الاعلام السوداني و نعني بذلك الاعلامي المرئي  و المسموع و المكتوب قدم اعمال كبيرة ساهمت في التوثيق للحياة و التاريخ السوداني  و ظهرت عبره عدد من المبادرات البناءة و الخدمية للمجتمع وكان ذلك بالتطور الذي حدث في السنوات الاخيرة عبر ظهور عدد من المؤسسات الاعلامية و التنافس الكبير بين شركات الانتاج الاعلامي في تقديم صورة افضل جودة و اكثر نقاءاٌ .
و الجميع يعلم رغم ذلك ان اعلامنا متاخر كثيراٌ من المؤسسات الاعلامية الخارجية من حيث الامكانيات و من حيث الافكار الابداعية فأن كنا عذرنا انفسنا في الناحية المادية ماالذي يمنعنا من مواكبة التطور الكبير الذي حدث في شكل الطرح و الفكرة كالبرامج التلفزيونية والحوارية التي  نشاهدها علي الفضائيات العربية .
ان القائمون علي امر الاعلام يقدمون اشكال متكررة من برامج تقليدية تقدم منذ اكثر من 10 سنوات و ذلك لسببن: اولهما عدم وجود افكار ابداعية جديدة  و ثانيهما خوفاٌ من تجربة شكل جديد..في المؤسسات الاعلامية الكبري الان هنالك قسم متخصص لانتاج افكار ابداعية و ترصد ميزانية كبيرة ايضاٌ لشراء اي فكرة ابداعية جديدة تقدم لهم .

في السودان يتم استهلاك الابداع علي قلته فعند ظهور اي موهبة اعلامية تتسابق نحوها كل وسائل الاعلام المرئي و المسموع و المكتوب وذلك بدلاٌ من العمل علي اكتشاف مواهب جديدة و اقرب مثال الي ذلك تجربة الشاعرة الشابة المتميزة نضال الحاج و التي كانت بدايتها و اول ظهورها الاعلامي في 2010 و رغم اقتصار معرفتها و خبرتها في الشعر  الا ان الصحافة تسابقت عليها فصار له عمود صحفي يومي وتسابقت عليها القنوات الفضائية فصار لها برنامج تلفزيوني يومي تقدمه في موسم رمضان و تسابقت حولها الاذاعات فصارنا نسمع صوتها بصورة دائمة ..فهو بذلك- اعلامنا- يحب المواهب الجاهزة مثل (السندوشات) و لا يجتهد في اكتشاف طبخة بنفسه.
في بلادي عدد من الاعلاميين المبدعين الذين يمتلكون افكار رائعة و متجددة ان نفذت لصار للاعلام السوداني شكل اخر و لكنهم بجابهون بكثير من العراقيل و المصاعب في المؤسسات تمنع تنفيذ تلك الافكار ,و لا عيب في تقليد البرامج التي نشاهدها في الفضائيات الاخري لمرحلة  زمينة معينة ثم نعمل علي تطويرها بالشكل الذي يتناسب معنا.

وائل مبارك خضر –ناشط اعلامي و كاتب
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
ديسمبر 2012