أصدر عابدين ضاحي قاضي النظام بمحكمة جنايات الخرطوم شمال اليوم حكماً بالإعدام ضد الطالب عاصم عمر حسن ، بعد أن قرر إدانته يوم 29 أغسطس 2017 تحت أحكام المادة 130 (القتل العمد) من القانون الجنائي السودانى.
تعرض الطالب عاصم عمر حسن للاعتقال بواسطة جهاز الأمن يوم 2 مايو 2016م من أمام جامعة الخرطوم أثناء مقاومة طلاب وطالبات الجامعة لقرار النظام تصفية الجامعة وبيعها. تم تسليم الطالب المذكور للشرطة بعد أيام من الاعتقال وابلاغه رسمياً بأنه مقبوض على ذمة بلاغ تسبيب الأذى الجسيم دون أن يتم إبلاغه بالشخص المصاب، أو ظروف الإصابة أو أسبابها. تطورت الأحداث بشكل مريب بعد إبلاغه بأن التهمة الموجهة إليه هى القتل العمد، وأنه تسبب فى وفاة شرطى يوم 28 أبريل وهو اليوم الذى لم يخرج فيه الطالب المذكور من منزله، وكان واضحاً أن هذه التهمة ملفقة، وأن النظام قد قرر استثمار أجهزة تنفيذ القانون فى سياق قمعي يقلل من الانتقادات الموجهة إلى سجله فى القتل خارج القانون والاغتيال السياسي والتصفية الجسدية للمعارضين وللطلاب.
حكم القاضى عابدين ضاحي حكم ملفق ومخالف للقانون وضد الوزن السليم للبينات والأدلة، إذ لم يقدم الاتهام ما يبرر إدانة الطالب عاصم عمر حسن وراء مرحلة الشك المعقول، وهو ما يجعلنا دون شك فى حالة رفض لهذا الحكم وسنعمل على مناهضته أمام المحاكم الأعلى درجة رغم علمنا ووعينا بطبيعة المرحلة الحرجة التى وصلت إليها مؤسسات الدولة فى ظل السيطرة المطلقة لجهاز الأمن عليها. إلى جانب المناهضة عبر طرق التقاضى المتاحة سنسلك الطرق الكفيلة بضمان محاكمة عادلة ونزيهة فى المرحلة المقبلة وذلك بعمل حزبنا مع القوى السياسية و المتضامنين والناشطين الحقوقيين داخل وخارج السودان على كشف حقيقة ما يحدث بالسودان على مستوى أجهزة تنفيذ العدالة، و لفت النظر إلى العدالة الانتقائية التى تضمن افلات المجرمين من منسوبي النظام من العقاب، إذ لم يتم القبض حتى الآن على قتلة الشهيدين محمد الصادق الطالب بجامعة أمدرمان الأهلية، و أبوبكر الصديق الطالب بجامعة كردفان اللذين استشهدا برصاص منسوبى النظام فى ذات شهر أبريل 2016م، إلى جانب قائمة طويلة من شهداء جرائم النظام التي لم يجد مرتكبوها الحساب والعقاب. سنعمل أيضاً على مقاومة هذا الحكم عبر أدواتنا السياسية كحزب معارض ونحن عاقدون العزم على جعل النظام نادماً على تفكيره فى اغتيال عضو مؤتمر الطلاب المستقلين أمام أعيننا بهذه الوسيلة الجبانة.
إن كافة الخيارات متاحة ومفتوحة أمامنا وسنعمل على حماية الطالب عاصم عمر وإنقاذ حياته بكافة السبل وليعلم نظام الإنقاذ ومشايعيه أن ساعة الخلاص والقصاص قد اقتربت وأن شعبنا على موعد مع فجر جديد يسترد فيه حقوقه وكرامته.
*حزب المؤتمر السوداني*
*أمانة الإعلام*
*24 سبتمبر 2017م*