بسم الله الرحمن الرحيم

(ثلاثية وقدها رباعى) مأخوذة من مثل شعبى متداول ويوصف به المشكل معقد الحلول. و المثل هو (شملة بنت عنيزة هى ثلاثية وقدها رباعى) أى أن شكلها العام ذو ثلاثة أضلاع (مثلث أو ثلاثية)  ويتوسطها خرم  ذو أربعة أضلاع (رباعى) أى أن المتبقى منها ما هو ألا بقايا  الزوايا الثلاثة  الصغيرة الحجم مقارنة بوسط المثلث المقطوع منه مربع.

فى ظل الأزمة السورية  تشير كل المؤشرات أن تداعيات ضرب سوريا سوف يؤدى الى نتائج أن لم تكن تساوى الحربين العالمية الأولى والثانية فلا تقل عنها.  وما يهمنا فى هذا المقال من النتائج السلبية  الأزمة الأقتصادية التى عادة تكون أم المشاكل بعد الحروب. وأذا نظرنا الى الدول التى تضررت كثيرا وعانت من الأزمة الأقتصادية أكثر من غيرها هى الدول ذات الأقتصاد الهش . وحسب تقديرى إن هشاشة الأقتصاد السودانى  - حتى قبل الأزمة السورية - لا يختلف فيها أثنان , الحكومة والمعارضة والمتخصصين كتبوا ما كتبوا وأقاموا ورش وسمنارات ووضعوا توصيات ومقترحات للخروج من الأزمة الأقتصادية , لم تر  طريقها للتطبيق ألا ما خطه يراع الحكومة. (والماسك القلم ما بكتب نفسه شقى). هذا ما قبل الأزمة السورية والتى نسأل المولى عز وجل أن يوصل الجميع لحلول الضربة العسكرية ليست بينها تفاديا للأزمة الأقتصادية  والتى عادة ما تعقب الحروب وتكون أخطرها وطرق الخروج منها تتطلب الحكمة والشفافية والتفعيل الصحيح للطرق العلمية دون أن تمس  اليد السياسية الأزمة .
هذا أذا أفترضنا أن الوضع الحالى بمصر وموقف الحكومة السودانية من الحكومة الحالية  فى مصر سوف لن يؤثر سلبا  فى الأزمة الأقتصادية السودانية.

أن الواجب على بنك السودان ووزارة المالية (فى ظل الظروف العادية وليس تواجه أزمة كالوضع الحالى قبل بروز المشكلة السورية للسطح ) أن تضع الخطط تحسبا  لأى آثار سلبية على زيادة تأزيم الأزمة فى حالة وقوع عمل عسكرى على سوريا  مع الأخذ فى الأعتبار الموقف الروسى وتهديدات أيران  والتهديدات السورية على لسان وزير خارجيتها المقداد بأنه فى حالة أى ضربة عسكرية على سوريا من الدول الغربية فأن سوريا تحتفظ بحق الرد فى الزمان والمكان التى سوف تختاره  دفاعا عن نفسها. وهو تهديد مبطن بضرب مصالح الدول الغربية سواء فى الغرب أو فى الشرق الأوسط.

أذا نظرنا لتصريحات وقرارات أصحاب الشملة الثلاثية (بنك السودان ووزارة المالية) وقدها رباعى نلاحظ الآتى :

(أ‌)      حسب ما تناولته وكالات الأنباء عن ما سمى (موجهات بنك السودان  بشأن النقد الأجنبى) نجد على رأسها :

(1)       أنقلها نصا كما وردت فى الخبر (  في وقت أصدر البنك تعديلات جديدة في ضوابط النقد الأجنبي سمح خلالها للمصارف باستخدام كل طرق الدفع المسموح بها لانفاذ عمليات استيراد السلع الأساسيه ذات الأولوية.) وحدد البنك تلك السلع بـ (القمح، الادوية، الاجهزة والمعدات الطبية، مدخلات الانتاج الزراعي والصناعي، الآلات والمعدات الراسمالية) والاستيراد لأغراض الاستثمار .) أنتهى النقل.
السلع المذكورة فى القرار كانت قبل القرار  تغطى من عائدات الصادر العادى وتحسب تكلفة عملتها الصعبة التى يوفرها بنك بسعر بنك السودان من أسعار بنك السودان وليس سعر السوق الأسود بينها. وفى القرار والموجهات سمح بنك السودان للصرافات  بكل طرق الدفع لأنفاذ عملية الأستيراد . والسؤال هل لهذه الصرافات مصادر أخرى غير بنك السودان أو السوق الأسود للحصول على عملات صعبة؟  أى بصريح العبارة أقر بنك السودان بفشله فى توفير عملات لتغطية أستيراد هذه المواد (الذى ذكرها نصا) وترك الحرية للصرافات أن تختار طرق الدفع والحصول  على العملة والتى لا يوجد منبع لها غير السوق الأسود.  مما يعنى أن أسعار هذه السلع سوف يرتفع بصورة جنونية نتيجة لتغيير مصدر الحصول على العملات الصعبة. وأن قصد بنك السودان  أن يسمح بتغيير طرق الدفع أن يسمح للصرافات بتغطية فواتير هذه السلع بالدفع المؤجل . فأن بنك السودان يجهل أن أى بيع آجل له تكلفة أضافية متمثلة  فى  سعر  الفائدة  والذى يحسب حسب مدة الأجل  حسب  العرف السائد فى السوق  العالمى.
وهل يضمن بنك السودان  أن يوفى بتوفير العملات لهذه الصرافات حينما يحل أجل الدفع ؟
وأذا فشل بنك السودان فى توفير العملات للصرافات فى موعد السداد, هل تقف الصرافات مكتوفة الأيدى أو أنها سوف تلجأ للسوق الأسود للوفاء بإلتزاماتها؟
قرار  بنك السودان للصرافات فى أختيار طرق الدفع قرار  ضبابى مبطن ونتيجته الحتمية أرتفاع تكلفة هذه السلع  بنسبة فرق سعر السوق الأسود وسعر بنك السودان والتى تحسب على أساسه تكلفة هذه السلع ووضع سعر بيعها.
النتيجة الحتمية أقولها دون مواربة أن السلع التى سماها بنك السودان أساسية ذات أولوية سوف يكتوى المواطن بزيادة أسعارها والتى لا شك أنها كبيرة جدا يصعب على المواطن تحملها. علما بأنها بأسعارها الحالية هناك شريحة كبيرة جدا من المواطنين لا تتمكن من الحصول عليها ومن هذه السلع الخبر والأدوية.
الفئة الثانية من السلع- بعد القمح والأدوية – هى  مدخلات الأنتاج الزراعى والصناعى والتى سوف تضاف عليها تكلفة أضافية ناتجة من سعر العملات الصعبة التى سوف تتحصل عليها الصرافات. مما يزيد  القطاع الزراعى والصناعى  أقعادا  يترتب عليه تقليل نسبة مساهمته فى الأقتصاد الوطنى.
بالعربى الفصيح الحكومة رفعت يدها عن المواطن وعن القطاع الزراعى والصناعى وتركتهم فى العراء لمضاربى العملات الصعبة.

(2)     ورد فى الخبر أيضا توقع بنك السودان أنخفاض أسعار العملات الصعبة  خاصة بعد زيارة الرئيس سلفا كير للخرطوم , والأتفاقيات التى تمت بينه وبين الرئيس البشير لتفعيل كل الأتفاقيات السابقة بما فيها أنسياب بترول الجنوب مما يترتب عليه أنسياب رسوم المرور لخزينة وزارة المالية وبنك السودان.
لكن حسبما ورد  فى الأخبار  وفى أقل من 48 ساعة من مغادرة الرئيس سلفا على لسان سفير الخرطوم فى جوبا  مع تصريح مسؤول من دولة الجنوب  أن مشكلة أبييى  سوف تتسبب فى أنهيار كل ما أتفق عليه.  حيث تصر الخرطوم حسبما ورد على لسان السيد السفير أن لا أستفتاء فى أبييى وأصرار حكومة الجنوب  على أستفتاء أبييى فى موعده القريب جدا. مما يشير أن حكومة الخرطوم وحكومة الجنوب عادتا الى قديمهما من مناكفات  صعدت الأزمة الأقتصادية فى البلدين  , وسوف لن يلتزم أى من الطرفين بالأتفاقيات التى تمت بين البشير وسلفا, وعلى رأسها أنسياب بترول الجنوب. وأتوقع أن يأتى قرار وقف ضخ البترول  من دولة الجنوب هذه المرة أذا تسببت حكومة الخرطوم فى وقف أستفتاء أبييى بالطرق الصريحة أو الحفر للطرف الآخر  مثلما كان يحدث فى السنوات الماضية.

(3)     حسبما نشر سابقا وعلى لسان عضو بالبرلمان أن بنك السودان يقوم بدور (الجوكى) فى تجارة الذهب , يشترى من التنقيب الأهلى بأسعار مبنية على سعر السوق الأسود ويبيع فى السوق  العالمى ويحصل عائدات الذهب   .  وبما أن بنك السودان كان يستخدم عوائد الذهب فى تغطية فاتورة القمح والأدوية , ويحسب سعر عملاتها بالسعر الموازى أى بخسارة تفوق أحيانا نسبة الـ 20% , أى بالعربى الفصيح بنك السودان يشترى الذهب من أصحاب التنقيب الأهلى و(يكسر) قيمة العملة العائدة من التصدير لتغطية فاتورة القمح والأدوية والتى كان يحسب سعر بأحد اسعارها والتى تقل عن السوق الأسود أحيانا يصل الفرق 20% . ويقوم بطبع العملة السودانية  لدفع مستحقات للتنقيب الأهلى  وهذا ما حذر منه الكثيرين من الخبراء والمتخصصين وأوضحوا أن ما يقوم به بنك السودان فى تصدير الذهب وعائداته  سوف لن يتمكن بنك السودان فى الصمود والأستمرار فبه . وها قد  حان الوقت الذى حذر منه الخبراء . أى أن بنك السودان رفع الراية البيضاء راية الأستسلام لمافيا مضاربات العملات الصعبة , والتى هى باينة للعيان أن لم تكن كلها بل جلها من منسوبى المؤتمر الوطنى أو الأحزاب الديكورية أو بائعى قضايا الهامش بثمن بخس بمناصب وشطور رضاعة  المضاربة فى العملات الصعبة من أسهلها جهدا وأضمنها عائدا, بشرط أن يكون لك ناقل أخبار قرارات الحكومة فى الغرف المغلقة قبل صدورها. وما حادثة سرقة عملات من قيادى كبير بالمؤتمر الوطنى ألا خير دليل.

(4)      أن تغطية فاتورة السلع المذكورة أعلاه سوف  يزيد من الطلب  على العملات  من السوق الأسود مما يعنى أن الطلب سوف يرتفع لتغطية السلع المذكورة فى القرار والموجهات. وعلميا أن زيادة الطلب  مع ثبات العرض يؤدى تلقائيا الى أرتفاع الأسعار وهذا من مبادىء علم الأقتصاد,

(5)      حسبما ورد عن معالجات بنك السودان لوقف تدهور العملة . تقليل كمية السيولة فى السوق.
أن ضخ سيولة فى السوق  وترشيدها للصرف على القطاع الأنتاجى أحد أهم معالجات الأزمات الأقتصادية العالمية , لتحريك عجلة الأقتصاد وأقامة مشاريع جديدة تسهم فى زيادة الأنتاج  وتشغيل البطالة , وتحقيق  عائدات أضافية  للمواطن عائل الأسرة ناتجة من تشغيل  عدد من أفراد أسرته العطالى.
وأثبتت ضخ مزيد من السيولة فعاليتها فى عدة أقتصاديات دول. منها على سبيل المثال, حينما أصاب السوق  السعودى كساد فى أواخر أيام المرحوم الملك فهد  وبداية تولى الملك عبد الله سدة الحكم. أمر الملك عبد الله  الصناديق السعودية بضخ مزيد ومزيد من السيولة وتوجيهها لقطاع الأنتاج . وتمثل ضخ السيولة تنفيذا للتوجيه الملكى  فى بناء  المملكة لعدة مناطق صناعية  وتمليكها للمواطن بتسهيلات كبيرة , وتسهيل تشغيل هذه المصانع. فى أقل من 3 سنوات ظهر الأثر الأيجابى على الأقتصاد السعودى وعاود السوق  أنتعاشه من زيادة النشاط الأقتصادى فى الصادر  والوارد وأستقدام العمالة. وحافظ على هذا الأنتعاش والى تاريخ اليوم . ,اصبحت السعودية دولة مصدرة لبعض السلع بعد أن كان تستورد احتياجات سوقها المحلى من الخارج.

(ب‌)    الطرف الثانى من الشملة الثلاثية وقدها رباعى وهو وزارة المالية وعلى رأسها وزير  تخصص فى الأستعلاء والفشل وتبرير فشله بقرارات جديدة أكثر تأثيرا سلبيا على الشأن الأقتصادى . تضاربت تصريحاته أخيرا وبشرنا بما سمى بموجهات بنك السودان والتى تناولتها فى رقم (أ) أعلاه.
آخر ما أطلعت عليه يدعو للأسف والحزن لأنه صدر من شخص راشد بالغ يدعى المعرفة . وهو تمثيله  لدور
(ألفة الفصل) مع زملائه التلاميذ. حيث ذكر فى أحد الأخبار المنقولة عن الصحافة السودانية تحت عنوان ( وزير المالية يتوعد برفع أسماء وزراء غائبين عن ورشة للنائب الأول)أنقل منه الأتى:

(الخرطوم: حمد الطاهر : انتقد وزير المالية، علي محمود، تغيب الوزراء ووكلاء الوزارات وقيادات الدولة عن ورشة تحليل التكلفة والعائد التي اقامتها الامانة العامة للمجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي، ووصف الخطوة بـ» الخلل «، وتوعد برفع قضية تغيب الوزراء للنائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه) أنتهى النقل.

التعليق:

(1)     ليعلم السيد الوزير أن غياب كالذى ذكره (كل الوزراء المدعووين) وتهديده بشكواهم للسيد النائب الأول ,والأجماع على الغياب لا يمكن أن يكون لظروف عادية وأن دل على شىء أنما يدل على رأيهم فى وزارتك وأنت على قمة هرمها  وما تقوم به من ورشة. وهذا يفهمه  حتى أطفال المدرسة الأولية ولا يتطلب شرح. وكان من الأوجب السكوت عليه بدل التصريح به للصحافة والأعلام وتصريحك بشكواهم للسيد النائب الأول.

(2)     تركيزك على غياب الوزراء  وشكواهم فى تصريحك  للصحافة , أنما هو دليل فشل ورشتك المذكورة, وأنها لم تخرج بأى مخرجات تتباهى بها للصحافة, وليس لك من أجابات على أسئلة الصحفيين بعد أنعقاد الروشة, علما بأن الصحف والأعلاميين فى مثل هذه الورش متعطشون يسألون المسؤول عنها عن مخرجاتها. فلم تروى ظمأهم ألا بغياب الوزراء.

(3)      ثناؤك على السيد والى الجزيرة ليس فى محله . حيث  الواجب عليه أن يحضر طالما دعته الحكومة المركزية .
(4)     ووصفك لغياب الوزراء أنه أول  خلل يجب رفعه للسيد النائب الأول. أقول بملء فى أن أجماع غياب الوزراء هو رسالة مبطنة لك وللسيد النائب الأول أن جلوس شخصك على قمة هرم هذه الوزارة هو أكبر خلل فى تشكيلة حكومتك الحالية.

(5)      نقل فى الخبر على لسان السيد الوزير (وأعلن عن دعم استثنائي من وزارة المالية لولاية الجزيرة لم يحدد قيمته ، سيصل للولاية قريبا).
ليعلم السيد  الوزير أن المال العام والذى وعد بدعم أستثنائى منه لولاية الجزيرة يجب صرفه بموجب لوائح وقوانين قابعة  فى أدراج مكتبك. وليس  ملكا شخصى لك تتصرف فيه بسياسة ( هذا أحب وهذا أكره) أحب والى الجزيرة وأكره الوزراء الغائبين .  والأن أتضح وثبت بما لا يدع مجالا للشك ما ذكرته الصحف على لسان  الوالى السابق كاشا فى أزمته السابقة معكم. حينما ذكر أن أموال دعم الولايات  توزعها بمزاجك الشخصى على من تحب من الولاة , علما بأنها مستحقات لكل الولايات وليس منحة .

(6)     ما ذكرته عن نسبة النمو لا يمثل الحقيقة الماثلة للجميع أنه كان قبل الأنفصال  5% ولقد أنخفض الى 2% بعد الأنفصال, وأنك تتوقع أن يرتفع معدل النمو الى 6.3% قريبا . لتعلم أن أى وزير مالية عندما يتحدث عن معدل النمو أنخفاضا أو أرتفاعا يدعمه بأرقام, وهذا ما لم تذكره. وأبشرك حسب قراءة معطيات سياسة وزارتك وبنك السودان أن مؤشر نسبة النمو سوف يتدون دون الـ 2%  ولن يرتفع الى 6.3% كما ذكرت.

(7)      ماذكرته عن خفض الأنفاق العام , أنك لست مؤهل بتحقيقه ودليلى أنه منذ جلوسك على دست هذه الوزارة تتحدث عن خفض الأنفاق العام  ذكرت  وطالبت بهذا الخفض . السؤال : كم تم تخفضيه من الأنفاق العام منذ توليك هذه الوزارة وبداية صياحك بخفض الأنفاق العام؟
ألم يكن سيادة الوزير هو نفس وزير  المالية الذى رفض مناقشة قانون مخصصات الدستوريين (المختفى حسبما صرح أحد أعضاء البرلمان)  قبل مناقشة موازنة 2012 فى ديسمبر 2011؟؟ ومخصصات الدستوريين هى المنهك الأول للميزانية العامة  وتقف  على رأس قائمة الأنفاق العام.

(8)      ذكر السيد الوزير أنه يرغب أشراك الجميع فى وضع الموازنة بدلا أن تكون عملية أجرائية يقوم بها موظفو وزارة المالية. هذا من أكبر كوارث وزارتك , حيث أن الجميع يشارك فى وضع السياسات وليس الموازنة ووضعها من صميم أتباع أجراءات أعداداها. ولأثبت لك ذلك:
حتى يونيو 1989 -  يتقدم وكيل وزارة المالية بخطاب قبل مناقشة الموازنة بستة أشهر , لكل وكلاء الوزارات لتحديد تقديرات الدخل والصرف فى كل وزارة فى العام القادم بناء  على معرفة كل بوزارته ودخلها وصرفها ومشاريعها وهو الشخص المؤهل لتقديرات الصرف والدخل فيها.
يقوم كل وكيل وزارة بأنزال خطاب وكيل وزارة المالية الى الجهات التابعة له , ألى أن تصل  موظف شباك التحصيل وموظف الصرف.
يقوم الموظف من واقع عمله ومعرفته التامة لمصادر دخل الشباك أو مقدار الصرف , بوضع تقديرات التحصيل والصرف للعام القادم. والزيادة أو النقصان تكون مسببة بأسباب مقنعة. ويقوم الموظف برفعها لرئيسه المباشر وتنتقل هرميا من القاعدة الى قمة الهرم وتصل وكيل الوزارة , والذى يقوم برفعها لوكيل وزارة المالية والذى يقوم بأعداد الموازنة العامة وتجهيزها ورفعها لوزير المالية والذى يذهب بها للبرلمان لأجازتها. وأذا حصل وأن تم أستيضاحه عن أنخفاض أو أرتفاع فى الصرف والتحصيل. يطلب الوقت لمراجعة وكيل وزارته , والذى يمده بالمسببات من واقع التقارير المجمعة من أصغر موظف فى شباك الصرف أو التحصيل.
هذا هو الأجراء الأمثل والذى كان متبعا منذ خروج الأنجليز .
وهو الأجراء الذى يسمح بمحاسبة من يقصر فى تحصيل الربط المفروض عليه تحصيله بناء  على تقديراته , ومحاسبة من يتخطى مبلغ الصرف المخصص له وهو الذى وضع تقديراته.
منذ أعتلائك سدة هذه الوزارة هل أتبعت هذا الطريق فى أعداد موازنتك؟
أبدا , ودليلى أن وزارتك تقوم بفرض مبالغ تحصيل خيالية  على موظفين لم يشاركوا فى تقديرها كما هو متبع, والنتيجة فشلهم فى تحقيق الربط.

خاتمة:
أصحاب الشملة الثلاثية وقدها رباعى سائرون فى القضاء  على ما تبقى من بقايا 3 مثلثات صغيرة فى أطراف الشملة (وهو ما يعنى الأنهيار التام للأقتصاد) دون أنتظار ما تسفر عنه الأزمة السورية. أما أذا لا قدر الله أن المشكلة السورية أنتهت الى عمل عسكرى وحرب , حينها ما بيدنا الا التضرع الى المولى عز وجل لتخفيف ما هو متوقع لأقتصادنا  ليس الهش  بل  المنهار قبل طوفان الحرب.
لنتمكن من رتق القد الرباعى . يجب أولا أبعاد من ساهم وله نصيب الأسد  فى  توسيع  القد, ومحاولة وقف  أتساع القد والعمل على  الرتق بزيادة الأنتاج. ومن ساهم وله نصيب الأسد هما بنك السودان ووزارة المالية ومن يقف عليهما.

نسأل الله التخفيف والهداية





سيد الحسن [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]