سلام يا .. وطن

*إن كلمة الفريق أول / حميدتي ، نائب رئيس مجلس السيادة ورئيس اللجنة العليا للطوارئ الإقتصادية التي قدمها في فعاليات تدشين تصدير أول شحنة ذهب بالهيئة العامة للمواصفات والمقاييس ،فلقد لخص الأمور جميعاً عندما ذكر (والله العظيم نحنا روحنا المعنوية داقة الواطة )وهذاإعتراف جعلنا نقف مليّاً أمام قضيتين قام بطرحهما وتشيران لعمق الأزمة التي لاتبشر بخير ، فتساؤله عن إعادة السعودية لمائة وخمسون الف رأس من صادر الهدي وسؤاله المشروع عن من هو المسؤول؟!،وأزمة صادر الفول السوداني الذي منع تصديره مدني عباس مدني وزير الصناعة والتجارة بحجة الحاجة للزيت بينما يرى رئيس اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية أن الفول منع من التصدير ليس من أجل المواطن المسكين ، وإنما لصالح مافيا تتحكم في كل هذا الأمر،ويواصل حميدتي بالقول :الموارد ماها دهب ، الموارد عندنا حبوب زيتية الان واقفة عندنا لحوم عندنا بترول وين البترول ؟ الشركات دي لازم تتراجع ، ونحنا عشان البلد دي تمش لقدام لازم نشوف الجرح وين عشان نكوي كي.

*وفي تشخيصه للأزمة تحدث حميدتي عن الثورة وقال :ماقلتوا انتو جيتوا عشان تغيرو الفساد ودي ثورة بتاعة تغيير لكن الثورة دي ماغيرت أي حاجة الان في شركات بتعمل في الاسبوع 300كيلو دهب، منو الخاتي يدو عليها ؟ منو البراقبها ؟قلت لي انت ماتراقبها أنا قبضتها أول يوم وجبتها في مطار الخرطوم 340 كيلو مشمعة فكوها وقالوا دة شي متفق عليه ومشت برة ، يااخونا دي حاجة مش تحرق القلب دي تودي الزول القبر؟! وهذه المرثية للدولة السودانية التي أعلنها حميدتي ينبغي أن تعمل على تحريك الضمير الوطني ، وتعمل على حماية الإقتصاد السوداني ، وهاهو تشخيص رئيس لجنة الطوارئ الاقتصادية يكشف العلل من كل الجوانب ، ويفتقد للمعاونة من كل الشركات التي تتبع للقوات النظامية وأشار الى انها لم تساهم في دعم النافذة التي قامت لتكون مخرجاً من الأزمة الاقتصادية.
*ان المحفظة التي أنشأتها اللجنة الاقتصادية نعى حميدتي على الآخرين أنهم لم يجيبوا على عدم دعمهم للمحفظة التي كان يفترض فيها إنقاذ البلد من السقوط في غيابات الفقر، وسخر بشكل واضح من حساباته كتاجر يفترض على وزير التجارة ان يسمح بتصدير الفول وحيازة ثلاثة وتسعون مليون دولار قيمة الفول الذي تلف بسياسات وزير التجارة الخرقاء والتي لوحدثت في أية دولة تقدس السيادة الوطنية ويعلو في ساستها الحس الوطني، لتقدم الوزير باستقالته أويقال ، وأكرم له أن ينتحر، إننا ندعم الخط الوطني المخلص الذي إختطه الفريق حميدتي ونثمن دوره في دعم الاقتصاد ومحاولاته الخروج بالاقتصاد السوداني الى بر الأمان
ونؤكد أن روحنا المعنوية لن تدق الواطة طالما ان الرغبة في التغيير تجري في دمائنا .. وسلام يااااااااوطن.
سلام يا
مسار الوسط يفخر بأنه مسار الوجدان السوداني حين يتغنى الكاشف ومحمد الامين وابو عركي البخيت وعبدالوهاب الصادق وعصام محمدنور وفهيمة وحرم النور وصلاح كوستي ، ومن الوسط تنطلق الحلول ويعاد تشكيل وصياغة الإنسان السوداني ..وسلام يا..
الجريدة الأربعاء 29/7/2020