حميدتي: ما تبقى من التمرد (هرابيش)
حميدتي: (ناس كلما أهلنا لوضربونا بالذخيرة سنمد لهم البسكويت)
البشير: قوات الدعم السريع (مخزوني الإستراتيجي)
نيالا: الجريدة
باهى رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بقوات الدعم السريع ، مشيدا بدورها في حسم حركات التمرد ، وقال البشير لدى مخاطبته اللقاء الحاشد في منطقة أم القرى بمحلية ميرشنج بولاية جنوب دارفور أن قوات الدعم السريع (مخزونه الاستراتيجي) ، وأضاف: (لولا أخاف المكابرة لقلت مافي رئيس عندو قوات جاهزة مثلنا) ، و(تابع) وقت الشدة والحاجة وعندما تجمعت قوات الجبهة الثورية في جبال النوبة في جنوب كردفان وخططوا لاستلام السلطة في الخرطوم انطلاقا من (ابو كرشولا وام روابة) ، طلبنا من حميدتي خمس الاف شاب .. أتانا بستة آلاف وكانت الانطلاقة) ، مثمنا دور قوات الدعم السريع في حسم معركة قوز دونقو في نصف ساعة وفنقا ، مرورا بجنوب كردفان والنيل الأزرق والمعركتين الاخيرتين المتزامنين لقوات التمرد من جنوب السودان وليبيا فضلا عن دورها في الصحراء الغربية ومكافحة الاتجار بالبشر بالحدود مع كل من مصر وليبيا ، وقال البشير: انها قوات حسمت المتمردين الذين أصبحوا مرتزقة تماما كما عرفهم اهل دارفور بأنهم حقا مرتزقة ، مؤكدا انها شهادة اهالي كلما وبليل وقريضة وشطايا فيهم وقد أصبحوا تجارا للحرب ومرتزقة في ليبيا ، وقال البشير: إن قوات الدعم السريع ستظل بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بمقدرات هذا البلد ومكتسبات اهلها .
ووجه البشير حكومة جنوب دارفور بأن تصبح ام القري (مدينة نموذجية) مكتملة الخدمات والمشروعات الأموية من طرق ومياه وصحة وكهرباء وغيرها ، كما وجه الادارات الأهلية التنسيق لفتح المسارات القديمة أمام حركة الرعاة ، فضلا عن التوجيه بفتح مدارس للرحل وفق إلزامية تعليم الأساس مع إنشاء داخليات في مناطق الدمر والمخارف والمصايف لخلق الاستقرار في تعليم الرحل ، وطالب الرئيس البشير الاهالي الرحل السماح لبناتهم بالتدريب قابلات لحل مشكلة الأمومة والطفولة .
بينما جدد الرئيس تأكيداته بجدية الحكومة لجمع السلاح وطالب المواطنين بالتجاوب مع العملية في مرحلة الجمع الطوعي ، وتحسر الرئيس للعدد الكبير من الشباب الذين فقدوا حياتهم رخيصة في النزاعات القبلية بسبب انتشار السلاح ، وقطع البشير أن عملية جمع السلاح قرار دولة ولا تراجع عنه .
من جانبه أكد قائد قوات الدعم السريع حميدتي جاهزية قواته واستعدادها وقال: إنها لن تتواني لحظة في تلبية اوامر القائد البشير ، وأضاف: أن قواته ظلت تعمل منذ (2013 - 2017) للقضاء على التمرد لفرض هيبة الدولة فضلا عن المشاركة في تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والخدمية مؤكدا أن ولايات دارفور آمنة وان ما تبقى من التمرد مجرد (هرابيش) ، وقطع حميدتي أن ما حدث في كلمة عمل مخطط له من قبل قوات التمرد ولكنها لن تثني قواته عن القيام بدورها كاملا تجاه النازحين قائلا ( هم اهلنا يضربونا بالذخيرة .. ونحن سنمد لهم بسكويت) واصفا مناوي وعبد الواحد وما تبقي من قوات ب(المرتزقة) وقال إنها ظلت تهيم علي وجهها مابين الفنادق والشقق الأوربية والإفريقية ، وتوعد حميدتي من حاول الالتفاف على عملية جمع السلاح بالحسم وقال: إن عملية الجمع الطوعي ستنهي بعد اسبوعين و(هلا هلا علي الجد) .


القوى السياسية تطالب بتقديم المسؤولين عن قتل نازحي (كلمة) للعدالة
الخرطوم/ الجريدة
طالبت قوى المعارضة بتشكيل لجنة تحقيق في احداث معسكر (كلمة) التي قتل فيها (4) أشخاص واصيب (23) آخرين، بينما حملت والي ولاية جنوب دارفور والمسؤولين عن ترتيب زيارات الرئيس نتيجة ماحدث.
وطالب القيادي ورئيس كتلة نواب المؤتمر الشعبي بالبرلمان كمال عمر، باجراء تحقيق ومحاسبة الذين تسببوا في قتل النازحين في (كلمة) وتقديمهم للعدالة ورفع الحصانات عن المتورطين، فيما وحمل والي ولاية جنوب دارفور والمسؤولين عن ترتيب زيارة رئيس الجمهورية للولايات مسؤولية ماحدث بالمعسكر.
وقال عمر لـ (الجريدة) أمس، إن الذين يرتبون الزيارات ويقيمون الاحتفالات مسؤولون، لأن الرئيس لايرتب زياراته للولايات، بل تقوم بها ادارات المراسم بالرئاسة وحكومات الولايات، ولفت الى التجاوب الكبير الذي وجدته زيارة البشير للجنينة بولاية غرب دارفور، مما دفع والي جنوب دارفور أن يبني إستراتجيته على اقامة احتفالات حاشدة في معسكر كلمة دون تخطيط .
وانتقد تلك الاستراتجية ووصفها بأنها بنيت بدون عقلانية باعتبار إن معسكر (كلمة) قنبلة موقوتة لم تحل وتابع: (الوالي والذين رتبوا لهذه الزيارة مسؤولون عن دماء أهل كلمة) واضاف (إن الولاة همهم ارضاء الرئيس بالحشد الجماهيري حتى لوكلفهم ذلك جماجم المواطنين الذين يموتوا في سبيل مصلحة بقاء الولاة في الكراسي).
وحول تأثير أحداث (كلمة) على رفع العقوبات الأمريكية عن السودان تخوف القيادي بالشعبي من أن تؤدي الى تأجيل رفع العقوبات وقال (أتمنى أن لا تؤثر وأن تحدث معالجات فورية ).
من جهته طالب الحزب الشيوعي السوداني القوى الوطنية والسياسية بتقصي الحقائق حول ما وصفه بـ (الجريمة النكراء) وتقديم المسؤولين عنها لمحاكمة عاجلة وانتقد الشيوعي في بيان تحصلت (الجريدة) على نسخة منه دعوات قوات اليوناميد للنازحين بضبط النفس وطالبها بتحديد موقفها من ما حدث وحماية النازحين وفق تفويض مجلس الأمن. من جانبه اعتبر حزب المؤتمر السودانى ما حدث بـ (كلمة) استرخاص للدماء ومواصلة اهدارها فى ذكرى انتفاضة سبتمبر. وانتقد الحزب في بيان صادر عنه أمس، ما وصفه بالمجزرة على مرآى من قوات البعثة المشتركة للامم المتحدة والإتحاد الافريقي (يوناميد) دون ان تقوم بواجب حماية المدنيين، وقال إن اكتفاء البعثة بإسعاف الضحايا أمر يدعو للإدانة.
كما ادان حزب الامة القومي احداث معسكر (كلمة) وقال في بيان اصدرته الامانة العامة للحزب امس، إن استشهاد (4) مواطنين من النازحين وجرح العشرات من النساء والاطفال جرم يستحق اقصى درجات الادانة.
ودعا البيان الذي اطلعت عليه (الجريدة) كل فصائل الشعب السوداني ومكوناته للاصطفاف والتوحد في جبهة وطنية لاسقاط النظام وتابع: (ان ذهابه هو السبيل الانجع لمنع مثل هذه الجرائم وضمان الامن والكرامة للمواطنين).