البرنامج الاقتصادى للجبهة:

إن احد اسباب تفكك النسيج الاجتماعي السوداني يتمثل في النهج الاقتصادي الغير ملائم والذى تبنتة حكومة الانقاذ باعطائها مسالة  الحفاظ على كيانها اولوية ، وذلك بالصرف البزخى على هياكل النظام الامنية والدفاعية والسيادية  التى لا  تهدف الى حماية امن المواطن بل الى بقائة فى السلطة سالكا كاقة الوسائل الغير مشروعة من اجل استمراريتة , حيث يدعى انفاقة 80 % من الميزانية على هذة الاجهزة والهياكل متجاهلا لمحاور حيوية كالتعليم والصحة مما أدي الى تدميرها بجانب حدوث خلل جوهري في توزيع عائدات الإنتاج وتغييب الطبقة الوسطي التى تعتبر صمام الأمان لأي استقرار وسلم اجتماعيين. كما لا يخفى على احد ان هذة المبالغ الضخمة لا تنفق على امن المواطن والدفاع عن سيادة الوطن واراضية بل ان نصيب الاسد منها يذهب لحسابات وارصدة حزب وقيادات الموتمر الوطنى بالداخل والخارج.  إن هذة السياسات المدمرة والضارة جعلت السودان يصنف الرابع فى الفساد عالميا من جملة 180 دوله بعد الصومال وأفغانستان والعراق و فى المرتبة  الثالثة عالميا من حيث الفشل بعد الصومال وأفغانستانلذا لابد من عمليات إصلاح اقتصادي جوهرية تطال الفساد المالي والإداري وتضع الحساب والقسط لكل اللذين لعبوا دورا في استباحة المال العام واتساع دائرة الفقر وإلغاء مجانية التعليم والصحة, حيث تهدف هذه الإصلاحات إلي توسيع مواعين الطبقة الوسطي والمواءمة بين حاجات الفرد المادية ودور الدولة علي أن يتسق ذلك مع تعزيز دور القطاع الخاص جنبا إلي جنب مع القطاع العام وانتهاج نظام ضريبي تصاعدي وشفّاف. كما يطمح برنامجنا فى معالجة الأوضاع المعيشية المتدهورة للمواطنين ببرامج إسعافية سريعة وقصيرة المدى في القطاعات الخدمية والإنتاجية واتخاذ قرارات اقتصادية نافذة تلغى بموجبها كافة أشكال التشوهات في أسعار السلع والخدمات الضرورية، وترشد بها الأسواق وعمليات الاستيراد، وتوقف بها جميع أنواع الجبايات على السلع والخدمات في كافة مستويات الحكم، ويتم من خلالها توظيف إمكانات الدولة والقطاع الخاص للاهتمام بالفئات الفقيرة والمستضعفة في أقاليم السودان المختلفة مع إعطاء الاعتبار الكافي والعناية الخاصة للأقاليم الأكثر فقرا والتي عانت من آثار الحرب والصراعات القبلية وغيرها لذلك نوكد  أن أولى أولويات خطتنا الاقتصادية هي محاربة الفقر الذي يرزح تحت وطئته أكثر من 90% من أبناء شعبنا حيث نتبني هذه الخطة لمحاربة الفقر بمعناه الأوسع الذي يعني الإنفاق الموجه نحو التعليم والصحة والمياه والزراعة والطرق الريفية ومن ثم الشروع فورا في تنفيذ جهود تنموية ذات شقين. يستهدف الشق الأول قرارات سريعة ومعالجات قصيرة المدى لانتشال المشروعات القومية الكبرى من حالة الضعف التي تردت إليها. ويستهدف الشق الثاني إحداثتنمية اقتصادية شاملة ومتوازنة  لتحقيق العدالة الاجتماعية في كافة أقاليم السودان.


 

يهدف البرنامج الاقتصادي الى :

ـ مراجعة كل الإجراءات والسياسات والاتفاقات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة منذ ال 30 من يونيو1989

ـ ضرورة حل شركات الأجهزة الأمنية والشركات الحزبية ذات الواجهات الحكومية التي تحتكر الاقتصاد وتحويل نشاطها للقطاع الخاص.

 ـ إعادة هيكلة الإنفاق الحكومي بتوجيه موارد الدولة للإنفاق التنموي ومحاربة الفقر بدلا عن الوضع القائم حاليا حيث تذهب 80% من الميزانية للأمن والدفاع والقطاع السيادي.

ـ الحد من الترهل الحكومي اتحاديا وولائيا.

ـ  العمل على التحرر من الاعتماد على سلعة صادر واحدة – البترول – بتوسيع و تنويع قاعدة انتاج الصادر بالتركيز على انتاج و تصدير السلع التي يتمتع السودان فيها بميزة نسبية.

ـ توجيه موارد البترول للصرف على القطاع الزراعي، والصناعي، والبنى الأساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الصادرات غير البترولية لتغيير الاعتماد على البترول باعتباره مورد ناضب.

ـ استقلاليةالبنك المركزى وإعادة العمل بالنظام المصرفي العالمي لتدارك الفجوة الكبيرة التي تركها غياب العمل به على الاقتصاد المنتج وحركة التنمية لمواكبة الحركة الاقتصادية العالمية .

ـإصلاح النظام المصرفي بحيث يستطيع تجميع الموارد و توجيهها نحو الاستثمارات الضرورية وفق أسس العائد المادي و الاجتماعي و مواكبة العولمة الاقتصادية و ذلك بضمان استقلالية البنك المركزي وولايته الكاملة على النظام المصرفي.

ـ  إعادة ولاية وزارة المالية الكاملة على المال العام و سنّ التشريعات اللازمة لضمان انسياب كافة إيرادات الدولة في حافظة الخزينة العامة و منع تبرعات المسئولين العشوائية و الصرف خارج الميزانية.

 

ـ أدت السياسات الاقتصادية التي تم اعتمادها خلال سنوات الانقاذ إلى تردي الأوضاع الاقتصاديةوالاجتماعية للمواطنين ولمعالجة ذلك سوف تطبق الجبهة خطة إسعافية قصيرة المدى لتحقيقالعدالة الاجتماعيةتتمثل أهم ملامحها في الآتي :

 

.ـ توفير خدمات المياة وبصفة خاصة  مياة الشرب النقية لكل مواطن سوانى

. ـ إلزامية ومجانية التعليم العام والجامعى

.ـ التغطية الشاملة والمجانية للرعاية الصحية الاساسية

ـ رفع الحد الأدنى للأجور.

 ـ التدخل الفاعل لوقف الارتفاع غير المبرر في أسعار السلع الاستهلاكية الضروريةودعم السلع الأساسية.

.ـ وقف الجبايات داخل وبين الولايات

).ـ معالجة أوضاع القطاع غير المنظم (المهن الهامشية

 

 

وعلى المدى البعيد سوف تعمل الجبهة على تنفيذ خطة إستراتيجية اقتصادية اجتماعية متكاملة تهدف لتحقيق الآتي :

 

ـاعتماد النظام الاقتصادى الحر الاجتماعى كفلسفة اقتصادية اجتماعية لإحداث التغيير المنشودولضمان تجنب الآثار السالبة لاقتصاد السوق الحر على معاش المواطن المستضعف و الخدمات الأساسية.

ـدعم وتعزيز اقتصاد الدولة فى ظل السودان الموحد وجعل خيار الوحدة الطوعية هو الخيار الجاذب لكل أبناء الشعب السوداني .

ـاعتماد نظام حكم فيدرالي يتكون من سبعة اقاليم يكفل توزيع السلطة والثروة بعدالة وكفاءة.

ـ  إعمال الفدرالية المالية على أسس سليمة و شفافة لضمان توزيع الثروة في البلاد رأسياً و أفقياً مع زياردة مضطردة لنصيب الأقاليم.

ـتطبيق برنامج اقتصادي يكفل التوزيع العادل للثروة وعائدات الإنتاج بين المركز والاقاليم مع وجود دور فعال للدولة في النشاط الاقتصادي جنبا إلى جنب مع القطاع الخاص مع مراعاة طبيعة المرحلة التنموية التي يمر بها السودان.

ـ تخصيص نسبة معلومة و معتبرة من إيردات المواد الطبيعية المنتجة في إقليم معين لتنمية الإقليم.

ـأعطاء أولوية قصوى للمناطق الأقل نموا في مشاريع التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وتحقيق عدالة الثروة والسلطة وإعادة التوازن التنموي بين أقاليم السودان .

ـتشجيع وحماية الاستثمار الوطني والأجنبى وفق الخطة الاقتصادية المرسومة.

ـأعادة تأهيل الخدمة المدنية والتأكيد علي استقلاليتها وضمان حيدتها مع وضع برنامج متكامل لمكافحةومحاربةكل مظاهر الفساد المالي والإداريو العمل على تتبع و استرداد الأموال العامة المنهوبة و محاكمة كل من أفسد أو تصرّف في المال العام بغير وجه حق.

ـ ضمان استقلالية ديوان المراجع العام و تمكينه من مراجعة كافة دواوين الدولة و مؤسساتها و شركاتها و تقديم المسئولين المتقاعسين عن اعداد حسابات مؤسساتهم في الآجال المحددة لمحاكمات إدارية رادعة.

 ـ حصر  وتقييد فرض الضرائب و الرسوم في يد الأجهزة التشريعية المنتخبة و منع الجبايات العشوائية بكل أشكالها منعاً باتّاً.

إعادة النظر فى السياسات الضرائبية والجمركية التى تعيق حركة القطاعات الاتتاجية والخدمية وتوجيه أولويات الموازنة العامة للدولة لصالح برامج العدالة الاجتماعية.

ـ العمل على تامين مجانية التعليم والصحة ودعم السلع الأساسية.

ـ إقامة سياسات تعليمية على أساس التربية الوطنية والتنمية الاجتماعية والثقافات السودانية وتهدف كذلك الى الاستغلال الامثل لموارد البلاد البشرية والاقتصادية.

ـ دعم الخدمات الضرورية كالمياة والكهرباء والمواصلات والصرف الصحى وغيرها.

ـ دعم وتطوير كافة الموسسات الخدمية  مثل المصارف وموسسات التامين وغيرها.

ـ تعزيز القطاع التعاوني.

ـ تهيئة البنية التحتية للقطاع السياحى بالدولة.

ـتكيف البرنامج الاقتصادي مع وجود سياسات فعالة للتشغيل وتوفير فرص العمل من اجل القضاء علي ظاهرة العطالة.

ـ تطبيق إستراتيجية مكافحة الفقر وخفض العطالة خاصة بين الشباب. 

ـ إعتماد سياسة مستدامة وعادلة للأجور والمعاشات وربطها بمؤشر مستوى المعيشة.
ـ تغطية الضمان الاجتماعى يجب أن تشمل كل المواطنين.

ـ معالجة أوضاع الفئات الضعيفة خاصة المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.

ـسن التشريعات التي تكفل الحفاظ على البيئة وتحقق التنمية المستدامة ودعم كل مؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة.

ـاعتماد كافة المواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان الاقتصادية كجزء لا يتجزأ من أي مشروع دستور مستقبلي.

ـتبنى سياسات اقتصاية خارجية مبنية على المصالح الاقتصادية و الانسانية المتبادلة بين الشعوب وتعزيز التعاون الاقتصادى مع الموسسات الاقتصادية الاقليمية والدولية.

ـقيام السودان بدور ايجابي في ترسيخ وتعزيز التوازن في توزيع ثروات العالم بعدالة بين الشمال والجنوب.

ـالعمل مع دول العالم الثالث لتحيق التوازن في توزيع ثروات العالم بعدالة بين الشمال والجنوب.

ـالتنسيق مع كل مؤسسات المجتمع المدني العالمي لتعزيز المنجزات الإنسانية للعولمة الاقتصادية والحد من تأثيراتها السالبة.

 

 

الوسائل للوصول للاهداف :-

 ـوضع الخطط والاستراتيجيات بواسطة الخبراء لتنفيذ البرامج الاقتصادية وفق جدول زمني يراعي درجة الحاجة بين أقاليم السودان المختلفة إضافة لاستنباط رؤى اقتصادية حديثة تساهم فى تطوير الاوضاع الاقتصادية فى البلاد .

ـالاستفادة من المتخصصين في الإدارة العامة في وضع تصور متكامل لجهاز إداري رفيع يأخذ في اعتباره الخصوصية الاجتماعية والثقافية لأقاليم السودان كل على حده.

ـالعمل على رسم خطط اقتصادية ذروة سنامها توظيف النظريات الاقتصادية للدولة الخادمة وليست الحارسة .

 ـتوظيف مصادر التمويل الحكومية المتمثلة في  الضرائب  والأوقاف وعائداتهما لتأمين مجانية التعليم والعلاج ودعم السلع والخدمات الأساسية.

ـتقديم تسهيلات وإعفاءات للمشروعات الكبيرة والصغيرة التي توفر فرص العمل الجديدة .

ـسن التشريعات اللازمة التي تحمي المستثمر الوطني والأجنبي لتحقيق التنمية الاقتصادية على أن لا يتعارض ذلك مع مصلحة البلاد العليا.

ـتبني القطاع العام والخاص لمشروعات اقتصادية تهدف لمحاربة الفقر و الحفاظ على السلم الاجتماعى.

ـالاهتمام بالتعليم المهنى والحرفى مما يساعد فى اعداد وتاهيل عمال ومهنيين مهرة.

ـتشجيع ودعم التعليم الفنى وبصفة خاصة الزراعى والصناعى وذلك على مستوى كل من التعليم العام والعالى.

ـإعادة النظر فى هياكل وموسسات التعليم العالى  وتوظيفها لكى تساهم فى تطوير  الدولة اقتصاديا  وسياسيا واجتماعيا برعاية ودعم القطاع العام (الدولة) والقطاع الخاص لهذة الموسسسات.

ـالاهتمام بالبحث العلمى فى كافة المجالات الهامة باعتبارة اداة ربط  و معالجة علمية  لكل القضايا التى تساهم فى تطوير المجتمع السودانى.

ـنقل وتحويل بعض كليات  واقسام التعليم العالى مثل الزراعة والهندسة والادارة والاقتصاد الى مواقع المشاريع الصناعية و الزاعية والسدود فى اقاليم السودان المختلقة مما يمكن ذلك من ربط هذة الموسسات الاكاديمية العلمية والبحثية بمواقع العمل لهذه المشاريع.

ـبناء جسور مع المنظمات المحلية والاقليمية و الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان الاقتصادية وحماية البيئة .

ـالمساهمة في الاتفاقات الدولية الاقتصادية التى تنشد التنمية المتوازنة وتساهم فى  تكريس ودعم السلم والأمن الدوليين وتكافح الإرهاب بجميع أشكاله ومن بعد المصادقة عليها.

ـإدراج السودان ضمن المنظومات في دول العالم الثالث والتى تنشد التوزيع العادل للثروات بين الشمال والجنوب.

 

 

 

 القطاع الزراعى :

إنهيار القطاعى الزراعى  فى عهد الا نقاذ :

 أن القطاع الزراعي في السودان يمثل القطاع الرئيسي ليس فقط من حيث الدخل القومي بل أيضاً من حيث العمالة إذ إنه يوظف 70-80% من العمالة كما أنه يمثل مصدر دخل لغالبية الفقراء الذين يعملون في القطاع المطري التقليدي. ومع هذا كله ففى عهد حكومة الانقاذ عانى القطاع من الإهمال وتدني وتذبذب الإنتاج والإنتاجية نتيجةً لعدة عوامل من أهمها السياسات التي جاءت على حسابه,على سبيل المثال كان انتاج السودان من الذره قبل الانقاذ في آخر أعوام النظام الديمقراطي1988  فعلياً 4 ملايين و425 الف طن. كما إدعت حكومة الانقاذ بان اتتاجها الزراعى من الذرة وفق الخطة العشرية عند نهايتها سيصل إلى 20 مليون طن, ولكن فوجئنا أن كمية إنتاج الذره عند نهاية الخطة العشرية في عام 2002 ما جملته 2 مليون و 825 الف طن  وهذا الانتاج يعادل أقل من 15% من هدف نهاية الخطة العشرية كما يساوي أيضاً 64%من الانتاج في موسم 1989ـ1988 آخر أعوام الحكم الديمقراطي ليس هذا فقط بل أن كل سنوات الخطة العشرية لم تشهد أي إنتاج للذره متفوقاً على إنتاج آخر سنوات الديمقراطية ونضيف أيضاً أن جملة إنتاج موسمي 1989-19901991-1990    أيضاً كان 2 مليون و716 الف طن وجملة هذين الموسمين عند بداية حكم الانقاذ تساوي 61%فقط من انتاج الذره في موسم واحد هو موسم 19881989-. اما انتاج القطن كان قبل الانقاذ فى موسم 19881989- قد بلغ  514 الف طن,وانهار فى عهد الانقاذ  بنسبة 90% .اما فى الاعوام الاخيرة من حكم الانقاذ شهد القطاع الزراعى تدهورا  مريعا.

 

نجد أن قلة نسبة الاستثمار في القطاع الزراعي فى عهد الانقاذ تقع علي رأس معوقات هذا القطاع ، سواء كان الاستثمار الوطني او الاجنبي، ففيما يتعلق بالاستثمار الوطني لايمكن تركه للقطاع الخاص بشكل مطلق كما فعلت حكومة الانقاذ، اذ يجب ان تتبنى الدولة الاستثمار في مجالات البنى التحتية التي لايمكن للقطاع الخاص الدخول فيها، واشراك القطاع الخاص في الدخول في المشاريع الاستثمارية ذات المردودات الاقتصادية التي تحقق له الارباح ذات المردود السريع، كما يجب أن تتاح الفرص المتساوية للقطاع التعاوني بتدخل الدولة والغاء القرارات التي سنتها الانقاذ منذ 1989م والتي حجمت العمل التعاوني وضعضعت الحركة التعاونية، مثل قرار لجان التسيير الذي جاء بأصحاب الولاء في مواقع الكفاءات التعاونية الشعبية المنتخبة  اما فيما يتعلق بالاستثمار الاجنبي فهو سلاح ذو حدين،اي بمعنى اخر يجب التركيز على الاستثمار الاجنبي في المجالات الاساسية للاقتصاد القومي، ولا يترك الامر للمستثمر الاجنبي للاستثمار في مجالات يحددها هو، من دون مراعاة للظروف التي يمر بها البلد حاليا، والابتعاد عن المشاريع البزخية والترفية الاستفزازية، مثل ما يطلق عليه دريم لاند، هذا المشروع الغير واقعي والمتعارض لسياسة الدولة الرامية لمحاربة الفقر.

 

وتمثل قلة الموارد المالية المخصصة لمجالات البحث العلمي مشكلة حقيقية معقدة، أضف الى ذلك عدم تهيئة الاجواء العلمية لخبراءنا وعلماءنا مما ادى الى هجرة العقول والكفاءات السودانية الى كل بلدان العالم وبدون استثناء .كما أن هناك قصور مريع من قبل أجهزة الدولة المختصة بالتنمية وخاصة وزارة الزراعة، فيما يتعلق بتعليم وتثقيف وإرشاد المزارعين ومدهم بالمعلومات الأولية والأساسية المتعلقة بالخصخصة وسياسات تحرير الاقتصاد، فما زال اغلب المزارعين لا يدركون معنى الانتقال من الاقتصاد المخطط بيد الدولة الى اقتصاد السوق المبني على المنافسة في الجودة والأسعار. فعلى الرغم من توفر الإمكانيات المادية في السودان، الا انه يجب ان يرافق ذلك توفر المعرفة واستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، وذلك لان الإمكانيات المادية وحدها لا تحقق اي تنمية زراعيـة في اي بلد، فالإمكانيات المادية والتقنيات يعتبر احدهما مكملاً للاخر .

 

إن الواقع الزراعي والرعوى والصناعى ، والتطورات الاقتصادية والمالية في المرحلة الراهنة يفرضان على الجبهة وضع خطة إستراتيجية محكمة لمعالجة الخراب والدمار الذى لحق بهذه القطاعات فى عهد الانقاذ والتى اهتمت فقط بالنفط واهملت القطاعات الاخرى غير النفطية  تماما , مما ادى الى تسريح العمالة من هذه القطاعات الهامة  والتى كانت توظف حوالى 95% من العمالة فى الدولة, فارتفعت بذلك نسبة العطالة لعدم قدرت القطاع النفطى لتوظيف العمالة المشردة , لذا تود الجبهة إصلاح وتطوير تلك القطاعات حتى تحتل مكانتها القيادية بعدما فقدتها بقيام قطاع النفط والذي يجب أن تساهم عائداته في هذه القطاعات  بدلا من تدميرهما.

 

 

 

 

برنامج الجبهة لاصلاح وتطوير القطاع الزراعى:

 

إن تشخيص الواقع الراهن للقطاع الزراعي السودانى فى عهد الاتقاذ من خلال العشرين عاماً الماضية، يقتضي التوصل الى مقترحات عملية، لرسم سياسات زراعية جديدة للتكيف مع تطوير الاقتصاد العالمي وحاجات الأسواق الخارجية. أن مشاكل القطاع الزراعي ومعاناته لاتقتصر على الصعوبات التي تتجسد في ضعف إستغلال الموارد الزراعية وتدني خصوبة التربة ونقص المياه وتدهور المراعي، والساسيات والخطط البعيدة عن الواقع. بل الي وجود مشكلات تتعلق بنقص الخدمات المساعدة وخلل فى تنظيم التسويق والتصدير والتصنيع الزراعي، بالإضافة الي المصاعب المتعلقة بالتشريعات والقوانين الزراعية المعمول بها والتي تزداد الحاجة الماسة الى تعديلها وتطويرها وإلغاء المعوق  منها .‏ علي أن أكبر تلك المشاكل تتعلق بالآليات المتعلقة بدعم وتطوير وتنمية الانتاج الزراعي بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية، والإستفادة من الموارد المادية والفنية التي تمنح وفقا لهذه الإتفاقيات، لأن دعم الانتاج الزراعي وخاصة المحاصيل الاستراتيجية يعتبر في المرحلة الحالية، أمرا ضروريا، وهما عالميا ملحا، لعلاقته بالأمن والإستقرار العالمي.‏ ويواجه المنتج الزراعي بمشاكل التسويق، وعدم تأهيل المنتجات الزراعية لتتناسب مع المواصفات العالمية، وعدم مواكبة النشاطات والفعاليات التصنيعية لمتطلبات المتغيرات العالمية والاقليمية وتطور الانتاج وقلة الاستفادة من القيمة المضافة. أما أهم عوائق التسعير فهي الاستمرار بتسعير المحاصيل الاستراتيجية بطريقة التسعير الاداري الجزافي الظالم، واستخدام التسعير وسيلة لادخال المحاصيل البديلة.‏ وهنا ليس هناك بديل لهذه المشكلة إلا بتنظيم التسويق الزراعي، عن طريق دراسة حركة المنتجات الزراعية في أسواق الجملة وكمياتها ونوعيتها وأسعارها في إطار التسويق الداخلي. بالإضافة لتأسيس نظام معلومات لمتطلبات الأسواق الخارجية من المنتجات الزراعية والنوعيات والكميات المطلوبة وأوقات الحاجة يضاف الى ذلك اعطاء مميزات تشجيعية ولكافة القطاعات ذات النشاط التسويقي الزراعي المتخصص والموجه لاحداث مراكز خدمات انتاجية وتسويقية في مناطق الانتاج واحداث صناديق خاصة لدعم الصادرات. وهذا لن يتم في إطار الساسيات الإقتصادية الحالية للانقاذ والتي لا تلقي بالا للمزارع الصغير بإعتباره المنتج

الحقيقى، لذا تود الجبهة:

ـ  تطوير التسويق الداخلي من خلال اقامة اتحادات تعاونية نوعية للمنتجين الزراعيين واقامة جمعيات تسويقية للمنتجين للمصالح المتشابهة والمشتركة، مع تغيير السياسات التمولية المجحفة بحق المزارع، و تسهيل تمويل وتأمين التقانات الحديثة اللازمة لمعاملات مابعد الحصاد ( نقل وتخزين ).‏

 ـ مواكبة وتطوير التسويق الخارجي بوضع آليات وإجراءات ملائمة لتشجيع التصدير وانشاء مخابر معتمدة لمنح الشهادات الدولية ( شهادة منشأ للمصدر ولمواصفات المنتج ) مع التأكيد على إحداث جهة عامة حكومية لتصدير السلع الزراعية وفتح أسواق جديدة والترويج ومراقبة الصادرات والمواصفات وضمان الجودة .

 وتوكد الجبهة أن هذه الاهداف تتطلب تغييرشامل لسياسات الانقاذ الإقتصادية الكلية العرجاء التي تقف حجر عثرة، أمام الأنشطة الزراعية المختلفة خاصة التصنيع الزراعي، الذي يتطلب تشجيع الاستثمارات لتصنيع المنتجات الزراعية ومستلزماتها وفقا للمقاييس والمواصفات العالمية لزيادة فرص تسويقها عالمياً. وقطعا هذا يرتبط بتطوير الصناعات الريفية والتقليدية وتحسين نوعية انتاجها مع التركيز على العقود المسبقة بين المنتجين ومعامل التصنيع الغذائي وتوفير المادة الاولية الجيده للصناعات والتوسع بزراعة المحاصيل التصنيعية والتصديرية وإدخال المحاصيل الجديدة.‏ أما مشكلة التسعير فتتطلب اعتماد السياسة السعرية للسلع الاستراتيجية ووضع آلية تسعير للمحاصيل البديلة لتشجيع المزارعين على زراعتها وترشيد استخدام الموارد واستدامتها ودعم البذور المحسنة. وكل ذلك يرتبط بعدم تلبية السياسات التمويلية كخدمة الاستثمار بالزراعة وعدم تلبية الاقراض الزراعي لتطوير الأصول الثابتة بالقطاع الزراعي وتدني حجم التسليف الزراعي بالمقارنة مع باقي القطاعات، بجانب ضعف الاستثمارات بالقطاع الزراعي نظراً لتلك السياسات الإقتصادية الكلية المنحازة لأصحاب رؤوس الأموال الضخمة ولطول فترة الاسترداد لقيمة رأس المال وزيادة عامل المخاطرة.‏ ويبقى تعدد المؤسسات والجهات المسؤولة عن الزراعة والتداخل في مهامها وأعمالها عائقا أمام متطلبات التطوير ولذلك تنص سياستناالى تحديد أدوار الجهات المختلفة ذات العلاقة بالزراعة بما يتفق مع تطوير القطاع الاقتصادي والاداري والزراعي.‏ وتتفاقم المعاناة بعدم مواكبة التشريعات والقوانين المنظمة لدخول المنتجات الى الأسواق الخارجية، مما يتطلب ضروة اصدار تشريعات جديدة لوضع الاطار القانوني اللازم لتجميع الحيازات الزراعية وتوحيد صيغ استثمار الأراضي وتقديم الخدمات والتسويق ضمن اطار جمعيات تعاونية مشتركة ووضع تشريعات لمراقبة الصادرات وإحداث المخابر اللازمة لها لتحديد مدى استجابتها للمواصفات القياسية الدولية وتكليف جهة عامة حكومية لتصدير السلع الزراعية مهمتها فتح أسواق جديدة للمنتجات الزراعية ومراقبة الصادرات ومواصفاتها وضمان جودتها .

وتقترح الجبهة للخروج من هذا الواقع ضرو رة تأسيس نظام معلومات تسويقي لتوفير المعلومات اللازمة عن الأسواق الخارجية وأنواع السلع المطلوبة، والتوجيه نحو الزراعة الاقتصادية والبيئية وتوفيقها مع الأبعاد الاجتماعية  والاقتصادية للمزارعين ووضع برامج خاصة للبدائل الاقتصادية الموجودة او الجديدة للمنتجات الزراعية وكذلك لانتاج سلع تصديرية منافسة .‏

ومن أهم الحلول خلق الأساليب المعتمدة والمتوافقة مع الاتفاقيات الدولية والانفاق على البنية التحتية ( مشاريع الري - الطرقات والمرافق - استصلاح الأراضي ) هذا بالاضافة الى الاعتماد على الخدمات العامة الزراعية (البحوث العلمية الزراعية - الارشاد الزراعي - المياه -  القروض - مستلزمات الانتاج -  الأسمدة - المبيدات - حماية الثروة الحيوانية - البيئة والبرامج الخضراء.‏ - دعم المستهلك لأغراض التغذية).  

وكذلك من انجع الحلول اللتى تريد الجبهة انفاذها  تحويل جميع القيود الكمية على الاستيراد، الى تعرفة جمركية تساهم في حماية الانتاج القومي، ودراسة واعتماد أساليب الدعم المقبولة حسب الاتفاقات و المواثيق الدولية والتي من أهمها:

 دعم مستلزمات الانتاج من خلال قيام الدولة بتغطية الفارق بين أسعار السوق وتكاليف المنتج، و إحداث صناديق خاصة للدعم لتقديمه بشكل مستقل وللمحاصيل والسلع التي ترى الحكومة ضرورة اقتصادية أو اجتماعية لدعمها أو لمتطلبات الأمن الغذائى.

 

تتبني الجبهة وضع سياسات إصلاحية وهيكلية واسعة في المجال الزراعي يستهدف نمو القطاع لزيادة دخل الفقراء من الزراع والرعاة وكذلك زيادة الناتج القومى الاجمالى. برنامجنا سيرصد أوجه الخلل في توجيه الموارد للقطاع الزراعي ويؤمن على أولويات الصرف المطلوبة وهي :

 

ـ الزراعة المطرية

ـ الخدمات الزراعية
ـ الثروة الحيوانية

سنولي في برنامجنا الأهمية القصوى للسياسات الداعمة للصادرات غير البترولية لعدة أسباب منها:

 (أ) محاربة الفقر وتحريك القطاعات الإنتاجية.

 (ب) دعم الميزان التجاري وميزان المدفوعات واحتياطي البلاد في النقد الأجنبي بمورد لا ينضب ولا يتأثر بصورة كبيرة بالمتغيرات العالمية، ومن أهم هذه السياسات الداعمة :

 

ـ إستثمار فائض عائدات البترول في النهوض بالقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني والصناعات التحويلية المرتبطة به، وخلق قاعدة مستقرة للتصنيع الحيوانى.
ـ تعمير المشاريع الزراعية الكبرى كمشروع الجزيرة والمناقل ومشروع الرهد الزراعي وحلفا الجديدة والسوكي ومشاريع النيل الأزرق والأبيض وكذلك مشاريع جبال النوبة وهبيلة وجبل مرة والسافنا وانزارا وملوط وغيرها والعمل على تطويرها لتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.

ـ التركيز على مشروعات التنمية بالاستقلال الامثل للموارد الطبيعية الزراعية  بالبلاد وذلك باعداد البحوث الدراسات والخطط و البرامج بواسطة الخبراء المختصين فى المجالات الزراعية  المختلفة.

 ـ الاهتمام بالقطاع المطري الآلي والتقليدي والعمل على وضع الحلول للمشاكل والمعوقات التي أدت إلى تدهوره.

ـنقل وتحويل بعض كليات  واقسام التعليم العالى مثل الزراعة والهندسة والادارة والاقتصاد الى مواقع المشاريع الزاعية والسدود فى اقاليم السودان المختلقة مما يمكن ذلك من ربط هذة الموسسات الاكاديمية العلمية والبحثية بمواقع العمل لهذة المشاريع.

 ـ تعبيد الطرق وزيادة وسائل الترحيل وإنشاء المطارات في مواقع الإنتاج الزراعي الخام والمصنّع للتصدير داخل القطر وخارجه.

ـ وضع القوانين الخاصة بمكافحة الاعتداء على الغابات والأشجار موضع التنفيذ وذلك للمحافظة على الغطاء الشجري والنباتي والمحافظة علي البيئة ومكافحة الزحف الصحراوى بزراعة اشجار الهشاب .
ـ الاهتمام بالقطاع الرعوي التقليدي باعتباره القطاع الذي يستغل الموارد الطبيعية المتوفرة بطريقة اقتصادية وذلك بتوفير الخدمات اللازمة لاستقراره.
ـ الاستفادة من المسطحات المائية الكبيرة والكثيرة والمنتشرة في مناطق السودان المختلفة في إنتاج مختلف أنواع الأسماك وتشجيع القطاع الخاص للدخول في مجال زراعة الأسماك.
ـ تحسين سياسة الصادر برفع نصيب المصدر من سعر التسويق.

ـ إيجاد بدائل لتعديل سياسات التسويق الحالية لزيادة دعم المصدرين.

. ـ تحسين ورفع الإنتاجية بالبحوث والدراسات وتوفير مدخلات الإنتاج

ـ إيقاف سياسة الاحتكار.

. ـ تثبيت سعر الصرف مع عمل مجلس للصادرات من مجموعة تخصصات لمتابعة الأسواق العالمية

. ـ تقليل التكلفة ومنع الجبايات وتحسين الطرق لتقليل تكلفة النقل

. ـ توحيد الرسوم والضرائب الولائية بهدف تخفيضها للحد الذي يسمح للمنتجات الزراعية بالتنافس العالمي
 

 

 

 

 

القطاع الصناعي:

إنهيار القطاع الصناعى فى عهد الا نقاذ:

يشير اخر مسح صناعي اجرى فى عهد الانقاذ إلى توقف 80% من المصانع القائمة في السودان و الي تدني الطاقة الإنتاجية في بقية المصانع , إذ بلغ متوسط الطاقة الفعلية حوالي 20% ويشمل هذا جميع الصناعات الغذائية والكيميائية والغزل والنسيج والجلود. ومن خلال دراسة حول واقع تمويل القطاع الصناعي في السودان والتي قدمها خبراء  صناعيون نجد ان المشاكل التي ادت إلى توقف نسبة كبيرة من المصانع وتدهور الطاقة الإنتاجية لدى البقية تتمثل في:

ـ ضعف رأس المال التشغيلي و البنيات الأساسية من طرق ووسائل نقل ومصادر طاقة.

ـ ارتفاع تكلفة الانتاج بسبب زيادة نصيب الوحدة من التكاليف الثابتة.

ـ هجرة الكفاءات بسبب الفصل السياسى من العمل و قلة الأجور وعدم مواكبتها لتكاليف المعيشة.

ـ سوالإدارة المالية وعدم القدرة على التخطيط والتسويق وضبط الجودة.

ـ ضعف السوق المحلي نسبة لضعف القوة الشرائية وعدم القدرة التنافسية للسلع الصناعية في الأسواق المحلية والخارجية.

ـ شح مصادر التمويل ادى الى ضعف الطاقة الإنتاجية الفعلية والتصميمية وقد فاقم هذه المشاكل تحرير التجارة الخارجية وفتح السوق المحلي امام السلع الأجنبية والتي خلفت منافسة حادة للسلع المحلية مما ادى الى كساد واضح قاد في نهاية الأمر إلى توقف الكثير من الصناعات.

 كما أن هنالك مشاكل عديدة تعوق تمويل المصارف للقطاع الصناعي اهمها:

ـ ضعف موارد البنوك من الناحية الكمية فالموارد داخل الجهاز المصرفي ضئيلة وغير كافية لتلبية احتياجات القطاعات الإقتصادية المختلفة وكذلك فإن نصيب الصناعة من التمويل مازال يقل كثيراً عن الاحتياج الحقيقي للقطاع الصناعي .

ـ ضعف الموارد من الناحية النوعية فموارد البنوك المتمثلة غالباً في الودائع الجارية تعتبر قصيرة الأجل ولذلك فلا يمكن استخدامها لتمويل مشروعات طويلة المدى وهذا يعني أن هذه الموارد غير صالحة لتمويل التنمية الصناعية.

ـ تقديم القروض والتسهيلات والحوافز المالية فقط لاصحاب الولاء للنظام وليس وفقا للمبادى والمعاييىرالاقتصادية المعروفة ساهم فى تدميىر هذا القطاع.

 

 

 

 

 

برنامج الجبهة للقطاع الصناعي:

 

تعمل الجبهة من اجل إنقاذ القطاع الصناعي من الدمار الخراب الذى لحق بة فى عهد الانقاذ و تقوم إستراتيجيتها على هذه الأسس :

 

ـ تصحيح الهياكل المالية للمؤسسات والشركات في القطاع الصناعي وحل مشاكلها التمويلية وتراكمات الديون.
ـ تحقيق ترابط هيكلي في القطاع الصناعي بتنمية مشروعات السلع الوسيطة وقطع الغيار والصناعات الثانوية، وتنمية الارتباطات الاقتصادية بين القطاع الصناعي والزراعي والقطاعات الإنتاجية الأخرى.

ـ إتخاذ الوسائل اللازمة لحماية الصناعة من المنافسة غير المتكافئة.

ـ الاهتمام بالصناعات الريفية والحرفية الصغيرة.

ـ التركيز على مشروعات التنمية بالاستقلال الامثل للموارد الطبيعية الصناعية  بالبلاد وذلك باعداد البحوث الدراسات والخطط و البرامج بواسطة الخبراء المختصين فى المجالات الصناعية المختلفة.

ـنقل وتحويل بعض كليات  واقسام التعليم العالى مثل الهندسة والادارة والاقتصاد الى مواقع المشاريع الصناعية والسدود فى اقاليم السودان المختلقة مما يمكن ذلك من ربط هذة الموسسات الاكاديمية العلمية والبحثية بمواقع العمل لهذة المشاريع.

ـ الاهتمام بتصنيع كافة المنتجات التى تتوفر موادها الخام بالدولة وتطوير وتحسين إنتاجها.

ـ قيام صناعات جديدة تقوم على الميزات النسبية الوطنية وتمتلك القدرة التنافسية في أسواق التصدير.

.ـ دعم مؤسسات التدريب والإدارات والأجهزة الاستشارية وإدخال نظم الإدارة الحديثة

 

كما تتبني الجبهة سياسات إقتصادية كلية من أجل:

ـ دعم المشروعات الصناعية الواعدة وازالة العوائق التي تعترضها ، واطلاق قدرات القطاع الخاص في جانب الاستثمار الصناعي وتقديم الميزات والحوافز المختلفة من اجل رفع قدراته وزيادة قدرات المشروعات الصناعية في الحصول على التمويل من المصادر المختلفة المصرفية والخارجية .

ـ العمل على تكوين المحافظ الاستثمارية من المؤسسات المالية لتأسيس مشروعات كبيرة لاحداث اختراقات في القطاع الصناعي ( هنالك نموذج صناعة الأسمنت ).

ـ العمل على ايجاد مصادر التمويل الخارجي المتمثلة في خطوط الاعتماد الطويلة الاجل من اجل تمويل استيراد الآلات والمعدات واضافة طاقات جديدة وفي جانب التمويل المصرفي لابد من توجيه السياسة التمويلية للبنك المركزي لافراد القطاع الصناعي بنصيب مقدر من جملة التمويل المصرفي.

ـ العمل على ايجاد ادوات وصيغ تمويلية تناسب جميع احتياجات القطاع الصناعي خاصة المتعلقة ببنود رأس المال العامل غير الملموسة وتيسير شروط التمويل المصرفي للقطاع الصناعي خاصة في مجال الضمانات والقسط الأول وفترات السماح وغيرها من الشروط العسيرة والسعي لتخصيص سقف من التمويل المصرفي لكل بنك لمقابلة التمويل الرأسمالي طويل الأجل للقطاع الصناعي.

ـ العمل على تخفيض حجم الموارد المصرفية الموجهة للاستثمار في الأوراق المالية والتمويل العقارى.

ـ إقامة صناديق استثمارية لحشد المدخرات في القطاع الصناعي مع تقديم العائد المجزي للمستثمرين وتأسيس بنوك للإستثمار تهدف لاقامة المشروعات الصناعية الجديدة عن طريق التغطية في اكتتاب الاسهم.

 ـ إنشاء ودعم البنوك التنموية خاصة مصارف التنمية الصناعية لتتمكن من الاضطلاع بدورها كاملاً في تقديم الدعم التنموي المالي والفني للقطاع الصناعي.

 ـ العمل على ربط التمويل بجودة الإدارة حتى يتم انسياب الموارد للصناعات ذات الإمكانيات الجيدة والقدرات الفنية والإدارية العالمية ويمكن ذلك بجعل عنصر الإدارة أهم عناصر منح التمويل.

ـ إعطاء الأولوية للصناعات التي تعتمد على مدخلات انتاج محلية خاصة الصناعات الزراعية والتعدينية والعمل على تنمية المستثمر الصناعي وتسخير قدراته الفنية والإدارية ، وتأسيس مركز قومي للبحوث و بناء القدرات في مجال تقييم المشروعات الصناعية وإعداد دراسات الجدوى اللازمة لمنح التمويل .

 

ولتحقيق هذه التنمية الزراعية و الصناعية والخدمية يجب الاهتمام بالبنى التحتية وعلى رأسها:

 

 

النقل والمواصلات والاتصالات:

 

ـ إعادة الحياة إلى السكة الحديد بحسبانها أرخص وسائل النقل وتنفيذ مشروعات ربط السودان بالدول المجاورة.

.ـ إنشاء الطرق الداخلية بالولايات السبعة وتلك التى تربط بينها واستكمال الطرق القارية

ـ إستغلال المجاري المائية وتطوير وسائل النقل النهرى.

.ـ تطوير الموانئ البحرية وزيادة طاقة الناقل البحري الوطني

ـ تطوير وتأهيل مؤسسات البريد والاتصالات.

ـ دعم صناعة الطيران لتوفير وسائل نقل سريعة تغطي أطراف البلاد، وتشجيع الاستثمار في هذا المجال.

 

 

السدود وتوفير المياه للري وإنتاج الكهرباء:


السدود من مشروعات التنمية الهامة لتوفير المياه للزراعة أو لإنتاج الكهرباء ولكن إقامتها واختيار مواضعها يجب أن يخضع للدراسات العلمية وتحديد آثارها البيئية والاثرية ومعالجة أوضاع المتأثرين بها ومشاركتهم في اتخاذ القرار.

 

 

 

قطاع الخدمات :

 

: التعليم

 

التعليم هو ركيزة أساسية لتحقيق أى تطور إقتصادى وسياسى وإجتماعى ولكن فى ظل سياسات الانقاذ العشوائية انهار التعليم في السودان في مستوياته العامة والعليا وفي مجالاته الأكاديمية والفنية نتيجة التسييس الأخرق بما سمي ثورة التعليم العالي، وتم التلاعب بالمناهج وفنيات التلقين في التعليم، وأصبح التعليم تجارياً ربحياً وفتحت الجامعات كمحلات البقالة دون أساتذة مؤهلين أو معامل أو مكتبات ومراجع وحشر التعريب حشراً فكانت النتيجة ارتفاع معدلات البطالة بين الخرجين بشكل غير مسبوق إضافة للفاقد التربوي خارج سوق العمل. كما أن ضعف التأهيل أجبر القطاع الخاص على استيراد العمالة الإدارية والفنية وحتى العمال غير المهرة من دول آسيا والعالم العربي بعد أن كان السودان مصدراً للعقول والعمالة الماهرة إلى دول المنطقة العربية والأفريقية.

 لقد وصل حال التعليم في جميع مستوياته إلى درجة من التردي الانحطا ط تستدعي اتخاذ خطوات عاجلة وعملية لمعالجة الآثار السالبة التي أفرزتها السياسات التعليمية الخاطئة وتعتبر الجبهة إصلاح حال التعليم العام من الواجبات الوطنية الملحة وتسعى لمعالجة الخلل في العملية التعليمية بمستوياتها المختلفة من خلال خطة إسعافية تستهدف الآتي:

 

ـ العمل على تحقيق مجانية التعليم العام والعالى.

ـ رفع تمويل التعليم في الموازنة العامة إلى  17 % على الأقل.

ـ إعادة صياغة المناهج وإعادة النظر في سياسة التعريب والعودة إلى السلم التعليمي الذي يفصل بين المجموعات العمرية ويحقق أنجع درجات التحصيل العلمي وفق الخبرة التراكمية لمعهد بخت الرضا و تأهيل البيئة المدرسية من مبان ومعدات وأثاثات وغيرة.

  ـ وضع حلول عاجلة لمشكلة الفاقدالتربوى

ـ وضع معالجات موضوعية وعلمية للجامعات التي أنشئت دون مقومات بهدف تقليصها بالدمج ودعمها بالكادر المؤهل  والمعدات والمناهج لتخرج أجيالاً تستطيع مواكبة التطور التقني والعلمي العالمى.

ـ توفير العدد الكافي المؤهل من المعلمين وتحسين شروط خدمتهم.

 

 وعلى المدى البعيد تسعى السياسات التعليمية لتحقيق الغايات الآتية :

 ـ تحقيق مبدأ ديمقراطية التعليم وتكافؤ الفرص في جميع مراحل التعليم العام.
 ـ إعادة النظر في كل مناحي العملية التعليمية بكافة عناصرها التي تشمل الأهداف والمحتوى والمناهج والتدريب والنشاط المدرسي والإدارة والتوجيه والإرشاد التربوي والتقويم لتتواءم مع أهداف الشعب السوداني في الوحدة والتنمية والسلام الاجتماعى.
ـ ربط العملية التربوية بالتنمية المتوازنة مع إبراز العناصر المشتركة في الثقافة السودانية وتشجيع الاهتمام باللغات الأجنبية و المحلية وربطها بالمناهج التعليمية.
ـ الاهتمام بالفئات المهمشة والتي تتمثل في المرأة والرعاة والنازحين والمهجرين وذوي الاحتياجات و الأحداث والمشردين.
ـ الاستعانة بالتربويين والمعلمين المتقاعدين في القيام بمسح تربوي عام تصبح نتائجه القاعدة الأساسية التي تبنى عليها السياسات التربوية والخطط المستقبلية مع الاستعانة بالخبراء وذوي الاختصاص.
ـ كما وضعت الجبهة خطة إسعافية لمعالجة التردي الذي أصاب التعليم العالي والبحث العلمي بسبب التوسع العشوائي.

ومن أهم ركائز هذه الخطة :

ـ معالجة أوضاع الجامعات الجديدة في الولايات.

 تحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس وإلغاء قرار تقاعدهم في سن الستين.

ـ توفير الخدمات الاجتماعية للطلاب إلغاء الصندوق القومي لرعاية الطلاب.

.ـ زيادة الاهتمام بالتدريب المهني والفني

 

 

: الصحة

لا تقوم تنمية دون مواطنين أصحاء، والشعب السوداني جله من الفقراء محدودي الدخل الذين لا يقوون على مواجهة  تكلفة فاتورة العلاج الباهظة.  إن موازنة الصحة لعام 2009 تعادل فقط 3% من الصرف العام أي ما يعادل ثلاثين مليون دولار أو 0.36% من الدخل العام، يعكس ذلك بان النظام لا يولى أى اهتمام بصحة المواطن مما ادى الى انهيار هذا القطاع لذا يضع برنامجنا صحة وحياة المواطن فى مقدمة اولوياتة وذلك بزيادة الصرف على ميزانية الصحة والعمل على تأهيل بنية القطاع الصحي التحتية وإعادة مجانية العلاج كضرورة من ضرورات التنمية الاقتصادية كما تهدف خطتنا لزيادة عدد الأطباء في المناطق الريفية وزيادة التمويل للأولويات في صحة الطفل وحماية الأمومة وتوسيع الخدمات العلاجية والتسهيلات الصحية للريفوسوف تنفذ الجبهة خطة إسعافية عاجلة من أهم مكوناتها :

ـ مجانية الرعاية الصحية وخدمات الإسعاف والطوارى.
يجب ان يشمل كل المواطنين والمواطنات.ـ التأمين الصحي
ـ إعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية.

ـ رفع تمويل الصحة في الموازنة العامة إلى  15 % على الأقل مع تخصيص 50-60% منها للرعاية الصحية الاساسية والطب الوقائى.

 

 

البيئة الصحية:
 ـ عدم الاهتمام بالبيئة أدى إلى تفشي أمراض لم تعهدها البلاد من قبل لذلك تلتزم الجبهة بكل الاتفاقيات الدولية والإقليمية في مجال البيئة وتعمل على إنفاذها بالاضافة الى السياسات التالية :

ـ إنشاء نظام صرف صحى بكافة الولايات للوقاية والمحافظة على صحة الانسان السودانى وترشيد إستخدام المياة.
 ـ دعم وتأهيل الأجهزة الرقابية ذات العلاقة بالبيئة وحمايتها وإصدار التشريعات اللازمة لسلامة وحماية البيئة.
ـ التصدي بحزم والتنسيق الدولي وإلاقليمي لخطر النفايات العالمية.

 

التنمية البشرية :

 المرأةوالأمومة والطفولة :

أن التنمية الشاملة لا يمكن أن تحدث في مجتمعنا دون مشاركة فعالة من المرأة وبرنامجنا إذ يؤكد أن المرأة مواطنة لها نفس الحقوق والواجبات، يقوم على تبني مشاريع لتعزيز وضع المرأة في المجتمع وذلك عبر خفض معدل الأمية بين النساء ودعم المشاركة السياسية للمرأة وإشراكها في وضع السياسات والخطط وصياغة التشريعات.

أن الأسرة هي أساس المجتمع وتشكل المرأة والطفل عمادها الرئيسي مما يستوجب المحافظة عليها وإيلاءها الاهتمام اللازم لبناء مجتمع سليم و ترى الجبهة القيام بالتالى :

.ضرورة الالتزام بالمواثيق الخاصة بحقوق المرأة وتضمينها في القوانين الوطنيةـ

إنشاء دور الرعاية للأطفال المشردين وفاقدي الأبوين وذوي الاحتياجات الخاصة.ـ

 ـ التمسك بحقوق المواطنة والواجبات المتساوية بين الرجال والنساء وتمثيل المرأة في كافة الأصعدة ومواقع صنع واتخاذ القرار بما يحقق العدالة الاجتماعية وعدم التمييز.

ـ وضع برامج عاجلة لمعالجة العادات والممارسات السلبية التي تعمل على تهميش وإقصاء المرأة ومحاربة كافة أشكال العنف ضدها.

 ـ إنشاء صندوق للمنح الدراسية والمالية الخاصة لتعليم الفتيات ولا سيما من الأسر ذات الموارد المحدودة والأرامل في مناطق الحروب والنزاعات بما يحقق سياسات التمييز الإيجابى.

ـ يركز برنامجنا على الاهتمام بتطوير برامج الأسرة وبرنامج الرعاية الصحية الاساسية والصحة الإنجابية والعمل على القضاء على كل العادات الضارة التي تؤثر على الصحة الإنجابية كالختان والزواج المبكر.

ـ ندعو إلى إزالة مختلف أشكال التمييز ضد المرأة, وتعديل القوانين التي تتعارض مع الدستور والتشريعات الدولية لحقوق المرأة.

 

 

 

:الشباب

 

لقد أدت السياسات الاقتصادية الخاطئة للإنقاذ من إهمال الزراعة والصناعة والتوسع غير المدروس في التعليم العالي مع سياسة التعريب إلى تدن مريع في مستوي الخريجين وانحسار كبير في القطاع المهني, أفرز ذلك جيوشا جرارة من العطالة في صفوف الشباب، مما فاقم معدلات الفقر في المجتمع وأدى إلى مشكلات اجتماعية عميقة تهدد الموروث الأخلاقي للشعب السوداني, ولذا سوف نولي هذا الأمر اهتماماً خاصاً ونفرد له برنامجا بالمشاركة مع المنظمات الدولية المتخصصة لإعادة تأهيل الشباب لسوق العمل وتوسيع مواعين الاستيعاب للشباب في القطاع الخاص والعام من خلال إنفاذ برنامجنا الاقتصادي في دعم القطاعات المنتجة وتمويل القطاع الخاص وحفزه ضريبياً لاستيعاب العمالة الشبابية في مختلف المهن والمعاونة في التدريب والتأهيل بدلاً عن استجلاب العمالة الأجنبية.