|
فى مؤتمر الغابات الثالث عشر الذى عقد فى مارس 2007ذكر والى الشمالية بان سكان
الولاية الشمالية لم يبقى منهم سوى واحد مليون نسمة من جملة ستة ملايين نسمة
وعزا ذلك الى الزحف الصحراوى الذى كاد ان يبتلع النيل نفسه ودعا الولاية المركز
والمنظمات الدولية والمحلية المعنية بايقاف الزحف او الحد منه وانه آن الاوان
لزراعة الاحزمة العالية للحماية (المصدر جريدة السودانى العدد 486بتاريخ
20مارس 2007
فى البدء ارجو ان يكون ابناء الولاية الشمالية قد قرءوا هذا الخبر الخطير الذى
يشير الى الزحف الصحراوى ثم تناقص سكان الولاية الشمالية من ستة مليون الى
مليون واحد وهذا يعنى ببساطة بان 5 على 6 من سكان الولاية قد هاجروا الى
الكلالكة وام بدة والفتيحاب والحاج يوسف....الخ وان الولاية الشمالية شبة خالية
من السكان اوان عناصر اخرى ومجموعات سكانية قد يحلو مكان السكان الاصليين لذا
لابد ان ننتبه جمعيا الى هذا الامر الخطير وان لا ننتظر الحكومة المركزية او
حكومة الولاية التى تعجز عن دفع مرتبات المعلمين ويجب ان يفعل ابناء الولاية
شيئا وان يتداعوا لمؤتمر جامع ليضعوا الحلول وليس هنالك مستحيل فالولاية
الشمالية فيها العلماء فى مجال الزراعة وفى مجال البيئة فى الادارة والاجتماع
فيها كثير من المقتدرين ماليا الذين يستطيعون استثمار اموالهم لفائدتهم وفائدة
المنطقة والامثلة كثيرة كمشروع حوض السليم بقسم 5 بعد الدراسات الهيدرولوجية
بواسطة وزارة الرى و الذى ساهم فى استقرار واعاشة حوالى اربعمائة اسرة.
وتحضرني قصة حدتث فى الصين فى نهاية السبعينات عندما كانت تعيش شبة مجاعة فقررت
مجموعة من صغيرة من الفلاحين استصلاح الاراضى الزراعية لصالحهم حيث ذلك محرما
حسب النظام الشيوعى القائم على ملكية الدولة لكل وسائل الانتاج
وقام هؤلاء الفلاحين باستصلاح الاراضى وزراعتها وباعوا المحصول لصالحهم ودفعوا
الضرائب المستحقة للدولة .وكانوا قد تواثقوا فيما بينهم فى حالة سجن احدهم ان
يتكفل الباقيين باعاشة اسرته وسرعان ما نتشرت التجربة فى انحاء الصين مما دعا
الدولة لتتبى هذة التجربة التى اسموها (,تحمل المسولية) والتى اصبحت الصين
عملاقا من عملاقة الاقتصاد حيث تحتل المرتبة الرابعة بعدامريكا واليابان
والمانيا من المتوقع حسب توقعات الاقتصاديين ان تتفوق على اقتصاد امريكا.
اذا فليس هنالك مستحيل ويجب ان لانتظر الدولة وان يتحرك ابناء الولاية الشمالية
جميعا خاصة المقتدرين بدلا من اضاعة اموالهم فى المظاهر الكذابة.
فهل نطمع فى مشروع تعاونى زراعى فى الالفية الثالثة كمشروع البرقيق بكرمة البلد
الذى اقامه اباءنا واجدادنا قبل عشرات السنين وكان من انجح المشاريع الزراعية
التعاونية بالمنطقة.
اذا ليس هنالك مستحيل اذا خلصت النوايا وتعاونا جميعا
محمد عباس عمر /من ابناء الشمالية
باحث واعلامى
E_habshi12@gamil.com |