بقلم: وائل مبارك خضر - ناشط اعلامي و مدون
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

اكمالاٌ لسلسة مقالاتي عن "الوطنية الضائعة في بلادي" اسطر اليوم المقال الثالث عنها دعماٌ و مساهمة في التعريف باهمية الوطنية و التفرقة بين السودان الوطن و السودان الحكومة.و قد كان اكبر دافع لكتابتي للمقال الاول في اواخر 2009 هو صدمتي من عدم اهتمام الشباب السوداني و حيادهم السلبي تجاه اكبر حدثين  هم الاحصاء السكاني2009 و الانتخابات القومية2010.سأسعي من خلالها توضيح بعض سمات و صفات الوطنية

الوطنية هي عمل دؤوب يسوده تفاني و تضحية من دون مقابل لاجل رفعه و تطور الوطن و صفة الوطنية هي استحقاق يناله تلقائياٌ من يستحقها و ليست تطلب ولا تمنج .و التاريخ يسرد لنا قصص الكثير من ابناء بلادي الذين استحقوا صفة الوطنية نظراٌ لتفانيهم في تخصصاتهم المختلفة .

الوطنية هي احساس صادق و تفاعل ايجابي بقضايا كل ابناء الوطن في شرقه و غربه و جنوبه و شماله دعماٌ لنيل الحقوق و استبسالاٌ لتنفيذ الواجبات ,هي شعور بمعاناة اهل الهامش و المظاليم الذين لديهم قضايا اساسية تتعلق بحياتهم و منطقتهم هي من ابسط حقوقهم .

الوطنية هي ان تنضال من اجل حقوقك مثلما عليك ان تقف مناضلاٌ من اجل حقوق الاخرين في بلادك فبمثلما وقفت مع الاخرين في محنتهم ستجدهم يقفون معك في قضيتك فبمثلما ان الوطن لايتجراٌ قأن القضايا و الحقوق لا تتجرأ.

الوطنية ليست انتماء للحزب الحاكم او سرد المدح و الشكر للرئيس او الوالي و الحديث الدائم عن انجازاتهم و سيرتهم و العمل علي تجريم و تخوين كل من ينتقدهم او يتناول سيرة الذات الرئاسية.

الوطنية ليست صكوك تمنج من جهة ما كما كان قديماٌ في اوربا عندما كانت الكنيسة تمنج صكوك الغفران لمن يطلبها.و لا يحق  لشخص ما ان يتهم جهات بالخيانة و العمالة و يمنح اخرين صفة الوطنية .

الوطنية ليست بالدفاع و القتال عن ارض الوطن و انما ايضاٌ بالعمل من اجله في الادب و الفنون و الطب و الهندسة و كل المجالات المختلفة رغباٌ و سعياٌ لرفعة اسم البلاد عالياٌ بين الامم.

الوطنية هي احساس عميق لا ينتج الا بمعرفتك الحقة لبلادك و لتضحيات السابقين من القادة و المفكرين و المهنيين ..الذين لولا اعمالهم و تضحياتهم المتكاملة و فضل الله عزو جل اولاٌ لما كان السودان بكل ما نعرفة .فلنعمل كلنا للوطن ومن اجل الاجيال القادمة.