كلام الناس

*أستعرت هذا العنوان من العنوان الصادم المعبر الذي إختارة ياسر الكردي لتحقيقه الصحفي الذي أعده وصوره ونشره في "السوداني" تحت عنوان : أطفال الإعاقة السمعية .. قصص تقطع نياط القلب، لتناول ظاهرة إنفلات أسعار الأدوية التي صارت مثلها مثل كل المعضلات الإقتصادية معلقة ومتفاقمة بفضل الإستمرار في تنفيذ السياسات الفاشلة مهما كانت اثارها الكارثية على المواطنين.

*أوضحت لنا تسنيم عبد السيد في تقريرها الذي نشرته بذات الصحيفة عقب جولة ميدانية على عدد من الصيدليات عدم تنفيذ وزارة الصحة بقرارها الذي أعلنته في سبتمبر الماضي بتطبيق قرارت رئاسة الجمهورية لحل أزمة الدواء خاصة أدوية الأمراض المزمنة، وذكرتنا تصريح وزير الصحة بحر أبو قردة الذي قال فيه : لا أزمة في الأدوية بعد اليوم ..!!، فقد كشفت الجولة الميدانية التي قامت بها عن واقع إستمرار أزمة الأدوية بما فيها أدوية الأمراض المزمنة.
*أكدت الجولة الميدانية على بعض الصيدليات إستمرار إرتفاع أسعار الأدوية حيث بلغ سعر علاج الملاريا - مرض الغالبية العظمى من السودانين - "كوراتم" 170 جنيهاً و"الراجمات" أصبح سعرها 85 جنيهاً، كما واصلت أدوية الضغط والسكري إرتفاع أسعارها.
*حتى الأدوية داخل الصيدليات التي تتعامل مع "التأمين الصحي" زادت أسعارها، حيث زادت أسعار أدوية علاج الأزمة "فانتولين" بخاخ لأكثر من الضعف وقد إختفت أدوية الملاريا من صيدليات التأمين الصحي وإرتفع سعر الموجود منها، وأصبح سعر عبوة الفانتولين بخاخ 35 جنيهاً والاموكلان 80 جنيهاً.
*أترك تقرير تسنيم عبد السيد الذي أورد بعض حالات المرضى الذين لايقدرون على شراء الادوية التي يحتاجون إليها وأعود لتحقيق ياسر الكردي حول مأساة أطفال الإعاقة السمعية.
*كشف التحقيق الصحفي عن عدم إلتزام وزارة الرعاية الإجتماية والضمان الإجتماعي بالمبلغ الذي أعلنت عنه لدعم علاج أطفال الإعاقة السمعية بعد ان إستبشرت أسر أطفال الإعاقة السمعية وعلقت امالها على ثمار الورشة التي عقدت قبل أشهر بفندق السلام روتانا في هذا الشأن.
• سرد ياسر الكردي نماذج من المحاولات الدرامية التي إضطرت بعض أسر اطفال الغعاقة السمعية للجوء إليها، مثل الأم التي أعلنت تبرعها ببيع كليتها لمقابلة تكاليف علاج إبنتها والأسرة التي باعت بيتها لتغطية نفقات علاج إبنتهم دون جدوى .. إلى أن وصل بنا إلى تصريح مدير إدارة الطب العلاجي بوزارة الصحة الإتحادية د.محمد علي الذي قال فيه أنهم إتخئوا إجراءً لشراء 10 قواقع، وهي لا تكفي لمقابلة حالات أطفال الإعاقة السمعية العاجلة البالغة 70 حالة في حاجة إلى قواقع.
• *حقاً إنها قصص تقطع نياط القلوب .. لكن من يسمع ومن يستجيب؟!!.

________________________________________

صغار يحملون مستندات علاجهم ويفقدون الأمل في زراعة قواقع لهم