اصل الحكاية

هذا العنوان قد يكون صادما بعض الشيء ، خاصة عندما يكون الحديث عن مباراة في كرة القدم ، ولكنه في ذات الوقت تعبير متداول في الاعلام الرياضي ، مايجعل الصدمة (خفيفة) برمزيتها الي روح التنافس القوي في الرياضة ، خاصة وان طبيعة مباراة في كرة القدم ، أشبه بمعركة تدور بين طرفين ، ولكن في إطار من التنافس الشريف ، لذا عندما يخرج تصريح من أحمد حسام ميدو مدرب فريق الزمالك بأن مباراة الهلال ، مباراة حياة او موت ، فهذا يعني أنه سيرمي بكل اسلحته في لقاء الغد ، ويعني ايضا أن المباراة لا تحتمل عنده سوي لغة واحدة هي لغة الانتصار ولاشيء غير الانتصار .
لأن الخسارة تضعف الي حد من حظوظ فريق الزمالك في التأهل لدور الاربعة ، وتضاعف الخسارة من مسؤولية احمد حسام ميدو كمدرب و تضاعف كذلك من مسؤولية اللاعبين ، خاصة وأنها بالحسبة المتعارف عليها تجري علي الارض ، صحيح أنها بدون جمهور ، ولكن حسبة البطولة تعقد من وضع الفريق المصري ، لأن الخسارة اذا حدثت في مباراة الغد تعني فقدان ( ستة نقاط) في مباراتين ، أما الفوز الذي يسعي له الفريق المصري فسيجعل فرص التأهل متساوية لفرق المجموعة خاصة إذا نجح فريق مازيمبي في التفوق علي فريق فيتا كلوب في المواجهة القادمة بين الفريقين .
لذا اري أن فرقة الهلال مطالبة أيضا بأن تلعب مباراة الغد بذات الروح التي دعا لها مدرب فريق الزمالك ، ويتم التعامل معها مباراة حياة او موت ، وأن يرفع الجهاز الفني بقيادة البرازيلي كامبوس من درجة الاعداد البدني والذهني عند اللاعبين ، ويصدر إليهم أهمية المباراة ، فهي قبل أن تكون مباراة مدرب ، تعتبر في المقام الاول مباراة لاعبين .
محاذير المشجع الهلالي العادي ترتكز علي جوانب نفسية أرتبطت بعقلية اللاعب السوداني ، ونفسيته في التعامل مع المباريات والبطولات الكبيرة ، منها أن لاعبنا يبطره إنتصار علي فريق كبير كما حدث مع مازيمبي الكنغولي ، فيظن أنه نال بطولة بهذا الانتصار ، رغم ان البطولة لاتزال في بدايتها ، ويظل أسيرا لهذا الانتصار حتي يستيقظ علي خسارة من فريق نتيجته في متناول اليد ، وهو المتوقع امام الزمالك  إن لم يفق اللاعبون من سكرة الفوز علي مازيمبي ، ويحترموا الفريق المصري ، ويغلقوا في ذات الوقت ملف الفريق الكنغولي (ذهنيا) بشكل نهائي .
آمال عريضة يضعها أنصار الهلال علي فريقهم في هذه البطولة ، وأحلام بدأت تنمو وتكبر بإمكانية تحقيق ماطال إنتظاره بإحراز اول بطولة خارجية ، وعندما يضع جمهور ثقته في إمكانيات لاعبي الفريق بهذا المستوي ، فهذا يعني ببساطة أن الفريق مؤهل لإحراز البطولة المنتظرة ، ولكن .. يبقي الخوف من كلمة لكن هذه بتراجع فكر اللاعب في مباراة الزمالك ، ليعود فريقا صغيرا يضم مجموعة من اللاعبين الهواة . أتمني الا يحدث هذا التراجع ويؤكد الهلال في مباراته امام الزمالك وبقية مباريات البطولة أنه حاليا كبير الكرة السودانية. اتمني .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.