عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


• ما صدقنا خلصنا من الترديد الممل لعبارة (شكراً حمدوك)، حتى خرجت علينا فئة جديدة بصداع جديد.
• جماعة (شكراً حمدوك) انتظروا طويلاً، وبعد أن أغرقنا الرجل بضعفه وتساهله المريب مع الكيزان في مشاكل وأزمات لا حصر لها انقسموا لقسمين.
• قسم اقتنع أخيراً بأن النقد الموجه لرئيس الوزراء منذ الوهلة الأولى كان صائباً.
• بينما لا يزال القسم الآخر يكابر، حيث ترى هذه الفئة أن حمدوك مواجه بعقبات جمة يفترض أن تدفعنا للتنازل عن أي أخطاء تقع فيها حكومته، مع أنه لم يلتزم بتنفيذ الكثير مما جاء في الوثيقة على علاتها.
• لا، بل وتنازل كثيراً عن تطبيق القانون الذي اتفق عليه المجلسان بحظر حزب (المقاطيع) عن العمل السياسي طوال الفترة الإنتقالية وسمحوا لهم بالتخريب والتحريض وتسيير المواكب، لدرجة أن رئيس (برلمانهم المزعوم) ظل حراً طليقاً حتى أمس الأول، وكأن هذه الثورة اشتعلت ضد عصافير الخريف.
• لم نخلص من هؤلاء كلياً، حتى خرج علينا من يرون أن حميدتي رجل الثورة الأكثر إخلاصاً وولاءً وحباً للوطن.
• والمصيبة في أن بعض هؤلاء جعلوا من إنتقاد حميدتي والدعوة للفتنة مترادفين، فكل من يقول كلمة ضده يسعى لإشعال الفتنة في رأيهم.
• خطوط حمراء لا حدود لها، ورغماً عن ذلك يتغنى الجميع بـ (مدنية) نبحث عنها فلا نجدها إلا في الرتوش.
• " حميدتي صادق وأمين ورجل صاحب كلمة واحدة" يا هؤلاء!!
• طيب لن نقول شيئاً في ذلك، ولن نعارضكم.
• لكن سنطلب منكم فقط أن تجيبوا لنا على الأسئلة التي سأوردها في الفقرات التالية من هذا المقال حتى نؤمن معكم بأن حميدتي هو رجل المرحلة حقيقة لا قولاً.
• الجنجويد، أو قل الدعم السريع (طالما أن الناس في بلدي يحبون أسماء الدلع).. هذه القوات ظلت شريكاً دائماً لنظام (الساقط) البشير في كل الجرائم التي أُرتكبت في حق أهلنا بدارفور وبمناطق أخرى عديدة من الوطن، أصحيح ذلك أم أنه إفتراء منا؟!
• في الأيام الأولى لثورة ديسمبر المجيدة وقف حميدتي أمام قواته مخاطباً الشعب السوداني، بالقول أنهم لن يشاركوا في ملاحقة المتظاهرين، كما أكد أنهم وجدوا أن البلد غنية بمواردها لكنها منهوبة.
• فهل حقيقة ظل الرجل (الصادق) على وعده طوال أشهر الثورة ولم تشارك قواته في أي عمل ضد الثوار؟!
• وهل سعى وأجتهد حقيقة لإعادة الموارد والأموال المنهوبة؟!
• منذ أيام الإعتصام بدأت بعض المناوشات المدعومة من أطراف خارجية خبيثة لإشعال الأوضاع في شرقنا الحبيب، وأستمر هذا الوضع الخطير إلى يومنا هذا، فهل منعت قوات حميدتي ذلك، أو سعت لإيقاف الأطراف الخارجية التي تتدخل في شئوننا الداخلية عند حدها؟!
• عجز دكتور حمدوك عن توفير الكثير من المعينات المادية لتسيير دولاب العمل في الدولة، فتنازل عن رئاسة المفوضية الإقتصادية لحميدتي بالرغم من أن الأخير لم يدرس الإقتصاد ولا اكتسب خبرات عملية في المؤسسات الدولية، فهل تغير حال السودانيين بعد توليه لرئاسة لم يملك أدواتها؟!
• هل توفرت السلع الأساسية ووقف تدهور عملتنا المحلية وحُسم اللصوص الذين ظلوا يدمرون إقتصاد هذا البلد منذ عشرات السنين؟!
• تكررت وعود قادة القوات النظامية بإدخال عائدات شركاتهم التي لا تحصى ولا تعد في ميزانية الدولة، فهل كافح حميدتي من أجل ذلك؟!
• وهل أعاد هو شخصياً الكثير من الأموال التي تدخل حسابات قواته بالرغم من أنها أموال الدولة والشعب؟!
• حدثنا حمدوك وقادة القوات النظامية مراراً وتكراراً عن الشراكة الفاعلة بين المدنيين والعساكر، فهل امتدت المظلة الأمنية لتغطي كافة نواحي البلد؟!
• هل كفت قوات حميدتي عن أذيتها المتكررة لأهلنا في دارفور الذين يُلقى بأطفالهم في المعتقلات حتى يومنا هذا؟!
• وأخيراً ما دور حميدتي وقواته تجاه الخطر الكبير القادم من الشرق؟!
• منذ تشكيل هذه الحكومة وربما قبل ذلك بقليل ظللنا نسمع كلاماً إنشائياً وتذمراً من حميدتي، ناسياً أنه صار رقماً أساسياً في المعادلة وفي هذا الحالة يفترض أن نحاسبه بأفعاله لا بأقواله.
• مثلما ظللنا نسمع عبارات معسولة من دكتور حمدوك دون أن نرى على أرض الواقع سوى التهافت لعالم خارجي لو كان بهذا النبل والعدل الذين يصورهما الرجل ومريدوه لتوقف القتل والتجويع والبطش والحرائق في اليمن وسوريا وليبيا وفلسطين والعراق وغيرهم.
• ولو كان هذا العالم الخارجي - الذي يذعن له حمدوك- رؤوفاً بالضعفاء والفقراء لما انهارت الليرة اللبنانية ووصلت هذا الدرك السحيق لدرجة أن يستعصى على اللبنانيين شراء الخبز والخضروات التي يمتليء بها بلدهم.
• انتو يا ناس فاكرين الوطنية مجرد كلام ولا شنو!!