عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

بسم الله الرحمن الرحيم

ما أسوأ أن يصيبك الإحباط  فى أواخر الشهر الكريم . بعد أن اتضحت الرؤيا فى أسباب منع عبور طائرة السيد الرئيس الأجواء السعودية , حسب ما ورد فى بيان سلطات الطيران المدنى السعودى والذى نشر على صحيفة الرياض  على الرابط :

http://www.alriyadh.com/2013/08/06/article857674.html

قبل صدور التوضيح من سلطات الطيران المدنى  كل غنى على ليلاه  فى تفسير منع عبور سيارة الرئيس الأجواء السعودية , معارضة فسرت أن الحدث يضيف رصيدا لضغوطها على الحكومة ومعارضة أخرى فسرت الحدث أنها الحملية الخليجية الجهرية فى حربها ضد تنظيم الأخوان المسلمين واعتبرت الحدث  امتداد للموقف الجهرى المؤيد أعلاما ومالا لما حديث  فى مصر . وهذا ما أعتبره أن المعارضة  أصبحت لا تفرز بين معارضة النظام والمطالبة بتغييره وإزالته  وبين الخطوط الحمراء  فى مسألة المواطنة والاعتزاز بالسيادة والمحافظة عليها.  وهذا يخجل أن نفرح بإهانة و دوس سيادة بلدنا بهذه الصورة المهينة فرح قامات ممن صرحوا وفرحوا بالحادث وتعجلوا الفرح  بمجرد نشر الخبر وهذا أن ندل على شىء أنما يؤكد افتراء أجهزة الحكومة الأعلامية على أنه لا بديل للمؤتمر الوطنى. وأن المعارضة أختلط عليها كنس وإزالة النظام  باهانة والدوس على كرامة وسيادة البلد . كمواطنين سودانيين  يجب  علينا التمييز بين مطالبتنا برحيل النظام وكنس آثاره ومحاسبة مفسديه وبين اهانة سيادتنا  بهذه الصورة المشينة.
أما الحكومة السودانية فاكتفت بنشر الخبر فقط دون توضيح أى أسباب , وعلها صمتت لأن الحدث اهانة ما بعدها اهانة لسيادة البلد بالرغم من اختلافنا مع الحكومة. وأوضحت حسبما ما نشر بالصحف  المحلية أن شرعت هيئة الطيران المدني السودانية، في فتح تحقيق بشأن منع السلطات السعودية أمس.
أما المؤتمر الوطنى ومطبليه  والقائمين على أجهزته الإعلامية والكلامية والقائمين  بالإفتاء والتعليق والتحليل فى كل  كبيرة وصغيرة فكأنما أخرستهم السيول والأمطار , وردة فعلهم لم تكن كالعادة فى حالات مشابهة . لا سمعنا أو قرأنا تعليقا من ربيع عبد العاطى الخبير والمعلق على كل كبيرة وصغيرة ولا حتى وزير الاستثمار والذى عودنا فى مثل هذه الحالات أن يقدم تحليلا  وافتاءا لا يقنع حتى طلاب الصف السادس فى المدارس الأبتدائية.

بعد  قراءة ما بين سطور  توضيح سلطات الطيران المدنى السعودى , يمكن أستخلاص الآتى :-

(1)     تردى وانهيار كامل  للخدمة المدنية بدءا من وزارة الخارجية  منهكة خزينة الدولة حسب تصريح وزير المالية  فى مناقشة موزانة 2013 .
حسب قراءتي ومعرفتى المتواضعة وما نشر  فى شرح السلطات السعودية فى الخبر المنشور , أن  المسؤولية الكاملة تقع على عائق  السفارة السودانية بالرياض وتحديدا مسؤولية سعادة السفير والمتفرغ تماما (حسب الأجهزة الأعلامية) لما يسمى (استثمار) ولا أحسبه (استثمار يسهم فى الخروج من الأزمة الأقتصادية حسب تحليلات قامات أقتصادية  على نشاط وزير الاستثمار وتردده الدائم على الرياض وسفيرها) , مما يتطلب  جلوسه الدائم وسط الأمراء والشيوخ حتى أنساه جلوسه هذا مهمة تعتبر من أهم مهامه كسفير  وهو الحفاظ على (السيادة) وعمل كل  ما فى وسعه لأن تحترم الدولة المضيفة سيادة دولته أو أن يلملم باقى أطرافه وتتم محاسبته بأقصى العقوبات حسب (قانون القوات المسلحة الجديد) والمبنى والمبرر  على المساس بسيادة الوطن كخط أحمر يجب أيقاع أقصى العقوبات على المتسببين فى المساس بها.
لايشفع له أن القصر لم يبلغه بالرحلة, حيث  أنه له وضع خاص جدا ومقرب من أصحاب القرار أمثال وزير خارجيته والذى كان ضمن ركاب الطائرة الممنوعة من العبور. ولا يشفع له  أنه كان خارج محطة عمله, حيث أن السفير الذى يقدر وظيفته لا يمكنه التفريط فى أهم مهامه حتى ولو كان لازما سرير المستشفى.
كيف لك يا سعادة السفير أن تقنع مستثمر  سعودى للاستثمار  فى السودان بحكم أنك سفير ومهتم بالاستثمار  فشلت فى تجهيز تصريح عبور لطائرة رئيسك ومز سيادتك  وأهنته بهذه الصورة؟  للعرب  البدو مقولة (لا تستأمن  فى فرط فى حفظ شرفه وكرامته ) أنك سعادة السفير فرطت وكنت السبب فى أهانة رمز سيادتنا. .


(2)      التردى متمثل أيضا  فى الخدمة المدنية تمثل  فى جهل موظفى الطيران المدنى ( تعتبر امتيازات موظفى الطيران المدنى من أميز الامتيازات وأكبرها مما جعل سياسة التمكين تضع جهلة فى هذه المواقع الحساسة المرتبطة بأمن وسلامة  المواطن والزائر  فى رحلات الطيران .
هل يعقل أن تقلع طائرة من مطار  الخرطوم (ناهيك أنها تحمل رمز السيادة السيد الرئيس ) ومتجه الى  محطة أخرى دون أخطار محطة الوصول أو مناطق العبور . (حسبما ورد فى توضيح السلطات السعودية) أن برج المراقبة لم يبلغ برج المراقبة فى جدة بإقلاع الطائرة ووجهتها ومن على متنها.
ما حدث  لطائرة الرئيس  من السهل جدا حدوثه  لطائرة مدنية تحمل مواطنين وأجانب  تتعرض  لقصف وتفجير فى منطقة طيران ملتهبة لا تتحمل  ما حدث من مهاترات , وهذه تحصل فى مناطق الحروب , والتى لا تسمح ظروف الحرب فيها تطويل ومخاطبة بين الكابتن وبرج المراقبة لا تتخطى كلمة وردها أو الإرغام على الهبوط او التفجير فى الجو, مما يعنى أن جلوس  الطيران المدنى بجهله وحاله هذه يعرض حياتنا وحياة الضيوف راكبى الطائرات فى خطر دائم, ما لم تتم المعالجة بوضع الشخص المناسب المؤهل فى المكان المناسب وكنس آثار  التمكين فى هذه المؤسسة الحساسة .

(3)      التردى الواضح فى الخدمة المدنية تمثل فى موظفى القصر والمراسم (ايضا امتيازاتها يسيل لها اللعاب)  وسياسة التمكين طمعا فى الامتيازات  كمثيلاتها وزارة الخارجية والطيران المدنى , وضعت أشخاص غير مؤهلين (وغير راغبين فى تأهيل أنفسهم) فى مواقع حساسة وخطرة على سيادة البلد وسلامة المواطن. حيث  أنه من المفترض أن القصر يجب أن يكون متابع لكل اجراءات تصاريح المرور والهبوط  وأمن وسلامة طائرة السيد الرئيس وصيانتها وجاهزية على الأقل طائرة واحدة رئاسية أو تحمل  العلم الوطنى  24 ساعة – 30 يوم – 12 شهر. بدلا من أستعمال طائرة شخصية ولسيت تجارية كما ذكر توضيح السلطات السعودية. حتى ان تصريح السلطات السعودية لهبوطها بالأرضى السعودية مشروط أن يكون  فقط فى حالة الاستعمال الشخصى لمالكها وليس أيجار كما فى حالة رحلة الرئيس.
أذا رغب القصر فى حفظ السيادة فعلا ,فعليه القيام بكنس آثار  التمكين  وإحلالها بالشخص المؤهل المناسب فى المكان المناسبة حتى لا تتعرض سيادة البلد لهذا النوع من الأهانات.

(4)     استئجار طائرة للسيد الرئيس  يؤكد  أن وزارة المالية وبنك السودان لم تتمكنا من توفير عملات تجهيز وصيانة الطائرة الرئاسية (وهذا سوف يتضح لاحقا لتبرير المواقف فى التحقيقات أذا تم تحقيق). مثل عدم جاهزية الطائرة الرئاسية  مثل عدم تمكن بنك السودان من توفير عملات لاستيراد الأدوية.


ختاما  اللهم نسألك الرحمة والتحفيف  ببركة أواخر الشهر الكريم.


سيد الحسن [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
/////////////