بسم الله الرحمن الرحيم
حركة العدل والمساواة السودانية
Justice & Equality Movement Sudan (JEM)

www.sudanjem.com
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

كلمة رئيس حركة العدل والمساواة للأمة السودانية بمناسبة عودته إلى أرض الوطن

إلى الأخوات والإخوة الأعزاء في معسكرات النزوح واللجوء والرحل
إلى الثكالى و اليتامى و الأرامل الذين قدموا أغلى ما عندهم من أجل القضية
إلى المناضلين الشرفاء القابضين على الزناد المرابطين في الثغور
إلى أهلي وأحبتي في كل ركن من أركان الوطن العزيز
إلى كل الشعوب المحبة للسلام

أُحييكم تحية المناضلين الشرفاء الذين ما لانت لهم في سبيل الحق والعزة والكرامة قناة. وانتهز سانحة عودتي إلى أرض الوطن العزيز، بعد غيبة إجبارية طويلة، لأحييكم جميعاً أجمل وأبرك تحية، وأهنئكم بعيد الفطر المبارك، سائلاً المولى جلّ وعلا شأنه أن يعيده على بلادنا وهي ترفل في ثياب الحرية والأمن والاستقرار.
أحييكم وقد عدت إلى أحب البلاد إليّ رغم أنف عصابة الخرطوم العنصرية المتسلطة على رقاب الشعب، التي تآمرت مع بعض القوى الإقليمية والدولية، ليكون ثمن عودتي بيع قضية شعبي بأبخس الأثمان، فخاب مسعاهم بعد أن اصطدموا بعزيمة قواعد وقيادات حركة العدل و المساواة السودانية التي لا تعرف الخنوع أو الخور، وردّتهم على أعقابهم وحدة وتماسك عضوية الحركة وتلاحمهم مع قواعدهم الشعبية والعسكرية الذي أذهل العدو وفقع مرارته.
ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أسدي تحية إجلال وإكبار لأشاوس حركة العدل و المساواة السودانية الذين حملوا أرواحهم في أكفهم، وشقوا الصحاري، وتحمّلوا المخاطر والصعاب، و نفّذوا "عملية قفزة الصحراء" ليجعلوا المستحيل ممكناً، فكانت العودة.
والشكر موصول لكل فئات وقطاعات شعبنا، شيباً و شباباً ، نساءاً ورجالاً، في الوطن الكبير جنوبه وشماله وفي الشتات، لمواقفهم الصلبة الداعمة للحركة، والذين ما فتئوا يسألون عن حالنا، ويدعون لنا ويصلّون لسلامة عودتنا، فقرت أعينهم بإجابة دعواتهم وصلواتهم. ثم عبّروا عن فرحتهم بعودتنا إلى أرض الوطن بصورة تنُمّ عن أصالة الشعب السوداني وتماسكه ونبل سجيّته.
ولا يفوتني أن أغتنم هذه المناسبة لأعيد تهنئة أحبابي في دولة السودان الجنوبي بتحقق أمنيتهم وتطلعهم للاستقلال، الذي لطالما قدّموا في سبيله المهج والارواح وأجلّ التضحيات، وكلّي أمل في أن يأتي فيه اليوم الذي يلتئم فيه لُحمة الوطن الكبير رغم أنف أعداء الوحدة بقيادة الرئيس المطلوب لدى العدالة الدولية.
ثم اسمحوا لي أهلي وأحبتي الكرام، في هذه المناسبة الجليلة أن أوكد على الآتي:
1-    حركة العدل والمساواة السودانية حركة قومية تنشد الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الشامل للوطن كله، وتعمل من أجل إقامة دولة مدنية ديموقراطية عادلة، تكون المواطنة فيها مناط الحقوق والواجبات، وتقف على مسافة متساوية بين مواطنيها، بغض النظر عن إنتماءاتهم العرقية أو الدينية أو الجغرافية أو ألوانهم أو خياراتهم السياسية. وطن يفتخر بتنوع ثقافاته، ويجهد في تنميتها، ويحارب النزعات الإستعلائية الأحادية العنصرية التي أدت إلى فصل جنوبنا العزيز والتي تعمل على تفتيت ما تبقى من الوطن.
2-    حركة العدل و المساواة السودانية حركة جعلت السلام العادل الشامل المتفاوض عليه خيارها الإستراتيجي، ووضعت نصب أعينها حقوق الشعب المسلوبة التي لا يمكن المساومة أو التفريط فيها مقابل مصالح شخصية آنية، أو وظائف ديكورية يمنّ بها أحد عليها. وقد سلكت منذ ظهورها إلى العلن عام 2001 كل سبيل يمكن أن يفضي إلى حقن الدماء، و رفع المظالم، وردّ الحقوق، إلا أنها ووجهت بصلف العصابة الحاكمة التي لا تؤمن إلا بالحلول العسكرية الأمنية، وتسفّه كل ما عداها. ولم تترك العصابة العنصرية للشعب أو الحركة خياراً غير السعي الجاد لإزالتها عن سدة الحكم بكل الوسائل المتاحة، ما دامت سادرة في غيّها، ومتمادية في رفض التغيير والتسوية السلمية.
3-    حركة العدل والمساواة السودانية حركة وطنية راشدة، تناضل من أجل وطن تحترم فيه حقوق الإنسان، وتطبّق فيه المواثيق والمعاهدات الإقليمية والدولية الخاصة بهذه الحقوق عبر آليات فاعلة، وعلى أساس من الشفافية والانفتاح.
4-    تقف الحركة بصلابة مع نضالات الأهل في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتدين بأغلظ الألفاظ جرائم الحرب، والتطهير العرقي، والاعتداء السافر على المدنيين العزّل، الذي تمارسه العصابة العنصرية في الإقليمين. وتؤكد أنها مع وحدة المقاومة المسلحة وسائر القوى السياسية الوطنية المعارضة لهذه العصابة العنصرية، وتُعلن عن استعدادها لتقديم كل تنازل يُعين على رصّ صفّ المعارضة الجادة، كما تُعلن عن سعيها بكل جد وإخلاص من أجل وحدة كلمة المعارضة لقناعتها المطلقة بأن وحدة قوى المعارضة هي أقصر الطرق لتحقيق السلام العادل الشامل المستدام وفق شروط المعارضة، أو إزالة العصابة العنصرية الحاكمة وإنهاء معاناة الشعب التي استطالت. وتسعى الحركة في هذا الخصوص إلى أن يلتئم شمل قوى المعارضة في لقاء عاجل يُتفق فيه على خارطة طريق واضحة، وآليات محددة لتنفيذها.
5-    تدعو الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى القيام بمسئولياتهم في حماية المدنيين في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق بفرض حظر الطيران الحربي في أجوائها.
6-      تدعو الحركة إلى رفع معاناة الأهل في معسكرات النزوح واللجوء والرحل، و تحسين أوضاعهم المعيشية، وضمان حقهم في العودة الطوعية إلى مواطنهم الأصلية بعد توفير الأمن والمقومات الأساسية للحياة الكريمة فيها. كما تدعو إلى تعويض المتضررين من النزاع في إقليم دارفور تعويضاً عادلاً ومجزياً وفق المعايير الدولية.
7-    تعمل حركة العدل والمساواة السودانية على إقامة دولة تحترم عضويتها في المجتمع الدولي، وتتمتّع بعلاقات خارجية متميزة، وتعرف معنى حسن الجوار، و لا تتدخل في الشئون الداخلية للآخرين، في الوقت الذي لا تفرّط فيه في  شبر من أرضها، كما تعمل الحركة من أجل سودان يعتزّ مواطنه بالانتماء إليه، ويفخر بحمل جواز سفره، ولا يهان في كل مطار أو ميناء حدودي بسبب أعمال قادته الشريرة كما هو الحال اليوم.
8-    تعلن الحركة تأييدها الكامل لثورة شعوب المنطقة المباركة ضد أنظمتها القمعية المستبدة في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا. و تؤكد الحركة وقوفها المبدئي مع حق كل الشعوب في الحرية، ومع حقها في إختيار وإزاحة من يسوس أمرها.
9-    تدعو الحركة كل جموع الشعب السوداني الأبي بكل فئاته وقطاعاته إلى المضي على طريق الثورات الشعبية التي عرفها السودان من قبل في أكتوبر وأبريل، وتعلن إستعدادها التام في الوقوف بكل جد وإجتهاد في صف الثورة الشعبية، وتتعهد بحماية الثورة بكل السبل المتاحة.

والسلام عليكم ورحمة الله؛

د. خليل إبراهيم محمد
رئيس حركة العدل والمساواة السودانية القائد الأعلى لقوات الحركة
15 سبتمبر 2011
الأراضي المحررة