بسم الله الرحمن الرحيم.
المتتبع لعناوين وتصريحات الكوادر القيادية للمؤتمر الوطنى بالصحف السودانية والقنوات الفضائية  يصاب بحالة من التشكيك حتى فى قدراته العقلية (وليس قدرات قيادى المؤتمر الوطنى) لاستيعاب هذه التصريحات , حيث أن المتلقى  يشكك  فى قناعة المتحدثين  بما يصرحوا به . ويشعر المتلقى  أحيانا  أن اصحاب التصريحات لا يحترمون عقل المتلقى  وأنهم من الجبروت والتسلط أنهم يشعرون أن كثيرا من  تصريحاتهم  خارج نص اختصاصات مناصبهم  وموضوعات التصريحات الأساسية  مما يضعهم فى خانة  أتجنن  أو أعمل فيها مجنون. وكثرت فى الآونة الأخيرة صدور تصريحات تدين حتى قائلها و يطلقها دون أن يعرف آثارها السالبة عليه.

سوف أورد بعض التصريحات مع التعليق عليها :

أولا : على محمود  وسيرة والدته :

فى حوار صحفى نشر حوار مع وزير المالية على محمود فى شرحه للرفاهية أن والدته (الله يديها العافية وطولة العمر) :
(انا والدتي في الحلة في رهيد البردي ليس لديها كهرباء ومياه عبر المواسير ولا غاز ولا تأمين صحي وهي موجودة برهيد البردي ومعتبرة هذه رفاهية قلت لها تحضر للسكن معي في الخرطوم لكنها رفضت ).  أنتهى النقل.

والدة الوزير هذه واحدة من  كثيرين من أمهات وآباء  الذين انتفخت جيوبهم وبنوكهم  وارتفعت عماراتهم بسبب فسادهم وفساد حكومتهم . والكثيرين من الآباء والأمهات  فى عمر والدة الوزير  يحاولون قدر الأمكان تجنب أكل الحرام فى هذه السن . أمهات وآباء  كثيرين من هؤلاء  لهم من العقل والحكمة والتمييز بين الحلال والحرام  ولهم يقين أو قل حتى شكوك أن أبنائهم وصلوا الى ما وصلوا اليه  من غنى ومال وعمارات بطرق سريعة وغير مشروعة , حيث أن والديهم أدرى بإمكانياتهم المادية والفكرية و أنها لا توصلهم الى ما وصلوا اليه. وحيث أنهم على شفا حفرة من الموت , وتربوا على الحلال الطيب المتمسك منهم رفض انتقاله من منزله البسيط أو قريته كحلة رهيد البردى أو حتى تغيير عفش المنزل أو استعمال مولد كهربائى  بمنزله .  وشهادة السيد الوزير خير دليل . حيث أنه من غير الممكن تصديق عدم استطاعة على محمود توفير مولد كهربائى لتستمتع والدته بالكهرباء ومميزاتها واقتنعت برفاهيتها (كما ذكر ولدها) النوم فى منزلها البسيط دون كهرباء بدلا أن تلوث أواخر أيامها بمال حرام.
أقول لعلى محمود (أن كانت والدته رفضت حقيقة وهو صادق فى روايته) فرفضها مبنى على شكها أو يقينها فى حرمة مال أبنها وعماراته التى يقف أمام كل منها مولد كهرباء.
نسأل الله لها الصحة والعافية وطولة العمر .  وللعلم ليست وحدها بل كثير من آبائهم وأمهاتهم انتهجوا نفس نهج والدة على محمود.

ثانيا : الداعية الإسلامي الصافى جعفر المشهور بالصافى سندس :

فى صحيفة اليوم التالى وتحت عنوان (الصافي جعفر يطلق مبادرة لاستيعاب الإصلاحيين والمجاهدين) ورد التحذير التالى بالنص:
(حذر الصافي جعفر القيادي الإسلامي من التباطؤ في عملية الإصلاح، وقال: "إن الإسلاميين إذا لم يقدموا على التغيير بشفافية وتقيّم التجربة فستذهب الحركة الإسلامية والحكومة"، وطالب الدولة بأن تنتفض على نفسها وأن يستعجل الرئيس البشير أمر إصلاح البيت من الداخل، وأعرب الصافي في حديث لـ(اليوم التالي) عن خشيته من أن ينهار المشروع كله نتيجة هذا التجاذب.) انتهى النقل.

التعليق:
(1)      أن الإصلاح والشفافية من أهم سمات ومقومات الدين الاسلامي  والذى فى السنوات الأخيرة تطل علينا من شاشة الفضائية كداعية أسلامى.  السؤال: هل طبقت الإصلاح والشفافية الشرعية التى تتحدث عنها اليوم طيلة فترة جلوسك على أدارة مشروع سندس؟
سوف أرد بإجابة واضحة وصريحة : بما أنك مهندس حسبما يتردد , وقطعا مطلع على الخريطة الكنتورية للسودان.  وبهذه الخريطة أنه نتيجة للأخدود الأفريقى العظيم أن المناطق الغربية لمنطقة ما بين النيلين الأبيض والأزرق  منخفضة أكثر من المناطق الشرقية . وهذا ما جعل الأنجليز يقيمون الكنارات والترع الرئيسية محازية للنيل الأزرق ومنها  توزع المياه أنسيابيا  للمناطق الغربية. هذا ما جعل عامة الناس بين النيلين  يقيمون مساكنهم ويحددوا مسارات السيول لتتجه غربا  هذا ما جعل المدارس والمنشآت بمعظم قرى منطقة الجزيرة تكون فى  الناحية الشرقية للقرى وليس الناحية الغربية. بناء عليه حسب علمى التام بالمنطقة من السهل جدا أن تروى مساحة مشروع سندس من النيل الأزرق وليس الأبيض – ومن السهل جدا أن تروى بترعة فائض مشروع الجزيرة فى ابوعشر والتى كانت تروى حتى ما كان يسمى بالحزام الأخضر جنوب جبرة وبجوار المستودعات. أو الرى بالطلمبات بالضخ  من النيل الأزرق لضمان الرى الأنسيابى فى الأتجاه غربا.

(2)   أن دعوتك للإصلاح والشفافية اليوم هو جزء من الاحتياط  من المصير المجهول لما ستواجهه انت شخصيا من ضحايا مشروع سندس وهم ببلدان المهجر ما زالوا يعانون الأمرين وحتى تاريخ اليوم من شرائهم حواشات مشروع سندس والتى جملتها لهم  عند البيع . وهذا ما ذكرته بالحرف الواحد بالصحيفة وأجدت وصفه بالتالى بالنص حسبما هو منشور(وأعرب الصافي في حديث لـ(اليوم التالي) عن خشيته من أن ينهار المشروع كله نتيجة هذا التجاذب).

(3)   أن الأصلاح والشفافية لا تأتى دفعة واحدة بل بالتدريج وعلى مراحل , أسأل الله أن يهديك  فى هذا العمر وتبدأ المرحلة الأولى من الأصلاح والشفافية وتوضح بكل شفافية ما دار فى مشروع سندس فى الساعات المخصصة لك كشيخ داعية أسلامى فى القناة الفضائية. (حيث أننا مسلمون ولغة أمهاتنا هى العربية ومن السهل  جدا الحصول على علوم القرآن والسنة والسيرة النبوية من أمهات الكتب , وأن كانت لك مقدرات ووقت كافى يمكنك أن  تكون برامج الدعوة الدينية  أضافة للشفافية والأصلاح  وليس على حسابها .

(4)    ورد فى الخبر أيضا التالى بالنص ( وأكد - الكلام منسوب للصافى جعفر-  أن موقف الإصلاحيين من الحاءات الثلاث -الحكومة الحزب الحركة- لا بد أن يحكمه التواصي بالحق، وشدد على نزع فتيل الأزمة والتوافق على كلمة سواء قبل انعقاد اجتماع شورى المؤتمر الوطني في مقبل الأيام، وأكد أن خروج الشعبيين أضعف المشروع وأن الدولة لا تحتمل مفاصلة أخرى، وناشد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية سعة الصدر وأن يستمعا لرأي الإصلاحيين شريطة أن يتواضع الإصلاحيون حتى لا تكون فيهم بذرة جبروت وتعجل ) أنتهى النقل.
حسب طلبك أن يحكم موقف الإصلاحيين من الحاءات الثلاثة التواصى بالحق وأشترطت أن يتواضع الإصلاحيين حتى لا تكون فيهم بذرة جبروت وتعجل.
الحق الذى أوصيت به أسم من أسماء الله الحسنى. وفى ظل الظروف المعيشية الحالية الواقعة على المواطن مع أضافات حزمة على محمود التى نفذت وبقية الحزمة التى وعدنا بها النائب الثانى الحاج آدم فى العام القادم , والتى أودت بأكثر من نصف الشعب السودانى الى الفقر والجوع , يتطلب التواصى بالحق  مواقف مثل مواقف عمر بن الخطاب مع الحق بكل الجبروت والتعجل لرفع الظلم والمعاناة , ليس كما طلبت منهم عدم التعجل لشىء فى نفسك أبعد ما يكون أحقاقا للحق.

ثالثا: الحاج آدم النائب الثانى لرئيس الجمهورية :

(1)     حسبما صرح الحاج آدم وأعترف بأن الجهاز التنفيذى رفض تنفيذ توصيات المتخصصين فى الشأن الأقتصادى لمدة خمسة سنوات.  وأضيف اليه أن الجهاز التنفيذى رفض أيضا توصيات السيد رئيس اللجنة الأقتصادية بالبرلمان (نعم بالبرلمان) وقتها د. باباكر محمد توم  وفى حلقة بالقناة الفضائية أذيعت فى 10 نوفمبر 2011  ذكر أن أول خطوة لأى أصلاح أقتصادى يجب أن تبدأ بأدخال كل المال العام تحت أدارة وزارة المالية ولا أحد غيرها وذكر بالنص فى الفضائية أن أكثر من 80% من المال خارج عن أدارة وزارة المالية وواقع تحت  سلطات أفراد متنفذين.  ولك أن تتخيل يا سيادة نائب الرئيس  توجيهات رئيس لجنة بالبرلمان  تمر دون تنفيذها , أين دور البرلمان الرقابى على الجهاز التنفيذى ؟؟ أن البرلمان جزء لا يتجزأ من الأزمة وشريك أصيل فى كل جرم  وتعدى على المال العام . أن البرلمان ما هو ألا واجهة حزبية يقلبها رئيسه أحمد أبراهيم الطاهر  تقليب الشطرنج كيفما يشاء مما يتماشى فى ستر الجهاز التنفيذى وما يحقق أهداف الحزب.
السؤال للسيد النائب الثانى : هل أتخذتم الخطوة الأولى لأرجاع الولاية على المال العام لوزارة المالية ؟ كم هى النسبة الحالية من المال العام الواقع تحت أدارة وزارة المالية؟
هل أتخذتم وأنت نائب الرئيس ما يعيد البرلمان لوظيفته الأصيلة فى التشريع ورقابة الجهاز التنفيذى؟
يجب على النائب الثانى أن يتبع نهج الأصلاح والشفافية التى طلبها الداعية الأسلامى الصافى جعفر.

(2)   النائب الثانى  قبل دخول حوش المؤتمر الوطنى تقدم طامعا فى وظيفة مدير مشروع الجزيرة وأجتاز كل الامتحانات والاختبارات بين أكثر من 30 بروفيسور , انتمائه للمؤتمر الشعبى منعه من تحقيق حلمه والجلوس على كرسى مدير مشروع الجزيرة . وبما أن مشروع الجزيرة بتاريخه  هو حمال الشيل لميزانية السودان وهو ما زال هو المخرج الوحيد للأزمة الاقتصادية. لماذا  أقتنع النائب الثانى وقبل أن يجلسوه على منصب النائب الثانى بصورة تحقق غرض جهوى للحزب وليس الوطن . ولم يطالب من الحكومة بأن تستفيد منه فى أعادة تأهيل مشروع الجزيرة وهو المؤهل فعلا لأدارة المشروع  بديلا لمديره الحالى سمساعة, والسابق والسابق له (نورين – محيسى ).  علما بأنه لا يوجد أحد منهم جلس لامتحانات ومعاينات تعيين المدير حينما جلس لها الحاج آدم شخصيا  طامعا فى الوظيفة .

(3)   حسبما علمت أنك من التعليم والذكاء ما يكفى  حيث أنك مهندس زراعى حينما كنت طالبا متميزا بجامعة الخرطوم . لكن ما أطلعت عليه فى وصفك لأرقام ميزانية على محمود, لم أجد تعليقا ابلغ من تعليق الكاتب خالد التيجانى النور فى مقال له نشر بصحيفة الراكوبة . وتعليق الكاتب بالنص  (ولكن السيد نائب الرئيس حاول تقديم حلاً غيبياً بقوله إن أرزاق الله لا يحيطها وزير المالية بأرقامه لأننا نعتمد على نعمة الله وبركاته, حسناً ونعم بالله لكن فضلاً "ساعدوها بجكة).
أننا مؤمنين بأرادة المولى عز وجل ورزقه , لكن المولى عز وجل حبانا بالعقل والعلم  لنسعى للرزق والحلول حسب عقولنا وعلمنا لتصحيح مسار وتصحيح أرقام على محمود والعمل على زيادة أنتاجنا بجلوسك على منصب مدير عام مشروع الجزيرة وتغيير أوهام على محمود ودجله وخطرفته , لا أن نقف مكتوفى الأيدى كما وقفت أنت السيد النائب الثانى لرئيس الجمهورية, وتطلب مننا بصورة غير مباشرة نشكر الكاتب خالد التيجانى أن أوجز لنا ما تقصد بصريح العبارة (نساعدها بجكة).


اللهم أنا نسألك التخفيف

سيد  الحسن [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
///////////