اصل الحكاية

تخيل انك جالس أمام التلفزيون تتابع برامج الفضائيات المختلفة ثم يظهر (الخندقاوي) فجأة في إحدي القنوات الرياضية المصرية ، وقبل أن تفيق من صدمة الظهور يفاجئك مقدم البرنامج بأن الضيف (الخندقاوي) هو نائب رئيس مجلس إدارة نادي الهلال ، وطار النوم من عيني كما يقال ، وإستمتعت بفاصل من الضحك المتواصل لم يمتعني به الممثل الراحل يونس شلبي ، ضحكت علي الاندية المسماة عندنا كبيرة ، وهي في الحقيقة شارع كبير مع كامل الإعتذار للشارع لأنه محكوم في النهاية بضوابط إجتماعية وذاتية وقانونية ، بينما نادي يقال انه كبير مثل الهلال ينتحل فيه شخص صفة نائب الرئيس بسهولة .
ونحن نستحق هذه (البهدلة) وعدم الاحترام الذي نجده من الاعلام المصري ، وإستسهال التعامل في كل شأن يتعلق بالسودان ، لأن هذه السقطة الاعلامية سقطة للإعلام المصري قبل تحسب علي الفوضي الادارية عندنا والتي تسمح لكل من هب ودب التحدث بإسم النادي ، ليصل الامر الي هذه المرحلة المتأخرة بإنتحال شخصية نائب رئيس مجلس إدارة النادي ، وعندما أذكر سقطة إعلامية للبرنامج المصري الذي إستضاف الرجل ، لأن بعثة نادي الهلال الادارية موجودة في مصر ، ويمكن بسهولة الوصل لرئيس البعثة أو أي من الاعضاء المرافقين ، كما أن الوصول لأي معلومة عن الهلال متاح سواء من داخل مصر أو عن طريق المسؤول الاعلامي وحتي الصحفيين السودانيين المرافقين للبعثة ، مع العلم أن البرامج الرياضية المصرية ينفذها (فريق إعداد) يفترض وقوفه علي كل صغيرة وكبيرة تتعلق بضيوف البرنامج ، ولكنه كما ذكرت إستسهال وعدم إحترام لكل ماهو سوداني .
أما ماجري في الحوار فهو فاصل من الضحك المتواصل ، فالرجل المدعو الخندقاوي لم يقل جملة مفيدة ، في كل الاسئلة التي وجهها له مقدم البرنامج ،  الذي تعامل معه بصفة (نائب الرئيس) قدمه وودعه بها ، وحتي نضحك معا سأله: هل تم تطبيق نظام الاندية المحترفة عندكم في السودان؟ فأجاب نائب رئيس مجلس الهلال الخندقاوي : طبعا عندنا لاعبين محترفين ، وزمان كان اللاعب بيشتغل ويلعب ، الآن بقي شغله ، وهنا يتدخل مقدم البرنامج مقاطعا : أقصد تطبيق نظام الاحتراف للاندية ، فيجيب الخندقاوي (الختري) : طبعا العولمة غيرت كل شيء (هنا وقفت وقربت اطلع ، مش مرات وانت بتشاهد برنامج بتخجل لي زول ضيف ، تخجل لمن تحول القناة لانك بتكون محرج اكتر منه وماعايز تشوفه بتبهدل او ببهدل في نفسه) عند هذه الكلمات عرفت الهلال (هين قدر شنو) ، لكن جلست تاني وتابعت المهزلة ، والنائب في قمة التسطيح يتحدث بلغة (الماعارف) .. سأله مقدم عندكم محترفين في الفريق ؟ أجاب بثقة يحسد عليها : عندنا بشه كان إحترف ، وقبل أن يكمل وقعت من الضحك ، والمقدم يشرح في السؤال : أقصد محترفين يعني بتشتروا لاعبين محترفين من دول تانية ، وقبل أن أقف جلست في مكاني مع الإجابة : والله طبعا في ، في كليوبالي الضيع الفرصة ، و في سيدي بيه زي تلاتة اربعة محترفين انا ماعارفهم وفي واحد برازيلي جابه المدرب مهاجم سيرجيو .
المهم الحوار والضحك كتير والله يجازي محنك يايونس شلبي . وإحنا بنتبهدل يارجالة.