عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

بسم الله الرحمن الرحيم

(1)  فى زيارة مولانا أحمد أبراهيم الطاهر (رئيس البرلمان السابق) لدولة أندونيسيا فى أواخر فبراير 2013 , ألتقى والوفد المرافق له بالجالية السودانية بأندونيسيا بمقر السفارة السودانية بجاكارتا حضره سيادة السفير وأعضاء البعثة ومعظم أعضاء الجالية. تقدم  أحد أعضاء الجالية بسؤال مولانا عن الفساد المالى وتحديدا فساد النهضة الزراعية وشركة الأقطان. رد مولانا رئيس البرلمان بأن الحكومة تقوم باللازم لمحاسبة المفسدين, وأن هناك محاكمة  للمفسدين سوف نسمع عنها قريبا أن شاء الله . تبع السؤال بسؤال من شخصى الضعيف واضح وصريح هذا نصه :-

السيد رئيس السلطة التشريعية , بعد أن طمأنتنا بمحاربة الحكومة للفساد المالى , أود أفادتكم بأن ما يؤرق عيوننا ليس الفساد المالى بل الفساد الأخلاقى والتعديات الجنسية والتى طالت حتى الأطفال القصر , حسبما أوردته الصحف المحلية أن بعض التعديات طالت حتى طلاب المدارس وطالبات الجامعات.
بصفتك رئيسا للسلطة التشريعية ماذا أعددتم من قوانين رادعة للحد من ظاهرة الأعتداءات والتحرشات الجنسية التى طالت حتى الأطفال؟

رد مولانا رئيس البرلمان :
حسب سجلات جرائم الأعتداءات والتحرشات الجنسية أن نوعية هذه الجرائم قد قلت بنسبة كبيرة فى عهد الأنقاذ مقارنة  بأيام عمله بالمحاماة (أى فى أوائل الثمانينات). وأن ما تورده الصحف المحلية ما هى ألا  أخبار مثيرة لزيادة أرقام مبيعاتها. وأن الوضع الحالى لا يتطلب تعديل التشريعات والقوانين .

السؤال والأجابة شاهد عليها سيادة السفير وأعضاء البعثة  وأعضاء الوفد المرافق لمولانا ومعظم أعضاء الجالية. (عجت بهم صالة الأجتماع بمقر البعثة).

(2) حسبما أوردت معظم الصحف الصادرة قبل أيام تصريح لدكتور الجميعابى (قيادى بالمؤتمر ورئيس منظمة أنا السودان ) عن دراسة علمية أكدت زيادة أعداد الشواذ جنسيا وانتشار زنا المحارم بسبب ارتفاع نسبة العطالة وسط الشباب وانعدام القدوة الدينية والسياسية . وذكر بالحرف (لو كل أبو ربط ولدو في ضهرو لن يضمن عدم وصول الشواذ اليه). وأوضح أننا سوف نصاب بالذهول أذا ذكر الأرقام الواردة فى الدراسة المذكورة عن الشواذ جنسيا.

(3) خلال الأسابيع الماضية  تناول السودانيون بالداخل والخارج أخبار فضيحة الأغتصاب التى وزعت صورها بالواتساب . وورد أخيرا خبر محاكمة المتهمين وقالت المحكمة في حيثيات قرارها بأن المتهمين الاول والثاني والثالث والرابع والخامس أقروا بارتكاب الجريمة أمام المحكمة لذلك أوقعت عليهم العقوبات الحدية والتعزيرية أعلاه. (العقوبات تراوحت بين الجلد 40 الى 100 جلدة مع غرامات من 2 ألف جنيه الى 10 ألف جنيه). علما بأن الأعتراف هو سيد الأدلة.

(4) دولة الصين مثالا لأكثر الدول أبتعادا عن شريعة ديننا السمح , لنرى عقوبة التحرش الجنسى (وليس الأغتصاب) كما أوردها الكاتب الأستاذ يحى العوض (متعه الله بالصحة والعافية) فى مقال بعنوان : الجنرال غورد ون ينقذ صحفيا سودانيا من السجن فى الصين!
المقال على الرابط:

http://www.sudanile.com/index.php/2008-05-19-17-39-36/272-2009-10-15-17-50-06/12679-2010-03-31-19-39-02

وذكر الرواية التالية بالنص على لسان الأستاذ صالح عرابى  والذى كان ضمن وفد صحفى زار الصين فى 1966 بصحبة الاستاذ عبد الكريم المهدى ,مدير وكالةانباء السودان :

(وذات صباح كنت جالسا مع المترجمة الصينية التى ترافق الوفد وتترجم الى اللغة العربية .. وامتدت يدى فى لمسة خاطفة  الى يدها , وانتفضت وغادرت الغرفة مسرعة !   وبعد دقائق عادت ومعها اربعة من اعضاء اللجنة التنفيذية لاتحاد الصحافة , وبدأ على الفور الحوار التالى:
*   رئيس المجموعة "ويقلده الاستاذ صالح" : كا , ووم ,, هاو , هو مستر اورابى !
*   المترجمة : يا سيد عرابى , لقد حاولت اعادة الدعارة مجددا لجمهورية الصين الشعبية!!
*    رئيس المجموعة : هاتو باو لو داو !
*  المترجمة : اتدرى . ماعقوبة , مثل هذه الجريمة النكراء..؟ السجن لعشر سنوات مع الاشغال الشاقة !

الاستاذ صالح عرابى يتابع ملتاعا زائغ البصر ...!!..: ماذا حدث .. اريد ان افهم ؟
رئيس الوفد يوجه المترجمة لابلاغ الاستاذ صالح بجريمته وتقول له:
•     لقد لمست أصابعى بشغف !
وادرك الاستاذ صالح حجم المأ زق  , ويرد مصطنعا صوتا متهدجا اقرب الى البكاء.. لقد اسأ ت فهمى .. لم اقصد ذلك  سامحينى على هذا الخطأ غير المقصود !!
المترجمة تنقل للوفد ما قاله ويتبادلون الرأى وتهز المترجمة رأسها بالموافقة ثم تنقل القرار للاستاذ صالح:
•    الرفاق يقولون لك انهم غير مقتنعين بدفاعك , لكنهم يقدرون اعترافك بانه حدث خطأ من جانبك ويعتبرون ذلك نقدا ذاتيا , وينتهزون هذه المناسبة ليعلنوا تقديرهم للشعب السودانى البطل  الذى اخذ بثأرالشعب الصينى من الجنرال تشارلس غوردون الذى قتل اثناء الثورة المهدية عام 1885.
(أنتهى النقل)

هذه دولة الصين  تحكم المتحرش جنسيا بالسجن عشر سنوات مع الأشغال الشاقة. ودولة المشروع الحضارى تحاكم الأغتصاب وتوزيع الصور الفاضحة بجلدات ما بين الـ 40 الى 100 جلدة.
لا أحسب ان شرعنا الأسلامى شرع عقوبة الأغتصاب أقل من عقوبة التحرش الجنسى (وليس أغتصاب) فى دولة الصين .

ليتمعن مولانا أحمد أبراهيم الطاهر رئيس البرلمان السابق ود. الجميعابى  وحكومة المشروع الحضارى الناطقة بلسان الشريعة (شريعة بدون دغمسة أو كما قال السيد الرئيس العام الماضى فى القضارف) جيدا قوله تعالى وقول رسوله عليه أفضل الصلاة والتسليم :

قال تعالى فى تنزيله فى صورة الصف :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)

وورد فى الصحيحين حديث المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم :
(آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، إذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان).

اللهم أنا نسالك التخفيف والهداية.