طرابلس (رويترز) - قال مهاجرون يرفضون النزول من سفينة راسية في ليبيا يوم الأربعاء إنهم يفضلون الموت على العودة إلى البر من سفينة الشحن بينما بدأ خفر السواحل في إنزال بعضهم.

وفي أول واقعة موثقة من هذا النوع، يرفض المهاجرون النزول من السفينة منذ أن اعترضت قوة خفر السواحل سبيلهم قبالة ساحل ليبيا الغربي يوم السبت وجاءت بهم إلى ميناء مصراتة.

وقال سوداني على متن السفينة إن شقيقه وصديقه لقيا حتفهما على يد مهربين في بني وليد وهي أحد مراكز التهريب جنوبي طرابلس.

وقال الشاب وعمره 17 عاما ”كيف تريدني أن أترك السفينة وأبقى في ليبيا؟“. وأضاف ”نوافق على الذهاب إلى أي مكان غير ليبيا“.

وقال موظفو إغاثة وضابط بخفر السواحل إن 14 من المهاجرين على متن هذه السفينة، ومنهم امرأة سودانية وطفلها، وافقوا على النزول منها مساء يوم الأربعاء.

ولا تزال السلطات الليبية تتفاوض مع باقي المهاجرين الرافضين للنزول.


وقال محمد (19 عاما) من ولاية دارفور السودانية لرويترز عبر الهاتف، قبل بدء نزول بعض المهاجرين ”أوقفتني هذه السفينة وكنت أعتقد أنني سأذهب إلى مالطا أو إيطاليا“.

وأضاف ”أفضل الموت على أن أعود إلى ليبيا... إنها سجن“.

وهؤلاء المهاجرون من إريتريا والصومال وبنجلادش والسودان ومنهم أطفال.

وقال جوليان ريكمان مدير بعثة منظمة أطباء بلا حدود إلى ليبيا إن بعض المهاجرين كانوا بحاجة لمساعدة طبية عاجلة وإن خفر السواحل الليبي سمح لوكالات الإغاثة الدولية بتقديم العلاج وإمدادات الغذاء للموجودين على متن السفينة.

ودعا ريكمان إلى حل سلمي لهذا الموقف وقال إنه ينبغي توفير أماكن للمهاجرين الأكثر عرضة للمخاطر بدلا من مراكز الاحتجاز.


وقال ”تحدثنا إلى أشخاص تعرضوا للتعذيب أثناء رحلة الهجرة ويبدو من غير الطبيعي أن تكون الأمم المتحدة غير قادرة على اقتراح بديل للاحتجاز“.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، التي أعادت توطين ما يقرب من ألف مهاجر من ليبيا هذا العام، في بيان إنها ”تتابع عن كثب وضع الذين نزلوا من السفينة بالفعل“ و ”ما زالت تؤيد إيجاد بدائل للاحتجاز“.