عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
إن فوكس

نخطئ في حق المهنة قبل أن نخطئ في حق القارئ،بأقلامنا التي دائما ما تكون منحازة،  نهتم بالهلال والمريخ ، ونسبة بسيطة من الأندية الممتاز الأخرى .. أما البقية الأخرى ، أندية الظل التي تقبع في الدرجات الأدنى، لا تحظى بسطر للتذكير بوجودها، بينما تمرين الهلال تكتب عنه قصة ويتحدث عنه المحللون والمنظرون وبروفات المريخ تفرد لها المساحات بالمانشيت العريض والكيكر المثير ولكن بعيون هؤلاء الكبار الذين على اعتبارهم يقف الحياد وتهزم الموضوعية بل وتصادر حقوق من الأولى أن تصان وتحفظ وتؤطر  بالعدل والإنصاف.



لماذا نجافي فريقي النيل والنهضة مدني وبري والنيل الخرطوم والتحرير بحري والاتحاد بورتسودان ونتجاهل هلال الأبيض والمريخ كوستي والشاطئ عطبرة ، وما هي المبررات التي تشفع لنا أمام المتلقي البسيط عندما يسأل أين النيل مدني فريق النجوم الكبيرة الذين ساهموا في مسيرة الكرة السودانية وكان لهم القدح المعلى في انجازاتها القومية وأين فريق وبري ( أسد البراري) الذي كان له حضوراً مشرفاً في البطولات الإفريقية والنيل الخرطوم الذي كان يضم عمالقة الكرة السودانية، هذه الفرق كانت في السابق لها حضور جميل ومميز وكانت تتغلب على الهلال والمريخ وخاصة أندية ودمدني ، التي كان لها حضوراً جميلاً ومميزاً بين الكبار.. كانت في يوم من الأيام لها صولات وجولات وتشكل بعبعاً للهلال والمريخ والمنتخبات الوطنية التي تلقت على أيديهم شر الهزائم.  



بسبب التجاهل والمكابرة والانتماء للهلال والمريخ  وما لهما  من مكانة ودورهما بالتاريخ والأرقام والمال وترسانة النجوم المحترفين والجماهير الكبيرة ، لكن هذه المكانة لا تجيز لنا الحق في القفز،فهذه الفرق تستحق الاهتمام، أما كون الغريمين يزيدان مبيعات الصحف أكثر من غيرهما، ففي هذا الفهم جناية قد لا يغفرها المتلقي الذي دائما يبحث عن شمولية في النقد وفي نقل الخبر والمعلومة .



صاحبة الجلالة بلاط ومرآة الرياضيين، وطالما هي كذلك فلا بد لنا عبر مساحات أن نكتب من أجل الجميع لا أن نبقى محصورين في دائرة لا تتسع إلا لاثنين وبما أنني أتحدث هنا عن فرق غاب عنها الإعلام ولم تعد تُسمع ولا تجد لها نصيباً  حتى في الهوامش .. الواقع يفرض أن ينال الهلال والمريخ هذا الزخم الإعلامي باعتبارهما قمتا الكرة السودانية ولا جدال في ذلك ولكن يجب أن تأخذ أندية الظل نسبة ولو بسيطة مما يساعد في التعرف على النجوم والمواهب الغائبة عن العين في شتى الولايات والحفاظ عليها من الأفول والانزواء في غياهب النسيان، وهذا يصب في مصلحة الكرة السودانية التي تعاني من شح في النجوم.



أتمنى من الإعلام الرياضي بكل أدواته أن يهتم بالمظاليم من الأندية  واللاعبين الموهوبين المهرة  الذين حرموا  من الأضواء والشهرة والبروز وحكمت عليها الأقدار أن يكونوا بعيدين عن الآلة الإعلامية التي تصيب الأهداف الكبيرة.



لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك