نشأنا منذ الصغر علي مفهوم وضع هالة اجتماعية اكبر من اللازم للطبيب و المهندس بصورة كبيرة حتي صارت تقليد تتبعه كثير من الاسر وصار اهم تخصصين اما رياضيات لتصبح مهندس او احياء لتصبح طبيب..
بدأ هذا الامر منذ سنوات و تطور حتي صارت لدينا كليات جديدة كل عام في تخصصات الطب المختلفة و كذلك الامر نوعاٌ ما في الهندسة – ذلك الامر ساهم بتوفر اعداد كبيرة من الاكاديميين الاطباء و المهندسين بصورة طغت علي باقي التخصصات التعليمية الاخري و التي تحتاج لها البلاد بشدة.
اري ان السودان بوضعه الحالي يحتاج للتعليم الفني و التقني بصورة كبيرة فمازلنا في وضع البناء و الاجدي ان نوجه كليات التعليم العالي الي الاهتمام اكثر بالتعليم الفني و التقني حتي نغطي حوجة هذا الجانب بواسطة الايدي الوطنية .
التعليم الفني من احدث المعايير التي يتم بها قياس مقدرات تطور الامم.. وقد فرض نفسه باعتباره لبنة اساسية لا غنى عنها لإحداث التنمية والطفرة التقنية لأى مجتمع و نحن في السودان في احوج ما نكون في هذه السنوات لخريجي التعليم الفني و التقني .
كما هو معروف المعهد الفني الذي تأسس 1946 تتطور ليصبح جامعة السودان للعلوم و التكنولوجيا .وبالجامعة اهتمام بالتخصصات التقنية و الفنية افضل من باقي الجامعات الاخري و بالطبع مع الزيادة المطردة لنسبة الملتحقين بالمرحلة الجامعية الموضوع يتطلب عدد كبير من الجامعات للاهتمام التعليم الفني
لقد نشرت عدد من البحوث و الدراسات عن التعليم الفني في السودان تتناول اسباب عدم مواكباته للتطورات الحديثة ومدي كفاءة المعلمين و المدربين و فيها جزء اجتماعي يتناول نظرة المجتمع للتعليم الفني اتمني ان تهتم وزارة التعليم بهذه المسألة و تمضي فيها بخطوات مدروسة . 
ادعو بان نعمل علي تغيير المفهوم السائد بان التخصصات الاكاديمية افضل من جوانب التعليم الاخري و لابد ان يتم ذلك عبر المجتمع من جانب و الجهات المسئولة من جانب اخر .

وائل مبارك خضر-   23 نوفمبر 2012
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.