أيوا سيتي في 31/10/2009

السيد رئيس وأعضاء المفوضية القومية للانتخابات في السودان،

 المحترمون

تحية طيبة وبعد،

        نحن السودانيين المجتمعين في ملتقى أيوا والممثلين لأعداد كبيرة من السودانيين بمختلف المدن والولايات الأمريكية، نتقدم إليكم بهذه المذكرة العاجلة، لنؤكد حرصنا الشديد وعزمنا على ممارسة حقنا الدستوري في ممارسة الانتخاب في إطار عملية حرة ونزيهة، واستعدادنا لمساعدة المفوضية والسلطات المعنية على توفير الظروف المناسبة لممارسة هذا الحق.

         ولكن ، نود أن نعرب لكم عن قلقنا العميق إزاء الحالة التي سيبدأ فيها التسجيل للانتخابات السودانية في الخارج عموما وفي الولايات المتحدة خصوصا، مما ينذر بحرمان الأغلبية العظمى من المواطنين السودانيين من ممارسة حقهم الدستوري، ويقدح في نزاهة الانتخابات التي تكتنفها أصلا كثير من الشكوك التي ليس هذا مقام ذكرها.

أولا: لم تخصص للولايات المتحدة الأمريكية، البلد القارة، سوى مركزين أثنين فقط للتسجيل هما واشنطن ونيويورك وهذا يحرم الأغلبية العظمى من التسجيل نظرا لبعد المسافات وتكاليف السفر.

ثانيا: يطلب من المواطن المقيم بالخارج أن يبرز جواز سفر ساري المفعول ووثيقة إقامة بالبلد الذي يعيش فيه لإثبات أهليته للتسجيل، ولكن هناك مواطنين كثيرين قدموا إلى الولايات المتحدة بصفتهم لاجئين ولا تتوفر لديهم أي وثائق سودانية، بينما تتوفر للمواطن المقيم بالداخل خيارات عديدة لإثبات الهوية هي: بطاقة الهوية الشخصية، رخصة القيادة، جواز سفر سوداني، شهادة الميلاد، بطاقة الهوية العسكرية أو هوية الشرطة أو بطاقة من أي مؤسسة رسمية، أو وثيقة إثبات شخصية معتمدة من اللجنة الشعبية المحلية أو من سلطات الإدارة الأهلية أو التقليدية، أو رقة من الناظر أو السلطان أو العمدة تحمل توقيعه والختم، أو أي وثيقة صادرة من جهة رسمية.

ثالثا: نحن نعتبر أن ترك عملية التسجيل لموظفي السفارات في الخارج، بالإضافة إلى عدم توفر أي معلوما ت واضحة عن ضوابط العملية،  يلقي ظلالا كثيفة من الشك في سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها،  ولابد من بدائل أخرى لضمان حرية الانتخابات ونزاهتها تتضمن السماح لمندوبي الأحزاب والمنظمات السياسية  السودانية بجانب ممثلين للمنظمات الدولية ذات الصلة بالإشتراك في مراقبة كافة مراحل العملية الإنتخابية.

رابعا: الفترة المخصصة للتسجيل قصيرة للغاية، خاصة وأن المفوضية لم تعد عدة للانتخابات بالخارج ولم تستعن بأي جهة أخرى غير السفارات لإعداد مراكز التسجيل والقوائم حسبما نعلم.

وعليه نطلب من اللجنة ونقترح عليها ما يلي:

1.    تخصيص أكبر عدد ممكن من المراكز في جميع الولايات والمدن الكبرى وأماكن تجمعات السودانيين، لتيسير التسجيل لكل مواطن لأداء واجبه الدستوري.

2.     إرسال وفد من المفوضية للإشراف على عملية التسجيل حتى تتوفر لها الشفافية والنزاهة.

3.     اعتماد أي وثيقة صادرة من جهة رسمية أو شهادة اثنين من المواطنين السودانيين لديهما وثائق ثبوتية معتمدة لقبول أهلية المواطن المتقدم للتسجيل بالخارج، أسوة بالتيسير المهيأ للمواطن المقيم بالداخل.

4.     اعتماد طريقة ا لتسجيل بالبريد المعمول بها في الانتخابات السودانية السابقة وفي بلدان أخرى كثيرة، منها الولايات المتحدة على سبيل المثال. 

5.     تمديد فترة التسجيل حتى نهاية ديسمبر 2009 ليتسنى لكل السودانيين على نطاق الولايات المتحدة التسجيل، ومعالجة مختلف القضايا التي قد تطرأ أثناء العملية.

6.     نحن مستعدون للإسهام ، بالتعاون مع السلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية، في تيسير الحصول على أماكن التسجيل والإقامة للأشخاص الموفدين من قبل المفوضية، في مختلف  الولايات، وما على المفوضية إلا تدبير تكاليف السفر. 

ختاما، نأمل أن تجد مذكرتنا هذه استجابة سريعة من قبل المفوضية بما يطمئننا على أن بلدنا يقبل بالفعل على إجراء انتخابات حرة ونزيهة تخرج به إلى بر الأمان، ويثبت أهلية المفوضية وجديتها في معالجة مخاوف الناخب السوداني.

وتفضلوا بقبول وافر التقدير والإحترام

ملتقى أيوا لدعم التحول الديمقراطي والسلام والوحدة الوطنية

الموقعون:

1-    حزب الأمة القومي

2-    الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل

3-    التحالف الديمقراطي

4-    الحركة الشعبية لتحرير السودان

5-    التحالف الوطني السوداني

6-    الحزب القومي السوداني

7-    حركة القوى الجديدة الديموقراطية

8-    مؤتمر البجة

9-    المؤسسة الأميركية الأفريقية لمناهضة التعذيب

10- معهد السلام المستدام الأمريكي

11- حركة شهداء رمضان

12- اتحاد الصحافيين السودانيين بالولايات المتحدة الأمريكية

13-شخصيات وطنية سودانية.

 

أيوا سيتي ـ ولاية أيوا

الولايات المتحدة الأمريكية

31 أكتوبر 2009    

صورة إلى:

الأحزاب السياسية  ومنظمات المجتمع المدني السودانية

معهد السلام المستدام الأمريكي

معهد كارتر

السفارة السودانية بواشنطن

سعادة أشرف قاضي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالسودان

وزارة الخارجية الأمريكية