بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

17 يناير 2010

استعرضت قوى الإجماع الوطني الموقف من الانتخابات وقررت الآتي:

أولا: أكد الجميع بأن المستحقات المطلوبة لقيام انتخابات حرة نزيهة غير متوفرة. وأن المؤتمر الوطني لم ينفذ البنود الأساسية في اتفاق السلام الشامل التي تهيئ البيئة القانونية والسياسية لاستدامة السلام في الجنوب، وحل أزمة دارفور، وهيكلة أجهزة الدولة، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات المتعارضة مع الدستور، وفتح المجال لوحدة جاذبة في الاستفتاء على تقرير المصير في يناير 2011م. وتنفيذ اتفاقيات السلام الأخرى.

ثانيا: أكد الجميع بأن المفوضية القومية للانتخابات أظهرت ضعفا إداريا وإعلاميا كبيرا، وتجاوزا لنصوص قانون الانتخابات في كثير من بنوده. ولم تستطع أن تؤكد استقلاليتها مما خلق تشوهات كبيرة في السجل الانتخابي، عجزت المفوضية عن تصحيحها رغم الطعون والاعتراضات.

ثالثا: إن قوى الإجماع الوطني ترى بأن ضمان انتخابات حرة نزيهة أو انتخابات ذات مصداقية يتطلب:

          تصحيح عيوب السجل الانتخابي، خاصة تسجيل القوات النظامية وتلاعب المؤتمر الوطني ببطاقات المواطنين.

          تأكيد مشاركة دارفور بالدرجة المطلوبة لاسيما رفع حالة الطوارئ.

          تجميد البنود القمعية والمتعارضة مع الدستور في قانون الأمن الوطني، والقانون الجنائي وقانون الاجراءات الجنائية والقوانين الأخرى.

          تحييد أجهزة الدولة، وتكوين مجلس قومي للإشراف على الإعلام الرسمي.

          الاتفاق على القواعد الجوهرية لاجراء الانتخابات من ترشيح، وطعون، وتصويت وفرز، بما يكفل العدالة والشفافية.

          احترام المادة (43) من قانون الانتخابات، ومد فترة الترشيح حتى 7 فبراير  2010.

          اعادة النظر في الدوائر الانتخابية وقصور التعداد السكاني بتوافق سياسي.

يجب تحقيق هذه المطلوبات حتى إذا دعا الأمر تأجيل الانتخابات إلى نوفمبر 2010م للتمكين من تحقيق الإصلاحات. وإن تعذر ذلك هناك فصائل قررت المقاطعة يأساً من أية قيمة ديمقراطية للانتخابات القادمة. هؤلاء يواصلون موقفهم ويقومون بالتعبئة المطلوبة للتنسيق المستمر بالمقاييس المطلوبة لنزاهة الانتخابات.

رابعا: تواصل فصائل الإجماع المعنية عملها من أجل خوض الانتخابات بموجب تنسيق في البرنامج يدعم استحقاقات اتفاقيات السلام والإصلاحات المطلوبة لجعل:

          السلام عادلا شاملا، ويلتزم بأولوية الوحدة الطوعية ويضع أساسا للجوار الأخوي في حالة قرار الانفصال.

          وتعمل قوى الإجماع الوطني على التزام كافة القوى السياسية المتنافسة بميثاق شرف انتخابي،

          وتعمل على جعل الحملة الانتخابية فرصة لتعبئة قوية لمبادئ السلام الشامل العادل والتحول الديمقراطي الحقيقي الكامل وكافة المبادئ التي وردت في إعلان جوبا.

خامسا: تكوين آلية عليا لمتابعة تنفيذ خوض الانتخابات لتحقيق أعلى درجة من التعاون، والعمل من أجل الإصلاحات المطلوبة.

ادسا: والاتصال الفوري بحركات دارفور المسلحة لتنسيق الموقف حول الانتخابات معهم.

سابعا: خوض الانتخابات فرصة تعبوية كبيرة فإن تحقق عبرها درجة من المشاركة ففي ذلك مكاسب وطنية، وإلا فخوضها فرصة:

          لتحديد حيثيات الطعن في نزاهتها وما يترتب علي ذلك من تعبئة شعبية ومفاضلة النتيجة بمواصلة خوض الانتخابات.

          ومواصلة العمل من أجل رفع مستوى نزاهتها مع عدم إلزام الذين قرروا مقاطعتها.

          وتعاون المشاركين والمقاطعين في التعبئة الشعبية من أجل الأجندة الوطنية وهي السلام الشامل العادل والتحول الديمقراطي الكامل.