بين اعمال الفكر واستخلاص التفكر
مقدمة:
(يولد المولود علي الفطرة, فأبواه اما ينصرانه أو يهودانه أو يمجسانه) الحديث..
الفطرة (كسر الفاء وتسكين الطاء وفتح الراء)مادتها اللغوية في المعجم الوسيط:فطر (بفتح الكل)يفطر بفتح الياء وتسكين الفاءوكسر الطاء,وتعني  طبيعة الانسان عند ولادته,وأفطر صيامه أي شقه بالأكل والفطور.
ان حكمية غطاء جسد المرأة المسلمة البالغة العاقلة ليست محلا لشك أو نسخ أو اجتهاد  ,لأنها,أي الحكمية,مبنية علي موافقتها للفطرة التي تجنح للستر والغطاء حتي دونما خلفية دينية او اسلامية(فنجد الطفلة الصغيرة اليافعة في أي مكان علي كوكب الأرض ان كانت مثلا تلعب بعفوية الطفل مع أقرانها وقريناتها وانكشف جراء اللعب او جراء الهواء جزء من رأسها أو فخذها تجدها تبادر مسرعة وبحركة عفوية الي ستر الرأس والفخذ..
يجدر بنا في هذا المقام ان نعمل بعض الفكر والتدبر في حكمة تشريع وجوب الستر والغطاء لجسد المرأة المسلمة البالغة العاقلة اعمالا فيه تدبر وتفكر اكثر منه اجتهاد ليس مثل مافعل الكاتب الذي صدر عنوان مقاله ب:حجاب المرأة هل هو أمر فرض عليها؟وجهل يجتهد منفردا بتفسير الاحاديث والايات التي وردت في مسألة الحجاب فأخذ يضعفها وشكك في اسنادها وسندها وفي مواءمتها لكي تكون حجة نافذة تؤكد وتوجب الحكم علي نساء المسلمين,قلت سوف اعمل بعض الفكر في حكمية شرع الحجاب علي المرأة المسلمة فاقول:
ما من شك يتبادر الي ذهن او نفس مسلم انه واجبة عليه الصلاة وأن يؤديها في وقتها بأحكامها المتواترة الينا بالقران الكريم والسنة الموضحة المفسرة لتفاصيل احكام الصلاة,ومن أشهرها واهمها أن الرجل لا تقبل صلاته الا وهو ساترا عورته امام ربه وهي من فوق سرته الي دونما ركبته,كذلك ان المرأة لا تقبل صلاتها الا وهي ساترة بدنها من لرأسها الي قدميها وهي تقف ضيفة بين يدي الله وملائكته التي تتأذي وتستحي من عورات البشر وهي التي تسكن في منكبي المسلم وتلازمه طوال حياته تكتب صحائف عمله من البر والوزر,ولو انك حللت ضيفا أو انتويت أن تزور عزيزا لديك فانك تتخير اجود ماعندك من مبلس وطيب تتطيب وتتزين وتتزيي بها حتي تلقاه هاشا باشا ويبادلك هو تحية بتحية ويسر لمراك المهندم الطيب الجيد فيكرم وفادتك ,ان الله تعالي يريد لنا ان نكون مستورين مقبولي الشكل والمظهر ونحن بين يديه نؤدي ونتصل به عبر صلتنا به وهي الصلاة خمس مرات في اليوم والليلة او نحن في ملكوته الكوني نسعي للرزق او لعمارة الارض وهي الحكمةالثانية لايجاده تعالي لنا وهي استخلافنا علي أرضه,ان من الثابت حضارة وتاريخاعند العرب وهم الامة التي اختصها الله بالديانة الخاتمة الاسلام,انهم يتفاخرون باخلاقهم وكرمهم الذي امتازوا به علي من سواهم ونظموا اثر هذا الشعر المعلق وغير المعلق,ولذا جاء الرسول محمد صلي الله عليه وسلم متمما لمكارم أخلاق العرب الذين  ينحدر نسبه منهم فقال:انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق, الحديث.
ان طبيعة العرب وسلوكهم تجاه المرأة كانوا يصفون تفاصيل جسدها ويثنون عليه عندما ينكشف جزء من جسمها جراء رفع حمل من الماء او جراء ركوبها للدابة علي علوها واحتياجها أي المرأة ان ترفع رجلها فيبدو جز من ساقها ويصفه  من يكتب لان ما راه ليس قاعدة او عادة انما هو خلسة  من جسد الاصل فيه انه مستور ومغطي,لذا يكون وصفه مبالغا فيه.
ان الله تعالي خلق المرأة بجسدها وتفاصيلها المعلومة لدي الجميع وغرز في نفس الرجل ميلا اليها ونزوعا الي التمني والتشهي بها وهي غريزة وطبع كان همجيا قبل الاسلام الذي جاء لينظم حركة هذا الجسد الذي قد يكون ناطقا ومستفزا في حالة كشفه وعرضه وقد يكون حاملا وباعثا علي الاحترام والتمني الجميل  المنضبط في حالة الستر والغطاء.
ان الله جل وعلا لا يسأل عما يفعل فهو قد خلق المرأة بهذا الشكل المغري المحر لعواطف الرجل وزرع في ليهما محبة الاخر ونزعة التقرب اليه والطمع فيه,ويبدو ان الحكمة من هذه الخلقة الفريدة للمرأة هي حفظ النوع البشري من الانقراض.وجاءت سنة الاسلام تحرض وتحض علي الزواج وان يتحري الرجل من النساء ما يحرك  مشاعره منها ويحثه علي طلب التقرب بنية الارتباط(قال له صلي الله عليه وسلم,اذهب فتخبأ لها فعسي ان تجد منها ما يؤدم بينكما)
ان الذي كتب يشكك في مشروعية الدين لحجاب المرأة فاته ان يعلم انه بفطرته يرفض ان يري زوجته او اخته من يراها ان يري منهن ما لا يرضي هو ان يري منهن ...وهذه فطرة عادية وسليمة اسال الله الا يكون قد ثبطها بحقنة من مخفضات النخوة العربية والاسلامية؟؟
أقول ان الحماس الذي برز مؤخرا في بعض المواقع الالكترونية والذي ظهر في شكل اصوات تنادي بعدم مشروعية حجاب المرأة نجد ان جل او كل هذه الاصوات لاشخاص خلفياتهم الفكرية بها تعر فكري او سطحية فكرية مبناها ضحالة الماعون الفكري الديني لديهم مصحوبا هذا باعجاب منبهر بالغرب وخدعته للناس باعمال الفكر وفصله من القلب والعاطفة تحت دعوي تحرير المرأة من مجتمع المسلمين الذي غلقها وسترها وحجبها عن الفكر المستنير المتحرر...وهذا محض افتراء علي الاسلام الذي هو اباغ دين واكثره عقلانية واعمالا للفكر فهو خصص المراة خصوصيتها التي جاءت من واقع فرادة وتميز خلقها الذي من حكمته حفظ النوع البشري من الانقراض المادي والمعنوي بان اوكل لها وجعل عليها مسئولية تنشئته وتربيته,
ان من المعلوم ان الغرب اهان المرأة بمبدأ تحريرها من وشيوعها من الناحية الجنسية بحيث تكون في متناول الرجل باسهل وارخص السبل ,دون ان يكون هناك ضابط او رقيب او وازع لان دين الغرب اليوم هو المنطق لاوالحاجة الظرفية وترك الحبل الغرائزي علي قارب الشهوانية واللا اخلاقية.
انن الان في زمننا هذا نعاني من تفسخ وانحلال اخلاقي وسط النساء والشباب منهن خاصة في موضوع الالتزام بالحجاب وهذا مما اشار اليه الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم:ياتي زمان يكون فيه فيه القابض علي الدين كالقابض علي الجمر)ولكن رغم ان الواقع مخز ومحزن الا ان الخير في امة محمد صلي الله عليه وسلم الي يوم القيامة...
Niazee Elawad [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
////////////////////////