مناظير  السبت 24 مايو، 2014
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.





* فى خطبة رنانة ليس لها طعم او لون، او طحين (او حتى طين) امام عدد من اعضاء الحزب الحاكم بمنطقة المنشية والجريف، حذر والى الخرطوم عبدالرحمن الخضر المعارضة من استغلال اجواء الحريات واللجوء الى المناكفات، وقال سيادته لا فض فوه ومات حاسدوه :" فتحنا الحريات وليس هناك داع للمناكفات والضرب تحت الحزام"، غير انه لم يكمل الحديث ويقل "وإلا" .. ولكنها مفهومة بالطبع والمثال هو الامام واالزعيم السياسى الصادق المهدى الذى تجرأ بانتقاد قوات شبه حكومية فألقى فى السجن (لحين صدور قرار العفو) رغم انه كان حليف النظام طيلة الاربعة عشر سنة الماضية والمدافع الأول عنه، فما بالك بآخرين ظلوا شوكة حوت فى جوف النظام منذ اغتصابه للسلطة قبل ربع قرن من الزمان، انتهى فيها كل شئ جميل وساد كل قبيح .. ولكن ليست هذه هى القضية ..!!

* القضية هى هذا السيد المبجل الذى يقول انه وهبنا الحريات .. رحماك ربى أنظر الى اين وصل بنا الحال حيث يتجرأ أحد عبيدك ويفتئت عليك ويقول انه هو الذى وهبنا الحريات .. لطفك يا لطيف ..!!

* سيدنا عبدالرحمن الخضر، لا أريد أن اعطيك درسا او محاضرة عن الحرية فى الدين الاسلامى، ولا أريد أن أذكّرك بالنصوص القرآنية والاحاديث النبوية الكثيرة التى تتحدث عن الحرية وأصل الحرية وقيمة الحرية وتخيير الانسان بين الكفر والايمان كأعلى مراتب الحرية، دعك من معارضة حاكم لا هو إله ولا هو نبى ولا هو حتى سلطان ..
* لا اريد أن أعطيك درسا، لانك وباعتبارك عضوا فى جماعة الاخوان التى لا يفهم غيرها الدين، فانك بالطبع تدرك جيدا من يمنح الحرية ومن يمنعها، جلت وعلت قدرته .. لا بشر ولا بشير ولا نذير ولا أى انسان آخر وانما خالق الكون الذى يحيى ويميت، ويؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء .. اللهم إلا إذا كان لك رأيك آخر، أو يكون قد إلتبس عليك أنك النبى الخضر وليس الوالى الخضر حتى تمن علينا بالحرية، وحتى لو كنت النبى الخضرفلا يحق ولا يجوز ان تمن علينا بالحرية، وتدعى وانت منتشى بالكرسى الذى تجلس عليه انك من وهبتنا الحرية، ونعوذ بالله من قولك وزعمك وادعائك ..!!

* وليتك مننت بها علينا فقط، بل هددتنا بألا نتطاول عليك ونناكفك .. رغم انها ليست هبتك وليس لك علينا سوى سلطة دنيوية محدودة وزائلة .. شئت ام ابيت، حسب منطق الاشياء .. ولم لم تزل هذه السلطة فى الحياة فبالموت تزول، وأرجو ألا تكون قد نسيت "انك ميت وانهم ميتون".

* سنناكفك يا ايها الوالى الخضر، بالحق لا بالباطل، ولن تستطيع فعل شئ سوى ان تحبس قلمنا او تحبس اجسامنا .. اما حريتنا فلن تستطيع ان تمس شعرة منها لأنها هبة الله وهى فى القلب وفى الضمير وليس فى حطام الدنيا الزائل الذى تجلس عليه وتمن من فوقه علينا بحريتك الزائفة .. يا عضو  الحزب الحاكم المؤمن الذى جاء ليخرجنا من عبادة العباد الى عبادة رب العباد .. فاعتقد انه هو المعبود والعياذ بالله.