقطت سيئة الذكر حكومة اللصوص التي تعتنق الديانة الكيزانية وحلت مكانها حكومة إنتقالية بمشاركة عساكر من (حوش الكيزان) نقول شراكة بقوة السلاح فرضتها ظروف تحتم علينا أنت نقبلها رغم و(حدث ما حدث).... قبلنا بالشراكة وهنا كان يجب على الشريك المحافظة على هذه الشراكة وتأمين الفترة الإنتقالية ولكن شيء من هذا القبيل لم يحدث وشهدنا خلال الشهور الماضية ثغرات تسللت منها جماعات الإسلام السياسي منهم تجار الدين والدواعش وتجار الأراضي سمحت لهم الأجهزة الأمنية بتسيير موكب الزواحف الخضراء لإثارة الفوضى وتخريب الإقتصاد والتأثير على الشارع من خلال العطالة اللايفاتية والمفسبكين والمغردين والجداد الزفر (المجككين) مع بائعات الشاي بلغة( راندوك الثورة) جالسين وأولياء نعمتهم مجككين في كوبر إضافة إلى القنوات الفضائية ويعلمون ليلاً ونهاراً من أجل إجهاض الثورة والفترة الإنتقالية وجر البلاد لأتون صراعات أثنية منها استعادت أركان النظام السابق وتلك المحسوبة على التيارات الإسلامية المتورطة في الفساد الذين تلاحقهم لجنة إزالة التمكين ويمارسون سياسة الأرض المحروقة وكانوا من الأسباب الرئيسة في الأحداث الدامية التي شهدتها بعض الولايات وأخرها كانت في نيرتتي وكتم وإعتصام فتابرنو ومواقع أخرى ولا ندري غداً على مين الدور.
المسؤولية الدستورية والأخلاقية والوطنية تقع على عاتق مجلس السيادة وخاصة المكون العسكري صاحب الكلمة العليا ومعظم الموارد المالية تحت سيطرته وأيضاً الحركات المسلحة التي أصبحت تفاوض على طريقة أملاء المنتصر رغم أن بعض الفصائل شاركت النظام البائد وقحت فقدت الشارع السلاح الوحيد السهل والناجع الذي تستخدمه للمواجهة عندما يضيق عليها الخناق .
ختاما نقول للحركات المسلحة وعساكر السيادي وقحت ولجان المقاومة رأس رمح الثورة نحن في أمس الحاجة إلى التسامح والتصالح وتعزيز وحدتنا الوطنية وحماية الفترة الإنتقالية في ظل استهدافنا من قبل بعض الدول أصحاب الأجندات المكشوفة التي تؤدي إلى نشر الكراهية بين أبناء الوطن الواحد وإضعاف بنية المجتمع ونسف عملية السلام برمتها وتهديد المشروعات التنموية وفقدان الثقة بيننا قد تؤدي إلى أعمال عنف لا تحمد عقباها على الوطن ومقدراته ومكتسباته. ولسنا ببعيدين عما يحدث في بعض الدول العربية التي أصبحت برميل بارود لنأخذ العبرة من نتائج العنصرية والكراهية ومخاطرها والدولة تحيط بها كثير من الأزمات داخليا وخارجياً قبل أن يقع الفأس في الرأس وتكون نهاية وطن إسمه السودان.
أنتهى
نجيب عبدالرحيم أبو أحمد
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.