"الحق الديمقراطي في تقرير مصيركم(ن)"


الأول من يناير 2011
الاخوات العزيزات
الإخوة الأعزاء
تحية وتقدير... وبعد،،،
إنها لحظة تاريخية ودقيقة يشهدها وطننا السودان، حيث تواجه في هذه اللحظة شعوب السودان بعد عقود طويلة من محاولات بناء مشروع الهوية القومية احتمال إعادة تشكيل الوطن، بما فيها جغرافيته. فبعد تاريخ طويل من المعاناة يشرع أخيراً شعب جنوب السودان في عملية تقرير مصيره.
 نحن الموقعين أدناه، من المواطنين(ات) من سكان شمال السودان نقدر وندعم الحق الديمقراطي لشعب جنوب السودان، وأنتم (ن) تستعدون من أجل ممارسة تقرير مصيركم(ن).
الاخوات العزيزات، الإخوة الأعزاء مواطنيّ جنوب السودان، لقد كنا نتوق أن تمضي السنوات الست الإنتقالية لإتفاقية السلام لتدمل الجراح والمظالم الحقيقية التي تعرضتم(ن) لها طيلة تاريخ وطننا المعاصر، وان تبلغوا هذه اللحظة- لحظة تقرير مصيركم(ن)- وكلنا، جنوباً وشمالاً- معافون نتهيأ لمستقبل جامع جديد. ولكن مضت السنون دون إنجاز وعمل واعي ومحسوب من قبل الدولة في جعل وحدة السودان خياراً جاذباً لمواطنيه من جنوبه (الجغرافي- الثقافي). فقد إستمرت لسنوات ست محاولات قتل روح ونصوص إتفاق السلام، وترك الحقوق المضمنة فيها دون حماية او دفاع، ملقية في العراء، فاتحة الطريق لمساعي التخذيل والتكسير، حتى باتت تنهشها كلاب العنصرية في وضح النهار، بينما دسائس المؤامرات القاتلة نسجت حولها بلا كلل.
 العزيزات، الأعزاء مواطنيّ جنوب السودان، نحن الموقعون(ات) أدناه من مواطنيّ شمال السودان العريض نثمن ونضع يدنا بيدكم وانتم(ن) تستعدون لهذه الخطوة، نضع يدنا معكم(ن) للحماية والدفاع عن حقكم(ن) الديمقراطي في تقرير مصيركم(ن) في هذه اللحظة التاريخية الدقيقة.  
لقد كلفت هذه الخطوة، ممارستكم(ن) لحق تقرير المصير، الكثير من الفظائع والتمييز وفقدان الأرواح وفقدان أجيال كان ينتظر منها الكثير، وذلك بسبب ممارسات مختلف الأنظمة السياسية التي تعاقبت على السودان منذ الاستقلال. لقد عملت  هذه الأنظمة، وبصورة خاصة نظام حزب المؤتمر الوطني وعلى مدى أكثر من عشرين عاماً، وما زالت على إثارة  الحروب والصراعات الأهلية، كما حاولت التلاعب بالتنوع الثقافي والإثني للبلاد بتحويله من قيمه وثروة إيجابية إلى لعنه، لا يهم تلك الأنظمة سوى هدفها في الاستمرار في السلطة. لقد فشلت الدولة الوطنية السودانية الحالية في تمثيل الشعوب في جنوب السودان، دارفور، جبال النوبة، النيل الأزرق، أقاصي الشمال، بل وشعوب البلاد كلها، وذلك من خلال توطين الانقسام وزرع الكراهية ودعم الثقافات السالبة  من تنظيم للظلم والتمييز العنصري وعدم المساواة بين المواطنين(آت) وبين نساء ورجال الوطن.
نحن، الموقعين(ات) أدناه، المواطنين(ات) من سكان شمال السودان، من كافة مناحي الحياة، ندرك تماماً الأهمية الحيوية لحق تقرير المصير لشعب جنوب السودان، وكما ورد في اتفاق السلام الشامل، وفي التاسع من يناير 2011. وفي الوقت نفسه، نود أن نؤكد أن شعوب شمال وجنوب السودان ظلت تشترك في، وستستمر تجمعها، روابط قوية من التاريخ المشترك، بما فيها  أواصر الدم والقرابة و الزواج والعلاقات الأسرية، والتنوع الديني حتى داخل الأسرة الواحدة، وتداخل وسائل وطرائق كسب المعيشة، والميول والثقافات والتواريخ المشتركة، هذا فضلاً عن مساهماتها والتأثيرات المشتركة كلٍ منها على الآخر. نحن نعتقد بأن الروابط بين شعب جنوب السودان وشعوب الشمال العريض لا تزال متماسكة وكامنة رغم العنف  والعدوان الممارس خلال سنوات طوال من قبل القوة العسكرية العمياء والسلطات السياسية في الشمال، مما أدي إلى كل هذا الألم والتدمير لجنوب السودان. إن هذه الروابط والعلاقات الإيجابية يجب أن تكشف عن نفسها، وأن يٌحتفل بها، وأن يُحافظ عليها وأن تُعزَّز من قبل شعوب الجنوب والشمال على السواء. إننا نعتقد بأن الشعوب السودانية، وبغض النظر عما إذا اختار شعب جنوب السودان الانفصال أو الوحدة، سوف تسعى دوماً إلى إلتماس التعاضد والدعم من بعضها البعض على المدى القصير والطويل.
وكما ندعو نحن الموقعون(ات) على هذه الرسالة، وبقوة، كلٍ من الحكومة الحالية بالشمال وحكومة جنوب السودان أن لا تُعرِّض سلامة وأمن وحقوق المواطنين(ات) السودانيين(ات)، الجنوبيين(ات) والشماليين(ات)، بالشمال أو بالجنوب أو على طول الحدود المفترضة، لأي نوع من الخطر أو انتقاص الحقوق، بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء. كما ندعو الحكومتين بأن يُسمح للسكان من الجنوب والشمال المقيمين في الجزء الأخر من البلد، في حالة غلبة خيار الانفصال، التمتع بازدواجية الجنسية ، وتيسير ضمانات التنقل والإقامة والعمل والتملك، إضافة الى حرية المعتقد والدين، من خلال سياسات يُتفق عليها بين كلا الكيانين.
 إننا ندرك إن إعمال العدوان ضد السكان على أسس مثل مكان الإقامة أو الانتماء الإثني أو الديني سيؤدي إلى تصعيد الصراع والمزيد من العنف، وسنعمل نحن، في الجنوب والشمال، على أن نكون يقظين بما يكفي لمنع مثل هذه الأعمال العدائيه.
إننا نحن الموقعين(ات) أدناه، وفي هذه اللحظة التاريخية، نشعر بأنه من واجبنا، أن نحيي أولئك النفر، ممن ابتكروا وآمنوا برؤية السودان الجديد، من المواطنين(ات) السودانيين(ات) ممن عملوا معاً جنباً إلى جنب ، قادمين من جميع شعوب السودان، من أجل تعزيز الاستنارة والمقدرة العملية على مكافحة كافة أشكال التهميش. نحن الموقعين(ات) أدناه، نحيي أولئك النفر منا، من الجنوب ومن الشمال العريض، ممن ساهم مناضلاً من اجل الحقوق العادلة لشعوب السودان  دون كلل أو استرخاء غير آبهين بتقسيمات العرق أو القبيلة أو الدين أو النوع أو الطبقة أو الثقافة.

الأخوات العزيزات، الإخوة الأعزاء من جنوب السودان
إننا نحثكم وأنتم(ن) في وسط هذا الزخم التاريخي في لحظة تقرير مصيركم(ن) بأن تتعلموا من الأخطاء المُدمِّرة التي ما تزال ترتكبها حكومات المركز في شمال السودان، ونأمل، في حالة غلبة خيار الاستقلال، أن شعب جنوب السودان سيدفع أيضاً بخيارات الديمقراطية على القمع، واحتضان التنوع نبذاً للانقسام، والدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة في مواجهة إهدارها، وإعمال الشفافية والمحاسبة لدحر الفساد والمحسوبية، وتعزيز المساواة بين النساء والرجال ضد التمييز. وكما تعلمنا خلال تاريخنا الطويل المشترك، لو أن الأنظمة المتعاقبة قد اختارت طريقاً يسعى لتوفير العدالة والمساواة والديمقراطية، لتجنبت بلادنا عقوداً من الدمار وإراقة الدماء.
نحن الموقعين(ات) أدناه، من المواطنين(ات) من سكان شمال السودان نتطلع إلى إجراء استفتاء سلمي تُقبل نتائجه أياً كانت إنفصالاً أم وحدة. كما تمثل الممارسة السلمية للحق الديمقراطي في تقرير المصير درساً هاماً نتطلع إليه كمواطنين(ات) سودانيين(ات) في ظل مواصلة نضالنا التحرري نحو السلام والديمقراطية والعدالة. إن الاكتمال السلمي في جنوب السودان لتقرير المصير، كحق ديمقراطي، يمثل لحظة دقيقة للتحول الكامل، ليس فقط في تاريخ جنوب السودان، ولكن أيضاً لشعوب السودان في مناطقه المختلفة.
ونود أخيراً أن نُلفت انتباه جميع الأطراف المعنية، السودانية وأصدقاء السودان من الخارج، إلى أهمية بذل الجهد المطلوب في الحفاظ على، وتطوير العلاقة بين شعبي جنوب وشمال السودان، حيث يجب الالتزام بالعمل مع المجتمعات المحلية والمجتمع المدني لتعزيز التعايش السلمي وفق شروط ومبادئ المساواة والاحترام، وان يتمكن المواطنون(ات) من إيصال أصواتهم(ن) بحرية في الشمال وفي الجنوب من خلال مجتمعهم المدني ومؤسساتهم المجتمعية، وإعطائهم أدواراً حقيقية في عملية ضمان استدامة السلام والأمن لجميع شعوب السودان.

والسلام،،،
الموقعون(ات):
 
ابتسام حسن على
ابراهيم عمر ابوسكين
إحسان فقيري
احلام الضوء ادم
أحمد المرضي
أحمد أمين الزبير
أحمد سليمان تكس
احمد محمد كدك
أدم شريف
أديب يوسف
أسماء محمود محمد طه
اشراقة خليفة
أشرف خوجلي عبدالقادر
اقبال عبدالله شمس الدين
أم جمعة حسين أدم
أماني جعفر ابراهيم
أمجد فريد
امل محمد صالح
أمل هباني
اميرة عثمان
اميمة شيخ الدين
امين عبدالمولى
اهازيج بابكر طه
ايمان الحسين على
إيمان شقاق
إيمان عثمان النور
أيمن حسين فراج
بابكر محمد الحسن
الباقر العفيف
بخاري الامين
بدرالدين صلاح
بشير احمد البشير
تغريد عووضة
تهاني اسماعيل
جيهان الطاهر
الحاج وراق
حرم عثمان
حرم كمال حجاز
حسن الطيب احمد
حسين حلفاوي
خالد جادين
خالد سيد احمد
خالد فضل
خالد كودي
خالدة صديق عوض الكريم
خديجة الدويحي
خنساء احمد على
خنساء خليل
داليا عبدالله عمر
رانيا بابكر صالح
ربيع بريمة يماني
ربيكا نيانديق مصطفي سري
رشا عوض
الرشيد على
رشيدة شمس الدين
رفيقة ميرغني
ريم احمد الاحمر
زينب الحسين على
زينب بدرالدين
سارة ضاوي موسى
سامية النقر
سبت عبدالحي طاهر
سحر عروة حمدان
السر السيد
سلوي أدم توج
سماهر ابراهيم محمد
سمر عروة حمدان
سمية صديق
سميرة حسن كورينا
سهام حسن النصري
سيف الدين أبارو
شاهيناز سبيل
الشفيع خضر سعيد
شمس الدين ضوء البيت
صالح عثمان
صالح محمد حمزة
صباح النور أورتشي
صديقة محمد بخيت
صفية محمد الصديق
صلاح محمد عبدالرحمن
طارق عقال عبدالدين
الطيب ضوالبيت
عائشة السماني
عابدين محمد زين العابدين
عادل ابراهيم (كلر)
عادلة أبوبكر
عارف الصاوي
عازة محمد احمد
عبدالخالق السر
عبدالقادر محمد عبدالقادر
عبدالله بدوي
عبدالله عبدالقيوم عبدالله
عبدالمتعال قرشاب
عبدالمنعم الجاك
عبدالمنعم سليمان
عثمان نواي
عروة حمدان زايد
عزة مالك
عزيزة على كوج
عشه الخليل الكارب
عشه خليل صادق ( عشة سري)
عشه موسى محمد
علوية موسى محمد
على عثمان السني
على محمد عجب
عماد عبدالله
عمر القراي
عواطف محجوب البارودي
فائز الشيخ
الفاضل محمد النور
فاطمة بدرالدين
فاطمة محمود النو
فيصل الباقر
قمر دلمان
كامل كوة مكي
كمال الصادق
لمياء الجيلي
ماجد معالي مستور
ماذي زين العابدين
مامون التلب
مجدي النعيم
مجدي بحر
محمد ابوبكر منصور
محمد أحمد الفيلابي
محمد إسحق
محمد الصادق عطا الله
محمد بدوي محمد بدوي
محمد خليل
محمد صلاح محمد
محمد يوسف احمد المصطفي
محمد احمد الصاوي
محمد عثمان التلب
محمد ناجي
مديحة عبدالله
ندى مصطفي على
مدحت عثمان
مروة زين
مريم المجدلية عبدالمنعم الجاك
مساعد محمدعلى
مشاعر عبدالله عبدالكريم
مشاعر عمر
مصطفي بابكر
مصطفي سري
مصطفي يسن الكارب
مصعب عبدالماجد على
مصعب محمدعثمان
مغز مصطفي
منال الله جابو
منال مختار فضل
مناهل ابراهيم
منزول عسل منزول
مها الزين
مهند عبدالله عمر
مهيد صديق
ميادة رحمة الله
ناجي موسى
ناهد محمد الحسن
نبيل أديب
نجاة بشرى حامد
نجاة عبدالحليم سوركتي
نجلاء الماحي
نجلاء سيد أحمد
ندى عبدالحليم
ندي عبدالعزيز
نزار عبدالله
نهلة يسن
النور كوة مكي
نورالدين مدني
هاجر صديق عوض الكريم
هالة الكارب
هالة تاج السر محجوب
هجو مختار
هنادي الرشيد
هويدا سليم
هيفاء صابر التلب
وائل طه محي الدين
وصال أحمد فاروق
ولاء صلاح محمد
ياسر محمد بركة
ياسر محمد صالح