بسم الله الرحمن الرحمن
فى بداية التسعينيات استحدثت حكومة الأنقاذ محاكم تفتيش وإرهاب مارست باسم الدين  ,أسمتها محاكم العدالة الناجزة. مارست فيها كل أنواع الظلم حتى القتل.  مثل أمامها الوالد عليه رحمة الله التهمة أن الوالد عليه رحمة الله رفض تسليم قمح حواشاته المزروع بحر ماله لإدارة مشروع الجزيرة بموجب مرسوم جمهوري ألزم مزارعي الجزيرة بتسليم القمح لإدارة المشروع بسعر الحكومة والذى يمثل أقل من 70% من سعر السوق.  والحمد لله فشلت المحكمة فى إدانة الوالد وتمت تبرئته رغم المرسوم الجمهورى.
هذا مثال لبعض التهم فى محاكم العدالة الناجزة وقتها . ويكفى إعدام  الشهيد مجدى ورفقائه لامتلاكهم جزء من ممتلكاتهم بالعملات الصعبة  بحجة تدمير الاقتصاد الوطنى.
الغاشى والماشى والمعارضة والحكومة تتناول الروائح النتنة للفساد والأفساد والتعدى على المال العام, وفقه السترة ما زال به بقية. الكل يتحدث بتفعيل القوانين وفى أنتظار كلمة القضاء بما فيهم والى الخرطوم والتى تشير كل أصابع الأتهام بضلوعه المباشر فى الجريمة. اتهامات الفساد والأفساد طال حتى وكيل وزارة العدل (مازال حرا طليقا يزاول مهمته فى التغطية والدغمسة على أفعاله وأفعال رفاقه) حسبما اوردت صحيفة محلية التهمة مدعومة بمستندات استيلائه على أراضى حينما كان مدير للأراضى . وأن مسؤولية ما حدث من فساد وإفساد على الساحة والتستر عليها  تقع على الولاة والوزراء وحتى رأس الدولة حتى وأن لم يكن اتهامهم بالاشتراك المباشر فى الجريمة, بل بموجب مسؤوليتهم المهنية والأخلاقية والدينية وتسترهم على الجريمة . ونسوا أو تناسوا أن بين أسماء الله الحسنى أسم (العدل).

ولنصل للعدالة المرجوة يجب إعلان حالة طوارئ وفورا وتعطيل كل القوانين وتفعيل مراسيم الطوارىء  لاجتثاث هذا السرطان المسمى التعدى على المال العام وسلبياته . أعلان حالة الطوارئ  أبتغاء للعدالة سواء من الحكومة الحالية (أن رغبت فى البقاء والحياة) أو من يخلفها  ويتم تشكيل محاكم عدالة ناجزة بمناطق أرتكاب الجرائم. وتفتح المعتقلات فورا وبدلا من التسريح والإقالات والأجازات (هذه موضة جديدة  لمقارعة والى سنار لمركزه الحجة بالحجة وبنفس سلاحهم لرفض الحكومة الانتقالية , حيث أن حجته أن أقالته  مخالفة للدستور, هذه الموضة متلازمة مع موضة التحلل) وفتح أبواب المحاكم للشكاوى مباشرة لكل من يملك أثبات بمستند أو بشهود حسبما هو معروف فى كل القوانين . وفتح المعتقلات والمحاكم للصحافة والأعلام  لتبصير المواطن  صاحب القضية وصاحب المال العام ما تم ويتم فى حقوقه فى المال العام .
الحكومة ومؤتمرها الوطنى وممارساته تبحث عن أبرة فى كومة قش لتعليل الإقالات والاستقالات والأجازات لولاتها, فى حين أن القوانين والعدالة تستوجب حبس المسؤول أولا وتقديمه للعدالة واثبات براءته ومن ثم يمكنه التمتع بالجلوس حرا فى منزله ومع أسرته أو التنزه بالخارج .

المطلوب وفورا (أن لم يكن بأيدي الحكومة سوف يتم بأيادي غيرهم وبصورة أكثر انتقامية) :

(1)      الحبس الفورى لكل والى أقيل أو استقال أو منح أجازة , ومن مكتبه للحبس مثله مثل أى متهم سرق موبايل فى السوق حيث أن جرمه أكبر واثره السلبى على المجتمع أخطر من المتهم بسرقة الموبايل. وأن يتم الحبس بولاياتهم وليس العاصمة, حيث الرئيس بنوم والطيارة بتقوم  وحيث غسان يحددوا ليه كتيبة من الملازمين الأوائل لحراسته, ما لشىء ألا لأنه حسبما تردد صرح بأن يكشف كل المستور. (ويجب فورا الأعلان عن سبب تعيين ثلة من الضباط لحراسة زميلهم. وأن صدقت الأقاويل التى نشرت حول تسميمه لتصفيته فيجب تقديم الفاعل للعدالة بتهمة الشروع فى القتل قبل قضية البت فى قضية الفساد).

(2)      الحبس الفورى لمافيا الولاة من وزراء ومستشارين ومعتمدين  الذين صدرت فى حقهم أتهامات , وبموجبها المركز أقال أو طلب الإقالة أو منح أجازة بسببها. وهذه تكفى فى الوقت الحالى.
(3)      تفعيل إجراءات منع السفر لكل من تشير اليه أصابع أتهام فى المال العام .
(4)       أن تصدر المحاكم أقصى العقوبات  وهى الأعدام بناء على سوابق قضائية حسبما هو متعارف عليه فى معظم القوانين. (الجريمة التى أعدم بها مجدى ورفاقه هى تخريب الأقتصاد الوطنى , ولا أعتقد أن ما يتم تداوله فى الصحف وألسنة المسؤولين  هو فقط بتخريب بل هو تدمير شامل للأقتصاد الوطنى).  واسترداد المال المنهوب مترادفا مع أحكام الأعدام (لا تحلل ولا فقه سترة ولا تساهل مهما كانت الحجج ).
(5)      أن يتم تفعيل أقرار الذمة قبل الجلوس على كراسى المناصب  وإقرار الذمة الحالى ومقارنته بما حصل عليه المتهم من رواتب وامتيازات طيلة جلوسه على الكرسى.
(6)       أن فرية أن فلان مجاهد أو يصلى الصبح حاضرا بالمسجد لا تعنينا كمواطنين فى شىء بقدر ماهى بين العبد وربه , ولايحق لنا محاكمته أو تبرئته بناء عليها. والمولى عز وجل أعلم بالمجاهدين والمصلين ولا نشك أبدا أنه سوف يجزيهم  بقدر ما فعلوا بمقدار أخلاص نيتهم على جهادهم وصلاتهم , وهو أحكم الحاكمين .
(7)      إجلاس المسؤولين على المناصب من أدناها حتى أعلاها بناء على المؤهل والخبرة وليس بناء على التبعية الحزبية , حتى وأن أجلسوا على المناصب  خلص من ذرية اليهود بالسودان.

ماعدا ذلك  فالطوفان قادم والعدل قادم لا محالة وسوف يقضى على الأخضر واليابس .
وليتمعن المصلون صلاة الفجر بالمساجد والمجاهدين وناس (هى لله) فى سورة الصف ويبحثوا عن موقعهم من مقت المولى عز وجل المذكور بالآية والحديث المذكورين أدناه .
قال تعالى فى محكم تنزيله:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)

وورد فى الصحيحين حديث المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم :
(آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، إذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان)

نسأل الله التخفيف والهداية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////