تأمُلات

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

• بالأمس تأكدت تماماً من أننا كثيراً ما (دفقنا مويتنا على الرهاب).
• فقد دلقت على المستوى الشخصي حبراً غزيراً في ملاحظات حول أداء إعلام الثورة وضرورة إتخاذ إجراءات حاسمة لإيقاف العابثين عند حدهم، والتعامل الصارم مع (كيزان) هذا القطاع الحيوي.
• لكن هالني حقيقة ما سمعته بالأمس، وأكد لي ذلك أن الثلاثي (المرح) المناط بهم قيادة الإعلام في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ بلدنا لا وقت لديهم لقراءة أو مناقشة ما يُكتب في الصحف والمواقع ووسائل التواصل الإجتماعي المختلفة.
• (أتاريهو) وكيل وزارة الإعلام الرشيد سعيد ظل منشغلاً بلعب الورق ( الكوتشينة) والشمارات.
• أما السيد الوزير ومعاونه لقمان أحمد مدير الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون فيبدو أن (القطيعة) تشغلهما أيضاً عن متابعة قضايا الإعلام في البلد.
• تخيل عزيزي القاريء، وأنت المواطن العادي الذي ربما تعاني في نومك يومياً بسبب ما يعانيه البلد من مخاطر تهدد بقائه موحداً، مستقراً آمناً.. تخيل أن المسئول الثاني في وزارة الإعلام يجد وقتاً عصر كل جمعة للويست والهارت وربما الكُنكان!!
• وهذا يكذب قول دكتور حمدوك أن مسئولي حكومته يعملون ليل نهار ولا وقت لديهم للراحة.
• والأنكى والأمر أن يخوض هذا الوكيل في حديث نسميه عندنا بالبلدي البسيط ( قطيعة).
• عذراً فليس لدي إسم دلع لما سمعته الآذان في التسجيل المسرب للرشيد سعيد وهو يتكلم في وجود صديقيه فيصل ولقمان حسب الرسالة المرفقة غير هذه المفردة.
• وبرضو في ناس زعلانين للإعلان عن واليتين من الكنداكات بزعم ( ما أفلح قوم ولوا أمرهم لإمراة) هذا الحديث الذي أشك شخصياً في أن يكون قدر صدر حقيقة عن رسولنا الحبيب ( صلوات الله عليه وسلامه).
• نعود لـ (شمار وقطيعة) قادة إعلام هذا البلد المنكوب.
• فقد قال الرشيد سعيد في التسجيل بالحرف: " أنا واحد من الناس اعترضت وقلت ما بدخل حزب، أمجد ده واحد من الناس الدايرين الفكرة، لكن أمجد بطبعه مندفع، يعني لو قعد فكر هو بفكر كويس، لكنه مندفع، مهيد صديق رفض الفكرة، معز عبد الوهاب رفض الفكرة، ديل كلهم رفضوا، لكن أنا أفتكر الزول الخطير هو أبو سن طبعاً، كان في زول يؤثر على حمدوك هو أبو سن.".. وهنا قاطعه فيصل بعبارات لم أتبينها جيداً ليستطرد الرشيد قائلاً " أنا بلاقيه أسه بلعب معاه الكوتشينة".. سأله فيصل " وين؟" فأجاب الرشيد ضاحكاً " عندنا شلة كوتشينة" فقال فيصل عبارة بدت لي مثل " بنعلب يوم الخميس" ليقول الرشيد " لا نحن كل جمعة بالعصر." ويواصل حديثه " كان طارح فكرة أنه نعمل حزب يدعم حمدوك وإنه حمدوك جاي رئيس وزراء.".. ليسأل فيصل " الكلام ده في 2013"، فأتاه الرد من الرشيد " لا لا أسه".. ليسأل فيصل مجدداً" في الثورة؟" ويجيب الرشيد " في الثورة في الثورة بعد أنا جيت الخرطوم ناداني في مكتب الشيخ خضر جمب فندق الزهرة كان قاعدين مهيد صديق، قاعد معز عبد الوهاب، يعني مجموعة من الشباب الأسه إتذكروا في.....".
• وبعد ذلك انقطع التسجيل مع وعد من صاحب الرسالة بأنه سوف يُكمل إرسال بقية التسجيلات، لكنني انتظرت طوال بقية اليوم ولم تصلني التكملة.
• ومما تقدم نخلص لجملة أشياء.
• أولها وأهمها أن إنتظار أي خير من هؤلاء بات شيئاً من الأحلام الوردية.
• فالرجل المسئول حقيقة لا يضيع وقته في لعب الورق والقطيعة في رئيس وزراء حكومة ما زال عضواً فيها.
• ويبدو واضحاً من التسجيلات إحتفاء المستمِعين بما كان يُقال في التسجيل وإلا لزجراه عن الخوض في مثل هذا الوحل بإعتبار أنهم جزء من هذه الحكومة التي يرأسها حمدوك.
• أستغرب حقيقة لرجال يرون في حمدوك مجرد شخص (هين ولين) ينقاد بكل سهولة لآخرين مثل الخضر وأبو سن، وبالرغم من ذلك لم يقدم أحدهم استقالته بكل احترام ويغادر المنصب.
• إذ كيف لك أن تعمل من أجل هذا الوطن وتكون وفياً لأرواح شهدائه الذين ضحوا بهذه الأرواح بكل جسارة رغم أنهم يصغرونك سناً وتجربة.. كيف لك أن تعمل في كنف رئيس حكومة بلا شخصية!!
• ولو كان حمدوك جاداً فعلاً في عبورنا لهذه المرحلة الإنتقالية بهدوء وأمان فما الذي يدعوه للإحتفاظ بهؤلاء بعد هذه الفضيحة المجلجلة، وبعد أن أُساء له وكيل وزارة الإعلام بهذا الشكل في حضرة الوزير والمعاون الثالث!!
• إن لم يستطع حمدوك أن يحفظ كرامته الشخصية، فكيف نتوقع منه أن يحفظ كرامة ما يربو على الأربعين مليون مواطن سوداني؟!
• لو إراد حمدوك أن يكون قائداً بحق فلابد أن يبدأ كما ذكرت في مقال سابق بإعفاء كافة المعاونين بمكتبه بما فيهم المستشار الذي أراد أن يستبق حكومته بتشكيل حزب من ناس أمجد فريد لدعمه.
• فقد تأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن جميع معاوني حمدوك بمكتبه لا علاقة لهم بهذه الثورة لا من قريب ولا من بعيد.
• ثم يعرج بعد ذلك الدكتور حمدوك لهذا الثلاثي ويتأكد أولاً من وجود لقمان أحمد أثناء الحديث بإعتبار أننا لم نسمع له صوتاً في التسجيل بالرغم من ورود اسمه في الرسالة المرفقة، مثلما لم نسمع له صوتاً معارضاً لسياسات حكومة المخلوع طوال ثلاثين عاماً، وبالرغم من ذلك نصبه حمدوك وفيصل مديراً لأهم مؤسسة إعلامية في البلد.
• وإن تأكد من ذلك فما على حمدوك سوى إعفاء هذا الثلاثي في التو واللحظة.
• فبدون ذلك لن نحترمك يا حمدوك ولن نتوقع منك ولا من حكومتك عملاً ثورياً يحقق الشعارات التي تحمل من أجلها أسود وكنداكات هذا البلد الأذى والضرب والتعذيب والقتل.
• ولشباب الثورة وأعضاء لجان التغيير والمقاومة أقول " هذا كتاب حمدوك ومعاونيه واضح أمامكم"، وأي تمهل بعد اليوم ستكون عواقبه وخيمة.
• والواقع أن مؤشرات الهلاك لا تحصى ولا تعد.
• فما جري في شرقنا الحبيب بعد تعيين الوالي الشاب المنحدر من إحدى القبيلتين المتحاربتين ينذر ببداية نهاية هذا الوطن الموحد.
• لا يمكن لعاقل أن يتخيل أن حكومة ثورة تريد لأهلها الخير يمكن أن تنصب والياً من قبيلة تحارب أخرى في منطقة مشتعلة أصلاً.
• وأذكر أن صديقي الدكتور فيصل عوض عندما أعد استراتيجية شاملة قبل (سنوات عديدة) لإعانة الشباب في قيادة الثورة وتشكيل حكومتهم بعد ذلك، كان قد أكد على اختيار الممثلين الستة من مختلف مناطق السودان شريطة إلا يولى أي من أبناء إقليم محدد على ذات الإقليم الذي ينتمي له.
• يعني إبن الشرق يولى على دارفور مثلاً، وإبن دارفور يولى على نهر النيل، منعاً للحد من الميل العاطفي تجاه الأقارب والمعارف والأصدقاء.
• وإن فطن فيصل لهذه المسألة باكراً فكيف يفوت على حكومة حمدوك بمستشاريها وحاضنتها السياسية أن اختيار والِ من إحدى قبيلتين متعاركتين معناه اشتعال المنطقة بأكملها!
• نحن هنا أمام أمرين أحلاهما مر.
• فإما أن من فعلوا ذلك لم يتعدوا سنة أولى سياسة.
• أو أنهم تعمدوا هذا الفعل غير آبهين بعواقبه.
• وفي الحالتين نحن الضائعون.
• لذلك علينا أن نوحد جهودنا ونمارس ضغطاً يفل الحديد على حمدوك وحكومته حتى يعيد الأمور لنصابها الصحيح.
• وأقول لأهلنا الكرماء في الشرق الحبيب تذكروا جيداً مجاهدات جدكم البطل عثمان دقنة من أجل هذا الوطن الواحد.
• ولا تظنوا للحظة أن وقوفكم بمفردكم وسعيكم لتقرير مصير أو انفصال يمكن أن يمثل حلاً مثالياً.
• بل على العكس، فالقوى الإقليمية الخبيثة التي تماهى معها بعض (الخونة) في هذا البلد لا تريد الخير لا لنا كسودانيين مجتمعين، ولا لكم كأهل لهذا الشرق الجميل.
• وأمامكم نموذج جنوب السودان، فهل وجد أهلنا الجنوبيون دعماً ممن سعوا لفصل هذا الجزء العزيز من الوطن!!
• بالطبع لا.
• فقد حققوا هدفهم المنشود بمعاونة بعض الساقطين في هذا البلد وبعدها تركوهم للإحتراب والجوع والجهل والمرض.
• الخبثاء الذين يزينون لكم هذا العراك ما تدخلوا في بلد إلا ونهبوا ثرواته ثم تركوا أهله حفاة عراة وجوعى ومرضى.
• إذاً سلامتنا كشعب وكأمة في وحدتنا.
• ولأهلنا في بقية مناطق الوطن أقول أننا نتوق لسماع شعارات شبيهة بتلك التي ألقمت المخلوع حجراً مثل " العنصري المغرور كل البلد دارفور".
• نريد أن يتحرك أي منا تجاه أي ظلم أو سوء إدارة يعانيه أي جزء من هذا الوطن العزيز، فبدون ذلك سنضيع جميعاً دون استثناء.