اصل الحكاية

 

بحساب الزمن ساعات تفصل فريق الهلال عن مباراته الهامة امام فريق فيتا كلوب الكنغولي ، واللجنة الحكومية لتسيير النادي الكبير (مشغولة) بعودة لاعب الحكومة هيثم مصطفي ، اللجنة تضع عودته مرة أخري لكشوفات الفريق علي رأس اولوياتها ويشغل حيزا كبيرا من تفكيرها ، ليأت الاهتمام بالفريق والمباراة في المرحلة التي تليها ، كما أن الصراعات التي أصبحت عنوانا بارزا لمسيرة اللجنة المذكورة (قديمها وجديدها) ، وصلت الجهاز الفني واللاعبين رغم محاولات عمر النقي وأحمد عبدالقادر نفي هذه الخلافات ، التي تحكي عنها مانشيتات بعض الصحف الرياضية اليومية المحسوبة علي الهلال ، وهي جميعها أخبار سالبة  تؤكد أن اللجنة الحكومية اصبحت تشكل خطرا علي استقرار الفريق ، فقد اوردت بعض هذه الصحف خبرا عن شطب اللاعب البرازيلي سيرجيو ، ومغادرته بلاده من القاهرة بعد تسليمه مرتب شهر (8الف دولار) ، وتم نفي الخبر من لجنة تسيير (الداخل) .

وعاد اللاعب مع الفريق ويستعد معه لمباراة الغد ، والخبر رغم النفي لم يكن كاذبا في تقديري ، بمعني أن من سرب الخبر للصحف عضو او اعضاء من اللجنة الحكومية لتسيير النادي ، والدليل أن الخبر لم ينف في هذه الصحف ونشر بدلا عنه تأكيد بأن اللاعب سيغادر بعد مباراة فيتا كلوب ، بجانب التركيز علي فشل المدرب البرازيلي كامبوس ، وربط استمراره مع الفريق بالمباراة ايضا ، وربما غادر حتي لو نجح في تخطي الفريق الكنغولي ، مثلما غادر المدرب التونسي الشاطر نصر الدين النابي بسبب هذه الصراعات والتيارات المتقاطعة ، فمن اطاح بالنابي وجاء بكامبوس ، يستعد للشرب من ذات الكأس للإطاحة  بالبرازيلي واللاعب الذي أتي به (سيرجيو) .

هذه الصورة تعكس الكيفية التي تدير بها اللجنة الحكومية المباراة الاهم للفريق في دوري ابطال افريقيا للأندية ، بعض أعضائها ينتظرون الاخفاق لتمرير أجندتهم تجاه الفريق والجهاز الفني ، وهي كارثة بكل ماتحمل هذه الكلمة من معني أن يعمل مجلس إدارة او لجنة حكومية او اعضاء في مركز القرار ضد مصلحة الفريق ، ولكنه يبقي الواقع الذي لايستطيع احد تكذيبه او الهروب منه أن الهلال يسير في إتجاه الهاوية بسرعة تفوق الوصف وتثير الرعب والخوف .

في ظل هذا الوضع المخيف والذي يهدد مسيرة الفريق الافريقية ، نجد أن رئيس اللجنة الحكومية الحاج عطا المنان مشغول ومهموم مع عدد من أعضاء لجنته بإعادة لاعب المريخ الحالي والهلال السابق هيثم مصطفي لصفوف الفريق من جديد ، وسبب هذا الهم و(المشغولية) الشديدة ، أن قرار عودة اللاعب بأوامر من (جهات عليا) نافذة في الحكومة ، وعندما يأتي من (فوق) يصبح واجب النفاذ ويترك له كل شيء حتي الفريق .

هيثم الآن وبقراءة بسيطة لمجريات الاحداث أصبح لاعب الحكومة المفضل ، وللتحديد أكثر لاعب (الجهات العليا) المفضل ، تبحث وتضغط وتجتهد في سبيل أن يتواجد مع الفريق الذي يحب وقت مايريد وكيف مايريد ، يريد الانتقال للمريخ لم لا؟ ينتقل للمريخ وينتقل بالفعل ، يريد العودة للهلال؟ لم لا يعود للهلال ويتم رسم السيناريو بعناية ، ومثلما تدخلت رئاسة الجمهورية في الصلح بينه ورئيس نادي الهلال البرير وهو اللاعب مجرد لاعب لاتتجاوز علاقته بالنادي العقد المودع بمكاتب الاتحاد ومع ذلك وضعوا كتفه بكتف رئيس النادي ومدرب الفريق في سابقة هي الاغرب في تاريخ كرة القدم في العالم ، ويبدو أن اللاعب إستمرأ القصة فتحول للاعب الحكومة يلعب وينتقل بسندها ودعمها ، واللجنة كما قال الحاج عطا المنان ترحب بعودته لدياره مؤكدا علي وجود ترتيبات لن يفصح عنها لهذه العودة ، والترتيبات معروفة تنفيذ القرار الصادر من (جهات عليا) بعودة لاعب (الحكومة). .. اواصل

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.