1-2

حوار: منى البشير  

بحكم الاقبال على الت
سجيل اتوقع ان يكون الاقبال على التصويت كبيرا بما لا يقل عن 80 او 90% من سكان جنوب السودان
نسبة ال60% هذه بالنسبة لعدد المصوتين وليس المسجلين بمعنى اذا صوت 10 اشخاص فان سته منهم يشكلون النصاب القانونى
ليس من مصلحة الجنوب التلاعب بمسألة الاستفتاء لأنه مستقبل بلد وشعب  
الاحزاب السياسية الجنوبية لديها حق اللجوء للقضاء اذا منعت من ممارسة دورها فى الجنوب
أذا كانت هنالك قضية ستشغل الشعب السودانى ستكون ابيى
المسيرية ليست احدى قبائل جنوب السودان ومسيرية تعنى القبائل السيارة غير المقيمة

المسيرية ذكروا فى اتفاقية السلام فى مادة واحدة فقط وهى : (القبائل الرعوية بما فيها المسيرية لهم الحق بالعبور فى المنطقة من اجل الماء والكلأ فقط )

هنالك قضايا من المحتمل ان نحلها قبل الاستفتاء يوم 9 يناير وهناك قضايا يمكن ان نناقشها بعد الاستفتاء خلال الفترة الانتقالية التى تنتهى يوم 9-7-2011


تمهيد :-

يعتبرالدكتور لوكا بيونق دينق من قيادات الصف الاول فى الحركة الشعبية  كما أنه يعد من أبرز القادمين للحكومة الاتحادية من حكومة الجنوب كان وزير شؤون الرئاسة بحكومة الجنوب قبل تقلده  لمنصب وزير رئاسة مجلس الوزراء في الحكومة الاتحادية .
مؤهلات الرجل وربما سمته الهادىء جعلته مقربا من رئيس حكومة الجنوب الفريق سلفاكير ميارديت وخازنا لأسراره .
وتقول مصادر مقربه بأن لوكا رجل يعرف كل شيء عن الحركة بحكم قربه وملازمته اللصيقة لرئيسها النائب الأول لرئيس الجمهورية، فسلفاكير يثق فيه الى حدٍ بعيد، لذا فهو من المطلعين على أخطر الملفات حساسية داخل الحركة الشعبية، ويقف على رأس عدد ليس بالقليل من الملفات الشائكة والمعقدة .
وكان سطوع نجمه وبروزه بشكل لافت ابان ازمة تجميد الحركة لوزرائها المشاركين في الحكومة في العام 2008م، وظل احد نجوم السياسة خلال قضية أبيي وتحكيمها في لاهاي.
ولد الدكتور لوكا بيونق فى منطقة آبيي في العام ( 1/ 1/ 1960م)، أسمته أمه مقوانق، واسماه والده بيونق . كما انه ينحدر من أسرة ممتدة فهو أحد ابناء السلطان دينق مجوك سلطان عشائر دينكا انقوك التسعة وأخوه د. فرانسيس دينق مؤلف كتاب طائر الشؤم .
تلقى تعليمه الابتدائى بمدرسة أبيي الابتدائية، وعندما انتقل إلى مدرسة كمبوني بالنهود سمته الكنيسة لوكا ليصبح لوكا بيونق دينق، الطالب المسيحي الوحيد بمدرسة الهيدوب، ثم رجل الفولة الثانوية العامة، قبل أن يلتحق بمدرسة كادوقلي الثانوية العليا، درس في جامعة الخرطوم (1979م ـ 1984م) كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، نال فيها جوائز مثل أفضل طالب في مادة الاقتصاد وجائزة التفوق لأفضل طالب بالجامعة، ونال درجة الماجستير في إدارة الأعمال، وايضا ماجستير في الاقتصاد، ثم الدكتوراه في الاقتصاد التنموي، له عدة شهادات في الأمن الغذائي، والإحصاء، والعمل الإنساني، وإدارة الأزمات، وحل النزاعات. وكان محاضرا بكلية الاقتصاد جامعة الجزيرة، وبعد أن عمل هناك لنحو عام ونصف العام جاءته منحة من الحكومة البلجيكية لدراسة الماجستير في الاقتصاد وإدارة الأعمال.
حمل رتبة مقدم في الجيش الشعبي وقاتل ضمن صفوفه منذ العام (1988م ) إلى جانب أنه كان مسئولا عن الشئون الاقتصادية للحركة في ذلك الوقت الذي جاء فيه من بروكسل إلى الميدان بغرب الاستوائية.
ومن نيروبي وجد فرصة لدراسات عليا بإنجلترا فحصل من جامعاتها على شهادة الدكتوراة في الاقتصاد. ثم عمل بالبنك الدولي بجوبا
 واختاره سلفاكير وزيرا لشئون الرئاسة بحكومة الجنوب.
شارك الدكتور لوكا بيونق في كثير من المؤتمرات الخارجية في الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، البنك الدولي، ومركز الدراسات الإستراتيجية والتنموية واخذ ايضا نصيبة في الجامعات البريطانية، والأوربية.
الدكتور لوكا بيونق رئيس وزارة مجلس الوزراء التقيناه  بعد طول ملاحقة فالرجل كثير التسفار بحكم منصبه وموقعه فى الحركة الشعبية وبحكم حساسية الفترة التى تمر بها البلاد وخاصة جنوب السودان وهو يستعد لمرحلة جديدة فى تاريخه .
قابلنا الرجل بسمته الهادى وفتح صدره لاسئلتنا التى اجاب عليها كلها بهدوء تام وبصبر العارفين فى مضابط الحوار .  

* د. لوكا بيونق وزير رئاسة مجلس الوزراء فى البداية نسال ماهو تقييمكم لعملية التسجيل فى الجنوب والشمال وهل تكفى العددية المسجلة النصاب القانونى لنتيجة الاستفتاء 60 % ؟
(271 الف ناخب فى الشمال – اكثر من ثلاثة مليون فى الجنوب – 400الف ناخب فى دول المهجر بحسب ماكيير ناطق مفوضية الاستفتاء )


أولا احب ان اشيد بالمفوضية القومية للأستفتاء لأنها أستطاعت فى ظل ظروف صعبة أن تنجز عملا كبيرا حتى يواكبوا ويصلوا بالناس الى قيام الاستفتاء فى مواعيده 9 يناير وانا هنا اشيد بكل المجهودات وبكل العاملين فى مفوضية الاستفتاء وطبعا لازالت تنتظرهم تحديات كبيرة اهمها موضوع التمويل كما ان مسألة ايجاد اشخاص لمساعدتهم فى عملية التسجيل لم يكن بالامر الهين ، المعلومات المتوفرة لدينا الآن تبين ان اجراءات التسجيل تمت بصورة جيدة ومطمئنة وحتى فى جنوب السودان يمكن ان نقول كان هنالك جو من الاستقرار الامنى فى كل المناطق رغم بعض الاشياء البسيطة لكن بصورة عامة كان هنالك نوع من الاستقرار الامنى وفى نفس الوقت ارى ان المفوضية استطاعت توزيع اوراق التسجيل بصورة جيدة ، كما أنهم وجدوا دعما كبيرا ومقدرا من كل الحكومات بالأخص الحكومات الولائية وبالأخص حكومة جنوب السودان والحكومة القومية بالأضافة الى دعم المجتمع الدولى وخاصة الامم المتحدة ولذلك يمكننى ان اقول ان اجراءات التسجيل تمت بصورة جيدة .
يمكن ان توجد بعض الحالات لم تعطى فرصة للتسجيل هذه الحالات القانون يعطيها الحق فى هذه المسألة ولذلك ستكون هنالك محاكم بعد نشر الكشوفات ولكن اعتقد ان هذه الحالات فردية .
اما بالنسبة لموضوع النصاب القانونى فالقانون يقول ال60% هذه بالنسبة لعدد المصوتين وليس المسجلين بمعنى اذا صوت 10 اشخاص فان سته منهم يشكلون النصاب القانونى . لكن بدون شك من ناحية الاقبال على التسجيل فنتوقع ان يكون الاقبال على التصويت كبيرا وبالتالى النسبة تكون كبيرة واتوقع ان تكون نسبة المسجلين ليس اقل من 80 او 90% من سكان جنوب السودان ، طبعا هنالك اشكاليات كانت موجودة فى المناطق الاخرى مثل الخرطوم مثلا فانا عندما ذهبت لأسجل مررت على بعض المراكز وتحدثت مع المواطنين وهم فى طريقهم للتسجيل بأن لابد ان يفهموا ان التسجيل التزام قانونى فاذا سجلت وامتنعت عن التصويت فهذا يعنى انك ستؤثر على قانونية الاستفتاء ولذلك كانوا يرون ضرورة ان يسجلوا فى مكان التصويت .
أيضا جزء من الاشكاليات التى واجهت التسجيل فى الشمال التصريحات الساخنة التى ادلى بها بعض قيادات المؤتمر الوطنى والتوجه الموجود فى شمال السودان نحو الوحدة  فالجنوبيون يرون ان مشاركتهم فى الاستفتاء ستعطيهم الاحساس بانهم محرجون مع جيرانهم واصدقاءهم فى الشمال خاصة اذا حدث الانفصال فالمسألة عاطفية .  
ايضا ثقتهم فى الاجراءات مثلا بأن هذا التسجيل هل بالفعل سيكون له مابعده ، وبالضبط هذه هى العوامل التى ادت الى ضعف التسجيل فى الشمال .
الشىء الآخر وانا هنا لا اتحدث عن جوانب قانونية بقدر ماأتحدث عن ان الاستفتاء فى انه  يشكل مكسب لشعب الجنوب السودان ولذلك من المفترض أن يوجد التزام به اما بالنسبة لجنوب السودان فاعتقد ان الوضع كان مهيأ ولذلك نتوقع ان تكون النسبة كبيرة وعالية .

*هنالك اتهامات للحركة الشعبية من جانب المؤتمرالوطنى بأنها عرقلت   التسجيل وارهبت المواطنين ماردكم على مثل هذه الاتهامات ؟

هذه هى الاشكالية وهى عدم فهم القانون فالجنوبى يحتاج للتشجيع للذهاب الى التصويت وليس الى التسجيل وانا اقول ليس من مصلحة اى جنوبى قومى يريد ان يمضى التسجيل بصورة جيدة ان يرغم  شخص للتسجيل فأذا ارغمته على التسجيل اليوم ربما لن تجده غدا للتصويت ولذلك هذه الاتهامات لااساس لها من الصحة .

*د. لوكا الحرص على ارغام المواطنين على التسجيل يعنى تلقائيا حرص على التصويت والتصويت للأنفصال تحديدا مارأيكم ؟

انا اقول لو ان هنالك تزوير فهذا ليس وقته ولذلك هذه الاتهامات ليست فى محلها فمن ناحية المنطق لماذا ارغم شخص على ان يسجل وغدا يحتمل مايصوت ولذلك اكون اثرت فى موضوع ال60% وبالتالى قانونية الاستفتاء
لكن هذه تخوفات فقط ، الشىء الآخر انا اقبل اتهام اننا ارغمنا الناس لعدم التسجيل وليس للتسجيل .

* بالفعل د. لوكا انتم متهمون ايضا بأرهاب المواطنين فى الشمال لعدم التسجيل لأنكم لاتضمنون تصويتهم للأنفصال لأن جنوبيى الشمال حياتهم فى الشمال ماردكم ؟

انا اقول ان الاتهام الذى اقبله فى جنوب السودان اننا منعنا الناس من التسجيل وهذا لم يحدث وربما فعلا هناك قضايا وحالات  موجودة فى الجنوب واجهت عقبات فى التسجيل مثل القبائل الحدودية وهى قبائل عربية لكن هم اساسا داخل حدود جنوب السودان لكن القانون يقول ليحق لك التسجيل يجب ان تكون من ابوين من جنوب السودان او كنت تعيش هناك فترة طويلة منذ العام 1956 فهؤلاء اذا منعوا من التسجيل فستكون امامهم قضية اثبات ماتقدم من حيثيات أو هناك اشخاص يأتون ببطاقات غير سليمة وهذا ليس للحركة الشعبية دخل فيه لأن للمفوضية موظفين يقومون بهذا العمل وكل شخص يأتى بأثبات انه من اين جاء ولو كان هنالك شك فان هناك شخص يستطيع التعرف عليك اذا كنت جنوبى ام لا (العريف) وهو ليس حركة شعبية ، واذا انا كشخص جنوبى منعت من التسجيل فلدى الحق القانونى فى رفع قضية امام القضاء وكما ترين ليس هناك اى وجود للحركة الشعبية انا اريدك ان تفهمى اذا كانت هنالك اتهامات يجب ان تكون بطريقة منطقية فمثلا حتى لو جاء شخص ببطاقة غير سليمة ليس هناك اجراءات قانونية تتخذ ضده ورغم ان العريف يقول له انت لست جنوبى فله الحق فى ان يلجأ للقضاء لأثبات حقه ولذلك ليس من مصلحة الجنوب التلاعب بمسألة الاستفتاء لأنه يمكن ان تتلاعب بالانتخابات مثلا لأن الاستفتاء يختص بمستقبل البلد .
هذا لايمنع انه صحيح توجد بعض الاخفاقات لكن القانون موجود لمعالجة هذه الاخفاقات ، ومهمة الحركة الشعبية هى مساعدة الناس وخلق جو للمواطن الجنوبى للتصويت فى الاستفتاء وليس لأنهم يحبون البقاء فلى السلطة .
وانا احب ان اوضح ان الاستفتاء اجراءات فردية وليست حزبية لكن الاحزاب لديها الحق فى عمل توعوى لتنويرالناس باهمية التسجيل والاستفتاء .

* هذا يقودنا لسؤال عن الحجرعلى الحريات الذى تمارسه حكومة الجنوب وهذا يتضح من شكوى هذه الاحزاب التى تتحدث عنها ففى اكثر من مناسبة جأرت هذه الاحزاب بالشكوى من عدم تمكنها الحديث للجماهير رغم ان هذا من حقها كما تفضلت مارأيكم ؟

هذه هى الاشكالية الناس يجب ان تفرق بين التسجيل والعمل التوعوى فحتى هذه الاحزاب لديها الحق لرفع قضايا امام القضاء لأن هذا حقهم ولكن المعلومات التى لدى هذا الحديث ليس لديه اى اساس من الصحة لكن صحيح يمكن ان تكون هناك بعض الحوادث الفردية المعزولة لبعض الاشخاص ولكن ليس بالمؤسسية التى يتم التحدث عنها .

* قضايا معزولة لبعض الاشخاص كيف ؟

يمكن ان تجد مشاكل اذا تحدثت عن الوحدة مثلا من جماعات ترغب فى الانفصال وهنا فى الخرطوم لا يمكن لشخص ان يتحدث عن الانفصال ستواجهه مشاكل حتى هنالك اناس ارغموا على التسجيل هنا فى الشمال ولكن لانقول ان من قام بذلك المؤتمرالوطنى ولكن نقول تصرفات على مستوى شخصى من بعض الناس وعلى المتضرر ان يلجأ للقضاء .

*استفتاء ابيى هل سيشارك فيه المسيرية ام لا ؟

الى الآن توجد عرقلة من المؤتمرالوطنى فى قيام استفتاء ابيى .

* لكن المؤتمر الوطنى يقول انتم من يعرقل قيام استفتاء ابيى اين الحقيقة ؟

انتى صحفية واحب ان اقول لك اذا كانت هنالك قضية شغلت الشعب السودانى هى قضية ابيى فقط بالحس الوطنى ولو كنتم متابعين عندما جلسنا اول مرة واختلفنا فى موضوع مفوضية حدود ابيي كان كل الحديث عن ان المنطقة التى اعطيت لدينكا نوك ليست فى مكانها وانهم دخلوا فى مناطق المسيرية وذهبنا للمحكمة الدولية وحلت المشكلة ، وعند تكوين مفوضية جنوب السودان اتفقنا على رئيس لها من شمال السودان فكان الرئيس الحالى البروفسير ابراهيم خليل وعندما جئنا لمفوضية ابيى لم نجد ملاكا لننصبه رئيسا للمفوضية (ياهم السودانيين العاديين ديل ) فهذه هى الاشكالية ونحن استنزفنا ملايين الدولارات للذهاب الى لاهاى .

*أذن ماهى رؤيتكم لحل هذه المشكلة هل هنالك مشاورات جارية الآن وهل ننتظر نتائج سريعة ؟

طبعا المشاورات جارية واجتماع مؤسسة الرئاسة نظر فى مقترحات محددة تقدم بها الاتحاد الافريقى ، وهنالك ايضا مقترحات محددة تفيد بانه اذا تعذر قيام الاستفتاء فى ابيى سيتم النظر فى امكانية ضمها لجنوب السودان بقرار جمهورى .


* بحسب جون ماكيير الناطق الرسمى باسم مفوضية الاستفتاء فان جنوبيى ابيى لا يحق لهم التصويت فى الاستفتاء على حق تقرير مصير الجنوب بمعنى انك والسيد دينق الور خارج مظلة التصويت كيف يستقيم ذلك احتاج توضيح ؟

كما قلت لك هذه مشكلتنا وصراحة انا كنت سعيد عندما قرأت هذا السؤال حتى اوضح للناس ان قانون الاستفتاء لعام 2009 يؤكد ان استفتائى جنوب السودان وابيي من المفترض ان  يكونا فى نفس اليوم وهو التاسع من يناير وفى استفتاء ابيى لابد ان تكون داخل ابيى اى من نفس سكان ابيى فسكان ابيى فى الخرطوم مثلا لايحق لهم التصويت عكس سكان الجنوب فهؤلاء لهم الحق فى التصويت من اى مكان ولكن مجموعات محددة لو كانتم الاستفتاء فى نفس المواعيد فناس ابيي الموجودين هناك لايحق لهم التصويت مرتين .
القانون يقول كالآتى :-
اولا المادة 25  من قانون الاستفتاء تقول المادة من الناخب ؟
اولا لابد ان يكون الناخب مولود من ابوين ام كلاهما او احدهما ينتمى الى اى من المجموعات الاصلية المستوطنة فى جنوب السودان فى او قبل يناير 1956 او تعود اصوله الى احدى الاصول الاثنية فى جنوب السودان .
فهذا يعنى انك اذا كنت من ابيى ولكنك تسكن الجنوب فأنت جنوبى لأن ابيي بها دينكا نقوك وهى قبائل دينكا وهى مجموعة اثنية موجودة فقط فى جنوب السودان وليس اى مكان آخر فنقوك ابيى ينحدرون من المجموعة الكبيرة للدينكا فى جنوب السودان ولذلك اذا كنت من ابيى وموجود فى جنوب السودان بناء على المادة 25 لك الحق فى التصويت لاستفتاء جنوب السودان وهذا قانون واضح .
هناك مادة اخرى وهى المادة 27/4 خاصة بمن يحق له التصويت اذا لم تكن داخل جنوب السودان المادة تقول : يجوز للناخب المولود من ابوين ينتمى كلاهما او احدهما الى اى من المجموعات الاصلية المستوطنة فى جنوب السودان ولذلك نقول من حق اى جنوبى من ابيى حتى لو كان خارج ابيى من حقه ان يصوت لانه ينتمى للمجموعات الاصلية .
وهذا لاينطبق على المجموعات الاخرى فمثلا اذا كان فى ابيى دينكا نقوك ومواطنين آخرين من دنقلا  مثلا واستوطن لفترة فى ابيى ولكن وخرج منها فهذا ليس لديه الحق فى التصويت .

* هل ينطبق هذا الحديث على قبائل المسيرية المستوطنين فى المنطقة ؟

   هذه هى الاشكالية انا اتحدث عن الاصول الاثنية الاصلية وليس هناك مسيرى جنوبى وليس هناك قبيلة اسمها المسيرية من قبائل جنوب السودان هل تفهمين قصدى ؟

* ليس تماما ؟ لأنى حسب معلوماتى ان التصويت لكل المجموعات الموجودة فى ابيى ومن ضمنها المسيرية ؟

من قال ذلك ؟ ، المسيرية ذكروا فى اتفاقية السلام فى مادة واحدة فقط وهى (القبائل الرعوية بما فيها المسيرية لهم الحق بالعبور فى المنطقة من اجل الماء والكلأ فقط ) واذا رجعنا الى تعريف الناخب فى ابيى قلنا يجب ان يكون من اعضاء دينكا نقوك او اى سودانى مقيم فى المنطقة عندك الحق فى التصويت ولم يقل مسيرية  انشاالله مقيمين من دنقلا مثلا ولكن لم يقل رعاة .

* والمسيرية اليسوا مقيمين هل كلهم رعاة ؟

هل تعرفى ماذا تعنى مسيرية ؟ تعنى القبائل السيارة التى ليس لها ثبات فى منطقة محددة .
اما بالنسبة لجنوب السودان هنالك قبائل ومجموعات اثنية معروفة مثل الدينكا والنوير والمورو ولابد ان تكون منتميا لاحدى هذه الاثنيات حتى تتمكن من التصويت والمسيرية ليست احدى قبائل جنوب السودان فالمسيرى لايمكنه ان يصوت لاستفتاء جنوب السودان ولكن انا دينكاوى واقيم فى ابيى من حقى لانى انتمى لقبيلة كبيرة من حقى ان اصوت .
هنالك شىء آخر وهو قانونى ايضا المادة 176/2  من الدستورالانتقالى لحكومة جنوب السودان  تقول ان مواطنى ابيى يستمتعون بكل الحقوق والحريات المضمنه فى الدستور الانتقالى لجنوب السودان ومن ضمن الحقوق والحريات موضوع الاستفتاء وهذا هو السند القانونى لتصويت جنوبيي ابيى فى الاستفتاء القادم .

* القضايا المختلف عليها هل هنال اى حوارات مع الشريك بشأن تجاوزها خاصة فيما يتعلق بترتيبات مابعد الاستفتاء بالذات مابعد الانفصال لو حدث ، الديون الخارجية الجنسية – الحدود – القوات المشتركة – مجالات البترول – القبائل الرعوية وقبائل التماس هل تمت مناقشات حولها ؟ .

نعم تم تكوين لجان لاجراءات مابعد الاستفتاء وهذه اللجان تم تكوينها عندما كنا قد ذهبنا الى اديس ابابا واتفقنا على آلية بتكوين 4 لجان وان تكون هنالك لجنة تختص بقضايا المواطنة والجنسية ولجنة اخرى للقضايا الاقتصادية ، ولجنة للقضايا الامنية ولجنة تختص بالاتفاقات والمعاهدات الدولية والاقليمية وهذه الجان بدأت تعمل بين الطرفين ولدينا لجنة تنسيقية لتنسيق النقاش حول هذه القضايا ، طبعا نحن بدأنا اجتماعاتنا فى الخرطوم وهناك اجتماع كان فى جوبا وهذا كان تحت مظلة الاتحاد الافريقى ولجنة امبيكى وهم هنا لمساعدتنا فى هذه القضايا ونستطيع ان نقول اننا قطعنا شوطا كبيرا ولكن رغم ذلك توجد اشكالية اننا لم نمضى بصورة جيدة ، قبل ذلك وضع الاتحاد الافريقى الاطار العام لمناقشة هذه القضايا وتقريبا نحن متفقون على الاطار العام فى كل القضايا ولم يبقى لنا الا موضوع الجنسية والمواطنة قبل الانفصال طبعا هنالك افكار مختلفة بيننا والمؤتمر الوطنى طبعا انا اتحدث عن الاطار العام وليس التفاصيل وبعدها قضية ابيى والمواطنه ونجد دعما كبيرا من الاتحاد الافريقى وبعض المنظمات الدولية وحتى بعض الدول مثل النمسا وهى من الدول التى تمتلك خبرة جيدة فيما يختص بتواصل العلاقة بين الشمال والجنوب ، كذلك هناك سويسرا والبنك الدولى وصندوق النقد الدولى والنرويج لخبرتها الكبيرة فى مجال البترول وهناك دول كثيرة تساعد الاطراف لتجاوز القضايا .
الذى تبقى الآن تنزيل كل ذلك لاتفاقيات محددة ، ومهم انو الناس تعرف ان الامور تسير وهنالك قضايا من المحتمل ان نحلها قبل الاستفتاء يوم 9 يناير وهناك قضايا يمكن ان نناقشها بعد الاستفتاء خلال الفترة الانتقالية التى تنتهى يوم 9-7-2011 فاذا تم التصويت يوم 9 فاعلان النتيجة سيكون فى نهاية الشهر ولذلك لدينا فترة كافية حتى نهاية الفترة الانتقالية .