*أساطير صغيرة





يحكى أن عدداً من كتاب القصة القصيرة، أصدروا قبل يومين بيانا باسم جماعة (قصاصون بلا حدود)، تناولوا من خلاله شأنا يتعلق بالملكية الفكرية، ويتعداها إلى التزييف والخداع ووسم الأشياء بما ليس فيها. البيان، الذي صدر عقب مؤتمر صحفي عقده أعضاء المجموعة؛ تناول بالتفصيل الملابسات المصاحبة لإعداد ونشر كتاب (لست وحدك)، الذي يحوي مجموعة من القصص القصيرة شارك عدد من الكتاب – من ضمنهم أصحاب البيان – في إبداع نصوصها بعد المشاركة في ورشة إبداعية – مجتمعية عن (الأيتام) كانت برعاية "الجمعية الإفريقية لرعاية الأُمومة والطفولة" وذلك في العام 2008، على أن تتم طباعة مخرجات الورشة في كتاب حقوق نشره تتم اتفاقا بين الكتاب والجمعية تعود لصاح الأيتام، على أن يصدر الكتاب باسم الجمعية والكيان الذي دعا وجمع الكتاب ونظمهم ونسق في ذلك الوقت وهو (نادي القصة السوداني).. لكن ما الذي حدث بعد ذلك؟

قال الراوي: جاء في بيان (قصاصون بلا حدود): "الجمعية الإفريقية لرعاية الأُمومة والطفولة لم تلتزم بما يليها في الاتفاق، وحولت الحصيلة الإبداعية للورشة إلى مسار آخر لا يمت للموضوع بأدنى صلة. واستغلت سماحة الكُتاب وانفعالهم مع القضايا الإنسانية وأقحمت منتوجهم الإبداعي واستخدمت أسمائهم لمصلحة جهة لا علاقة لهم بها، ولا علاقة للجهة بورشة الإبداع في خدمة الأيتام. حيث قامت الجمعية الإفريقية لرعاية الأمومة والطفولة بطباعة الكتاب ونشره في مجموعة قصصية تحت عنوان (لست وحدك).. كـ(طبعة خاصة بمناسبة انعقاد المؤتمر العام الثامن للحركة الإسلامية السودانية – نوفمبر 2012م). دون الرجوع إلى الكتاب لمعرفة مواقفهم، وهذا ما يدل على منتهى الاستخفاف بالإبداع والمبدعين. كما نُسب تأليف القصص إلى الأستاذة زينب بليل".. أو ما يمكن أن نسميه عملية خداع مزدوجة: نسبة نصوص الكتاب لمؤلف آخر، وإقحام المشاركين فيه من مؤلفين في (مؤتمر حزبي) لا يعنيهم ولا يخصهم البتة.

قال الراوي: من الواضح أن أعضاء نادي القصة السوداني من المشاركين في الورشة المذكورة، وأعضاء مجموعة (قصاصون بلا حدود) الذين أصدروا هذا البيان؛ أن الجميع تعرضوا لعملية (احتيال) وغش كبرى، ربما أسهم في مرورها ثقتهم كـ (مبدعين) في الجهة التي اتفقوا معها على نشر الكتاب وهي جهة يحيل مسمّاها إلى نبل قيمي ينأى بها عن شبهات الكذب والتزوير وخداع الآخرين، بيد أن ما حدث عكس ذلك تماما، وتلك ورطة "منظمات المجتمع المدني السودانية) الكبرى!

ختم الراوي؛ قال: (القضية) الآن أمام القضاء، وسيبت فيها عاجلاً أو آجلا.

استدرك الراوي؛ قال: الاختشوا ماتوا!

*زاوية يومية بصحيفة (اليوم التالي)


منصور الصُويّم
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////