اذكر في العام ١٩٨١ فرغنا من تصحيح شهادة المرحلة الوسطي . اقيم لنا حفل كبير بهذه المناسبة حضره جعفر نميري . تحدث ممثل المصححين وكان يردد في خطابه كلمة ( الاهداف ) والحضور يصفقون له باعجاب والرئيس نفسه وقف لحظة وابدي استحسانه .

ومنذ ذلك اليوم انفتح الباب علي مصراعيه للاستاذ عبد العظيم سالم محمد طه وتم ابتعاثه لبريطانيا ودرس وعاد استاذا بمعهد ( سلتي) المعهد المختص في تدريب معلمي المرحلة الوسطي وصار فيما بعد مديرا للمعهد لمدة طويلة خاصة بعد مجئ الانقاذ وبزوغ نجم ابن عمه علي عثمان محمد طه .
للحقيقة والتاريخ كان الاستاذ عبد العظيم مميزا في مادته التي يدرسها ولكن في الادارة كان غليظا .
النميري عندما انشا هذا المعهد كان يقصد ان يقوم علي التدريب فيه وادارته اهل البلاد بدلا من استجلاب بريطانيين ليقوموا بهذه المهمة وقصد ايضا ان يوفر فرص التدريب بالداخل وكان معلمو الوسطي يبتعثون لجامعة ( ليدز ) في بريطانيا لهذا الغرض .
ادار البريطانيون المعهد بحنكة قبل ان تؤول مسؤوليته للسودانيين . تميز خريجوه بالكفاءة العالية ومنهم من عبر البحر للخليج ومنهم من استقر به المقام في ( ارامكو ) .
حصل التدهور بهذا الصرح العملاق بعد مجئ الانقاذ وفي ظل تسنم الاستاذ عبد العظيم كابينة القيادة . صار المعهد تجاريا وقصر في مهمته الاصلية .
نود ان نري المعهد يعود لسيرته الاولي منارة للتدريب .


حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .

منسوتا. امريكا .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.