صحفيون لحقوق الإنسان (جهر)

Journalists For Human Rights (JHR)


التقرير السنوي حول

رصد وتوثيق حالة وأوضاع حرية الصحافة والتعبير في السودان

من (الرقابة، والإعتقال، والتعذيب، والإيقاف عن الكتابة)... الى (المنع من العمل)

(3 مايو 2012 – 2 مايو 2013)

3 مايو 2013

 

خاص سودانايل:

توطئة وتقديم :

نبدأ بإزجاء التحيّة والتهنئة باليوم العالمى لحريّة الصحافة (3 مايو) والذى يحل على بلادنا هذا العام وصحافتنا تُعانى من قيود كثيرة، تُعطّل نموّها ونهضتها، بعضها مصاعب إقتصاديّة تتعلّق بصناعة وإقتصاديّات الصحافة، وبعضها تحدّيات سياسيّة، ولكن أخطرها القيود والإنتهاكات الأمنيّة، إذ تتزايد بصورة مفضوحة إنتهاكات حريّة الصحافة والتعبير، حيث مدّد جهاز الأمن مساحة الإنتهاكات، وأدخل على أساليبه القديمة المعروفة فى الرقابة (القبليّة والبعديّة )، مُمارسات أُخرى جديدة، تُعبِّر عن سلوك يتّسم بالصلف والتجبُّر، حيث وصل الأمر لمرحلة التدخُّل الأمنى لعزل القيادات الصحفيّة عن مواقعها فى الصحُف، ومواصلة إبتزاز مُلّاك الصحُف، بالتهديد المُباشر بإلغاء الترخيص مالم تمتثل وتُزعن لأوامر وتوجيهات الأمن.
يحتوى تقرير هذا العام حول (حالة وأوضاع حريّة الصحافة والتعبير) رصد وتوثيق للإنتهاكات التى يُمارسها جهاز الأمن، إلى جانب إنتهاكات أُخرى تقوم بها جهات أُخرى من شُرطة وغيرها، وحاولنا فى هذا التقرير تسليط الضوء على إنتهاكات تقوم بها جهات أُخرى مثل مجلس المُصنّفات الأدبية والفنيّة، حيث يحتوى تقريرنا لهذا العام على رصد لمُصادرات ومنع لكُتب ومطبوعات، وهو إنتهاك صريح للحق فى التعبير والمعرفة والنشر. 
وبرغم كثافة القمع والتسلُّط الأمني، نلحظ فى الجانب الآخر جهوداً كبيرة فى مُقاومة الإعتداءات الأمنيّة وتحدّيها بالقانون والتقاضى، وهى جهود تستحق الدعم والمُناصرة والتأييد، لكونها رفضت الإستسلام للواقع المرير للإستبداد الأمنى، و واجهته بحُجّة ومنطق القانون وهزمته فى بعض الحالات، وهذا يجعلنا فى (جهر) نعبّر عن شكرنا لكوكبة المحامين الشرفاء الذين فتحوا الطريق بإنتصاراتهم القضائيّة أمام المحاكم، لتعزيز ثقافة التقاضى ومواجهة الصلف الأمنى بالقانون، وتحقيق الإنتصار عليه فى أكثر من قضيّة، وهذه الإنتصارات تُشكّل سوابق قضائيّة تستحق المواصلة فى طريق تحدّى الممارسات الأمنيّة، وإنتصاراً لقيم التقاضى والعدالة والإنصاف.
إنّنا فى (جهر) نُدرك – تماماً – أنّ المناخ القانونى والتشريعى الذى نتحرّك فيه، ونتعامل معه، ضيّق ومُعادى تماماً للحُريّات، بما فى ذلك، حُريّة الصحافة والتعبير، وذلك بوجود ترسانة قوانين ومؤسّسات مُعادية للحُريّات وحقوق الإنسان، ومع ذلك، نبذل جهدنا مُضافاً إلى جُهود الآخرين، لنصرة قضايانا المُشتركة، وندعو للمزيد من تنسيق الجهود والمواقف، ويقيننا أنّ حُريّة التعبير هى أساس كُل الحُريّات. ولنواصل – معاً - جهود الرصد والتوثيق والمُقاومة والمُناصرة حتّى تحقيق النصر المُبين لشعبنا ولقيم العدالة وإحترام وتعزيز حقوق الإنسان وحُريّة التعبير والصحافة والرأى والضمير. 
يجىء تقريرنا هذا العام، مواصلة لمشوار ريادة (جهر) فى جبهة النضال لإحترام وتعزيز حُريّة الصحافة والتعبير وجهود التوثيق التى بدأناها قبل سنوات وسرنا عليها - عاماً بعد عام – وظللنا نُقدّم عبر تقاريرنا السنويّة، صورة حقيقيّة عن أوضاع حريّة الصحافة والتعبير تدحض إفتراءات و"بروباقاندا" السلطة التى ظلّت تُكابر وتدّعى وتُمارس الكذب الصريح فى المحافل الإقليميّة والدوليّة، بالحديث عن "إنفراجة" و"تحسُّن" و"تطوُّر" فى أوضاع الحُريّات، وهى أكاذيب بلغاء يدحضها الواقع المُزرى والرصد والتوثيق للإنتهاكات المُتزايدة عاماً بعد عام.
نأمل بها التقرير أن نكون قد أسهمنا فى تعريف مُجتمعنا الصحفى وشعبنا والعالم أجمع، بحقيقة أوضاع حُريّة التعبير والصحافة فى السودان. ولن يفوتنا أن نتقدّم بالشكر الجزيل، لكافّة من أسهم/ت وتعاون/ت فى عمليّات الرصد والتبليغ والتوثيق، إعترافاً منّا بجهود شبكة الراصدين والراصدات وكافّة المُشاركين/ات فى إنجاز التقرير من أعضاء و عضوات وأصدقاء وصديقات ومُناصرى ومُناصرات (جهر)، مُدركين أنّ هذه الجهود إنبنت على تضحيات وتحدّى مخاطر كبيرة تستحق التسجيل والثناء.
فلتتواصل هذه الجُهود، ومعاً لتحقيق الغايات النبيلة التى من أجلها نواصل نضالنا، حتّى النصر المُبين.

الرقابة الأمنيّة:

منذ فبراير من العام 2008، ظل جهاز الأمن يتّبع نهج الرقابة المباشرة على أداء الصُحف والمواد الإعلامية، وعلى الرغم من تعارض مبدأ الرقابة مع دستور السودان الإنتقالى للعام 2005، وقانون الصحافة والطبوعات، إلّا أنها تحولت إلى عملية متوقّعه، سيّما مع بروز أحداث بعينها (التظاهرات، الإحتجاجات،...إلخ)، ولمزيد من التفصيل يُمكن تصنيف الرقابة إلى نوعين، هما (القبلية، والبعدية):
- الرقابة القبلية : مراقبة المواد الصحفية ( قبل طباعتها) وتشمل ما يُطلق عليه “الرقابة من بُعد “وعادة تتم عبر أرسال التوجيهات بالهاتف أو بالرسائل النصيّة
- الرقابة البعدية : مراقبة المواد الصحفية (بعد طباعتها).
ويتبع جهاز الأمن ومنسوبية عُدّة “تاكتيكات “في مراقبة أداء الصحف، ويمكن إجمالها في ما يلي :
- تحديد الأخبار والمواضيع غير المسموح بتناولها إعلامياً.
- الحضور لمقار الصُحف وحذف/ إجازة المواد المعّدة للنشر.
- التحدث المباشر إلى المسئولين عن الصحف (إستفسارهم، تهديدهم، توجيه الأوامر،...إلخ).
- مُصادرة الأعداد المطبوعة من المطبعة.
- مصادرة الأعداد المطبوعة من منافذ التوزيع.
وفي هذا الصدد تحدث إلى (جهر) سكرتير تحرير إحدى الصحف، مُبدياً إعتراضه على عملية الرقابة، وقال : "يومياً يأتي الرقيب إلى مقر الصحيفة بعد فراغنا من إعداد مواد للنشر (تجهيز الصحيفة)، وفي الغالب يكون ذلك حوالي الساعة (10) مساءاً، ويطلب إلينا الرقيب طباعة الصحيفة على ورق بحجم كبير ومقروء، ومن ثمّ يتولّى قراءة كل المواد المُعدّة للنشر بما في ذلك الصفحة الرياضية، وعلى الدوام يأمرنا بإلغاء عدد كبير من المواد الصحفية، والتي تقارب نسبة (20%) من المادّة الكُليّة، ثم يُغادر الصحيفة بعد ثلاث ساعات من قدومه (حوالي الواحدة صباحاً)، مما يربك حساباتنا، فنضطّر للبحث عن مواد بديلة للمواد المصادرة أمنيّاً، وبالنظر إلى عامل الزمن، يُشكّل ذلك الإجراء إحدى دواعي الإرهاق النفسي والبدني لنا، إلى جانب كونه مُسبّباً مُباشراً في إصدار مادة صحفية مُرتبكة ".
ويُضيف سكرتير التحرير: "في الآونة الأخيرة غيَّر أفراد جهاز الأمن “تاكتيكاتهم"، فبدلاً من حضورهم اليومي إلى مقر الصحيفة، صاروا يتّصلون بنا تيلفونياً فى وقت مُتأخّر من الليل (في الغالب من منازلهم)، ويطلبوا إلينا قراءة المواد المُعدّة للنشر (كل الصحيفة)، ومن ثمّ يصدروا الأوامر بـ (المنع من النشر، حجب بعض المعلومات، تغيير الصياغة،...إلخ)،  وفي الغالب تستغرق المحادثة في  اليوم أكثر من ساعتين، وفي بعض الأحيان يأمروننا بالإتصال بهم، مما يشكل بالنسبة لنا حزمة ضغوط (نفسية، بدنية، مالية...إلخ)، بل نشعر بالإهانة والإستحقار، لكن على كُلٍّ صِرنا نُفضّل عملية الإتصال التيلفوني على حضورهم البدنى لمبنى الصحيفة لكونه أقل ضرراً نفسيّاً، على الأقل ذلك أفضل من رُؤية وجوه مُنتهكي حقوق الإنسان وحُريّة التعبير والصحافة". 
مُصادرة الصحف، الإعتقالات والإستدعاءات، بين حالتي الإستمرار والتحوُّل :
لم يختلف شكل ومضمون التقرير الصحفي لهذا العام (3 مايو 2012 – 2 مايو 2013) عن العام المنصرم، خاصة في ما يتعلّق بحجب/ مصادرة/ إغلاق الصحف والمواد الصحفية، كذلك الإعتقالات والإستدعات الأمنية/ الشرطية، ويمكن القول أن ظاهرة الإعتقال تطورت نوعياً لتشمل الإعتقال/ الإستدعاء لفترات زمنية أطول، خاصة إعتقال الصحفيين أثناء تغطيتهم للأحداث (التظاهرات، الإحتجاجات،...الخ)، إلى جانب إجبار بعض الصحف على عدم الصدور (الميدان) بإتباع تاكتيكي المصادرة اليومية وتهديد أصحاب المطبعات، فضلاً عن تحديد (خطوط حمراء) لا يُمسح بتجاوزها كالمنع من التطرق لأخبار بعينها (إنقلاب ديسمبر 2012، إنتقاد الرقابة، إنتقاد الرئيس...الخ)، ودون الإلتزام بذلك تلجأ أحياناً الأجهزة الأمنية لمصادرة أعداد صُحف محسوبة على النظام أو المحسوبة على بعض تيّاراته المتصارعة.



*أولاً: رصد عام وتوثيق لبعض حالات مصادرة الصحف:


•    مصادرة أعداد صحيفة (الميدان) بدءاً من عددها الصادر في اليوم العالمي لحرية الصحافة في (الخميس 3 مايو 2012) حتى عدد (الخميس 2 مايو 2013).
•    مصادرة عدد(الخميس 3 مايو) من صحيفة (الجريدة) في اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو).
•    مصادرة عدد(الأحد 6 مايو) من صحيفة (الجريدة)
•    مصادرة عدد (الإثنين 7 مايو) من صحيفة (التيار).
•    مصادرة عدد(الجمعة 11 مايو) من صحيفة (الجريدة).
•    مصادرة عدد(السبت 12 مايو) من صحيفة (الجريدة).
•    مصادرة عدد(الأثنين 14 مايو) من صحيفة (الجريدة).
•    مصادرة عدد (الجمعة 18 مايو) من صحيفة (آخر لحظة).
•    مصادرة عدد (الإثنين 4 يونيو) من صحيفة (الإنتباهة).
•    مصادرة عدد (الثلاثاء 5 يونيو) من صحيفة (الجريدة).
•    مصادرة عدد (الثلاثاء 12 يونيو) من صحيفة (التيار)
•    مصادرة عدد (الثلاثاء 12 يونيو) من صحيفة (الأهرام اليوم).
•    مصادرة عدد (الخميس 14 يونيو) من صحيفة ( آخر لحظة).
•    مصادرة عدد (الأحد 17  يونيو) من صحيفة ( الوطن ).
•    مصادرة عدد (الأحد 17  يونيو) من صحيفة ( االجريدة ).
•    مصادرة عدد (الأحد 17  يونيو) من صحيفة ( الأحداث).
•    منع صدور عدد (الإثنين 18 يونيو) من صحيفة ( الجريدة).
•    مصادرة عدد (السبت 23 يونيو) من صحفية (ألوان).
•    مصادرة عدد (الإثنين 9 يوليو) من صحيفة (الوطن).
•    مصادرة عدد (الثلاثاء 10 يوليو) من صحيفة (الرأي العام).
•    مصادرة عدد (الأربعاء 11 يوليو) من صحيفة (الحُرّة).
•    حجب موضوعين (تم نزعهما باليد ) من مجلة (الدوحة) لهما صلة بالشأن السوداني في (أغسطس).
•    مصادرة عدد (السبت 1 سبتمبر) من مجلة (الأهرام العربي) بسبب تحقيق صحفي عن أوضاع السودانيين في بعض الدول العربية وإسرائيل، وتضمين المجلة لمعلومات عن إنتهاكات حقوق الإنسان للسودانيين في ليبيا.
•    مصادرة عدد (الأحد 2 سبتمبر) من صحيفة (الجريدة).
•    مصادرة عدد (الأحد 2 سبتمبر) من صحيفة (آخر لحظة).
•    مصادرة عدد (الأحد 2 سبتمبر) من صحيفة (الصحافة).
•    مصادرة عدد (الإثنين 5 نوفمبر) من صحيفة (ألوان).
•    مصادرة عدد (الإثنين 26 نوفمبر) من صحيفة (المشهد الآن)
•    مصادرة عدد (الإثنين 26 نوفمبر) من صحيفة (الوفاق).
•    مصادرة عدد (الإثنين 26 نوفمبر) من صحيفة (آخر لحظة).
•    مصادرة عدد (الجمعة 30 نوفمبر) من صحيفة (الوفاق)
•    مصادرة عدد (الخميس 27 ديسمبر) من صحيفة (القرار)
•    مصادرة عدد (الثلاثاء 22 يناير) من صحيفة (السوداني).
•    مصادرة عدد (الأربعاء 6 فبراير) من صحيفة (القرار).
•    مصادرة عدد  (الأحد 24 مارس)  من صحيفة (الخرطوم).
•    مصادرة عدد (الثلاثاء 9 أبريل) من صحيفة (الأهرام اليوم).
•    مصادرة عدد (الثلاثاء 9 أبريل) من صحيفة (الرأي العام).


صحافة النزاعات: بيئة طاردة، وسُلطات مطلقة :

يواجه الصحفيون/ المراسلون في أماكن، وأوقات النزاعات المسلحة (دارفور، جنوب كردفان، النيل الأزرق) تحدّيات كبيرة،  ممّا يُضاعف من مخاطر عملهم في تلك المناطق، وبتحليل مبسط لوضع الصحفي/ المراسل هناك، وإستناداً على كونه الشاهد على مُجريات النزاع،  والناشر لمشاهداته،  بل والحاكم في ما شاهده وشهد به، يكون بذلك قد وجد نفسه في موضع بالغ التعقيد، فهو مدني في المقام الأول مما يعرضه للمخاطر التي يُواجهها المدنيون أثناء النزاعات(إستدعاء، إعتقال، تعذيب، تصفية..الخ)، وكونه صحفي مُضطّلع بمسئولية كشف الحقائق، فإنه غالباً مايتعرّض لمخاطر عدم ثقة طرفي الصراع، بل يُعد في منظور كُلٍّ منهما "العدو الأخطر" على كشف الإنتهاكات التي يرتكبها كل طرف، مما يجعله عُرضه مُباشرة كهدف عسكري،  لذلك يعاني الصحفي في المناطق المشار إليها مُعاناة مزدوجة.
بأخذ إقليم (دارفور) نموذجاً لمناطق النزاع، فإنّه وكغيره من أقاليم السودان يُعاني ويتضرر صحفيُّوه من حصرية وجود النيابة في الخرطوم، وبالنظر إلى بُعد النيابة المركزية جغرافياً من درافور، يُضاعف ذلك من معاناة الصحفي/ المراسل في حالة مُثوله أمام النيابة، وتتجلّي عظمة المعاناة في ظل الظروف الإقتصادية والسياسية والأمنية المُتردّية.
وكما هو معلوم، فإن السلطات حكمت البلاد بقانون الطوارئ لسنوات طويلة، ثم رفعت تطبيق القانون بصورة شكليّة عن غالبية ولايات السودان عدا دارفور، والتي أُضيف إليها ولايات أُخرى بحسب الحالة والمصلحة السياسيتين للسلطة.
ينظر الحقوقيون لقانون الطوارئ كونه الأسوأ من بين القوانين السارية في البلاد، حيث يمنح القانون السلطات صلاحيات إضافية وأوسع من التي يخولّها لها قانون الأمن والقانون الجنائى والقوانين الأُخرى من صلاحيات بإعتقال الأشخاص، وتحديد نشاطهم وحركتهم، بل حظرها تماماً، مما يجعل الصحفى عُرضة للإعتقال والسجن والمنع من الكتابة، إلى جانب الفصل من العمل.
وبحسب خبير قانوني "ينتقص القانون الطوارئ من حقوق الأفراد والجماعات وحُريّاتهم الأساسية، وبدلاً من وجود المحاكمات تحت مظلّة القضاء الطبيعي والعادل يتم إخضاع الأشخاص لقضاء إستثنائي وإجراءات إستثنائية تجردهم من حقوقهم في الدفاع العادل".
وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ بيئة العمل غير مساعدة، فالسلطات هناك، وإعتماداً على قانون الطوارئ، تضع كمّاً من الصعوبات والمضايقات والتعقيدات فى مواجهة الصحفي دون حصوله على المعلومة التي يريد، وبالتالي تحول من سعيه للوصول إلى الحقيقة خاصة فى مناطق النزاعات.
وبذات المقياس فإن أطراف الصراع الأخرى المناوئة للحكومة تُعيق عمل االصحفيين/ المراسلين، وتمنعهم من الوصول إلى بعض المناطق والإتصال بالضحايا خاصة ضحايا النزاعات مما أجبر بعض الصحفيين والمراسلين للتوقف عن ممارسة العمل الصحفي حفاظاً على أرواحهم.
وفي هذا الصدد تحدث لـ (جهر) صحفي/ مراسل يعمل في دارفور، قائلاً : "إنّ بيئة العمل الصحفى غاية في الصعوبة، بسبب الإشكالات اليومية التي يُواجهها الصحفيون/ المراسلون فيما يتعلق بالنشر الصحفى، وما توجّهها لهم السلطات من إتهامات جزافية، فعلى الدوام تضيق صدور المسؤلين ذرعاً بأيّ مواد صحفية عن دارفور، حتى التي تُكتب بمهنيةٍ عالية، وبخاصة المواد الصحفيّة المُتعلّقة بالأوضاع الأمنية التي لا يُريد المسئولون أيّ تناول حقيقي لها، سيّما الأخبار عن التفلُّتات الأمنية التي تُمثّل أحد أهم وأبرز مُسببات ما يُواجه به الصحفيون والمراسلون من مضايقات وإستدعاءات وإعتقالات، ليس ذلك فحسب، فكلما فضح الصحفي وكشف التفلُّتات الأمنية صار في منظور السلطات الأمنية والمسئولين(حامل لأجندة خارجية)"!.

*ثانياً: رصد عام وتوثيق لبعض الأحداث (إعتقالات وإستدعاءات) :

•    إستدعاء وإعتقال الصحفى فيصل محمد صالح في الفترة الزمنية من (الأربعاء 25 أبريل – الأربعاء 15 مايو) حول تصريحه لإحدى القنوات الإخبارية.
•    إستدعاء الصحفي زهير عثمان يوم (السبت 12 مايو) والتحقيق معه حول المؤتمر الصحفي الذي عُقد بـ (طيبة برس) بخصوص مُستحقّات العاملين بصحيفة الشاهد.
•    توقيف الشرطة وتعديها بالضرب على الصحفية بصحيفة (آخر لحظة) يوم (السبت 9 يونيو).
•    إعتقال الصحفيين بصحيفة (السوداني) خالد أحمد و زميلته إبتهاج متوكل بواسطة الشرطة يوم (الخميس 21 يونيو) جوار أكاديمية الدراسات المصرفية بوسط الخرطوم أثناء تغطيتهما لمظاهرة طلابية، وتم إحتجازهما لأكثر من (3) ساعات برئاسة شرطة  ولاية الخرطوم، ولم يتم فتح بلاغ في مواجهتهما.
•    توقيف الشرطة وتعديها بالضرب على الصحفية بصحيفة (التيار) ناهد عبد الباقي يوم (السبت 16 يونيو).
•    إعتقال الصحفي لؤي عبد الرحمن يوم (الإثنين 18 يونيو).
•    إعتقال الصحفي محمد أحمد عبد الحي "شبشة" يوم (الجمعة 22 يوينو).
•    إعتقال المصور محمد التوم يوم (الجمعة 22 يوينو).
•    إعتقال الناشطة الإلكترونية أميرة عثمان يوم (الجمعة 22 يونيو).
•    إعتقال الصحفية سارّة ضيف الله يوم (السبت 23 يونيو) لمدة ثلاثة أيام بمباني جهاز الأمن بالعمارات شارع (57).
•    إعتقال المصور ساري أحمد عوض يوم (السبت 23 يونيو) بمباني جهاز الأمن بالعمارات شارع (57).
•    إعتقال الكاتب الصحفي ومدير موقع (كتابك) فتحي البحيري يوم (السبت 23 يونيو) بواسطة جهاز الأمن.
•    إعتقال الصحفي فيصل عبد الرحمن ظهر يوم (الأحد 24 يونيو) أثناء تغطيته مظاهرة بجامعة الخرطوم.
•    إعتقال الناشطة الإلكترونية أميرة عثمان يوم في الفترة من (الثلاثاء 26 يونيو – الخميس 16 أغسطس).
•    إعتقال الصحفي أنور عوض ظهر (الجمعة 29 يونيو) وقد تعرّض للضرب والتعذيب وما زال يعاني من تلك الآثار.
•     إعتقال الصحفي بصحيفة (التيار) طلال سعد يوم (الجمعة 29 يونيو)
•    إعتقال الصحفي محمد الاسباط يوم (الخميس 12 يوليو) بواسطة جهاز الأمن.
•    إستدعى جهاز الأمن يوم (الخميس 19 سبتمبر) الأستاذ كمال الجزولي الأمين العام لإتحاد الكتاب السودانيين، حيث إعترض جهاز الأمن على الندوة التي أقامها الإتحاد بداره يوم (الثلاثاء 17 سبتمبر) بعنوان (ماهية الدستور)، وإعتبر الأمن الندوة بمثابة (ليلة سياسية) يتطلب إقامتها الحصول على تصديق أمني! وبحسب تقرير الأمانة العامة لإتحاد الكتاب السودانيين للعام (2012 – 2013)، أعلن الأستاذ كمال للأجهزة الأمنية "...رفضه لوصف جهاز الأمن لندوة تعريفية بالدستور، وبالفرق بين الجمهورية الرئاسية والبرلمانية، بأنها ليلة سياسية، كما رفض مبدأ طلب الإذن لنشاط يمارسه الاتحاد داخل أسوار داره، باعتبار أن لديه رخصة من الحكومة ممثلة في مسجل عام الجماعات الثقافية بوزارة الثقافة، وقد سدد عنها رسومها التي يجددها كل عام، وأن حدود تلك الرخصة محكومة، فقط، بقانون الجماعات الثقافية لسنة 1996م، ولا وجه، في ذلك القانون، لإعتراض الجهاز على نشاط الإتحاد داخل داره، وبالقياس، حتى لو كان الإتحاد حزباً سياسياً، فإنه يكون مسموحاً له بممارسة نشاطه الحزبي داخل داره، علماً بأن الإتحاد لا يُمارس أيّ نشاط حزبي، لا داخل داره ولا خارجها..."
•    إعتقال الصحفية سمية هندوسة يوم (الإثنين 30 أُكتوبر).
•    اعتقال الصحفي بصحيفة (الميدان) عادل ابراهيم "كلر" يوم (السبت 30 سبتمبر 2012)
•    إعتقال مصور قناة (الجزيرة) بالخرطوم علي مصطفي منذ (ديسمبر 2012 حتى 17 ابريل 2013 دون تقديمه لمحاكمة.
•    إعتقال الصحفي بصحيفة (القرار) طلال الطيب بواسطة الشرطة يوم (الأربعاء 9 يناير 2012) في محلية النهود بشمال كردفان مع وفد حزب سياسي.
•    إعتقال مراسل صحيفة (المجهر) بولاية جنوب دارفور عبد المنعم مادبو يوم (الثلاثاء 29 يناير) بموجب أمر قبض أصدرته نيابة الصحافة والمطبوعات،  بسبب نشره خبراً يتعلق بقيام مجموعة مسلحة بإختطاف مُدانين من داخل قاعة محكمة الجنايات بنيالا يوم (9 ديسمبر 2012).
•    إستدعاء مراسل صحيفة (السوداني) بولاية جنوب دارفور محجوب حسون بموجب أمر إستدعاء أصدرته نيابة الصحافة والمطبوعات (بالخرطوم) بسبب خبر يتعلّق بقيام مجموعة مسلحة بإختطاف مُدانين من داخل قاعة محكمة الجنايات بنيالا يوم (9 ديسمبر 2012).
•    إعتقال الصحفي عمار الضو مُراسل صحيفة (الصحافة) بـ القضارف يوم (الإثنين 4 مارس2013 ) وإيداعه حراسة شرطة القضارف لمدة يومين.
•    إستدعاء مدير مكتب قناة )الجزيرة  (بالخرطوم الصحفى المُسلّمي الكبّاشي بواسطة جهاز الأمن يومي (الأربعاء– الخميس 3 – 4 مارس).
•    إعتقال الصحفي بصحيفة (القرار) لؤي عبد الرحمن يوم (السبت 6 ابريل) بواسطة الشرطة أثناء قيامه بتغطيه خبريّة بحي الأزهري بالخرطوم.
•    استدعاء والتحقيق مع مراسلة صحيفة (السوداني) بالنيل الأبيض سوسن محمد عثمان يوم (الإثنين 15 ابريل( بواسطة جهاز الأمن.
•    إحتجاز مراسل صحيفة (السوداني)  بنيالا محجوب حسون لثلاث ساعات بواسطة شرطة نيالا يومي (الثلاثاء والخميس 17  - 19 أبريل)، بسبب نشره خبراً يتعلق بتفلُّتات أمنيّة بالمدينة.
•    استدعاء الصحفي بصحيفة (الصحافة) عز الدين أرباب ظهر (السبت 27 أبريل 2012) بواسطة جهاز الأمن في مكاتب الأمن بالخرطوم (2)، وإستغرق التحقيق معه حوالي ساعتين في حول الخبر الذي تم نشر بصحيفة (الصحافة) حول نزاع للأراضي في دارفور.
•    اعتقال المراسل الشعبي أحمد كوكو كندة الأعيسر يوم (الأربعاء 1 مايو)
•    اعتقال الصحفية بصحيفة الميدان (أمل مبارك) بواسطة جهاز الأمن مساء (الخميس 2 مايو) من مطار الخرطوم بعد عودتها من مصر.

الإعتداء على الصحفيين أثناء تأدية عملهم :

تتواصل ظاهرة إعتداء جهاز الأمن على الصحفيين والصحفيات أثناء قيامهم/ن بمهام صحفيّة، حيث تتكرّر ظاهرة المنع ومُصادرة الأدوات والإعتقال لساعات،  مُضافاً إلى إستهداف وضرب الصحفيين والصحفيّات بهدف تعويق مهامهم فى التغطية الصحفيّة من مواقع الأحداث..  وكنموذج لهذه الإعتداءات المُتكرّرة والتى ظلّت تُشكّل نمطاً، نُورد ما حدث للصحفى بصحيفة (القرار) طلال الطيب يوم (الخميس 25 أبريل) أثناء تغطيته إحتجاجات شعبية أمام مبنى وزارة العدل، وفي هذا الخصوص تحدّث الصحفي طلال الطيب لـ (جهر) فقال : "ذهبت إلى وزارة العدل في الثالثة والنصف من ظهر (الخميس 25 أبريل) بغرض تغطية حدث تجمُّع مواطنين وتسليم مّذكّرة لوزير العدل، وعندما همّ المُحتجُّون بتسليم المذكرة، تدخّلت الشرطة وأطلقت الغاز المسيل للدموع، كنت حينها أقوم بتوثيق المشهد عبر كاميرا هاتفي الشخصي، غير أن عناصر من جهاز الأمن هاجموني، وأمسك أحدهم بيدي اليمنى، وحاول آخر إنتزاع هاتفي الجوّال، وأمرني آخر بتسليمه الهاتف، غير أنّني رفضت الإستجابه للأوامر وظللت ممسكاً بهاتفي، وفي تلك الأثناء توقّفت عربة بها عناصر من جهاز  الأمن، فأمسك أحدهم بقميصي وأمرني بركوب العربة، وقال لي (ألا تدري بأن تصوير التظاهرات ممنوع) ؟ فأجبته بأنني صحفي وأقوم بتأدية مُهمتي المهنية، عندها قام آخر بتمزيق جزء من قميصي وهو يحاول نزع هاتفي، وتلقّيت أوامر بركوب العربة والتوجه لمكاتبهم كي يتحقّقوا من طبيعة ومكان عملي حسب زعمهم،  وعلى الرغم من إبرازي بطاقة صحيفة (القرار) حيث أعمل، طالبوني ببطاقة (إتحاد الصحفيين)، وقال لي أحدهم : “إنت طلال الطيب المعارض ؟“وتمّ مسح جميع مقاطع الفيديو التي كانت في هاتفي والتي تتضمن إنتهاكات مختلفة للشرطة وقمعها للمواطنين".



إعتقال صحفيين أجانب بواسطة جهاز الأمن السوداني :

لم تقتصر الإعتقالات والإستدعاءات على الصحفيين السودانيين فحسب، بل طالت حتى الأجانب، وبالنظر إلى وضعية وجود بعض مواطني الدول في السودان كلاجئين أو مهاجرين أو غير ذلك لأسباب مختلفة، وتأسيساً على العلاقات السياسية والإتفاقات والصفقات الأمنية و التي يبرمها ويؤسسها النظام مع بعض الدول بين الحين والآخر، وفي ظل عدم إحترام النظام للمواثيق والعهود الدولية عامة، وما يتعلق خاصة بشئون الصحافة والصحفيين، إنتهك النظام حقوق بعض الصحفيين والاعلاميين الأجانب، أدناه توثيق لبعض النماذج :
•    إعتقال مراسل وكالة الأنباء الفرنسية سايمون مارتيلي يوم (الثلاثاء 19 يونيو) بواسطة جهاز الأمن السوداني وإبعاده من البلاد.
•    إعتقال الصحفية المصرية سلمي الورداني مراسلة وكالة برومبرج الأمريكية يوم (الخميس 21 يونيو) بواسطة جهاز الأمن السوداني وإبعادها من البلاد.
•    إعتقال الصحفية المصرية بصحيفة (الوطن المصرية) شيماء عادل في الفترة من (الثلاثاء 3 يوليو – 12 يوليو 2012) بواسطة جهاز الأمن بتهمة التجسس.
•    إعتقال الصحفي التشادي آدم علي في الفترة من (الإثنين 17 ديسمبر 2012  – الثلاثاء 29 يناير  2013) بواسطة جهاز الأمن السوداني بتهمة عمله على تقويض العلاقات التشادية السودانية.
•    إعتقال الصحفي الصومالي عبد القادر محمد عبد القادر الذي يعمل مع عدة جهات إعلامية صومالية بالسودان يوم (الجمعة 12 ابريل) بواسطة جهاز الأمن و بتنسيق مع السفارة الصومالية بالخرطوم.

منع إقامة مناشط :

على الرغم من ما تضمنه دستور السودان الإنتقالى لعام 2005، ووثيقة الحقوق من صراحة أعطت الحق في التعبير، التنظيم، التجمع السلمي،...إلخ، تستمر حتى نهاية العام الصحفي الحالي في (2 مايو 2013) ظاهرة منع غالبية منظمات المجتمع المدني، الأحزاب السياسيّة المُعارضة، المراكز والجمعيات والمؤسسات الثقافية، من إقامة البرامج والأنشطة والندوات خارج المقار والدور، وبشكل أخص تحجر السلطات الأمنية الأحزاب السياسية من ذلك الحق دون مبرر أو مسوّغ قانوني، مما يُشكّل مُخالفة صريحة وتناقض صريح  مع الدستور.


*ثالثاً: رصد عام وتوثيق لبعض الإنتهاكات (مصادرة كتب/ منع إقامة مناشط) :

•    حظر ومنع عرض حوالي (15) عنوان بمعرض الخرطوم الدولي  -  جناج دار أوراق- ـ الذي إنعقد في الفترة من (السبت 6 أكتوبر الى الخميس 18 أكتوبر) ببري – الخرطوم، أدناه بعض النماذج:
-    (ثلاث روايات وأربع مجموعات قصصيّة) لعبد العزيز بركة ساكن.
-     كتاب (الخندق) لفتحي الضو، صدر عن مكتبة جزيرة الورد، القاهرة 2012.
-    كتاب (مراجعات إسلامية) للدكتور حيدر إبراهيم.
-    كتاب (الفكر الإسلامي والمرأة) لعمر القراي، صدر عن دار عزة للطباعة والنشر.
-    كتاب (انطباعات عن جنوب إفريقيا) لكامل إبراهيم حسن، صدر عن دار عزة للطباعة والنشر.
•    رفض جهاز الأمن يوم (الثلاثاء 13 نوفمبر) التصديق على الطلب مركز الأيام للدراسات الثقافية والتنموية ورابطة الجزيرة للآداب والفنون بولاية الجزيرة لإقامة منتدى بعنوان : (حوار حول الدستور القادم) بجامعة ودمدني الأهلية.
•    منع قيام مؤتمر صحفي لكونفيدرالية منظمات المجتمع المدني، وحملة الدفاع عن حرية التعبير يوم (5 ديسمبر)
•     منع الشرطة يوم الأحد (30 ديسمبر) مجموعة من الصحفيين والناشطين من التجمع السلمى أمام مبنى مفوضية العون الإنساني، و كانوا بصدد تقديم مذكرة للمفوضية.
•    منع جهاز الأمن إقامة ندوة بدار إتحاد الكتاب السودانيين يوم (الخميس 3 يناير) حول الإستقلال كان من المُقرّر أن يتحدث فيها الدكتور عبد الله بولا والأستاذ كمال الجزولي.
•    منع إقامة منشط (تأبين) بمركز محمود محمد طه يوم السبت(18 يناير).
•    مُصادرة  كتب ووثائق ومواد إعلامية من المركز الثقافي الإنجيلي بالخرطوم يوم (الجمعة 22 فبراير)
•    منع جهاز الأمن يوم (السبت 13 ابريل) الدكتور جعفر إبن عوف من إقامة مؤتمر صحفي بطيبة برس.
•    منع جهاز الامن إقامة ندوة بمركز محمود محمد طه يوم (الجمعة19 ابريل) حول كتاب (التصوف بين الدروشة والتثوير) للصحفي عبد الله الشيخ، الصادر عن دار ضفاف للنشر والتوزيع.
وفي تصريح لـ (جهر) قال الأستاذ عبد الله الشيخ: "سبق وأن رفضت المصنفات الأدبية في العام 2009 إجازة مسودة كتابي (التصوف بين الدروشة والتثوير)، لكن مؤخراً بعد صدور االكتاب في الخارج، تلقّيت دعوة من مركز الأُستاذ محمود محمد طه للتحدث في ندوة يُستعرض فيها موضوع الكتاب، إلّا أن سلطات الأمن إتصلت بإدارة المركز ومنعت إقامة الندوة، وأتبعت ذلك بإرسال رتل من السيارات المدججة بالقوة إلى مكان الندوة". وأضاف بأن "سبب تعنُّت المُصنّفات الأدبية، ومنع السلطات قيام الندوة ناتج من كون الكتاب - التصوف بين الدروشة والتثوير- يُمثل محاولة لفضح زيف إدعاءات الحكومة ومُتاجرتها بشعارات الأسلمة التي تتخذها مطايا لقهر الآخر، ولتكريس سيطرة أعضاء الحزب الحاكم على السلطة والثروة فى السودان".
من (المنع) من الكتابة... الى (المنع) من العمل  :
(جريدة الصحافة  نموذجاً) :
خلال العام الإعلامي المنصرم، وتحديداً مُنذ  يونيو2011، إستحدث جهاز الأمن تاكتيك منع كُتّاب وصحفيين من الكتابة، وذلك بإصدار أوامر وتوجيهات مُباشرة للصحيفة المُعيّنة، وأحياناً الكاتب والصحيفة معاً، غير أنه غالبية الموقووفين أمنيّاً ظلوا ينشرون موادهم عبر الإنترنت في محاولة للتحدي وعدم الرضوخ، وبفضل حملة المُناصرة المدنية التي إستهدفت قرار المنع، بدأ جهاز الأمن يتراجع بعض الخطوات، إذ سمح لبعض الموقوفين بإستئناف الكتابة، أدناه مثالين:
•    حظر مدير تحرير صحيفة (الصحافة) حيدر المكاشفي من الكتابة في (25 أبريل 2012)، وقد نقل له مجلس إدارة صحيفة (الصحافة)  فى أبريل 2013 قرار رفع الحظر عنه.
•    إعلان صحيفة (الصحافة) عودة الكاتب الصحفي د. الطيب زين العابدين إلى مزاولة الكتابة يوم (الخميس 11 أبريل 2012)، حيث ظل محظوراً عن الكتابة منذ (يونيو2012).
•    حظر جهاز الأمن الكاتب الصحفي بصحيفة (الخرطوم)  محمد عثمان إبراهيم من الكتابة يوم السبت 27 ابريل 2013
ولم تكتمل لـ (جهر) بعد كافة المعلومات عن أوضاع بقية الموقوفين، لأسباب عدة، منها عدم توفر ذات المعلومات لـ (بعض الموقوفين، الصحف، جهر... إلخ. 
لم يكتف جهاز الأمن بإصدار قرارات المنع من الكتابة،  بل إستحدث شكلاً جديداً للتوقيف، وذلك بإصدار أوامر مُباشرة لإدارة الصحيفة بعزل الصحفي من منصبه بالصحيفة، وبالتالي إيقافه من العمل، وهنا يمكن إيراد قرار عزل رئيس تحرير صحيفة (الصحافة) :   
فقد أصدر جهاز الأمن يوم (الأربعاء 3 أبريل) قراراً يقضى بإيقاف الصحفى النور أحمد النور عن ممارسة مهامه كرئيس لتحرير صحيفة (الصحافة). وهدّد جهاز الأمن مالك ومجلس إدارة ( الصحافة ) بإلغاء تصديق (الصحيفة) في حالة عدم التنفيذ الفورى للأمر الأمني، وفي عدد (الخميس 4 أبريل) تمّ حذف إسم الأستاذ النور من ديباجة الصحيفة كـ (رئيس للتحرير).



حظر المطبوعات (كتب، روايات،...الخ) :

يُعتبر قانون المصنفات الأدبية للعام 2012 قانوناً مُعيباً في ما يتضمنه من بنود تُخالف الحق في النشر، إذ يعطي القانون السلطات الحق في تقدير ما يصلح للنشر، بالتالي مصادرة وحظر، الأعمال بتقديرات ذاتية، غير أنّها مستندة مسوغات قانونية. ومن ناحية سياسية فإن ذلك مدعاة لحجب/ مصادرة على ما ينشر من مواد، خاصة التي يختلف سياسياً مضمونها وأصحابها مع الجهات صاحبة السلطة، أي صار القانون إحدى أدوات الكيد السياسي، وفي هذا الصدد حظرت السلطات المختصة (المصنفات الأدبية والفنية ) عُدّة أعمال (سياسية، أدبية، فنيّة،...إلخ)، أدناه بعض نماذج للمطبوعات والكُتب المُصادرة :
•    رواية (قارعة الذات) للكاتب عمر الفاروق.
•    أعمال أدبية للكاتب عبد العزيز بركة ساكن (الجنقو مسامير الأرض- مسيح دارفور – مخيلة الخندريس - امرأة من كمبوكديس  - ما يتبقى كل ليلة من الليل- موسيقى العظم -  على هامش الأرصفة).
•    رواية (أماديرا) للكاتبة أميمة عبد الله.
•    مجموعة قصصية صدرت عن الدار العلمية للطباعة والنشر (كلب السجان) وتشمع أربع قصص هي : (عيد المراكب، الوجود والوجود الآخر، كلب السجان، وذهب بني شنقول) للكاتب محسن خالد.
•    وتمّ منع غيرها من الكتب والأعمال من الطبع والنشر والتداول.
وبهذا الخصوص صرح لـ (جهر) الأستاذ نور الهدى محمد نور الهدى مدير دار عزه للنشر والتوزيع قائلاً : "هناك عدة قوانين صدرت بخصوص للنشر في (1930 – 1974 – 1996 – 2001 – 2006 – وآخرها القانون الحالي، والمجاز في 2012)، والذي يُعتبر الأسوأ من بينها لما يتّسم به من  تكبيل للحريات".
وأضاف نورالهدى : "القانون يعطي جهاز الأمن والمصنفات الأدبية الحق في المصادرة والمنع من النشر تحت دعاوى لا تحمل مقاييس أو معايير محددة كـ (الأخلاق/ الأديان...الخ)". وقال : "وفقاً للقانون، بات في يد الأمين العام للمصنفات الأدبية سلطة مطلقة، وعلى الرغم من أن القانون أعطى الجهه المتضرره الحق في الإستئناف خلال أسبوعين لدى المجلس، إلّا أن العقبة تتمثل في أن المجلس لا يجتمع بصورة دورية، مما يشكل عائقاً أمام الحق فى الإسئناف".
وإعتبر الأستاذ نور الهدى أن قانون (1930) يُعتبر من أفضل القوانين السابقة، لكونه أعطى الحق في الطباعة والنشر، وفي ذات الوقت أعطى الحق للمتضرر في التقاضي، دون حجر لرأي قبل فصل القضاء فيه.
وختم الناشر نور الهدى حديثه لـ (جهر) مُبدياً إعتراضه على المُصادرة والمنع من النشر، التي وصفها بـ (ضيق الأفق)، وتساءل : (من الذي يملك الحق في تحديد المادة التي يجب أن تصلح للقراءة !)، وقال "أن الحظر على الكتاب يُعد ضرباً من ضروب العبث الذي تجاوزه الزمن في ظل وجود الفضاء الإسفيري ؟!".

إنهيار إقتصاديات الصحافة والهجرة القسريّة للصحفيين :


لعب الإنهيار الإقتصادي الذي  تسبّبت فيه سياسات الحكومة الإقتصادية والإجتماعيّة دوراً كبيراً فى إنهيار إقتصاديات الصحافة، وقد تمثّل وإنعكس ذلك فى تشريد الصحفيين والكوادر الصحفية المساعدة، وإغلاق الصُحف، وفرض التوقف القسري للصحف المستقلة، وقد دفعت بعض الصحف ثمن تلك السياسة ممثلة في مواجهة تكلفة إرتفاع مدخلات الطباعة والرسوم الحكومية الباهظة هنا وهناك، بجانب إحتكار الحكومة للإعلان وإستخدامه ككرت ضغط وإبتزاز سياسي وأمني وإقتصادي على حرية الصحف وإستقلاليتها. 

خلال العام الماضي، ونتيجة للإعتقالات والتعذيب والتضييق الأمني، بجانب الأوضاع الإقتصادية عامّة، وإقتصاديات الصحافة على وجه الخصوص، نتيجة لسياسات الحكومة  فقد غادر عشرات الصحفيين والصحفيات المهنة، بل والبلاد بأسرها، حيث شهدت العواصم الخليجية كالدوحة ودبي والرياض وصول عشرات الصحفيين والصحفيات بحثاً عن العمل و"اللقمة" الشريفة، بينما علق عدد من الصحفيين والصحفيات في بعض دول الجوار القريب، ومن بينها  كينيا وأوغندا ومصر وإثيوبيا وغيرها، أملاً في العودة للبلاد.

ويجدر بنا هنا الإشارة إلي أنّه ونتيجة لتلك الأوضاع الإقتصاديّة والسياسيّة والأمنيّة الطاردة، التى تفرض الهجرة القسريّة بنوعيها الإجبارى والإختيارى، يجد الصحفيون السودانيون فى المنافى في حاجة لتنظيم أنفسهم وإنشاء كيانات تضمّهم وتُخفّف من عذاباتهم، فشهدت بعض العواصم العربية والإفريقيّة والعالمية ميلاد مكونات نقابية للصحفيين السودانيين مثل (إتحاد الصحفيين السودانيين بالولايات المتحدة الامريكية)، و(جمعية الصحفيين السودانيين بمصر) وبعض الأجسام في دول أُخرى منها المملكة العربية السعوديّة وغيرها.


*رابعاً: رصد عام لأبرز المتغيرات بخصوص (صدور/أعادة صدور/ توقف) صحف :

نتيجة لتردّى الأوضاع الإقتصادية، السياسية، الأمنية، والإجتماعية خلال العام الصحفي(3 مايو 2012 – 3 مايو 2013) حدثت متغيرات، أدّت إلى توقُّف صدور صحف، وصدور صحف جديدة، إلى جانب إعادة صدور صحف كانت متوقفة، أدناه رصد أوَّلي لأهم وأبرز المتغيرات :
(1) : صدور صحف جديدة :
•    صدور صحيفة (المشهد الآن).
•    صدور صحيفة (اليوم التالي).
(2) : إعادة صدور صحف قديمة :
•    إعادة صدور صحيفة (ألوان).
•    إعادة صدور صحيفة (الخرطوم).
(3) : توقف صدور صحف لأسباب إقتصادية :
•    توقف صدور صحيفة (الأحداث).
•    توقف صدور صحيفة (اليوم التالي) .
•    توقف صدور صحيفة (الشاهد).
•    توقف صدور صحيفة (الحرة).
(4) : توقف صدور صحف لأسباب أمنية :
•    توقف صدور (صحيفة التيار) إعتباراً من يوم (الثلاثاء 12 يونيو) بقرار من جهاز الأمن.
•    توقف صدور صحيفة (الميدان) بسبب منع صدورها بقرار من جهاز الأمن بدءاً من (الخميس 3 مايو 2012).
توقف صدور صحف لأسباب إدارية :
•    إيقاف صدور صحيفة (دار البلد الرياضية) يوم (الثلاثاء 26 نوفمبر)، بقرار من مجلس الصحافة والمطبوعات بسبب نشر الصحيفة (مقابلة) مع أحد اللاعبين.

*خامساً : توثيق لقرارين قضائيين:

في الوقت الذي تتّبع فيه جهاز الأمن والشرطة أسلوب مُقاضاة الصحف والصحفيين، وما سبق الإشاره اليه في تقريرنا السابق حيث طالت الشكاوى القانونية عشرات من الصحفيين والصحف المشكو ضدهم، وبذات الطريقة، لكن بصورة معكوسة، وضع القضاء السلطات الأمنية في موضع المشكو ضده، وصحفيين/ صحف في موضع الشاكي، وبغض النظر عن الإشكالات التي تسود السلك القضائي في السودان، إلا أن الطريقة التي إتّبعها بعض الصحفيين أدّت الى نتائج إيجابية، فأصدر القضاء حُكمه في عُدّة قضايا، نورد أدناه نموذج لقرارين صدرا بخصوص قضيتين مختلفتين :
•    برأت محكمة الخُوي العامة يوم (الأحد 20 يناير) الصحفي بصحيفة (القرار) طلال الطيب وآخرين من التُهم الموجّهه لهم من قبل الشاكي (جهاز الأمن) والتي تتعلق بمارسة (عمل غير مشروع ). وجاء في مضمون حيثيات الحكم بـ (براءة حزب سياسي معين)، بإعتباره حزب مسجل وفقاً للقانون، ويحق له ممارسة العمل السياسي وإقامة الندوات والفعاليات السياسية، وأمر القاضي بإطلاق سراح المعتقلين. وتعود حيثيات القضية إلى إعتراض عناصر من جهاز الأمن لمجموعة من أعضاء (الحزب) التي كانت في جولة بمناطق شمال كردفان، حيث تم إقتيادهم يوم (الأربعاء 9 يناير) إلى قسم شرطة الخوي، وفتحت في مواجهتم بلاغات تتعلق، بممارسة (عمل غير مشروع).

•    أصدرت محكمة الخرطوم شمال ظهر الإثنين 14 يناير قراراً بتبرئة صحيفة (الميدان) الناطقة بلسان الحزب الشيوعي السوداني ممثلة في رئيس تحريرها الأستاذة مديحة عبد الله، والصحفي الأستاذ حسين سعد، من التهمة الموجّهة ضدّهما في قضية نشر. وتعود تفاصيل البلاغ إلى مقال صحفي كتبه الصحفى حسين سعد في أبريل 2012 بمناسبة الذكرى (11) لرحيل القائد يوسف كوة مكي. وأعتبر الشاكي (جهاز الأمن) أن المقال يمس بالسيادة الوطنيّة،  ويحرض على حمل السلاح وتقويض النظام الدستوري، فضلاً عن إثارة الفتنة والكراهية بحسب إدعاء جهاز الأمن. واستجوبت نيابة الصحافة رئيسة تحرير ( الميدان ) مديحة عبد الله وكاتب المقال الصحفى حسين سعد في أبريل 2012، ومن ثمّ أحالت البلاغ إلى محكمة الخرطوم شمال، التي وجهت لهما تُهماً تحت المواد (63 و64) من القانون الجنائي، و(24 و26) من قانون الصحافة والمطبوعات. غير أن هيئة الدفاع عن الصحفيين تقدّمت بمرافعة لدى المحكمة قالت فيها أن المادة المنشورة موضوع البلاغ تاريخية ولا تتعارض مع المواد المذكورة. وفي ظهر الإثنين 14 يناير نطقت المحكمة بقرارها الذي قضى ببراءة المتهمين، وجاءت حيثيات الحكم بأن كاتب المقال الأستاذ حسين سعد لديه حصانة بموجب حرية التعبير، وأن المقال المنشور يُعتبر (مادة تاريخية) لا تستوجب الإدانة. وقال قاضي القضية عصمت سليمان إنّ المحكمة تري أن المقال محل البلاغ  لايتعارض مع القانون وهو أي – المقال- يُعبر عن وجهة نظر كاتبه الذي لديه حصانة وهي حرية التعبير.

*سادساً: نماذج حجبتها الرقابة الأمنية :

(1)     (عمود)
(حجبته الرقابة) يوم الأربعاء 1 مايو 2013 من صحيفة (الايام)

لابد من تحقيق مستقل في مثل هذه الاحداث
محجوب محمد صالح
لابد من اسلوب جديد للتعامل مع الحركات الاحتجاجية فليس من المعقول ولا المقبول التصدي بالقوة لكل حركة احتجاجية تنطلق تعبيرا عن موقف او الاحتجاج على قرار ذلك ان حق الاحتجاج السلمي مكفول لكن قل ان تصدق السلطات بمثل هذا العمل الاحتجاجي العادي في مجتمع يدعى الديمقراطية في الحكم ولذلك يصبح العذر جاهزا امام كل تحرك بأنه غير شرعي لانه لم يحصل على تصديق من الحكومة التي نادرا ما تصدق باي وقفة احتجاجية.
وليس من المقبول ان تسفر المواجهات عن جرحى وقتلى وينتهي الامر بالادانة والشجب من هنا وهناك وتقديم البعض لمحاكمات عجلى دون التطرق لجذور المشكلة او الازمة التي قادت لهذا الواقع وليس هناك من منطق يدعو لاعتبار كل وقفة احتجاجية سلمية عملا غير مشروع لمجرد انها لا تحمل تصديقا من السلطات او تعسفت السلطات فلم تمنح التصديق المطلوب.
لابد من تحقيق مستقل في مثل هذه الاحداث وتداعياتها حتى تتضح الحقيقة ويعرف السبب الرئيسي في وقوع العنف واصابة الضحايا من الجانبين وآخر الأمثلة امامنا هو ما حدث بالأمس في منطقة ام دوم من صدام راح ضحيته طفل في مقتبل العمر اثر اصابته اصابة مباشرة في الرأس بطلق ناري واصيب بحسب بيان الشرطة سبعة عشر شخصا من الشرطة وتسعة عشر من المواطنين اصيبوا بجراح وحالة بعضهم خطيرة ولكن حقائق ما حدث مازالت متضاربة بين الذي تقوله الشرطة والذي يقوله اهل المنطقة وشهود العيان.
الشرطة تقول انه عقب صلاة الجمعة تظاهر حوالي الثمانمائة شخص من مواطني ام دوم مطالبين بخطة اسكانية تقتطع لها الاراضي من مساحات مخصصة للشركة الاسثتمارية الزراعية انهم اغلقوا الشارع الرئيسي وحرقوا الاطارات وحصبوا الشرطة بالحجارة وزجاجات الملتوف واشتبكت معهم الشرطة ونتجت عن ذلك هذه الاصابات.
ولكن أهل المنطقة يعرضون صورة مختلفة تماما ويتهمون الشرطة بالافراط في استعمال القوة ضد وقفة احتجاجية سلمية اذ يقول بيان صادر عنهم انهم وبعد ان فشلت كل محاولاتهم لارجاع اراضي مشروع ام دوم الزراعي لأهل المنطقة قرروا القيام بوقفة ومسيرة احتجاجية سلمية عقب صلاة الجمعة وان الشرطة باغتتهم بالسلاح الناري والهجوم عليهم وهم داخل المسجد واطلقت عليهم وابلا من الغاز المسيل للدموع في وقت لم تكن فيه صلاة الجمعة قد اكتملت بل حددوا عدد طلقات الغاز المسيل للدموع باكثر من ثلاثة الف طلقة اضافة لاستعمار الرصاص الحي والرصاص المطاطي وهذا هو ما ادى للاصابات ومقتل الصبي المصاب وهم يوردون احصائية لجرحاهم ثلاث مثال ما ورد في بيان الشرطة اذ يبلغ عددهم حسب اقوال اهل المنطقة ثلاثة وخمسين مصابا.
نحن اذن امام روايتين مختلفتين واقل ما يجب ان تقوم به سلطات الولاية هو ان تشكل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة ومقبولة لأهل المنطقة تصل الى الحقيقة وتوثق لما حدث لأن الموقف الذي يؤدي الى كل هذا العدد من الاصابات اضافة الى مقتل احد المتظاهرين موقف لا يمكن تجاهله او تناسيه، او اعتماد رواية واحدة حوله ونظن ان الواجب يحتم على والي الولاية ان يبادر بتشكيل لجنة التحقيق المستقلة المقبولة لاهل المنطقة لتحدد بالضبط مسار الاحداث وتحدد المسئولية بل وتتطرق الى اصل المشكلة وطريقة التصرف في الاراضي خاصة تلك التي تهم او تخص اهل المنطقة حتى نتفادى مثل هذه التوترات غير محسوبة النتائج ولا يمكن ان يكون لكل وقفة احتجاجية ضحايا دون ان نحقق في الاسباب وفي التصرفات التي تقود للاصابات وللقتل!!

(2): (تقرير صحفي)
(حجبته الرقابة) يوم الأثنين الموافق 29 أبريل 2013م من صحيفة (القرار)
أم روابة في يومها الثاني.. ترفض زاكي الدين
الخرطوم- القرار
وصل والي ولاية شمال كردفان؛ معتصم مرغني زاكي الدين، إلى مدينة أم روابة متوجهاً لأداء واجب العزاء، ومنها إلى مقر المحلية، غير أن مواطني المدينة رفضوا قدومه إليهم لمواساتهم، وإستخدموا أساليب كلامية عبروا بها عن رفضهم المطلق لقدومه إليهم، متسائلين أين كنت وحكومتك يوم البارحة عندما إهتزت أم روابة من أولها إلى أخرها ولم تجد من يدافع عنها. لماذا تأتي عندما إنجلا الموقف تماماً.
من ثم بدأت عمليات الإحتجاجات الواسعة والتظاهرات التي إندلعت في المدينة بإعداد كبيرة شاركة فيها، منددة بالدور الهزيل الذي تقوم به الحكومة في حماية المواطنيين وممتلكاتهم.
قاموا بإعتراض موكب الوالي ومنعه من دخول المحلية بإغلاقهم الطريق المؤدي إليها. مما أطر والي الولاية للإنسحاب من المدينة مغادراً إلى حيثما شاء.
رقدت أم روابة وألمها ونزفها ما زال على حاله، بيد أن الغيظ إزدادت حدته.. أم روابة زاقت مرارات حرب في ساعات من تاريخها الطويل. تلملم ما خلفته المعركة وهى ترتجف معتقدة كأن جنون الليل أصابه في مقتل.
مر يومها بعد أن خط على دفاتر التاريخ الموقعة لتصبح (أم روابة)، إشارة يتوقف عندها العابر.
إنتظر (أحمد)، في عقده الثاني أن تشرق شمس اليوم التالي في مدينته حتى يتخلص من كابوس الظلام الذي لازمه طيلة منامه. يتململ ومخيلته تسرد له أدق تفاصيل أحداث ما جرى، على أمل أن يستيغظ لرؤية الشمس التي يشعر بدفئها و أمانها.
تحقق ما تمناه لكن يبدو اليوم شبيه بالبارحة غير أن ثمة فرق بينهما. أشرقت شمس الصباح والمدينة يتخللها نوع من الهدوء، إلا أنه تحول سريعاً لحركة دؤبة وسط البلد وعند أماكن العزاء لضحايا المعركة.
دقائق قليلة منذ خروج زاكي الدين المدينة أضرم المحتجين النار في أمانة حزب المؤتمر الوطني، ومباني المحلية ومكتب شرطة المرور ومبنى الأوقاف. وتدخلت الشرطة وأطلقت الغاز المسيل للدموع لفض المتظاهرين، غير أن الإحتجاجات لم تشهد وقوع أي إصابات حسب شهود عيان تحدثوا لـ(الـقرار)، عن تفاصيل ما حدث في اليوم التالي للهجوم على أم روابة. وعززت الولاية مدينة أم روابة بقوات إضافية من الجيش والشرطة عقب أحداث الإحتجاجات.
من أم روابة إلى مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان أحدى أكبر مدن الولاية، إستيغظت أيضاً هى الأخرى على هدوء كما عهدته، غير أن أصوات الإشاعة في منتصف نهار يوم أمس تشير إلى أن الأبيض المدينة هى الاخرى على مواعد مع هجوم من قبل قوات الجبهة الثورية، تسللت تلك الأنباء غير المؤكدة لـمسامع كثير من مواطني المدينة، رويداً رويداً عمت حالة من الهلع والخوف في أوساط المدنيين.
عند الثانية ظهراً أغلقت المؤسسات الحكومية أبوابها وسمحت لمنسوبيها بمغادرة دواوين الدولة، ذلك الحراك شد من سخونة تلك الأنباء وزادت الرواية في حدتها، وأن الجيش السوداني يشتبك على حدود عشرة كلومتر من المدينة تجاه الجنوب عند قرية كادقيل. هنا أغلق التجار أبواب المتاجر وبدأت عملية الهرولة، وزاد الرعب عندما حلقت الطائرات الحربية في سماء الأبيض المدينة.
يروي (محمد)، ذو العقد الثالث أن الإحساس الذي تعايشه مواطني الأبيض كأن ثمة شيء غير طبيعي يحدث وأن الإحساس الذي تخللهم لم تشهده مخيلات أناس يقبعون في الأمان.
يستفسر محمد وهو يعيش إحساسه (الغير) عن جدوى ما يحدث، وتخوف ان تصبح مدينته مثلها مثل أم روابة التي أدركتها قوات الجبهة الثورية. يأمل محدثي أن تحافظ الأبيض التي عشقها بأمانها وهدوءها ومكانتها من بين المدن السودانية التي لا تعرف مصطلح لغة الزخيرة.
إنتشرت القوات المسلحة لتأمين موارد المياه في الرهد وود (البقة). زاكي الدين إتهم أحزابا سياسية معارضة بأنها قدمت معلومات لقوات الجبهة الثورية والحركة الشعبية قطاع الشمال في إعتدائها على مدينة أم روابة الآمنة. وقال إن ثمة أحزابا سياسية تعمل كطابور خامس مع هذه القوات، وأوضح الوالي أن الإشاعات التي أطلقتها الأحزاب المعارضة عن مدينة الأبيض هي إشاعات مغرضة ولا أساس لها من الصحة والتي تثير فزع لمواطنين بأن قوات الجبهة الثورية تتجه إلي الأبيض.

(3): (خبر)
(حجبته الرقابة) يوم الأحد 28 ابريل 2013 من صحيفة (الايام)

مدينة كادوقلي تحت نيران القذائف
الخرطوم: الايام
تعرضت مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان لقصف صاروخي هو الثاني من نوعه خلال شهر واحد، وسقطت اربعة قذائف في الاتجاه الشرقي والقريب من مطار المدينة.
وقال شهود عيان لـ(الايام) انه وفي حوالي الساعة الرابعة من عصر امس سقطت قذائف في الجهة الشرقية لمدينة كادقلي، واستمر القذف متقطع لحولي ساعتين، الا انه لم يتثني التاكد من وقوع قتلي او اصابات بين المواطنين،وسرت حالة من الهلع وسط المواطنين سكان المدينة الا ان الاوضاع عادت الي طبيعتها بحسب شهود العيان بعد توقف القذف الذي يعتقد انه استهدف مطار البلده.

*سابعاً : لمحات من مواقف (جهر) ومجموعات اخرى ناشطة :


(1)
بيان توضيحي من مركز الأستاذ محمود محمد طه الثقافي بالثورة بشأن القاء فعالية الجمعة 19 أبريل  2013 من قبل جهاز الأمن
كان مركز الأستاذ محمود محمد طه الثقافي قد أعلن عن قيام محاضرة يوم الجمعة 19 أبريل 2013 لتقديم كتاب الأستاذ عبدالله الشيخ الصحفي المشهور بجريدة أجراس الحرية سابقا ..عنوان المحاضرة حمل اسم الكتاب "التصوف بين التثوير والدروشة"، وأعلن المركزعن قيام المحاضرة في الساعة 8 – 10 مساء بمقر المركز بالثورة الحارة الأولى..اتصل أحد المسئولين عرف نفسه بأنه من جهاز الأمن بتلفوني بعد عدة اتصالات مع بعض أعضاء المركز من ما أعتبره إرهابا لأعضاء المركز بلا مسوغ أو مبرر لذلك..بحجة أننا لم نأخذ إذناً من جهاز الأمن بالمطار لقيام هذه المحاضرة..ذكرتُ له أنه كمركز مسجل وفق قانون الجماعات الثقافية، والجهة التي صدقت لنا هي وزارة الثقافة وهي المسئول الأول عن نشاطنا وبما أن التصديق ساري المفعول فإننا لا نرى موجبا بأن يكون هناك تضييق لحرياتنا بأخذ إذن لعمل مصدق عليه وهو من صميم واجباتنا كمركز ثقافي طالما كان هذا النشاط داخل مباني المركز..سأل المتصل عن عنوان المحاضرة واسم مقدمها..فأعطيت له المعلومات المطلوبة، وقلت له أنتم مدعوون لحضور هذه المحاضرة، قال لي نعم نحن سنحضر..سأل هل المتحدث جمهوري؟ فأبديت له أنني لا أريد أن أكون مصدرا لمعلوماتكم وأن هذا عملكم فقوموا به بالطريقة التى ترونها..كل ما هناك إنني اعتقد أن من حق هذا المواطن أن يقدم محاضرة عن كتابه، كما أنه من حقنا نحن كمركز ثقافي فتح جميع منافذ التوعية والثقافة..فطلب مني أنه سيرجع ليحادثني بعد قليل..رجع بعد قليل قائلا: الناس ديل قالوا المحاضرة ما تقوم..قلت له: جدا المحاضرة ما حَ تقوم لكن أعرفوا أن هذا الموقف ضد ما أعلنه رئيس الجمهورية ونائبه قبل أيام بافساح مجال الحريات..ونحن سنقوم بإعلان الغاء هذه الندوة من قبلكم لكل مدعوينا في الأسافير المختلفة..وبالفعل فقد قمنا بإخطار من استطعنا إخطاره بإلغائها ولكنا شعرنا أن من واجبنا أن ننتظر بالمركز لتنبيه عسى من يحضر وهو لا يعلم بالإلغاء..
وحوالي الساعة السادسة ومجموعة صغيرة من أعضاء المركز بالداخل نفاجأ بثلاث عربات "بوكس" محملة بمجموعة من رجال الأمن يقدر عددهم بالثلاثين فرداً تقريبا..قفلوا الشوارع المؤدية إلى المركز بصورة فيها كثير من الصلف والتعدي، فأرهبوا المارة وأخافوا النساء والأطفال..فخرجت إليهم وقلت لهم: أنتم طلبتم منا أن نوقف هذه المحاضرة وقد أخبرناكم بأنها لن تقوم فما الداعي لهذا؟ ويمكنكم دخول المركز لتروا إن كان هناك اي اثر لقيام المحاضرة..على أى حال المحاضرة غير قائمة وأنتم أحرار أن تنصرفوا أو تبقوا مكانكم..ومن ثم دخلت لحوش المركز، وبعدها دخل عدد منهم في الداخل وقلت لهم متسائلة: هل هناك أي أثر لقيام هذه المحاضرة؟..انظروا كم من العربات استعملت في هذه المهمة؟ وكم من الوقت ضاع؟، وكم من البنزين أهدر بلا سبب مقنع؟؟ فتصدى لي أحدهم لعله رئيسهم قائلا: اسمعى ده شغلنا نحن، نحن بنعرف بنعمل في شنو، ده ما شغلك..قلت لهم: ده شغلي، أنا مواطنة سودانية، ودي أموال الشعب السوداني بتهدر..وعندها تدخل ب. حيدر الصافي، أحد أعضاء المركز، مهدئاً الموقف..فخرجوا من الدار ولكنهم ظلوا بالخارج، وقد تجمع عدد كبير من المواطنين وسكان الحارة "مستغربين" ومستهجنين!!.
وعندما طال وقوفهم بالخارج رأيت أن أخرج من المركز وأن أغلق أبوابه ومعي بعض أعضاء المركز فظلت العربات المحملة برجال الأمن  بعض الوقت ثم انصرفت!!.
والسؤال الذي يحتاج لإجابة: هل فعلا يقصد السيد الرئيس ونائبه ما أذاعته وسائل الإعلام من إفساح المجال للحريات؟! وإذا كان السيد الرئيس ونائبه يقصدان حقيقة ما قالا فلماذا تقوم أجهزة الدولة الأقل مكانة بتعويق وعدم تطبيق قراراتهما؟؟ وأنا أتساءل (ياوزارة الثقافة) ماجدوى تصديقك للمراكز الثقافية بالعمل الثقافي في دورها؟ بينما يتصدى لها جهاز آخر بتعليق عملها إن لم تأخذ إذنا آخر بالعمل، وقد يُرفض (حسب التجارب المعاشة) في معظم الحالات؟!.
لقد اطلقت الدولة يد جهاز الأمن ليكون الآمر الناهي في كل شئ، وليكون ما يقبله هو الأمن وما يرفضه هو عدم الأمن، حتى تضررت كثير من أجهزة الدولة نفسها رضا بسياسة الأمر الواقع، وانصياعاً لقراراته على زعم أنه العارف بالخفايا والمدرك للأخطار، حتى ضاق مفهوم الأمن الشامل ليكون هو أمن النظام، وليس أمن المواطن وتقلصت المساحات لتكون هي المساحات التي يتحرك فيها متنفذو النظام لا المواطن، ولكن لتعلم السلطة ممثلة في رئاسة الجمهورية، ومتدرجة، متنزلة إلى نهاياتها، أن الأمن مسؤولية الجميع، يحدد حدوده الجميع، ويرفل في نعيمه الجميع، إذ يتحمل انفلاتاته المواطن العادي قبل متنفذي النظام وكوادره، ومن هنا نطالب بادالة الحوار (إن كان هناك – حقاً - حوار) حول مفهوم الأمن الشامل عند مختلف قطاعات المجتمع السوداني، لتقي مظلته الجميع، لا السلطة ومتنفذيها، وليعم خيره الجميع لا السلطة وأركان النظام، هذا هو الأمن الشامل المطلوب وتحت مظلته ينبغي أن تجلس السلطة الحاكمة. 
المنابر الحرة هي الأمن الحقيقي، إذ به يترقى الأفراد والجماعات، وليس بالكبت والإرهاب تدوم السلطة لأي كائن كان!!

أسماء محمود محمد طه
مديرة المركز




(2)
بيان صحفي من كونفدرالية منظمات المجتمع المدني وحملة الدفاع عن حرية النشر والتعبير

نظَّمت حملة الدفاع عن حرية التعبير والنشر، وكونفيدرالية منظمات المجتمع المدني وقفة احتجاجيَّة أمام القصر الجمهوري اليوم الأحد، 6 يناير 2013م، بغرض تسليم مذكرة لرئيس الجمهوريّة حول الهجمة الأخيرة على منظمات المجتمع المدني. إلا أن الأمن أغلق الشوارع المؤدية للقصر وفَضَّ التجمّع. وتمكّن وفد مكوّن من د.أمين مكي مدني، والأساتذة كمال الجزولي، سامية الهاشمي، معز حضرة من الدخول إلى القصر الجمهوري لتسليم المذكرة، إلا أن السلطات رفضت استلامها. وبعد خروج الوفد تم توقيف الأستاذ معز حضرة ومصادرة جهاز الموبايل عند محاولته تصوير الوفد لحظة خروجه من القصر. ثم أطلق سراحه بعد لحظات.
نص المذكرة :
بسم الله الرحمن الرحيم
التاريخ: 23 صفر 1434ه
الموافق 6 يناير 2012م
السيد/ رئيس الجمهورية
المشير/ عمر حسن أحمد البشير
الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مذكرة حول الهجمة على منظمات المجتمع المدني
نرفع لسيادتكم، مذكرتنا هذه بخصوص الهجمة الحكومية على النشاط المدني المحمي بالدستور، والمُصان بالقوانين، والمعزّز بالمبادئ والقيم الانسانية، والمواثيق والعهود الدولية.
إننا في منظمات المجتمع المدني، أصبحنا هدفاً مشروعاً لتعدِّيات جانب كبير من القطاع التنفيذي الرسمي، بالاتهامات وإلقاء الشُبهات؛ فقد درجت عناصر من جهاز الأمن والمخابرات على انتهاك مقار منظماتنا، والأمر بإلغاء الأنشطة المجدولة، وبدون إبداء أيّة أسباب، مع الامتناعٍ عن تقديم أيّ توجيه مكتوب يُعبِّر عن الجهة الرسمية في جهاز الدولة التي تأمُر بإلغاء نشاط مدني، له مشروعيتُه التنظيمية، وليس فيه إخلالٌ بقانونه المنظَّم.
كذلك فقد اعتاد كِبار موظفِّي مفوّضيّة العون الإنساني، والتي من المفترض أنها تنظم وتـُيسـِّر عمل منظمات المجتمع المدني، على اتباع معايير مزدوجة؛ ففي الوقت الذي يـُحابون فيه بعض المنظمات الموالية للحكومة، فإنهم يصبّون جام غضبهم على أكثر المنظّمات المستقلة، فيتعاملون معها باستعلائية، وروحٍ تـجريمية، ما يتسبّب في تعويق عمل المنظمات المغضوب عليها.
السيد الرئيس
لقد بدأ استهداف منظمات المجتمع المدني، منذ أغسطس 2012 بحملةٍ إعلامية تتهمها بالعمالة وتشوه سمعتها، وبدون أن يُتاح حقُّ الرد القانوني لهذه المنظمات.
وفي نفس سياق الحملة الإعلامية، تمت إستدعاءات بواسطة مفوضية العون الإنساني لبعض المنظمات المسجلة لديها، والتحقيق معها ومطالبتها بتوفيق أوضاعها وفق قانون العمل الطوعي لسنة 2006، وكأن هذه المنظمات لم تكن تعمل وفقاً للقانون طوال السنوات السابقة، أو لم تكن المفوضية تدرك مهامها. إلى ذلك قامت مفوضية العون الإنساني في نوفمبر 2012م، بزيارات تفتيشيَّة مفاجئة لبعض المنظمات والمراكز، والتحقيق معها حول معلومات يعرفونها سلفاً، مما يُفهم منه أن الغرض من الزيارة التضييق والتهديد وتعطيل العمل.
في جانب آخر نشطت وزارة الثقافة والإعلام، في التضييق على المنظمات المسجلة لديها، بتعطيل إجراءات تجديد الترخيص تارةً، أو بابتكار حجج مختلفة تُفضي في النهاية لإغلاقها أو تجميد نشاطها. تُوِّجت هذه التضييقات بالقرارت الأخيرة الصادرة من وزارة الثقافة والإعلام، ومفوضية العون الإنساني بالإغلاق والتجميد لعدد من المنظمات والمراكز بالخرطوم والولايات.
عندما التجأت هذه المنظمات بشكوى إلى المفوضية القومية لحقوق الإنسان، في يوم الأحد 30 ديسمبر 2012م، قامت قوى أمنية وشرطية باعتراض المجموعة حاملة الشكوى، ومنعتها من تسليمها برغم خروج السيدة رئيسة المفوضية وثلاثة من المفوضين لإستقبالهم، كما اعتدت بالضرب على بعض الإعلاميين وأهانتهم، وطردت الوفد من أمام مقر المفوضية، في انتهاك واضح للدستور.


السيد الرئيس
وبصفكتم راعٍ أول للدستور، والمسؤول عن حماية الحقوق المدنية لمواطني الدولة كافة، وبحكم تبعية جهاز الأمن والاستخبارات والمفوضية الوطنية لحقوق الإنسان ووزارة الثقافة والإعلام
لسيادتكم؛ فإننا نرفع إليكم هذه المذكرة بأمل صيانة الحقوق وإلغاء القرارات الجائرة التي صدرت مؤخراً بإغلاق وتجميد منظماتٍ وطنية مُلتزمة بالقانون، ووقف الإجراءات المتخذة ضدها. هذه المنظمات ظلت تعمل لسنوات من أجل تطوير قطاعات مهمة في وطننا العزيز، وذلك التزاماً بمقتضيات العدل والمساواة بين بني الوطن الواحد، ممل يغلُّ يدَ السلطاتِ التنفيذية عن ملاحقة الناس بالباطل، والاشتباه فيهم على الظِّنّة، والتضييق عليهم بسبب الاختلاف. مطالبين كذلك برفع القيود غير المشروعة عن الإعلام الحر؛ من رقابة قبلية على الصحف، ومصادرات لها، وملاحقات للصحفيين.
السيد الرئيس
إننا إذ نتوجه إليكم بهذه المذكرةَ، فإنما نأمل أن يُتاح لنا الحق الدستوري في المشاركة كطرف أصيل في الحوار الوطني العريض والشفاف حول هموم بلادنا وشعوبنا، والذي يفترض أن يجمع الكيانات الوطنية كافة، لذا فإننا نتطلع لقيامكم بحماية الدستور، وتعزيز عمل مفوضية حقوق الإنسان، وهي مؤسسة تابعة لكم مباشرة، ويكفل لها الدستور صلاحية تلقي الشكاوى من المواطنين والجهات المنتهكة حقوقها.

آملين في سرعة استجابتكم، تفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام،،


كونفدرالية منظمات المجتمع المدني
حملة الدفاع عن حرية النشر والتعبير
الموافق 6 يناير 2012


(3)

بيان الهيــئة السودانــية للدفــاع عن الحــقوق و الحــريات

بسم الله الرحمن الرحيم

التاريخ : 22 يونيو 2012
بيـــان للنــاس
الإخــوة المـواطنـون:-
لقد ظلت الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات ترقب بقلق بالغ الانتهاكات المتعددة والسافرة علي حقوق وحريات الناس الأمنين في بلادنا من قبل سلطات الامن المستهترة بوثيقة الحقوق بالدستور وكذلك القانون وسياسات الحكومة المستفزة والغير مكترثة بحق المواطن في العيش بكرامة اقتصادية وانسانية.
إن الهيــئة تديــن وبكـــل قــوة :
1/ التـصدي بالعنف المفرط والغير مبرر للتظاهرات السلمية لطـلاب جامعات
الخرطوم و الجزيـرة وسنـار وأم درمـان الاهليـة والسـوان .
2/ العنـف المفرط في مواجهه متظاهرين سلميين دفـاعا عن وضعهم المعيشي والاقتـصادي
بكوبر وام درمان ومناطق اخري من البلاد والعاصمة .
3/ تجاهل الاعتداءات المتكررة علي الكنائس من قبل جماعات مهيجة ومبرمجة مثل الاعتـداء
الذي تم علي كنيسة الجريف غرب وكنيسة الثورة الحارة (56) والاسقفية بالحاج يوسف ببحري وعدم تشكيل لجنة تحقيق او فتح بلاغ لبث الطمأنينة بين الناس .
4/ مصادرة الصحف وعودة الرقابة القبلية من قبل جهاز الامن حجرا بذلك علي حرية الصحافة والمكفولة بالقانون والدستور دون ان يكون للجهة المصادرة سندا من القانون او القضاء.
5/ منع بعض الصحفيين من الكتابة نهائيا حجرا بذلك علي حرية التعبير دون ان يكون هذا المنع مسنودا بقرار صادر من القضاء او النيابة او حتي مجلس الصحافة والمطبوعات .
6/ اتبـاع الحكومة لسياسات خانقة اقتـصاديا علي جميع المواطنـين وارتفاع الاسعار خاصة
الادوية المنـقذة للحيـاة .
7/ تاجيـل العام الدارسي بولاية الخرطوم لمدة اسبوعين دون مسوغ قانوني وانما لحسابات امنية دون مراعاة لمصالح الطلاب وأسرهم .
الإخــوة المواطنــون:-
إن الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات تعبر عن قلقها البالغ لاعلان الطوارئ بولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق لاكثر من ستة اشهر ومهما كان الامر فان تعطيل الحكم بالقانون في حد ذاته انتهاكا لحرية وامن المواطن لا سيما وان هنالك مئات المواطنين مازالوا قيد الحبس جراء احداث جنوب كردفان والنيل الازرق منذ اكتوبر/2011م وحتي الان دون محاكمة او حتي توجيه تهمة او مجرد الوقوف علي اوضاعهم الصحية والنفسية .
الإخــوة المواطنــون:-
إن الهيئة السودانية ببيانها هذا تحدد موقفها الرافض لإنتهاك الحقوق والحريات للمواطنين وتقسم انها لن تقف مكتوفة الايدي وستعمل جاهدة مع غيرها لمنع القوي الظلامية من طمس نور الشمس الوهـاج او التحكم برقاب وحـريات الناس هكذا وكيفما اتفـق ... وحتـمآ فان الفـجر قادم وان كرّه المرجـفون.
الهيــئة السودانــية للدفــاع عن الحـقوق و الحــريات
دكتور/ فاروق محمد ابراهيم
رئيــس الهيئة


(4):
بيان شبكة الصحفيين السودانيين (S.J.Net)
تدين شبكة الصحفيين السودانيين، وبأشد العبارات إقدام جهاز الأمن والمخابرات الوطني على مصادرة أعداد صحف (الوفاق) و(آخر لحظة) و(المشهد الآن) التي كان من المفترض صدورها صباح الإثنين 27 نوفمبر 2012، وذلك عقب طباعتها مباشرة.
والشبكة إذ تدين القمع الأمني الذي وقع على الثلاث صحف، تشجب في ذات الوقت صمت المجلس القومي للصحافة والمطبوعات ولجنة الإعلام بالمجلس الوطني، عن التدابير الأمنية _ بالغة القسوة_ التي بات جهاز الأمني يمارسها، نهجاً ثابتاً تجاه الصحف، مصادرة ومنعاً للطباعة، وعلى المهنة، رقابةً قبلية، وتركيعاً عبر سلاح الإعلان. ناهيك عن التشريد والإستدعاءات وكافة أشكال التضييق التي تمارس على الصحفيين والصحفيات.
إن شبكة الصحفيين السودانيين، تجدد رفضها القاطع لمصادرة الصحف، وفرض الرقابة الأمنية القبلية، وتكرر بأن سوح المحاكم وحدها، لا غير، مكان الإحتكام في قضايا النشر؛ مطالبة في ذات السياق المنظمات الأهلية والمعنية بالحريات الصحفية للتداعي توطئة لرفع طعن قانوني في عدم دستورية قانون الأمن الوطني لسنة 2009م، الذي يخالف الدستور الإنتقالي إبتداءاً. والتصدي للهجمة الشرسة التي يقودها الجهاز لتقويض هامش الحريات المفترض.
صحافة حرة أو لا صحافة ،،،



شبكة الصحفيين السودانيين
27 نوفمبر 2012



نماذج لمواقف/ بيانات (جهر)
في اليوم العالمي لحقوق الإنسان: تدهور مريع فى الحقوق، ونشاط فاعل لإستعادة دولة القانون

في اليوم العاشر من ديسمبر من كل عام، يحتفل العالم بذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان (10ديسمبر 1948)، في ظل تقدُّم البشرية في كافة مناحي الحياة، إجتماعياً وإقصادياً، وسياسياً،
بينما يحتل السودان أدنى المراتب الأخيرة في تراتبية الدول الفاشلة، الفاسدة، بل والمنتهِكة لحقوق الإنسان.
في 10 ديسمبر 2012، تمضي السلطات عبر أجهزتها الأمنية، فى عدائها المُستحكم لحريّة الصحافة والتعبير، بسن قانون مرتقب للصحافة والمطبوعات، بشكل معيب، مُكرِّس للإستبداد وهيمنة الدولة الشموليّة على حساب حق التعبيروالصحافة، بل ومناف للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ويتم طبخه - بليل- بعيداً عن مُشاركة أصحاب المصلحة الأساسيّة من الصحفيين والمجتمع بأكمله.
اليوم، وفى هذه الذكرى، يتواصل إستمرار نهج السلطة وممارساتها القمعيّة في الرقابة الأمنية - قبليّة وبعديّة - على الصحافة، ويتواصل إيقاف عدد مقدر من الصحفيين وكتاب الرأي عن الكتابة بأوامر أمنية، وتتّسع دائرة حجب المواقع الصحفية وتهكيرها، وإجبار المعتقلين - تحت وطأة التعذيب - على فتح بريدهم الإلكترونى والكشف عن محتويات رسائلهم وقوائم مراسلاتهم.
خلال العام الحقوقي المنصرم أُغلقت صُحف، ومُنعت أُخرى من الطباعة والنشر بقرارات أمنية (الميدان/ التيار/ رأي الشعب)، وتمّ تشريد مئات الصحفيين والعاملين فى المؤسسات الصحفية من العمل، وأُعتقل عشرات الصحفيين أثناء تأدية واجباتهم المهنية، وجرت محاكمات كيدية لعدد منهم، وبالقدر الذي منع فيه البعض من السفر، أُجبر آخرون على مغادرة البلاد قسراً.
وفي الوقت الذى تحتفل فيه أجزاء كبيرة من العالم وشعوبه، بسيادة حُكم القانون وإنجازالحقوق السياسيّة والمدنية الإجتماعية والإقتصادية، إغتالت السلطات الأمنية أربعة من طلاب جامعة الجزيرة بسبب مُطالبتهم ببعض حقوقهم المشروعة (إعفاء من رسوم الدراسة)، وما زال عدد من الطلاب معتقلين وبعضعم في سجل المفقودين، كما عادت للسطح من جديد سياسة التعذيب الممنهج  للناشطين والصحفيين خلال النصف الثاني من العام.
ونحن إذ نقارن أوضاع بلادنا بغيرها، نلحظ حجم وطبيعة الهجمة الأمنية المنظمة على الحريّات العامة، مثل حق التجمع والتظاهر السلميين، وتعامل الشرطة والأمن مع المدنيين العُزَّل بأساليب قمعيّة وهمجيّة، ومن المُلاحظ في خلال هذه الفترة إستحداث السلطات الأمنية لأساليب جديدة في مواجهة المتظاهرين في الأحياء والقطاعات الأخرى، فقد كانت - ولا زالت - تنتهج السلطات في مجال (حركة الطلبة) أساليب (البلطجة - الربّاطة – كتائب ومليشيات المؤتمر الوطني المسلحة )، الشيء الذي أُستحدث وبات مُتّبعاً مع كافة المتظاهرين، مع إستمرار مسلسل الإعتقال والتعذيب والحرق بالنار والتشويه، بل وإغتيال عشرات الطلاب، كما حدث للطلّاب بمدينة نيالاوغيرها. ويتم إستهداف النساء بصورة ممنهجة، ومع كل ذلك، يتواصل النضال لإنتزاع كافّة الحقوق وهزيمة السلطة القمعيّة والإنتصار لقيم الديمقراطية والسلام وإحترام حقوق الإنسان.
منظمات المجتمع المدني نالت حظها من الإنتهاك والهجوم المنظّمين، فقد أُغلقت بعضها بقرارات تعسّفية أمنية مُباشرة، وجُفّفت مصادر تمويل ومجالات نشاط البعض منها، وما زالت هناك العديد من المنظمات ومراكز حقوق الإنسان الفاعلة  تُعانى التضييق الأمني المُستمر بغرض إلإغلاق التام وحظر نشاطها القانونى.
ونحن، إذ نحتفل باليوم العالمى لحقوق الإنسان، نُجدّد إعتزازنا بنضالات الصحفيين ونشطاء الحركات الشبابيّة ونشطاء الميديا الإجتماعيّة، الذين واجهوا، وما زالوا يواجهون صلف السلطة، يناضلون من أجل صحافة حُرّة تكشف الفساد، وتوثّق الإنتهاكات في كل شبر من أرض بلادنا الجريحة، كما نُثمّن نضالات قوانا المدنية والإجتماعية والسياسية السلمية التي تسعى مثابرة لتغيير النظام، وإستعادة كافّة الحقوق المسلوبة وبناء دولة المواطنة وإحترام وتعزيز حقوق الإنسان.
فى ذكرى اليوم العالمى لحقوق الإنسان تستدعي وقفة إجلال للشريفات والشرفاء من الصحفيات والصحفيين، الذين ما بدلوا مواقفهم، ولا لانت لهم عزيمة رغم أعاصير سياسات الترهيب والترغيب التي يمارسها النظام. ونجدد دعوتنا للمجتمع الصحفى وكافّة الذين يعز عليهم شعار حريّة الصحافة والتعبير والضمير، للإستمرار في تنظيم أنفسهم فى أكبر جبهة للدفاع عن الحُريّات والحقوق.

صحفيون لحقوق الإنسان (جهر)
10 ديسمبر 2012




الرقابة الأمنية تعاود الهجوم على حرية الرأي والتعبير

في الوقت الذي تتراكم فيه جهود الجماهير والقوى المدنية والديمقراطية لإرساء بديل ديمقراطي يقوم على إحترام حقوق الإنسان، تواجه الأجهزة الأمنية كافة أشكال التعبير عن الرأي بالقمع والمنع من النشر، فها هي الأجهزة الأمنية لم - ولن - تنفك عن إتباع نهجها البربري بالبطش والإعتقال وإنتهاك حقوق المتظاهرين السلميين من جانب، ومنع الصحف من نشر كل مايتعلق بفضح ممارستها المنافيه لحقوق الإنسان وكل ذي صلة بالتظاهرات من جانب آخر.
وعبر أسلوب يعكس صلفها وضعفها معاً، أمرت الأجهزة الأمنية هاتفياً رؤساء ومدراء تحرير الصحف بعدم إرسال الصحف للطباعة قبل خضوعها لعملية المراجعة الأمنية، ثم موافقة ضباط الأمن على المواد المقترحة للنشر، وما لم تلتزم الصحيفة بذلك، فإنها تتعرض للمصادرة المباشرة من المطبعة.
وبصورة يوميّة، داوم ضباط من جهاز الأمن على الحضور للصحف، وقاموا بإلغاء وتعديل ومنع نشرعدد كبير من المواد الصحفية خاصة ما يتعلق بأخبار التظاهرات وإنتهاكات الأجهزة الأمنية التي تمارسها في مواجهة المتظاهرين السلميين.
وخلال الأسبوع الماضي صادرت الأجهزة الأمنية صحف (آخر لحظة، الوطن، الجريدة، الأحداث) ومنعت صدور أعداد صحيفة (الميدان) أيام (الخميس 14 يونيو، الأحد 17 يونيو، الثلاثاء 19 يونيو) إمتداداً ومواصلة لحملة مصادرة ومنع صدورالصحيفة (أمنياً) منذ اليوم الثالث من مايو 2012 .
صحفيون لحقوق الإنسان (جهر) إذ تثمن خطوات التغيير السلمي نحو الديمقراطية وإرساء ثقافة حقوق الإنسان، تدفع بجهودها وتنسيقها مع الجهات ذات الصلة فى توثيق وفضح الإنتهاكات.
و(جهر) إذ ترفض كافة أشكال الرقابة الأمنية على الحق في التعبيروحريّة الصحافة، تؤكّد أن جهود الصحفيين من أجل واقع معافى، تتكامل مع مطالب الجماهير والقوى الديمقراطية والمدنية لأجل وضع ديمقراطي، ووطن يسع الجميع.
صحفيون لحقوق الإنسان (جهر)
الأربعاء 20 يونيو 2012



إعتقال الصحفيين سارة ضيف الله ومحمد أحمد عبد الحي (شبشة)

الأجهزة الأمنية توسِّع حملة إعتقالاتها وسط الناشطات من النساء


دشّنت أجهزة الأمن والشرطة حملة إعتقالات واسعة شملت العشرات من الصحفيين والنشطاء. وتمّ إعتقال كل من الصحفيين والإعلاميين سارة ضيف الله إبّان تظاهرة بحي الجريف بالخرطوم مساء السبت 23 يونيو، ومحمد أحمد عبد الحي (شبشة) يوم الجمعة 22 يونيو من أمدرمان، بالإضافة إلى فتحي البحيري، حيث تم إقتيادهم وآخرين إلى أمكنة ليست معلومة، أسوة بعدد كبير من المعتقلين الذين لم يطلق سراحهم حتى تاريخ إصدار هذا البيان.
وتستخدم الأجهزة الأمنية و(ربَّاطة) عصابات المؤتمر الوطني العنف والقوة المفرطة في مواجهة التظاهرات السلمية للمحتجين المدنيين، التي إنطلقت بصورة فاعلة منذ يوم الأحد 17 يونيو حتى اليوم 24 يونيو. وقد أدى إستخدام العنف الى إصابة العشرات بجروح متفاوتة، وإعتقال عدد كبير من المدنيين في مختلف أقسام الشرطة وبيوت أشباح الأمن في عدد من المدن والأحياء، من بينهم الناشطات مواهب المجذوب، أميرة عثمان وشقيقتها أماني عثمان، ونهلة ميرغني أيام الجمعة والسبت 22 – 23 يونيو إبّان التظاهرات فى أمدرمان، والخرطوم. وقد تمّ إقتياد بعض المتظاهرات ومتظاهرين آخرين الى مكاتب الأمن بالعمارت شارع 57 جوار نادي المحامين وتم تعذيبهم.
طالت الإعتقالات الأمنية كافة الفئات والمكونات الإجتماعية، حيث تم إعتقال ساري عوض من بين الفنانين التشكيليين، حاج حمد طالب بالسنة السادسة - كلية الطب بجامعة الخرطوم من بين الطلاب، وفيصل شبو من بين نشطاء حقوق الإنسان، رمزي يحي من بين المحامين، ومحمد توم من بين المصورين، ومنذر أبو المعالي من بين النشطاء السياسيين وغيرهم.
وتعمد السلطة عبر أذرعها الأمنية الصحفية على تشويه صورة الأخبار التي تتعلق بالتظاهرات، بالإضافة إلى تعتيم إنتهاكات الأجهزة الأمنية و(ربَّاطة) المؤتمر الوطني التي تمارسها ضد المدنيين.
وقام جهاز الأمن بإعتقال مراسل وكالة الأنباء الفرنسية سايمون مارتيلي، والصحفية المصرية سلمي الورداني وتمّ إبعادها عن البلاد، فيما احتجزت الشرطة الصحفيين خالد احمد وإبتهاج متوكل، كما صادرت أعداد صحيفتي (الميدان) ليومي الخميس والأحد 21 - 24 يونيو، و(ألوان) السبت 23 يونيو.
و فرض جهاز الأمن قراراً على الصحف بعدم نشر تفاصيل كل ما يتعلق بالتظاهرات، ومصادرة الصحف التي لا تُخضِع موادها الصحفية المعدة للنشر للرقابة الأمنية، مما يعكس مدى الضعف الذي يعيشه النظام، وفداحة الإنتهاكات.
صحفيون لحقوق الإنسان (جهر) إذ تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، تدعم حق جماهير الشعب السوداني في التعبير والتظاهر وكافة أوجه التعبير السلمية. و(جهر) إذ تدفع بما بحوزتها من معلومات ووثائق وأدلّة حول إنتهاكات الأجهزة الأمنية ضد المتظاهرين للجهات ذات الصلة بحقوق الإنسان، خاصة الصحافة ووكالات الأنباء والأجهزة الإعلامية العالمية، تناشد الجميع بمدها بالمعلومات على الأيميل (عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.) للمزيد من الدفع بالإنتفاضة السلمية، ولتوسيع دائرة نشر الحراك الجماهيرى المتّقد فى مدن السودان، من أجل نظام حكم ديمقراطي، ووطن يسع الجميع.
-    أطلقو سراح المعتقلين
-    لا  لإستخدام العنف في مواجهة المتظاهرين
صحفيون لحقوق الإنسان (جهر)
الأحد 24 يونيو 2012



حُريّة الصحافة والتعبير ركن وحجر أساس الحُريّات

فى الوقت الذى أعلن فيه الرئيس عمر البشير في الأول من أبريل الجارى إطلاق سراح الحُريَّات بدعوى تدشين فترة جديدة فى حكم البلاد وتهيئة المناخ بإطلاقه سراح (7) فقط من جملة (مئات) المُعتقلين السياسسين الذين يقبعون فى مُعتقلات شتّى، سرية ومعلنة، بمُدن وأقاليم البلاد - من بينهم عشرات النساء المُعتقلات - وبخاصّة فى مناطق النزاع المُسلّح، ودعوته للقوى السياسيّة والمجتمع المدنى للإنخراط فى مناقشة الدستور الجديد المُقترح، يواصل جهاز الأمن والمخابرات إنتهاكاته وتعدّياته الصارخة، ويمضي في حملته الجائرة ضد حريّة الصحافة والتعبير، حيث أقدم اليوم الأربعاء 3 مارس على إستدعاء مراسل قناة )الجزيرة  (في الخرطوم، المسلمي الكباشي، فيما يُواصل إعتقال مصور ذات القناة بالسودان علي مصطفي ضمن عسكريين ومدنيين منذ ديسمبر الماضي، دون تقديمه/ تقديمهم لمحاكمة عادلة، كما صادر جهاز الأمن عدد الأحد 24 مارس من صحيفة )الخرطوم(، في الوقت الذي تستمر فيه الرقابة الأمنيّة القبليّة والبعديّة المفروضة على الصُحف بصورة يوميّة، ممّا يؤكّد أنّ الحكومة ماضية فى نهجها المُعادى لحقوق الإنسان وحُريّة التعبير والصحافة .  
إنّنا فى صحفيون لحقوق الإنسان (جهر)، إذ ننبّه لخطورة إستمرار هذه الإنتهاكات والتعدّيات السافرة على حريّة الصحافة والتعبير، نطالب السلطات بإطلاق سراح الأقلام الممنوعة من الكتابة أمنيّاً، والتوقّف الفورى عن الرقابة الأمنية على الصحف، وعودة الرقيب الأمنى إلى ثكناته، وفك الحظر الأمنى المضروب على الصحف الموقوفة من الصدور والطباعة والتوزيع (الميدان، رأي الشعب، التيار).
مُضافاً إلى ما سبق نُطالب بوقف تمرير مشروع قانون الصحافة والمطابع الصحفيّة المودع لدى المجلس الوطنى، ونؤكّد أنّ أىّ قانون مُقترح للصحافة، لا بُدّ أن يتوائم مع المعايير المعروفة دوليّاً، كما يتوجّب أن يأتى فى ظل دستور ديمقراطى يحترم ويكفل كافّة حقوق الإنسان، ونؤكّد أنّ كُل هذه المطالب العادلة والمشروعة هى حزمة متكاملة غير قابلة للتجزئة أو التسوية أو المساومة. 
-    حرية التعبير والصحافة والنشر حق كفلته المواثيق والعهود الدولية والدستور الحالي.
-    معاً للدفاع عن حريّة الصحافة والتعبير والنشر والتنظيم .

صحفيون لحقوق الإنسان ( جهر)

3 مايو 2013

إنتهى....