صحيفة الجريدة ,رأي الشعب ,ألوان ,الميدان ,اليوم التالي و التيار مثالاٌ ..


توطئة..
تم مصادرة و ايقاف اكثر من 6 صحف يومية سودانية بواسطة السلطات الامنية منذ نهاية 2011 و ذلك ان دل انما يدل علي عدم قبول الرأي الاخر و عدم احترام القانون مرتين ,المره الاولي بعدم تقدير بند احترام التعبير و حرية الصحافة و المره الثانية في قيام السلطات الامنية بتنفيذ امر ايقاف و مصادرة من عندها من دون امر قضائي او بمعرفة الاتحاد العام للصحافيين.


(1)
لماذا نضيق ذرعاٌ بالرأي الاخر و نجد صعوية كبيرة في تقبله بل نعاقب من يتجراٌ به !! لماذا صارت الكتابة الصحفية في الذات الرئاسية تعتبر من المحرمات !! لماذا نرفض المشاركات و الاراء الصريحة حول الاوضاع الحالية و تعاقب من يتحدث حولها بالخطف و السجن !! هل يشكل الرأي الاخر صورة غير التي نرسمها في الاعلام !! لماذا نصادر من الاخر تعبيره و رأيه بحرية و نتيح لانفسنا مطلق الحرية و التعبير ؟؟!!

(2)
أليس دستور 2005 يكفل بصريح العبارة كما النص (( حرية التعبير والاعلام ،كما جاء في المادة (39) من الدستور الانتقالي ما يلي  (39 – 1)  لكل مواطن حق لايقيد في حرية التعبير وتلقي ونشر المعلومات و المطبوعات والوصول الى الصحافة دون مساس بالنظام والسلامة والاخلاق العامة ، وذلك وفقا لما يحدده القانون . ))

(3)
لماذا نتيح مساحات و منابر لدعاة العنصرية و الجهوية و لدعاة الحرب ..اما كفانا عقود من الصراعات فيما بيننا !! اما كفانا فصلنا للسودانيين المقيمين بجنوب السودان !! صنعنا الان جنوباٌ جديداٌ و جعلناه هدفاٌ لنا نرمي به اسهم الخيانة و العمالة !! رغم المخالفة الصريحة و التعارض اذ يقول الدستور كما نص البند (39 – 3) : تلتزم كافة وسائل الاعلام باخلاق المهنة وبعدم اثارة الكراهية الدينية أو العنصرية أو الثقافية أو الدعوة للعنف أو الحرب.

(4)
الحقيقة انه لم تجد صحافتنا يوماٌ مساحة للنشر و التعبير من دون ان تمرعلي "رقيب" لديه صلاحيات اعلي من رئيس التحرير في الحذف و التعديل ..او رقابة عبر صدور تحذير مبطن بعدم تناول قضايا معينة مع تهديد بالايقاف او السجن...و كل ذلك يتم في تواطئ صريح وبائن من الاجهزة و المؤسسات القائمة علي امر الصحافة و النشر في السودان و علي عين نواب البرلمان .

(5)
صحيح ان الشبكة العنكبوتية قد اتاحت منفذ للنشر من غير رقيب وجد فيه كل كاتب رأي و صحفي مساحة من امثال المواقع و المنتديات الرائدة مثل سودانيز اون لاين و موقع سودانايل و الراكوبة و لكن ستظل الصحافة المكتوبة دور و اثر لا يمكن تجاوزه.

ان الاساليب التقليدية و البدائية في التحجير علي الرأي الاخر و العمل علي عدم وصوله  لا يحدي نفعاٌ في العالم الان الذي نعيش فيه فمجرد حجب مقال عن النشر في اي صحيفة مكتوبة فانك تجده في ظرف سويعات قد تصدر اعلي المقالات قراءة و قد يطلع عليه الكثير ممكن لم يعرفوا الكاتب او صحيفته ,رغباٌ في معرفة محتوي الكتابة التي منعت من النشر.

(6)
ان كبت الحريات و مصادرة حق التعبيروعمليات الاعتقال التعسفية التي تتم لأصحاب الاراء توحي و تنبئ بحدوث انفجاراٌ تنبلج منه شمس مرحلة جديدة من الاعلام الحر الذي يقدر مسئوليته و حقوقه و تتواكب معه قيام نقابات و مؤسسات اعلامية و صحفية تتطلع بكامل مسئوليتها تجاه الوطن و المواطنيين .


م.وائل مبارك خضر –فبراير2012
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
مدير شبكة مدونون سودانيون بلا حدود