أرجأت السودان ومصر وإثيوبيا ملفات مهمة حول سد النهضة إلى اجتماع يُعقد يومي الـ 27 والـ 28 من الشهر الجاري، بعد ما انفض في الخرطوم الاجتماع السداسي، بعد مشاورات مطولة بين وزراء الخارجية والري، دون الوصول إلى حل.


واختتم بقاعة الصداقة، السبت، الاجتماع السداسي حول سد النهضة للدول الثلاث (السودان وإثيوبيا ومصر)، بعد مشاورات مطولة بين وزراء الخارجية والري بالدول الثلاث.


وأعلن وزير الخارجية السوداني د. إبراهيم غندور، خلال البيان الختامي، عن استئناف الاجتماعات بالخرطوم نهاية الشهر الجاري لمناقشة ذات الأجندة على مستوى وزراء الخارجية والمياه والفرق الفنية للدول الثلاث.


وأشار غندور إلى أن بدء الاجتماع مبكراً السبت يؤكد جدية الأطراف ورغبتها في التوصل إلى اتفاق. وأوضح أن مناقشة تنفيذ المبادئ تم في جو من الثقة والتعاون.


مصالح وطنية

وأكد أن بلاده لا تلعب دور الوسيط بين مصر وإثيوبيا في مفاوضات سد النهضة، قائلاً: "ولكننا أصحاب حق ومصلحة مشتركة مع الشقيقتين مصر وإثيوبيا".


وأضاف غندور: "لسنا وسطاء ولسنا محايدين ولسنا منحازين، ولكننا أصحاب حق مثلنا مثل مصر وإثيوبيا.. إننا نتحرك في مفاوضات سد النهضة في إطار مصالحنا الوطنية التي تحتم علينا تقريب وجهات النظر بين الأطراف الثلاثة".


وأشار إلى أنه لم يتم التحدث حتى الآن عن إطار قانوني، ولكن في إطار شراكة ثلاثية بين دول حوض النيل الشرقي تم إرساء قواعدها من خلال وثيقة المبادئ التي وقع عليها زعماء الدول الثلاث في الخرطوم في مارس الماضي".


ونفى ما يتردد حول فشل الاجتماع السداسي، قائلاً "هناك أشياء تحتاج إلى مزيد من التوضيح من الدول الثلاث".

من جهته، قال وزير الموارد المائية والري والكهرباء د. معتز موسى، إن الاجتماع ناقش الأجندة المطروحة، لتتواصل المناقشات في يومي 27-28 من الشهر الجاري بالخرطوم. وتوقع أن يشهد الاجتماع المقبل خطوة إيجابية في المفاوضات بين الدول الثلاث.


شحن نفسي

من جانبه، أرجع السفير السوداني بالقاهرة عبدالمحمود عبدالحليم، انتهاء الاجتماعات، بمشاركة وزراء الخارجية والري للدول الثلاث من دون التوصل لحل، إلى أنهم كان بداخلهم شحن نفسي تجاه بعض، لذلك لم يخرجوا بالنتائج المرجوة.


وقال عبدالحليم - في مداخلة هاتفية ببرنامج (مباشر من العاصمة) على فضائية (أون تي في)، يوم السبت، إن انتهاء المفاوضات بدون نتائج واضحة شيء طبيعي، حيث أن الأمر يحتاج إلى قليل من الصبر والإرادة الدبلوماسية الذكية.


وأوضح أن الأمر يمكن تلافيه، ومن الممكن إعطاء المزيد من الثقل للمفاوض المصري، وإجراء حوارات ثنائية وثلاثية مع الدول المعنية.


وأشار عبدالحليم إلى أنه لا تزال هناك فرصة للاتفاق خلال الاجتماع القادم في 27 و28 ديسمبر القادم بالعاصمة السودانية الخرطوم، قبل أن يشدد على أهمية عامل الوقت بالنسبة للسودان لمعرفة الأضرار البيئية والهيدروليكية على مصر والسودان، قائلاً: "الموضوع شائك، وبه حساسيات سياسية وتفاصيل فنية، ونرجو المزيد من الصبر".


شبكة الشروق + وكالات