بقلم وائل مبارك -مدير شبكة مدونون سودانيون بلا حدود

الدعوة لسلمية الثورة لم تأتي من فراغ و انما اتت من دارية شاملة بالوضع في البلاد و الاثر الاقليمي و الدولي تجاه التغيير في السودان  فبطبيعة الحال السودان ليس منفصل من باقي العالم لذلك فحدوث اي تغيير في الحكم ستكون لها اثار علي الدول المجاورة و دور من الاحزاب و الكيانات السياسية و منظمات المجتمع المدني
في النقاط التالية اوضح عدد من الدعاوي و الاسباب التي تحول دون نجاح ثورة مسلحة:
الصين و روسيا
أن دولة السودان بحكم الحصار و المقاطعة الاقتصادية المفروضة من قبل امريكا في العقود الماضية كان لها اثر كبير في اقتراب روسيا و الصين من السودان و ان كانت العلاقة من قديم الزمان و لكنها ازدادت حميمية مكايدة من قبل روسيا و الصبن للولايات المتحدة الامريكية و دور اقتصادي في البترول و السلاح.
و الكل يشهد مرور اكثر من عام علي الثورة السورية وما ال اليه الوضع مقارنة بالثورة الليبية بحكم انهما اصبحتا ثورات مسلحة من قبل تنظميات شعبية ضد المليشيات الحكومية المسلحة فوضع الثورة الليبية وجد حسم سريع نوعاٌ ما من الامم المتخدة بتدخل اسفر بنجاح الثورة الليبية ضد نظام القذافي و لكن في سوريا كانت هنالك ممانعة من قبل روسيا و الصبن ضد اي تحرك دولي لدعم انتفاضة الشعب السوري و لذلك نقول ان الوضع في السودان اشبه بسوريا من حيث علاقته بروسيا و الصبن .
الحركات المسلحة
علي مر السنوات الماضية شهد السودان تكون العديد من الحركات المسلحة في الجنوب و الغرب و الشرق تولدت بمرو الايام بفغل المؤتمر الوطني الي ضغف عددها الاول برغم صدق الدوافع التي ادت لحملهم السلاح و لكن عدم ألتزامهم بشعاراتهم ومبادئهم التي رفعوها و تلوث اياديهم بدماء الطاهرة لارواح كثير من الابرياء من السودانيين..لا يحبذ الكثيرين قيام ثورة مسلحة ضد النظام حتي لا تجد الحركات المسلحة اي دور في ذلك او حتي لا تحدثها نفسها بالمبادرة بأي فعل تجاه الاحداث.
الحالة الاقتصادية
ضيق الحالة الاقتصادية في البلاد بسبب انفصال الجنوب و انهيار الجنية السوداني بالاضافة الي الفساد الذي ساد في السودان ادي ذلك الي ارتفاق التضخم و ارتفاع قيمة الدولار لتساوي 6000 جنية ,,و قد كانت طيلة العقود الماضية نظراٌ لحرب الجنوب و دارفور يصرف قرابة 70%من ميزانية الدولة تجاه الامن و التسليج.
ان ثورتي تونس و مصر هما من افضل التجارب في العصر الحالي لثورة سلمية شعبية يقودها عامة الشعب ..لذا ليس لنا خيار افضل من خيار "السلمية"


Wail Mobarak Khider [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]